البنتاجون: سنعترض جميع سفن "أسطول الظل" الناقل للنفط الفنزويلي في البحر الكاريبي    من الشمال إلى جنوب الصعيد، الأرصاد تحذر من 4 ظواهر جوية تضرب البلاد اليوم    المركزي للإحصاء يعلن اليوم معدل التضخم في مصر لشهر ديسمبر 2025    انتهاء أعمال الصيانة وعودة ضخ المياه تدريجيًا لمناطق الجيزة وقرية البراجيل    طقس الأسبوع: انخفاض درجات الحرارة وأمطار متفرقة من الأحد إلى الخميس    تعرف علي القنوات الناقلة والمفتوحة لمباراة مصر وكوت ديفوار    مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يدعو لإجراء تحقيق في أحداث الاحتجاجات بإيران    الشوط الأول:؛ دون تشويش بث مباشر.. مباراة الجزائر × نيجيريا | Algeria vs Nigeria في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    17 مكرمًا و15 عرضًا مسرحيً| اليوم.. انطلاق الدورة السادسة لمهرجان المسرح العربي بالقاهرة    بداية ساخنة ل2026.. دخول الذكاء الاصطناعي كل أركان صناعة الترفيه    مجمع البحوث: 90% من المتسولين لا يستحقون الصدقة    هل يجوز قتل القطط والكلاب الضالة؟ دار الإفتاء تحسم الجدل    تحذير أزهري: التنجيم والأبراج كهانة معاصرة تهدم الإيمان وتضلل العقول    الصين ترد على افتراءات وزير بإقليم "صومالي لاند": مهما فعلتم لن تستطيعوا تغيير الحقيقة    رحلة شاقة تبدأ قبل العام الجديد ب10 شهور.. البحث عن مدرسة    العريس فر بعروسته.. بعد قتله طفلة أثناء الاحتفال بفرحه    يورجن شولتس سفير ألمانيا بالقاهرة: برلين خامس أكبر شريك تجاري لمصر| حوار    تسلل الرعب لصفوف الجماعة.. حملة اعتقالات في تركيا لعناصر إخوانية مصرية    منتخب مصر يختتم استعداداته لمواجهة كوت ديفوار.. وتريزيجيه يشارك في التدريبات الجماعية    تحالف ثلاثي، رئيسة فنزويلا المؤقتة تكشف نهجها لمواجهة "العدوان الأمريكي"    «سيادة جرينلاند».. تدفع أوروبا إلى التكاتف ضد ترامب    الصحة توفر الأمصال العلاجية مجانًا عبر مستشفياتها ووحداتها الصحية    الخطيب: نبنى بيئة أعمال تنافسية تحفز القطاع الخاص.. وتجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة    «الأعلى للإعلام» يحذف حلقة برنامج شهير لمخالفته لمعايير حماية الطفل    11 جثة و9 مصابين.. ننشر أسماء ضحايا حادث التصادم بصحراوي المنيا    مصرع شخص أصيب بحجر طائش أثناء مشاجرة بين طرفين بقليوب    السكوت عن الدجالين جريمة| محمد موسى يفتح النار على «دكاترة السوشيال ميديا» المزيفين    شرخ فى الجمجمة.. تفاصيل واقعة سقوط قالب طوب على طفل 14 عاما في شبين القناطر    مصلحة الجمارك تطلق منظومة شكاوي الجمارك المصرية عبر الإنترنت    وزير الزراعة: سعر الكتكوت ارتفع من 8 ل35 جنيهًا وكلا السعرين غير عادل    زياد ظاظا: «يزن» يشبه جيلى.. والتمثيل حلم لم يسرقه «الراب»    بعضًا من الخوف    كأس عاصمة مصر – الثانية للأبيض.. مصطفى شهدي حكما لمباراة الزمالك ضد زد    صلاح يطارد دياز، ترتيب هدافي كأس أمم إفريقيا 2025    أمم إفريقيا - أزمات نيجيريا في البطولات الكبرى لأنهم "على دراية بالتاريخ"    «المالية»: تحقيق فائض أولى 383 مليار جنيه خلال 6 أشهر    المهلبية بالبسكويت.. حلى سهل بطعم مميز    الأوروبيون بين القلق والانقسام بسبب سياسات ترامب    موعد مباراة الجزائر ونيجيريا في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 والقنوات الناقلة    "أنا مش عارف أشتغل".. محمد موسى يهدد بإنهاء الحلقة بعد خناقة على الهواء    المطرب شهاب الأمير يشعل استوديو "خط أحمر" بأغنية "حد ينسى قلبه"    المطرب شهاب الأمير يفتح النار على أغاني المهرجانات: ليست فنًا حقيقيًا    كونسيساو يشيد بأداء الاتحاد في رباعية الخلود ويرفض الحديث عن الصفقات    مسؤول سابق بالبنتاجون: ترامب يعتبر نفسه رئيسًا فوق القانون    سيدتان تقتلان سيدة مسنة لسرقة مشغولاتها الذهبية بالفيوم    أوضاع مأساوية في جنوب كردفان... 300 ألف شخص يعانون نقص الغذاء بسبب الحصار    شعبة مخابز الدقهلية تؤكد التزامها بمواعيد العمل الرسمية    أول امرأة تتقلد المنصب، المستشارة يمني بدير مساعدًا لرئيس هيئة قضايا الدولة    وزارة «التخطيط» تبحث استراتيجية دمج ذوي الإعاقة ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية    الصحة: إجراء الفحص الطبي الشامل ل 4 ملايين طالب على مستوى الجمهورية    «الرعاية الصحية» تُطلق مشروع السياحة العلاجية «نرعاك في مصر _In Egypt We Care»    التركيبة الكاملة لمجلس النواب| إنفوجراف    السد العالي في رسائل «حراجي القط وفاطنة».. كيف وصف الأبنودي أعظم معجزة هندسية فى العالم؟    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    حافظوا على وحدتكم    إعلاميون: أمامنا تحدٍ كبير فى مواجهة الذكاء الاصطناعى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خارج دائرة الضوء
نشر في الأهرام اليومي يوم 10 - 08 - 2012

الأحياء هم من يغيرون ما بأنفسهم جنودنا وضباطنا الذين اغتالهم الإرهاب‏..‏ أحتسبهم عندك يارب شهداء‏..‏ إن لم يوحدنا هذا الاختبار الهائل‏..‏ فمتي نتفق ونتلاقي ونتحد؟‏.‏ الفوضي تمزقنا والكراهية تقتلنا والتخوين يقبرنا ونحن نتفرج‏...‏ يقيني أن الله يحتسبنا عنده أمواتا‏...‏ .................................................................
هذه لحظات فارقة فاصلة في تاريخ الوطن وصعوبتها البالغة أنها تأتي ونحن نعيش فعلا دولة الفوضي حيث لا قانون ولا نظام ولا التزام ولا احترام ولا تقاليد ولا حياء ولا حتي بقايا ملامح تقول إن هذه الدولة عرفت القانون أو احترمت يوما قانونا...
الخروج من هذا النفق المظلم ممكن وفي متناولنا ونقدر عليه إذا ما خلصت النيات وتصالح كل مصري أولا مع نفسه قبل أن نفكر في التصالح مع بعضنا وإعادة الحوار بيننا ربما نستعيد بصيرتنا وبصرنا ونري الحب والتسامح والرحمة والمغفرة وننسي الغل والحقد والكراهية.. نري التعاون بديلا للتناحر.. نري الصدق أفضل من الكذب.. نري العمل الطريق الأوحد للتقدم...
القضاء علي دولة الفوضي سهل.. إذا وضعنا الوطن فوق الجميع وقبل الجميع وإذا جعلنا مصر في عيوننا وقلوبنا وعقولنا وأغلي علينا من أرواحنا وأعظم عندنا من كل بلاد العالم مجتمعة...
إن لم نتعرف علي هذه الحقائق وإن لم نعرف قيمة الوطن في هذه اللحظات الصعبة الفارقة.. ستبقي في تزايد الخلافات والكراهية والتخوين وشهوة الانتقام ومعها وبها نقترب بإرادتنا وبأيدينا من تحقيق المراد الذي أرادوه لنا أو الخطوة الأخيرة في رحلة الفوضي...
الخطوة الأخيرة علي طريق الفوضي هي لا قدر الله الحرب الأهلية وهي في لغة الرياضيات نهاية المعادلة أو المطلوب إثباته أو تحقيقه...
.....................
الخطوة الأخيرة علي طريق الفوضي منها ونسأل الله ألا تأتي.. إلا أن مؤشرات اقترابها بدأت تظهر ملامحها في عودة الأحداث الدامية الموجعة المختلفة أشكالها المتفقة في مضمونها بالتأكيد علي أنه لا توجد دولة والموجود فوضي والقادم فوضي أكبر وأعنف وأخطر...
مكوجي حرق قميصا.. واقعة تحدث وسوف تحدث وليس فيها ما يجعلها فتنة وقتلا وخرابا ودمارا ونتائج تتصاعد وتتعقد بسرعة رهيبة ربما تقودنا إلي تدخل دولي...
أهم وأكبر مركز إداري وتجاري في مصر. برجان شامخان بينهما فندق سبع نجوم.
في عز الظهر وعلي كورنيش النيل وعلي مقربة من قلب العاصمة وعلي مرأي ومسمع الجميع.. بلطجي مسجل خطر فئة( أ) من ضمن ال1200 سجين الذين تم الإفراج عنهم بموجب إلغاء قانون الطوارئ.. وإلغاء القانون مطلب عام ولا أحد يختلف عليه ولكن!
كان لابد من صدور قانون البلطجة قبل أن نلغي قانون الطوارئ.. وتاريخ انتهاء العمل بقانون الطوارئ معروف من سنين ومصلحة الوطن فوق الجميع وفوق الشعارات والمزايدات وادعاءات البطولة والصحيح أن يوضع أمام المسئول النتائج المحتملة للإلغاء.. ومثلما هناك إيجابيات فالأمانة كانت تستدعي توضيح السلبيات التي فيها خطورة داهمة ومنها...
بموجب إلغاء قانون الطوارئ يتم الإفراج عن1436 سجينا الجزء الأكبر منهم مسجلون خطر فئة( أ) وهؤلاء عتاة البلطجة وتخصصهم فرض سيطرة علي خلق الله وفرض الإتاوات علي الناس والفئة( أ).. البنادق الآلية هي أقل سلاح يستخدمونه وكل واحد من الفئة( أ) يتزعم عصابة...
المصيبة التي لم يريدوا الاعتراف بها أن مصر في ظل الطوارئ تعاني من فوضي لا مثيل لها من سنة ونصف السنة.. فما بالنا عندما تخرج الفئة( أ) إجرام إلي الشارع في غياب القانون وغياب الأمن والحرب علي القضاء والتطاول علي الجيش...
التمهل كان مطلوبا والدنيا لن تنهد إذا ما استمر القانون شهرا أو شهرين إلي أن يتم إصدار قانون البلطجة لحماية المجتمع بل حماية الوطن.. لكن لا بنت عاقلة ولا أم تهديها.. النخبة راحت تطالب بإلغاء القانون في موعده انتصارا للديمقراطية ولا أدري أي ديمقراطية تلك التي تتكلم عنها النخبة.. اللهم إلا إذا كانت الفوضي في نظرهم ومعتقداتهم هي الديمقراطية...
باسم الديمقراطية ألغوا الطوارئ وباسم الديمقراطية ولأجل الديمقراطية أخرجوا المئات من المسجلين خطر والمصنفين علي قمة عالم البلطجة.. نفذوا القرار الخطأ في الوقت الخطأ لأن!
البلد غارق في الفوضي والعنف والبلطجة ويئن من فراغ أمني هائل ومذبوح من انفلات شعبي دهسنا جميعا فيه القانون والنظام والالتزام.. البلد لا يتحمل خروج مئات المسجلين خطر بما يعني دخول مئات العصابات الرهيبة إلي الخدمة.. خدمة الجريمة وقطع الطرق وتثبيت خلق الله وخطف الناس لأجل الفدية وكل ما يخطر علي البال من أنواع الانتقام...
لا أحد تقدم بدراسة توضح خطورة ما سيحدث ولا مسئول أبدي استعداده لسماع ما هو في مصلحة الوطن لأن الوقت ليس وقت الوطن إنما الشعارات والمزايدات والديمقراطية والثورة والثوار ومن يتحمل تهمة الإبقاء علي قانون وضعه حسني مبارك...
المسئول يزايد علي من يفكرون في المزايدة عليه ولا يفكر في قانون بديل حتي لا يتهموه بتكبيل الحريات.. يزايد ويولع البلد ولا يقولون عنه إنه لا يريد إلغاء قانون الطوارئ!
الكل يعمل ألف حساب للثورة والكل ينافق كيانات لم تعد موجودة لأن الثورة الحقيقية وملايين الشعب الذين ثاروا وخرجوا للميادين.. الثورة والثوار والتلاحم الشعبي والحب والتعاون والإخلاص وإعلاء قيمة الوطن وكل ما هو جميل.. كل ذلك رحل ولم يعد!. الشباب الرائع الذي قاد ملايين الشعب إلي الثورة في ملحمة حب للوطن انتهت بإسقاط النظام.. هذا الشباب ومعه ملايين الشعب أسقطوا وتركوا الساحة لأهل السياسة ليبنوا النظام الجديد.. ولم يحدث ذلك لأن المطلوب المفروض علينا من الخارج إسقاط الدولة وبدأ المخطط بالنيل من الشباب نفسه بالحرب عليهم لفك تلاحمهم وتوحدهم وإنهاء حالة الترابط الرائعة.. وقد حدث والحوار تحول إلي جدال والتفاهم إلي خصام والحب إلي كراهية وكل ما هو سيئ أزاح كل ما هو طيب والمحصلة قرابة ال200 ائتلاف ثوري خرجوا من ملحمة التحرير وبقية الميادين..
من11 فبراير2011 سقط النظام وانتهت الثورة ورحل وتقسم الثوار.. وبدأ الخلاف وبدأ صراع المصالح وتراجع الهدف الأسمي وهو بناء النظام الجديد الذي قامت الثورة لتحقيقه.. تراجع الهدف واتنسي الوطن وعمت الفوضي واستشرت.. أتعرفون حضراتكم لماذا؟!
لأن الإعلام ينافق والفضائيات كل ليلة تشعلها نيرانا!.
الإعلام ينافق من يحرضون علي الفوضي والحرق والدمار.. ينافقهم علي أنهم الثوار.. والثائر الحق من أسقط نظاما ويريد أن يرسي ويبني قواعد نظام لا أن يكون أداة لإسقاط دولة.. بحرقها وتدميرها وإحلال الفوضي في كل شبر أرض منها!.
الإعلام نافق والفضائيات رسخت الحقد والغل وثقافة الانتقام وأقامت أركان الكراهية وأرست قواعد الخلاف بين المصريين وانحازت لمجموعة أشخاص يمثلون نوعية آراء وأفسحت لهم كل المساحات في كل الأوقات ليخرجوا من فضائية ويدخلوا فضائية وكأن مصر انعدم فيها الخبراء...
الفضائيات هي من جعلت أقل من30 شخصا هم نخبة مصر.. ما من قضية إلا ويتكلمون فيها.. ما من وقت إلا وموجودون علي الشاشة.. ما من كارثة إلا ويشعلون النار بها.. ما من عمل طيب إلا وتجاهلوه.. ما من باطل إلا ووقفوا معه.. ما من كذب إلا وبرروه وما من صدق إلا واغتالوه...
ال30 شخصا النخبة وهم اخترعته الفضائيات وكأنه لا مرجعية في مصر إلا لهم.. وبمناسبة النخبة اقرأوا معي هذه الرسالة التي عنوانها.. تعريفات من الشارع السياسي:
الثورة: فورة( هبة) غضب شعبية قوية.. لتحقيق مطالب الشعب بشأن التغيير الجذري التام لنظام حكم قائم مستبد( ديكتاتوري) فاسد إلي نظام حكم ديمقراطي يحقق مطالب الجماهير الكادحة من أجل العيش في ظل الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
وفي هذا السياق كان شعار الثورة الفرنسية( أم الثورات)14 يوليو عام1789 حرية.. إخاء.. مساواة.. أما شعار ثورة الشباب الشعبية المصرية(25 يناير2011) فكان ومازال عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية.. كرامة إنسانية.
لهذا فإن الثورة مستمرة.. حتي يتم تحقيق كل أهدافها.
الثوري: من يحمل فكر الثورة العام الشامل ويعمل علي تحقيق أهدافها!!
والثوري بشكل عام منظم ضمن جموع الثوار وتحت توجيهات قيادتهم.
الثائر: من يحمل فكرا ثوريا خاصا من أجل تغيير وضع خاطئ محدد!!
الثورجي: المنفعل ذاتيا علي وضع أو أوضاع خاطئة.. دون أن يكون منظما مع ثوار أو ثائرين وليس بالضرورة أن يكون من المثقفين الثوريين, بل قد يكون تابعا.. والثورجي تجده في مقدمة المظاهرات والانتفاضات.
النخبة: لغويا تعني.. من انتخبتهم الجموع.. وفي الشارع السياسي.. صفوة المثقفين أصحاب الآراء الإصلاحية.
الانتهازي: هو الشخص الذي نصب نفسه بتوجيه أعداء الثورة ليعمل مع الثوار ويعيش بينهم وكأنه واحد منهم.. غير أنه في الواقع يعمل علي تعطيل تقدمهم.. فضلا عن نقل أسرارهم لأعدائهم.. أي أنه جاسوس مخرب.. انتهازي في وقف الحال.. انتهازي في تدمير الحال.
الفلول: تعبير ظهر وانتشر في مصر خلال ثورة25 يناير2011.. بمعني جمع شتات أعداء الثورة الذين هم أساسا:
1 قيادات وأعضاء الحزب الوطني.
2 أفراد الحراسات الخاصة المسلحة لرأس النظام المخلوع.
3 مافيا أصحاب رءوس أموال الاحتكارات للنظام المخلوع خاصة المتعاونين مع وكالة المخابرات الأمريكية(CIA) والموساد الإسرائيلي.
فبالمال والسلاح توجه قيادات هذه الفلول.. تكتلات أفرادها بالتعاون مع الخارجين عن القانون( أصحاب سوابق جنائية) ومع المهربين للسلاح والمخدرات!! من أجل بث الرعب الدائم للمواطنين( قتل سرقة استيلاء اغتصاب) وخلق حالة دائمة من الانفلات الأمني.
وبعد!!
لا تقدم للوطن.. ولا حل لمشكلات المواطنين وتنفيذ شعارات الثورة إلا بتصفية الفلول وقيادتهم تجمعا مالا سلاحا مع وجود الدستور الكامل الشامل.. والثورة مستمرة.
مهندس استشاري أحمد هاشم
انتهت سطور الرسالة التي حملت شعارات نرددها وأغلبنا لم يتعرف جيدا عليها وهي فرصة لعرضها للنقاش والحوار والتوضيح وأظن أهم شعار هو: الثورة مستمرة حتي يتم تحقيق كل أهدافها...
في تقديري أن الثورة نجحت في المهم وانحرفت عن الأهم...
المهم هو إسقاط النظام والأهم هو بناء النظام الذي يؤمن العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية...
الثورة أسقطت النظام في18 يوما وبعدها انحرفت أو انجرفت إلي خلافات فجرتها مطامع السياسة والخلافات تحولت لكراهية وغل وحقد وحروب تكسير عظام ولم يعد هناك أحد يسأل عن الحرية والعدالة والكرامة لأن الكل مشغول في حصد ثمار الثورة.. منصبا كان أو مكانا أو مكانة...
وبدلا من بناء قواعد الجمهورية الثانية.. أرسينا قاعدة راسخة لدولة الفوضي التي كبرت وتضخمت علي خطايا الإخوة الأعداء المتقاتلين علي المناصب...
دولة الفوضي هي من أرست النخبة قواعدها وهي تبرر الحرق والهدم والدمار...
دولة الفوضي هي من أعلي الإعلام بنيانها وهو يفسح مساحاته نفاقا لمن يحرضون علي الدمار ومن يحرفون الحقائق ولمن يسوقون الاتهامات دون دليل والقانون يقول البينة علي من ادعي والإعلام لم يجرؤ علي سؤالهم علي بينة واحدة قالوها...
دولة الفوضي قامت علي الفراغ الأمني الذي حدث بعد اغتيال الشرطة بواسطة حملة مدروسة ممنهجة بدأت من قبل الثورة!. حملة لإقصاء جهاز الأمن بأكمله دون أن يتصدي مخلوق لوقفها باعتبار نجاحها في إقصاء الأمن مردوده رهيب علي وطن تبتلعه الفوضي إن غاب الأمن وهذا ما حدث وهذا قائم لليوم بكل أسف ونحن نتفرج ونحن نسأل لماذا لم تحقق الثورة أهدافها؟.
والإجابة بكل بساطة.. لأن دولة الفوضي قائمة علي إهدار كل قيمة ومبدأ.. فأي كرامة أو عدالة ننتظرها وأنا وأنت فقدنا الأمن والأمان ونشعر بالرعب وليس الخوف في كل خطوة في أي مكان حيث كل شيء وارد من التثبيت والتقليب إلي الخطف والفدية...
أي أهداف نتكلم عن تحقيقها ومصر ابتلعتها الفوضي وكل من له مطلب يقطع طريقا أو خط سكة حديد.. ليس مهما وقف حال آلاف الناس.. ليس مهما رسالة التيئيس التي تكبر كل يوم وتؤكد أنه لا توجد دولة والموجود فوضي وكل واحد وقدراته علي البلطجة والفتونة...
أي أهداف ننتظرها ونحن لا نعمل وأغلب المصانع توقفت بسبب الاحتجاجات والمطالبات برواتب أعلي وأحد لم ينبه كيف ننتظر الأعلي والأدني لا يتحقق نتيجة عدم العمل؟. كيف نتقدم خطوة ومعدلات الإنتاج والعمل تراجعت للخلف مئات الخطوات؟. كيف تتحقق العدالة والقانون في إجازة ولا أحد يفكر حتي في إعادته من إجازته حتي لا يتهم بأنه ضد الثورة...
كيف تتحقق الحرية والعدالة وكل واحد منا يصادر حرية الآخرين بالانفلات الأخلاقي والانفلات المروري.. وعندما أسير عكس الاتجاه بسيارة فأنا أهتك عرض حرية كل من في الشارع!. عندما أقف بالعرض وأوقف حركة السير فأنا أدهس كرامة كل من وقف وتعطل ولا يجرؤ أن يتكلم لأنه سيموت ضربا وأحد لن ينقذه لأن الشهامة والنخوة بعافية ولأن القانون كما قلت في إجازة...
نحن يا سيدي جميعا شركاء في قيام دولة الفوضي واستمرارها...
اختراع كلمة الفلول التي قمت سيادتك بتعريفها.. هذا الاختراع جزء رئيسي من قيام دولة الفوضي.. لأن أخطر ما تتعرض له أمه أن يتم تقسيمها بتصنيفها.. رجعي وتقدمي أو ثوري وفلول!.
أنا لا أعرف من الذي أطلق تعبير فلول.. لكن ما أنا علي يقين منه.. أنه الاستخدام الأمثل في الوقت المحدد لتمزيق جسد مصر بكلمة واحدة...
كلمة واحدة أظنها صناعة مخابراتية خارجية تم تمريرها لنا بواسطة عميل وما أكثرهم.. لكن هذه الكلمة مزعت جسد مصر وهل هناك أسوأ من أن تقوم بتقسيم وتصنيف المصريين وزرع الكراهية والحقد بينهم...
كلمة واحدة تأثير دمارها يفوق أقوي الأسلحة فتكا!. لماذا؟.
لأنها لم تكتف بتقسيم المصريين ولا بتصنيفهم إنما أيضا وفي نفس الوقت خلفت مساحة فراق وتباعد مملوءة بالعداء والكراهية!. من غير ليه هذه الكلمة صنفت المصريين وأيضا زرعت العداء بين المصريين!. كيف؟...
لأن كل من يعتقد أنه ثوري.. أعطاه هذا التصنيف مبررا للعداء مع كل من له رأي مختلف.. ليصبح فلولا وخائنا وعدوا ولابد من تصفيته...
يا سيدي كل مواطن مصري بريء إلي أن تثبت إدانته وليس كل مواطن مصري متهما حتي نكتشف براءته...
هل كل من كان عضوا في الحزب الوطني فلول وفاسد ومارق ولابد من تصفيته...
أنا لا أعرف يا سيدي ما هو المقصود بكلمة تصفية؟. هل إقصاؤه عن العمل السياسي والعمل العام؟. إن كان كذلك فهذا إهدار للديمقراطية واعتداء علي الحرية ومحو للكرامة ودهس علي العدالة...
كيف نحرم مصريا من حقوقه طالما أنه لم يخالف قانونا؟.
كل من أخطأ ويخطئ وسيخطئ يحاسب بالقانون.. لكن أن نحاسب نحن بكلمة نصف بها مصريين ونصنف بها مصريين دون سند من قانون ودون جريمة اقترفوها فهذه كارثة؟.
كارثة لأنهم استخدمونا في تمزيق أوصال الوطن وفي زرع الكراهية بالوطن وفي نشر العداء بين أبناء الوطن.. نحن من نفعل هذا في أنفسنا وفي الوطن وبعد ذلك نتعجب من أن الحرية والكرامة تأخرتا...
يا سيدي.. لا تقدم للوطن إلا بعودة القانون لأنه السبيل الوحيد للقضاء علي الفوضي التي ابتلعت مصر وفي وجودها لا حرية ولا كرامة ولا عدالة...
يا سيدي.. القانون وحده لا يكفي ولن يكفي.. لابد أن نعود لأنفسنا ونصالح نفوسنا لأجل أن نتصالح مع بعضنا ومصر ال90 مليونا أقوي مليون مرة من مصر المصنف شعبها والمقسم أبناؤها...
يا باشمهندس.. الثورة مستمرة ويجب أن تكون مستمرة إلي أن نعيد القانون ونلتزم بالقانون ونحترم القانون ونقف علي قلب رجل واحد مع الأمن في تطبيق القانون.. وإن عاد القانون رحلت الفوضي وأصبح بإمكاننا أن نعمل ونجتهد ونبتكر وننتج لأجل أن يتعافي الاقتصاد وتتعاظم موارد الدولة ويصبح بالإمكان تعديل الدخول ورفع الحد الأدني للأجور...
الثورة مستمرة إلي أن يعود الاستقرار ويعود العمل ويعود الإنتاج ونزرع قمحنا الذي منه رغيف عيشنا ونزرع كل ما نستهلكه ونمنع الاستيراد ونخرج من تحت رحمة من يتحكمون فينا بالتحكم في رغيف العيش الذي نأكله...
وعندما نفعل ذلك تعود لنا الكرامة وتعود لنا الحرية وتتحقق العدالة...
الثورة مستمرة حتي تعود مصر الآمنة المطمئنة...
الثورة مستمرة إلي أن يعود الوفاق والحب والحوار بيننا.. لأنه لا قائمة لمصر وشعبها منقسم لا يتفق علي كلمة ولا يتوحد علي هدف...
الثورة مستمرة إلي أن نبني ونرسي قواعد الجمهورية الثانية...
هذا هو مفهوم الثورة التي نحب لها أن تستمر...
أما إن كانت الثورة مستمرة إلي أن تسقط الدولة.. فالله الغني يا هندسة...
المزيد من مقالات ابراهيم حجازى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.