أبلغ محقق سابق بالشرطة التركية المحلفين فى محكمة بنيويورك أنه هرب من تركيا عام 2016 خوفا من إنتقام الحكومة منه بعد أن قاد تحقيقا ضد الفساد شمل مسئولين بارزين، مؤكدا أنه حمل الأدلة معه. وأدلى المحقق، حسين كوركماز، بشهادته فى محكمة مانهاتن الاتحادية فى محاكمة محمد هاكان أتيلا النائب السابق للرئيس التنفيذى لبنك «خلق» المملوك للدولة التركية والمتهم بالاشتراك فى خطة للتحايل على العقوبات مع تاجر الذهب رضا صراف. وقد أبلغ كوركماز المحلفين بأنه بدأ التحقيق مع صراف عام 2012 بتهمة تهريب ذهب وغسل أموال، وسرعان ما اتسع التحقيق ليشمل مسئولين بينهم رجب طيب أردوغان الذى كان رئيسا للوزراء آنذاك، وظفر جاجليان وزير المالية وقتها، بالإضافة إلى سليمان أصلان المدير العام السابق لبنك «خلق»، الذى عثر بمنزله على صناديق أحذية مليئة بالأوراق المالية، والتى أوضح كوركماز أنها رشاوى من صراف، والذى شهد بدوره بأنه قدم رشاوى إلى أصلان، وبعد عملية التفتيش لمنزل أصلان جرى نقل كوركماز إلى وحدة أخرى، ثم قرر أن يرحل عن تركيا فى 2016؛لأن مدعيا آخر طلب إصدار أمرا لاعتقاله. وقد شهد البرلمان التركى جلسة عاصفة خلال مناقشة مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2018 مساء أول أمس الإثنين، وتراشق النواب بالاتهامات والألفاظ الحادة بعد اتهامات المعارضة لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم بالفساد والتواطؤ مع رجل الأعمال التركى الإيرانى الأصل رضا صراف، وهو ما دعا رئيس المجلس، إسماعيل كهرمان إلى تعليق أعمال الجلسة.