أنا سيدة عمرى خمسة وأربعون عاما، نشأت فى أسرة بسيطة، لأب يمتهن الأعمال الحرة، وأم ربة منزل، وخمسة أشقاء ذكور، وأنا البنت الوحيدة بينهم، ولذلك أوكلت لى أمى مهمة البيت منذ أن كان عمرى تسع سنوات، متجاهلة أن هناك أشياء لا أستطيع إنجازها بحكم صغر سنى، وعدم قدرتى الجسدية على أدائها، إذ أجبرتنى مثلا على غسل الملابس، ولمّا لم تكن لدينا غسالة، فإنها أجبرتنى على أن أغسلها بيدىّ، وأن أنظف البيت كله يوميا، ولأنها صاحبة الكلمة فيه، فلا أحد يجرؤ على مراجعتها، وكان أبى يخرج إلى عمله فى الحادية عشرة صباحا، ويعود آخر الليل، وهو بعيد كل البعد عن تفاصيل حياتنا، هكذا وجدتنى بلا حول ولا قوة، وليس أمامى إلا الامتثال لأوامر أمى بلا نقاش، ولم يعد غريبا علىّ شجارها الدائم مع أبى، فمنذ أن تفتحت عيناى على الدنيا، وأنا أراهما مختلفين فى كل شىء، ولا يمر يوم واحد دون مشكلات بينهما، وفى أحيان كثيرة تغضب أمى فى بيت أهلها، ويضطر أبى إلى تركنا عند الجيران، ثم يصلحها، وتمر فترة وتنجب، ثم تتكرر المأساة، فالفرق بين كل واحد فينا ومن يليه عامان، وما زاد المشكلة تعقيدا، هو أن أبى عصبى جدا، ولديه استعداد لأن يكسر أى شئ فى البيت، لكنه لا يمد يده عليها، ولا يضربها، وكثيرا ما صحونا من نومنا على صوت شجارهما، ثم تغادر البيت بعد خروجه، ولا ندرى إلى أى مكان تتجه، ولا يجرؤ أحدنا على الكلام معها، أو حتى ابلاغ أبينا بأنها اعتادت الخروج دون علمه، لكنه لمس ذلك بنفسه أكثر من مرة، عندما رجع إلى البيت فى غير مواعيده المعتادة، فعلا صوته عليها، فطلبت منه أن تلتحق بأى عمل مثل الكثيرات من معارفها، فرفض تماما، وبعد شد وجذب بينهما، وافق على أن تعمل «خياطة» فى البيت من باب شغل وقت الفراغ، واشترى لها ماكينة استحوذت على جانب من اهتمامها، لكن المشكلات لم تنته بحجة قلة الدخل، ثم وافق أبى على خروجها للعمل فى وظيفة أخرى إلى جانب «الخياطة»، ولم يكن هناك موعد ثابت لعودتها إلى البيت، وصار أخوتى فى رعايتى برغم صغر سنى، وذات يوم ارتفعت درجة حرارة أخى الأصغر، فعملت له كمدات، لكنى فشلت فى خفض درجة حرارته بهذه الطريقة، ولم أعرف ماذا أصنع له، وكانت النتيجة، أن الحرارة الزائدة أثرت على مراكز السمع فى مخه، فأصيب بالصمم، ونشبت المشكلات من جديد بين أبى وأمى، فطلبت منه الطلاق، لكنه رفض تطليقها من أجلنا، وعندما كررت طلبها، قال لى إنه سيطلقها، فرجوته ألا يستجيب لها، فرد علىّ بعبارة مازالت ترن فى أذنى كلما تذكرت ذلك الموقف قائلا: « انتى لسه صغيرة، ولما تكبرى، حتعرفى كل حاجة»، وهو ما وجدت له تفسيرا فيما بعد! وغضبت أمى كالعادة، وتعبت جدا، وجاءتنا جارتنا، وأخذتنى إلى الطبيب، فأجرى لى عملية «الزائدة»، وعندما عدت إلى البيت، لم يهتم أحد لأمرى، واضطررت لتنظيفه قبل أن أفك «سلك الجراحة»، فانفكت غرزتان منه، وتكوّن صديد حولهما، وكالعادة تدخل الأهل، للصلح بين أبى وأمى، لكنها صممت هذه المرة على الطلاق، وكان لها ما أرادت، وأصبحت أما لأشقائى، واستمر أبى على نهجه بالبقاء خارج البيت معظم الوقت، وعاشت أمى بالطريقة التى سعت إليها، وفى البداية حرصت على السؤال عنا، وشيئا فشيئا انقطعت صلتنا بها لفترة طويلة، ثم عرفت من مكان عملها أنها تزوجت، وعاندنى أخى الذى يلينى فى السن باعتباره الشقيق الأكبر، وحاول أن يفرض سيطرته علينا بالقوة، وأحيانا بالضرب بالخرطوم، وخشيت ابلاغ أبى بأفعاله لكى لا يطرده إلى الشارع، أما أمى برغم بعدها عنا، كانت تشجعه على ضربنا إذا لم نسمع كلامه، وحملت أخوتى الى الأطباء، حيث خضع أحدهم لجراحة أذيلت فيها اللوزتان، وتعرض آخر لكسر، وكنت أتنقل به بين البيت والمستشفى. ومرت الأيام، وتعرف أخى الأكبر على فتاة، وأراد خطبتها، فرفض أبى ثم تدخلت أمى، وبالفعل تزوجها، وخرج من المنزل، ولم يفكر إلا فى نفسه، فهو أنانى بطبعه، وتكشفت حقيقة غريبة، وربما هى التى كان يقصدها أبى، وهى أن أمى هى التى تصرف على زوجها، واشترت له سيارة وشقة تمليك، ومع ذلك كانت تخشى غضبه عليها، وتستدعينى لكى انظف لها البيت، وهى جالسة على «ماكينة الخياطة» طول الوقت، وذات يوم حدثتنى فى ضرورة أن أتزوج لأننى أجلت الإرتباط لرعاية أخوتى وأبى، لكن شقيقى أصر على تزويجى لصديق له، وبالضغط والتهديد وافقت عليه دون أن أعرف عنه شيئا، أو أتأكد من أنه الشخص المناسب لى، وبعد شهر ونصف الشهر من الزفاف وجدتنى حاملا، وبمجرد أن علم بذلك، تغيّر وجهه، وبدت عليه علامات الضيق والحزن، وقالت له شقيقاته: إحمد ربنا، فهو الولد الوحيد على خمس بنات، بعكس حالنا أنا وأخوتى، فلقد تعاملن معى «معاملة الحموات»، واكتشفت أنه مدلل، وابن أمه لأنه الولد الوحيد. ولم يمض وقت طويل، حتى اكتشفت أنه «مدمن مخدرات»، وانزعجت لذلك كثيرا، وهرولت إلى أمه أشكو إليها حال ابنها، فلم تكترث لما قلته، ومن الواضح أنها كانت على علم به، وردت علىّ ببرود شديد «اتحمّلى شوية، بكرة ينصلح حاله لمّا يخلّف»، ولكن هيهات له أن يبتعد عن هذا الطريق، وقد سعيت كثيرا لكى يقلع عن المخدرات، فتحاشى أن يتعاطاها أمامى، وانتقلنا بعد ذلك إلى شقة أكبر من التى كنا نسكنها، ثم وضعت بنتين «توأم»، وحزن لهذا الخبر غير السعيد بالنسبة له، وكأنى السبب فى انجاب البنتين، ثم تزوج شقيقى الثانى، وصار فى البيت ثلاثة أخوة مع أبى، وبمرور الأيام ظهرت زوجة أخى على حقيقتها، وحاولت إبعاده عن أبى، وهو أكثر واحد ساعدنا، وقد أخذت دون علمه مبالغ مالية خاصة بشركاء له، وأنكرت ذلك فتحوّلت حياته إلى جحيم، ولم أجد بدا من تطليقها والسفر إلى الخارج. وتزامن ذلك مع تمادى زوجى فى الإدمان، فطلبت الطلاق، وتدخل صديق له للصلح، فقبلت به بعد عذاب، ثم تعرضت لنزيف حاد، واضطررت لإزالة وسيلة منع الحمل، ولكنى حملت بعدها فى بنت ثالثة، فقلب الدنيا رأسا على عقب، فثرت عليه، ودعوت بسرقة سيارته التى لم أركبها مرة واحدة، ولا أعلم عن مشاويره بها شيئا، وكانت المفاجأة أنه لم يجد السيارة فى مكانها، فاتهمنى هو وأهله بأننى وراء سرقتها، فحملت ملابسى وذهبت إلى أهلى، وقابلنى بعدها فى الشارع، وحاول أن يصالحنى بشرط أن يبدو الأمر أمام أهله بأننى عدت من تلقاء نفسى من أجل البنات، فوافقت على أمل أن يتغير لكنه ظل على حاله، بل إنه حرض بناتنا على القفز من الشباك، لكى يتخلص منهن، واستل سكينا من المطبخ، وحاول أن يقتلنا، فخرجت كالعادة، وعدت من جديد، ثم ساءت حالتى الصحية، وأظهرت الفحوص أننى أعانى مرض «الروماتويد»، ورفض أن يشترى لى الدواء لأن ثمنه مرتفع، وهو علاج سوف يلازمنى مدى الحياة، وتمادى فى إيذائى، فحررت محضرا ضده فى قسم الشرطة، وندمت على تصرفى، لكنه هو الذى دفعنى إلى ذلك، ومع سوء العلاقة بيننا، كان لابد من الطلاق، وباع الشقة التى نقطن بها امعانا فى إذلالى، فاستأجرت شقة بديلة وفقا لنظام الإيجار الجديد، وانتقلت إليها مع بناتى، والتحقت بعمل فى شركة خاصة لتوفير متطلباتنا، وعلى جانب آخر ضغط أشقائى على أبينا لكى يبيع شقة الأسرة الكبيرة، ويشترى شقة أصغر، لكى يعطيهم فارق السعر لتسديد ديون متراكمة عليهم لبعض معارفهم، وبعد شهور جاءنى أخى الذى كان يعيش معه فى الشقة، وأبلغنى أن زوجته تعبانة من الحمل، ولن تستطيع خدمة أبى، وأنه سيقضى فترة معى إلى أن تضع مولودها. وزادت حدة المرض، واضطررت لترك العمل، وفوجئت بأخى الذى انفصل عن زوجته، وسافر الى الخارج، قد أصيب بمرض نفسى، ولم يتحمله أحد، لا أمه ولا أخوته، ولم يجد ملجأ سواى، فانضم إلينا.. كل هذا العبء ولا دخل لى سوى مبلغ بسيط يدفعه أبو بناتى نفقة لهن، ثم مات أبى فى حادث سيارة عند عبوره الشارع، وكبرت البنات والتحقن بالجامعة، وأجدنى فى عذاب لا نهاية له.. عذاب نفسى من الظروف التى أحياها، وعذاب جسدى بالروماتويد الذى يتغلغل فى عظامى، وعذاب مادى بقلة دخلى، وفوق كل هذا شقيقى الذى بلغ مرضه حدا صعبا، وأخشى على بناتى منه وهو على هذه الحال.. إننى أعيش حالة دمار كامل من جميع الوجوه، ولا أرى مخرجا مما أنا فيه، فبماذا تشير علىّ؟. ولكاتبة هذه الرسالة أقول: عندما يفشل الزوجان فى وضع منهج متكامل لحياتهما معا، تصبح كل خطواتهما محفوفة بالمخاطر، ولا تستقيم لهما أسرة، ولا أولاد، وقد حدث ذلك مع أبيكم وأمكم، إذ انشغل أبوك بعمله ولم يهتم بأمركم، ووجدتها أمك فرصة للخروج بعيدا عن هموم البيت ومتاعبه، وربما يكون الرجل الذى تزوجته فيما بعد هو الذى غرر بها، وكان أبوك يدرك ذلك، بدليل قوله لك بأنك عندما تكبرين سوف تعرفين كل شىء من تلقاء نفسك.. وهذا هو الغريب حقا فى موقفه، فمن هو على خلاف مستمر مع زوجته، ينبغى ألا يترك الحبل على الغارب فى مسألة الإنجاب، ثم يفكر فى الطلاق بعد أن صار لديه ستة أبناء، وأى أم هذه التى تضحى بأبنائها فى سبيل زواج ثان تظن أنه سيجلب لها السعادة التى تفتقدها مع والد أبنائها، والأغرب أنها هى التى تصرف عليه من عائد عملها على ماكينة الخياطة التى اشتراها أبوك لها. واستمرت التوابع السيئة لهذه الزيجة الفاشلة عليكم، فلم ينجح أحد فى حياته لا أنت، ولا أشقاؤك، نتيجة الإختيارات القائمة على أسس خاطئة. لقد كان من الصعب أن تستمرى مع مطلقك بسبب ادمانه، ومع ذلك تحاملت على نفسك أملا فى أن تعيش بناتك فى رعايتكما معا، فلم يقدر لك صنيعك، وتخلص منك خصوصا بعد اصابتك بالروماتويد. أما أسلوب الضرب الذى يتبعه بعض الأزواج بدعوى تأديب الزوجة انطلاقا من قوله تعالى: «وَاللَّاتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِى الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً» (النساء:34), فإن لفظ اضربوهن هنا بمعنى أوقعوا الضرب عليهن، أى تجاهلوهن وأعرضوا عنهن واجعلوهن مضربات، اى مقيمات فى البيوت كما جاء فى معجم مختار الصحاح و لسان العرب و كما جاء فى القرآن الكريم: «أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ» (الزخرف:5) أى أفنعرض عنكم ونتجاهلكم ولا نرسل لكم كتابا تتذكرون به شرع الله؟، وقد يأتى الضرب بمعنى البيان أو القول كما فى قوله تعالى: «إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِى أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً...» (البقرة:26) . والحقيقة أن الرجل الذى يضرب زوجته ليس لديه ثقة فى نفسه، ويتصور أنه يستطيع بذكورته استعباد المرأة، ويتعامل معها كأنه اشتراها، فيفعل بها ما يريده، وهذه مفاهيم مغلوطة يجب الإنتباه إليها والحذر منها، ومن الضرورى تربية الأبناء على الفضائل، والأخلاق الحسنة، والبعد عن الإيذاء بشتى ألوانه. لقد قاسيت الكثير من المتاعب طوال حياتك، ومازلت تواصلين رسالتك بصبر وعزيمة، فأكملى طريقك، وتوكلى على الله فتحمّل الشدائدِ هو طريقُ الفوزِ والنجاحِ والسعادةِ، وفى ذلك يقول الشاعر: سقيناهُمُو كأساً سقوْنا بمثلِها ولكنَّنا كُنا على الموتِ أصبر وقال شاعر آخر دببتَ للمجدِ والساعون قد بلغُوا جهد النفوسِ وألقوا دونهُ الأُزُرَا وكابدوا المجد حتى ملَّ أكثرُهمْ وعانق المجد مَنْ أوفى ومنْ صبرا لا تحسبِ المجد تمراً أنتَ آكلُهُ لنْ تبلغ المجد حتى تلْعق الصَّبِرا وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يتصبَّرْ يُصبِّرهْ اللهُ»، والصابر هو الذى يحتفظ بتوازن شخصيته، ويكظم آلامه ولا ينهار ولا يتداعى، ويواجه حالات الخوف والجوع والمرض، وفقد الاموال وما يحب بارادة قوية وبصبر وثبات حتى يجتاز آلام المحنة وأيامها فتنتصر إرادته وصبره على المصيبة وحوادث الفزع وما فقد.. ومن الناس من يجزع وينهار، وربما يصاب بأزمة قلبية أو عقلية أو نفسية، أو يسقط فى الهاوية تحت ضغط الحوادث والمخاوف فيضيف إلى مصيبته مصيبة أخرى.. ويضع القرآن أمامنا صور الحوادث والمصائب والمحن التى تواجه الانسان ويبتلى بها ويختبر، ويعلمنا أنه ليس أمام هذا الانسان إلا الصبر، لذا فهو يثنى على اولئك الصابرين الذين تنالهم صلوات من الله ورحمة.. ذلك بانهم هم المهتدون الذين انطلقوا بايمان قوى ووهبهم الصبر وقوة الإرادة.. وهذا ما تفيض به هذه الايات الكريمة (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ* الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ* أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) (البقرة/ 155157). ويدعونا الله الى الصبر الايجابى والرضا بقضائه وقدره، وليس الصبر السلبي، وهو الاستكانة والخنوع.. بل يريد منا أن نواجه أزمات الحياة بصبر وإرادة، ونعمل على التغيير فى كلّ قضية ممكنة نحو الافضل.. وعندما يواجه الانسان مشاكل عديدة فى الأسرة والعلاقة الزوجية، ويكون رد فعله الغضب والانفعال، ورد الفعل السلبى قد تتحول المشكلة الصغيرة إلى أزمة فى حياته ويتطور رد الفعل الى أزمة كبرى.. فقد تبدر من الزوج حالات سلوكية مؤذية لزوجته، وقد تبدر من الزوجة حالات سلوكية مؤذية لزوجها.. وعندما تواجه تلك الحالات بالصبر على الآخر، وتحمل المزعجات من أنماط سلوكية يحمد فيها التسامح والصبر عليها، ستمر وستعطى الطرف الاخر درساً فى الصبر والتسامح، وتصبح الاجواء الملبدة بالمزعجات من الماضي.. وكم عانت الاسر من التمزق والانحلال والفراق والطلاق.. ولو صبر أحد الزوجين على الاخر لمرت المشاكل والتوترات النفسية، ولتغيرت اجواء الاسرة، ولما حدث الذى حدث.. يقول تعالى: (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) (الاحزاب 35)، ويقول أيضا (وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) (الشورى 43)، فليكن هذا هو منهجك من الآن، وإنى واثق من نصر الله لك، وتفضلى بزيارتى مع شقيقك، وسوف أعرضه على أحد الأطباء النفسيين، وليدبر الله أمرا كان مفعولا.