شكلت إيران مع دول الاتحاد الأوروبى حائطا دفاعيا عن الاتفاق النووي، فى مواجهة المحاولات التى تبذلها إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب لتعديل أو إلغاء هذا الاتفاق. جاء ذلك خلال اللقاء الذى عقده وزير الخارجية الإيرانى محمد جواد ظريف، أمس، فى بروكسل مع نظرائه الأوروبيين، والذى ظهر من خلاله حرص فيديريكا موجيريني، الممثل الأعلى للشئون الخارجية ولسياسة الأمن فى الإتحاد الأوروبى، على فصل هذا الملف عن القضايا الخلافية الأخرى العديدة مع إيران، بما فى ذلك أسلوب التعامل الإيرانى مع الاحتجاجات الأخيرة. وقالت موجيرينى إن الاتفاق النووى مهم لمواصلة مراقبة الأنشطة النووية الإيرانية، بينما اعتبر جان إيف لودريان، وزير الخارجية الفرنسي، أنه لا يوجد بديل فى الوقت الحالى للاتفاق يذكر أنه من المفترض أن يعلن ترامب - المعارض بشدة لهذا الاتفاق - فى الأيام المقبلة ما إذا كان سيعيد فرض سلسلة من العقوبات الاقتصادية التى سبق تعليقها بعد تفكيك إيران منشآتها لتخصيب اليورانيوم بموجب هذا الاتفاق الذى تعتبره القوى الكبرى الأخرى الموقعة عليه : روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا، تاريخيا. وكشف مصدران أن ترامب لم يكن قد بت فى الأمر حتى صباح أمس، ومن المفترض أن يعلن القرار اليوم الجمعة. ونقلت شبكة «روسيا اليوم» الروسية عن مسئول كبير فى الإدارة الأمريكية قوله إن كبار مستشارى ترامب سيوصونه بالتروي، وتمديد إعفاء إيران من العقوبات، فى إطار الاتفاق النووي. فى الوقت نفسه، قال البيت الأبيض إن الولاياتالمتحدة قلقة بشدة من تقارير تفيد بأن إيران زجت بالآلاف من مواطنيها فى السجون وعذبت وقتلت بعضهم فى الاحتجاز. وأضافت السكرتيرة الصحفية للبيت الأبيض، سارة ساندرز، فى بيان «لن نظل صامتين بينما تقمع الديكتاتورية الإيرانية الحقوق الأساسية لمواطنيها، وسوف نحمل زعماء إيران المسئولية عن أى انتهاكات». كما دعا البيت الأبيض إيران إلى الإفراج عن المتظاهرين الذين تم اعتقالهم.