توقع البنك الدولى فى تقرير صدر أخيرا انتعاش استثمارات القطاع الخاص فى مصر، مع نهاية 2017 بدعم من التطورات التى يشهدها قانون الاستثمار والتطبيق التدريجى لاصلاحات بيئة الأعمال ، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد. وأكد البنك الدولى أن برنامج الاصلاح الاقتصادى الذى تعمل الحكومة المصرية على تطبيقه، يحظى بتأييد واسع من شركاء التنمية، حيث بدأت الحكومة منذ 2014 فى تطبيق اصلاحات جريئة وجذرية، تهدف الى تحفيز الاقتصاد وتعزيز مناخ الاعمال فى مصر، وتحقيق نمو متوازن يشمل جميع فئات المجتمع. ويوضح البنك أن الموجة الأولى من حزمة الاصلاحات على اعادة توازن جوانب الاقتصاد الكلي، التى اشتملت على خيارات صعبة بشأن السياسات جرى تطبيقها فى وقت متزامن، مثل تطبيق ضريبة القيمة المضافة وخفض دعم الطاقة واحتواء تضخم فاتورة الأجور وتحرير سعر الجنيه، اما الموجة الثانية استهدفت تحسين نظم الحوكمة ومناخ الاستثمار بما فيها قانون الخدمة المدنية بالاضافة الى مجموعة من الاصلاحات التى تستهدف ازالة حواجز الاستثمار، وجذب الاستثمارات المحلية والاجنبية كقانون منح التراخيص الصناعية وقانون الاستثمار وقانون الشركات. وأشار تقرير البنك الدولي، الى أن الاقتصاد المصرى يشهد حاليا تحسنا تدريجيا حيث بلغت معدلات النمو السنوى للناتج المحلى الاجمالى 4.3% فى 2015 2016 ارتفاعا من متوسط لم يزد على 2% خلال السنوات من 2011_ 2013 ، كما هبط عجز الموازنة الكلى فى النصف الأول من السنة المالية 2017 الى 5.4% من اجمالى الناتج المحلى من 6.4% فى الفترة نفسها من السنة السابقة، وعقب تعويم الجنيه شهد سعر الصرف بعض التقلبات الحادة فى البداية لكنه بدأ فى التعافى فيما بعد، وخاصة مع الطلب القوى للمستثمرين الاجانب على ادوات الدين المحلي. وللتخفيف من الآثار السلبية للإصلاحات الاقتصادية على الفئات الفقيرة والاولى بالرعاية طبقت الحكومة حزمة من تدابير الحماية وشبكات الأمان الاجتماعي، بهدف تخفيف المعاناة عن كاهل الاسر الفقيرة ومحدودى الدخل وضاعفت جهودها للابتعاد عن نظم الدعم العام الى شبكات امان اجتماعى أكثر كفاءة وموجهة بصورة أفضل الى المستحقين.