التعليم: إتاحة امتحان عربي أولى ثانوي على التابلت من 9 صباحا    كامل الوزير في محطة مصر.. الأبرز في صحف الأحد    شوقي لصدى البلد: امتحان أولى ثانوي الإلكتروني ما اتسربش    الأرصاد: أمطار على شمال البلاد واضطراب الملاحة البحرية    بعد إعلان هزيمته.. خبراء يكشفون مخطط داعش الجديد    الزمالك يستانف تدريباته اليوم استعدادا ل الأهلي    عرض مسلسل أرض النفاق لأول مرة على القنوات المصرية    صور.. احتشاد الناخبين فى تلايلاند أمام لجان الانتخابات الرئاسية    خلال دقائق.. زلزالان يضربان إندونيسيا بقوة    إيطاليا تفوز على فنلندا في تصفيات «يورو 2020»    صنداى تايمز : رئيسة وزراء بريطانيا تواجه مؤامرة من وزراء للإطاحة بها    قوات التحالف تهاجم كهفين لتخزين الطائرات المسيرة بصنعاء    إصابة أربعة فلسطينيين في اشتباكات ليلية مع جنود إسرائيليين في غزة    انهيار عقار جزئيًا في دسوق (صور)    ضبط 2994 دراجة نارية مخالفة خلال أسبوع    اليوم.. انطلاق برنامج تمكين الشباب في مجال التنمية    عمرو دياب يتألق في حفل غنائي بالدمام    اليوم.. أولى جلسات محاكمة جمال اللبان في «الكسب غير المشروع»    فيديو| عمرو أديب يعلق على واقعة انقاذ شاب لأطفال بحريق الزاوية الحمراء    القضاء الإداري: إلغاء فرض رسوم إضافية على من سبق لهم أداء العمرة    المنتخب الوطني يتعادل مع النيجر في ختام مشواره بتصفيات " أمم أفريقيا "    هولندا تستضيف الماكينات الألمانية في تصفيات يورو 2020 ..الأحد    مدرب طلائع الجيش يحدد الفائز بالدوري المصري    الغذاء الغني بالدهون والسكر أثناء الحمل يضر بقلب الأبناء    الزمالك يستفز الأهلي قبل مباراة القمة    الشباب والرياضة: أنهينا 90% من أرضيات استاد القاهرة    الرئيس السيسى يتفقد جناح بنك مصر فى ملتقى الشباب العربى والأفريقى    تعيين محمد الحوشى عضوا غير تنفيذى بالبنك المصرى لتنمية الصادرات    فيديو.. عضو هيئة كبار العلماء: حارق المصحف في الدنمارك زنديق    العاصمة الإدارية تستهدف بيع 3000 فدان بعائد 40 مليار جنيه خلال العام الحالى    فيديو| فرحة الفريق المصري« جلهوم» بعد إعلان نتائج «اراب جوت تالنت»    تقارير: وزارة العدل لن تسلم الكونجرس اليوم إيجازا بشأن تحقيق مولر    مدير المتحف المصري: 166 قطعة أثرية في معرض عنخ آمون بباريس    إغلاق ملاهي «ديزني لاند» في فرنسا لهذا السبب    كامل الوزير يوضح حقيقة زيادة أسعار تذاكر القطارات.. فيديو    استشاري نفسي: عودة 80% من المدمنين للتعاطي بعد انتهاء العلاج |فيديو    خالد عجاج: سعيد بنجاح أغنية الست دي أمي واستمرارها حتى اليوم    قافلة طبية تابعة لجامعة أسوان تصل إلى دولة جيبوتي    المنتخب الأولمبي عن استدعاء المحترفين عبر الفيسبوك: احنا في عصر السوشيال ميديا    أصحاب المعاشات ل السيسي: عارفين إنك بتسابق الزمن ربنا يخليك لمصر.. فيديو    ثورة 19 بين مناسبتين    ممدوح إسماعيل: رصدنا تفاصيل خاصة بمشكلات قانون الخدمة المدنية    رءوف السيد رئيس حزب الحركة الوطنية ل«الأهرام»: معركتنا حشد المواطنين للتصويت على التعديلات الدستورية    سعفان في ملتقي التوظيف للشباب:    تدريب "قانوني" للكوادر الإفريقية    د.الخشت .. في حوار جريء مع "الجمهورية":    حالة حوار    أمسيات شعرية وإصدارات نقدية احتفالا بربيع الشعر    بنك مصر يمد ساعات العمل حتى السابعة فى 39 فرعا لسداد الضرائب إلكترونيا    بعد إعلان أمريكا القضاء نهائياً علي داعش في سوريا:    خير الكلام    إنقاذ 11 صينيا ضلوا الطريق أثناء رحلة سفارى بصحراء الفيوم    30 مليون دولار من الهند لدعم إنتاج الطاقة المتجددة بمصر    مع الناس    وزيرة الصحة تشيد بمعدلات تطوير منشآت التأمين الصحى ببورسعيد    تطوير المبنى الجنوبى لمعهد الأورام وفقا للمواصفات العالمية    انطلاق المسابقة العالمية للقرآن الكريم بحضور 77 مشاركا من 51 دولة    الشيخ الطاروطى: سعيد بمشاركتى فى التحكيم بمسابقة القرآن الكريم العالمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التخطيط الإستراتيجى.. وحقوق الأجيال القادمة

تتواصل مسيرة حياةالشعوب عبر مراحل وأزمنة مختلفة ، ولا أظن أن أحداً لايتفق معنا فى الرأى أن التغيير من أجل احداث التطوير والتحديث هو ضرورة من ضرورات الحياة بل هو الطريق الصحيح الذى يؤدى إلى مستقبل أفضل للأجيال القادمة ، فهو الذى ينير لنا الطريق إلى آفاق المستقبل ويرسم معالمه ويحدد أهدافه وإستراتيجيته وخططه وبرامجه بما يتماشى مع الظروف المحلية لمجتمعنا والمتغيرات الدولية المعاصرة المحيطة بنا.
وفى إطار التخطيط للمستقبل، فإننا نعيش على أرض وطن يزخر بالثروة التى تتنوع بين ثروات طبيعية ومادية وبشرية ، وتلك الثروات هى ملك لمواطنيها عبر الأجيال المختلفة ولهذا فإن الدولة ركزت فى سياساتها وخططها المستقبلية على مراعاة حقوق الأجيال القادمة ويبدو ذلك فيما أقدمت عليه مصر فى الآونة الأخيرة من التخطيط لعدد من المحاور كان من بينها البحث عن بدائل أخرى للطاقة والتوجه إلى الاستخدامات السلمية للطاقة النووية ، فى ضوء ماأسفرت عنه نتائج الدراسات والبحوث من أن مخزون مصر من خام البترول يكفى لسنوات قد تصل إلى أربعين عاماً.
وفى ذات هذا الإطار، تحرص الحكومة على إدارة النشاط الاقتصادى فى حدود ماتسمح به إمكانات وموارد الدولة والحرص الشديد على معالجة عجز الموازنة العامة للدولة ،وإصلاح ميزان المدفوعات وتحجيم عملية الاقتراض من الخارج والحفاظ على مستوى الدين الداخلى فى حدود آمنة ومقبولة .. وذلك كله حتى لا تتحمل الأجيال القادمة أعباء خدمة هذا الدين وسداد العديد من أشكال القروض.
وتحتل الجهود المبذولة من الدولة فى مجال الاستثمار من أجل تشغيل الشباب أهيمة قصوى من أجل مواجهة مشكلة البطالة وتوفير فرص عمل جديدة للشباب ، تلك المشكلة التى توجد فى جميع دول العالم، سواء كانت دولاً متقدمة أو نامية ومن هنا ظهر واضحاً أهتمام الدولة الكبير بتشجيع الاستثمار والعمل على جذب رءوس الأموال وتحفيز المستثمرين ورجال الأعمال على إقامة المشروعات من خلال نظم وإجراءات عمل جديدة وجادة.
كما أن هناك العديد من المجالات المتنوعة التى يبدو اهتمام الدولة بمستقبل الأجيال القادمة واضحاً ومقصوداً فما ينفق على البيئة الأساسية والتحتية للعديد من المشروعات التنموية فى كل المجالات والتى تجاوزت مئات المليارات من الجنيهات .. ما هو إلا مد لروافد العطاء للأجيال القادمة وكذا حين تحرص القيادة السياسية على حماية الأمن القومى المصرى بسياج من الأمان والاستقرار وعدم المخاطرة بقرارات انفعالية غير حكيمة .. كل ذلك من أجل مستقبل أفضل للأجيال القادمة .
ولا شك فى أن تلك الركائز الأساسية التى التزمت بها الدولة عند رسم سياستها وخططها داخلياً وخارجياً إنما تعكس صورة صادقة لمفهوم التخطيط الاستراتيجى الذى يركز على استشراف المستقبل وتحديد أهداف طويلة الأجل على أساس النظرة المستقبلية والتنبؤ بالمستقبل ، فى ضوء رؤية شاملة ومتكاملة تأخذ فى اعتبارها كل الأبعاد والمتغيرات المؤثرة على اتخاذ تلك القرارات.
ونستطيع القول إن خطط مصر وسياستها الحالية محسوبة بكل دقة وحريصة عى مصالح الحاضر من المواطنين ودون انتقاص من حقوق الأجيال القادمة وذلك بفضل القيادة السياسة الرشيدة التى تكونت وترسخت لديهم عبر خبرات متراكمة ودروس مستفادة عديدة من مسيرة العمل الوطنى فى كل المجالات .
غير أن التخطيط الإستراتيجى على مستوى الدولة من أجل الحفاظ على حقوق الأجيال القادمة إنما يتطلب فى نفس الوقت أن يواكبه العمل بذات المفهوم من جانب كل قطاعات الدولة ووحدات الجهاز الإدارى والمنظمات الحكومية وغير الحكومية وغيرها فما أحوجنا اليوم إلى طاقات الرجال المخلصة والمؤمنة التى تتولى المسئولية خلال المرحلة المقبلة والتى تكون قادرة على بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة من أبنائنا وأحفادنا.
لمزيد من مقالات ◀ د. حسين رمزى كاظم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.