وزير الدولة للإعلام: حظر النشر يخضع لضوابط قانونية ولا يستهدف الصحافة    رئيس جامعة المنيا يترأس لجنة اختيار عميد كلية الألسن    رئيس جامعة بني سويف يتفقد كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة للاطمئنان على سير العملية التعليمية    المنيا تبدأ موسم "الذهب الأصفر" بزيادة 16 ألف فدان عن المستهدف.. ومحافظة المنيا تعلن الجاهزية القصوى ل42 موقعًا تخزينيًا    محافظ الفيوم يبحث آليات تمكين المرأة وتدريب الكوادر المجتمعية    هل يمكن أن تلعب الصين دورا في المحادثات الجديدة بين واشنطن وطهران؟    كاميرات المراقبة كلمة السر.. القبض على خاطفة طفلة الحسين دون أذى    تكريم محافظة المنيا بين الأكثر تأثيرًا في مبادرات الإطعام    عضو اتحاد الغرف التجارية يدعو للاستفادة من التجربة الأوروبية في إنتاج الطاقة الشمسية    الدولار يتراجع وشركات السيارات تواصل رفع الأسعار    وديعة سعودية ب 3 مليارات دولار لباكستان    وزير الخارجية يبحث مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي دعم المشروعات التنموية في مصر    مؤتمر مدرب بلوزداد: الإياب ضد الزمالك هو الشوط الثاني.. ولست قلقا من الحضور الجماهيري    بقرار من رئيس الوزراء.. انضمام الدكتور إسلام عزام لعضوية المجموعة الوزارية الاقتصادية    مشاجرة تنتهي بهدم منزل بلودر في الجيزة.. والأمن يضبط الطرفين    القبض على سائق تعدى على والده المسن وهدده بالحرق في بني سويف    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يعلن قائمة أفلام المسابقة العربية لنسخته ال 12    محافظ الأقصر يشهد تكريم 60 حافظ للقرآن الكريم بمعهد البياضية الأزهري.. صور    وزير الصحة يطلق "برنامج صحة القلب في أفريقيا" لتعزيز الكشف المبكر عن أمراض القلب والكلى    خدمة في الجول - طرح تذاكر نصف نهائي كأس مصر لرجال كرة السلة    ندوات بشمال سيناء حول المبادرات الرئاسية والألف يوم الذهبية    رئيسا "الأعلى للإعلام" والهيئة العامة للاستعلامات يبحثان سبل تعزيز صورة مصر إعلاميًا    برلمانية: زيادة مخصصات الصحة 30% في موازنة 2026/2027 تعكس التزام الدولة بتطوير المنظومة الصحية    ضبط المتهم بسرقة أسلاك كهرباء بلافتة محل بالقاهرة    حملات مرورية خلال 24 ساعة.. ضبط 98 ألف مخالفة وإيجابيات لتعاطي المخدرات    الأجهزة الأمنية تكشف ملابسات التعدي على طالب داخل مدرسة في بني سويف    نهاية مسيرة أسطورية.. مواعيد مباريات محمد صلاح المتبقية مع ليفربول    قصور الثقافة تنظم قافلة لاكتشاف المواهب بمدارس بأسيوط    حماس: الأسرى يواجهون أخطر مرحلة في تاريخهم وندعو لحراك ضاغط لوقف جرائم الاحتلال    وزير الزراعة يقرر مد معرض الزهور لنهاية مايو لاستيعاب الإقبال الجماهيري.. فيديو    الصحة: مبادرة "عيون أطفالنا مستقبلنا" تفحص 3.7 مليون طالب ابتدائي    أستراليا تعلن أكبر ميزانية دفاع في تاريخها والسر «الاكتفاء العسكري».. تفاصيل    تراجع ريال مدريد أوروبيا بعد الإقصاء.. وبايرن ميونخ ينتزع الصدارة    من خطف بالإسكندرية إلى لقاء بعد 43 عامًا.. قصة "إسلام الضائع" تعود للواجهة بعد نجاح مسلسل "حكاية نرجس"    وزيرة الثقافة تلتقى ممثلى قبائل شلاتين وتعلن اختيار الفرق المتميزة    الأهلي يتحرك لتخفيض عقوبة الشناوي    حكم تصرف الطلاب فى مصاريف التعليم دون إذن.. دار الإفتاء تجيب    مصرع شاب فى حادث تصادم موتوسيكل وسيارة بقنا    ضبط 8 أطنان دقيق مدعم و6 ملايين جنيه حصيلة النقد الأجنبي خلال 24 ساعة    نوير: حققنا فوز مستحقا على ريال مدريد    بعد التوسع في إنشاء قاعدة عسكرية.. ماذا يعني تعيين إسرائيل ممثلًا في «صوماليلاند»؟    الرئيس السيسي يصدر قرارًا جمهوريًا جديدًا    الوزراء يوافق على تقنين أوضاع 191 كنيسة ومبنى تابع    جامعة القاهرة تبحث تعزيز التعاون الأكاديمي مع نظيرتها نورث ويست الصينية    نائب وزير الصحة تؤكد من الأمم المتحدة: التكنولوجيا وحدها لا تكفي لمعالجة فجوات السكان    «الصحة» تعلن استقبال 16666 مكالمة عبر الخط الساخن 105 بنسبة استجابة 100%    أربيلوا يهاجم التحكيم بعد الخروج الأوروبي: الطرد قلب موازين المباراة    وزير الدفاع: القوات المسلحة حريصة على إعداد أجيال جديدة قادرة على خدمة الوطن    وفاة الفنانة ليلى حكيم عن عمر يناهز 97 عاما.. أول جزائرية تعمل بالسينما المصرية    مشهد يحبس الأنفاس، لحظة اندلاع حريق هائل في أكبر مصفاة بترول بأستراليا (فيديو)    إنفانتينو: مشاركة منتخب إيران في كأس العالم محسومة رغم التوترات السياسية    وزير الصحة يبحث مع رئيس المنظمة العالمية للسكتة الدماغية تعزيز التعاون    هندسة المسافات مع الناس    شاهد شِعرى على الثورة    تنظيم برنامج مكثف لمراجعة حفظة القرآن الكريم بالمسجد النبوى    السعودية: تكريم عالمين مصريين ضمن الفائزين بجائزة الملك فيصل لعام 2026    تعرض الإعلامية سالي عبد السلام لوعكة صحية.. اعرف التفاصيل    نجم الزمالك السابق: المنافسة مستمرة في الدوري.. واللقب له مذاق خاص    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طلاب الثانوية العامة «المكفوفين» يتساءلون:
لماذا ندرس مواد علمية والقانون لا يسمح بدخولنا الكليات العلمية؟
نشر في الأهرام اليومي يوم 01 - 08 - 2017

◙ طالبة: كيف أستوعب تجربة علمية بين مادتين كيميائيتين وأنا لم أرهما فى حياتى؟
◙ الطلاب: نطالب بتخفيف المواد العلمية أو وضع مناهج خاصة بنا
◙ أولياء الأمور: الدروس الخصوصية تمثل إرهاقا نفسيا وماديا كبيرا لنا
كانت ولا تزال كلمة «الثانوية العامة» تمثل الكثير من المعاناة طيلة العام الدراسى للطلاب المبصرين الذين لا يعانون أى إعاقة، أما بالنسبة للطلاب «المكفوفين» فمعاناتهم «مضاعفة»
حيث يجدون صعوبة شديدة فى دراسة المواد العلمية والرياضيات من جهة، ومن الجهة الأخرى عدم توافر المواد بطريقة «برايل»، وتبدأ رحلة معاناتهم فى الصفين الأول والثانى الثانوى، فالبعض منهم تكمن مشكلته فى عدم القدرة على تخيل أشياء لا يتمكنون من رؤيتها طيلة حياتهم، والبعض الأخر يرى أنه لا فائدة من دراسة هذه المواد، وأنها مجرد إرهاق نفسى ومادى لهم ولأسرهم .. لذلك تطرح صفحة «صناع التحدى» هذه القضية، للمناقشة بين الطلاب وأولياء أمور والمسئولين بوزارة التربية والتعليم، لمحاولة إيجاد حلول إيجابية لها.
فى البداية يجب الإشارة إلى أن هناك إعلانا صدر منذ عدة أيام عن مجلس كلية الآداب جامعة عين شمس يتيح فيه للطلاب من ذوى الإعاقات البصرية دخول 12 قسما فقط من بين أقسام الكلية ال 17، وهذا يتنافى مع نص المادة (81) من الدستور المصرى الذى أقر مبدأ المساواة فى الحق فى التعليم، والحصول على فرص تعليمية متساوية مع غيرهم من غير ذوى الإعاقة.
هذا الإعلان جعل النائبة الدكتورة هبة هجرس عضو المجلسين القومى للمرأة والقومى للإعاقة تعترض وترفض هذا الإعلان فى بيان رسمى لها، موضحة أن رفض كلية جامعية دخول طلاب من ذوى الإعاقة الحاصلين على الثانوية العامة بعض أقسامها هو مخالفة صريحة للدستور ومناقض لقرارات المجلس الأعلى للجامعات فى شان إتاحة جميع الكليات لالتحاق الطلاب ذوى الإعاقة بها وفى الوقت نفسه ضد توجه الدولة بدعم حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة الذى خصص العام المقبل 2018 عام الأشخاص ذوى الإعاقة تتويجا لهم لما قدموه من إنجازات تفوق غيرهم.
مناهج خاصة بالمكفوفين
تقول ميرنا البحيرى - طالبة بالصف الثالث الثانوى بمدرسة النور للمكفوفون-: أستعد لماراثون الثانوية العامة بعد أقل من شهرين، ومشكلتى منذ الصف الأول الثانوى تنحصر فى مادة الرياضيات التى أشعر بأنها صعبة، ولذلك كنت أحاول فهم المنهج أكثر من مرة حتى أستوعبه، وهذا يحدث بعد مجهود كبير، لذلك أتساءل، لماذا يدرس الطلاب المكفوفين مواد علمية رغم أنه غير مسموح لنا بدخول الكليات أو الأقسام العلمية؟ وأرى أنه من الأفضل أن يتم وضع مناهج خاصة بالمكفوفين ليس من ضمنها أى مواد علمية، لأننى لا أشعر بأى استفادة من دراسة المناهج التى يدرسها المبصرون فى حالة حرماننا من الالتحاق بالقسم العلمى والكليات العلمية.
أما رونيا زكريا - طالبة بالصف الأول الثانوى بمدرسه النور للمكفوفين - فتقول: أعانى بشدة مذاكرة المواد العلمية مثل الفيزياء والكيمياء والأحياء، ومشكلتى عدم القدرة على تخيل التفاعلات الكيميائية أو الرسوم التوضيحية، لذلك أشعر بصعوبة بالغه فى استيعابها، وكثيرا ما أشكو للمدرسين من ذلك وأطلب منهم أن يحاولون شرح المعلومة بطريقه مبسطة حتى أتمكن من فهمها، ولكن دون فائدة، لذلك ألجأ إلى الدروس الخصوصية، ورغم ذلك لا أستوعب كل المعلومات.
وتتساءل رونيا، كيف أستوعب تجربة علمية بين مادتين كيميائيتين وأنا لم أراهم فى حياتى؟.
وتذكر أمل محمد عبد الغفار - الأولى على الثانوية العامة الأزهرية مكفوفين حاصلة على 93٪ - مشكلتها فى المرحلة الثانوية قائلة: كانت مشكلتى أن الكتب ليست بطريقة «برايل» بل كانت مثل كتب المبصرين، وكنت أتغلب على هذه المشكلة بأن أركز جيدا فى شرح المدرسين فى الفصل وعندما أعود إلى المنزل يقوم أحد إخوتى بقراءة الدرس من الكتاب وتسجيله، ثم أقوم بمذاكرته بعد ذلك، ولأنى كنت بالقسم الأدبى لم أدرس أى مواد علمية منذ الصف الأول الثانوى لأن النظام «الثانوى الأزهري» يختلف عن «الثانوى العام» حيث يختار الطالب الشعبة العلمية أو الأدبية منذ السنة الأولى، وأتمنى أن يتم طباعة الكتب بطريقة «برايل» توزع على الطلاب المكفوفين لتسهل عليهم المذاكرة.
رأى مؤيد لدراسة المواد العلمية
ويشارك محمد طعيمة - الأول فى الثانوية العامة مكفوفين الحاصل على 97٫2 ٪ وألتحق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية - يقول: من الضرورى أن يدرس الطالب مواد علمية ورياضيات حتى لو كان سيلتحق بالقسم الأدبى، وذلك ليكون على دراية بكل المجالات ولا يجب أن تكون معلوماته مقتصرة على جانب واحد فقط وأرى أن المشكلة ليست فى دراسة المواد العلمية، بل فى حرمان المكفوفين من دخول القسم العلمى والكليات العلمية، وأيضا يتم إلغاء الكتب الورقية ويتم استبدالها بالكتب الالكترونية ويتم الاعتماد على التكنولوجيا.
عبء مادى على أولياء الأمور
أما منال على والدة إحدى الطالبات الكفيفات فتقول: المنهج الدراسى الخاص بالمرحلة الثانوية صعب على أولادنا وذلك يشكل عبئا اقتصاديا كبيرا علينا كأولياء أمور لأننا لا يصبح أمامنا خيار غير الدروس الخصوصية، وذلك يحتاج ميزانية كبيرة، وبعد كل هذا العناء لا يسمح لأولادنا إلا بدخول كليات محددة.
ويضيف زكريا محمد والد إ حدى الطالبات الكفيفات: إن الوزارة ترسل أحيانا مدرسين مبصرين إلى مدارس المكفوفين كنوع من العقاب لهم، وبالتالى يكون المدرسون رافضين لوجودهم فى المدرسة، وذلك ينعكس على تعاملهم مع الطلاب، أيضا المدرسون المبصرون يجهلون طريقة برايل ويتعاملون مع الطلاب بطريقة المبصر ولا يستطيعون التواصل نفسيا معهم، والغريب أنه يوجد مدرسون مكفوفون معينون فى وزارة التربية والتعليم بنسبة ال 5٪، فلماذا لا يعملون فى المدارس بدلا من الوزارة؟ والطلب الوحيد الذى أتمنى تنفيذه من الوزير الدكتور طارق شوقى هو تخفيف مناهج المواد العلمية للمكفوفين أو إلغاؤها.
إعادة صياغة المناهج
وتوضح فاتن صبرى، مدرسه فيزياء: مشكلة الطلاب المكفوفين فى المرحلة الثانوية تكمن فى أن كتب المواد العلمية هى نفس كتب الطلاب المبصرين ولكن بطريقة «برايل» ومحذوف منها كافه الصور والرسوم التوضيحية، لذلك أرى أن الحل هو إعادة صياغة المناهج وعمل أنشطة ووسائل توضيحية تعتمد على حاسة اللمس ومجسمات لتساعدهم على فهم المعلومات وأحاول أن أنفذ ذلك على أرض الواقع وأقوم بعمل مجسمات من الصلصال وأشياء أخرى لتسهل عليهم بعض الشىء، أيضا يعانى هؤلاء الطلاب تأخر استلام الكتب المطبوعة بطريقه «برايل» والتى قد يتسلموها قبل الامتحان بأسبوعين، لذلك يعتمدون على الملخصات التى يقدمها لهم المدرسون، لذا أتمنى أن ينظر لهؤلاء الطلاب بعين الرأفة لأن حياتهم مليئة بالصعوبات ورغم ذلك لديهم طموحات وأحلام وعزيمة تفوق فى بعض الأحيان الكثيرين .
نوع من الثقافة
وأخيرا يقول الدكتور أحمد أدم الشندويلى مستشار وزير التعليم للتربية الخاصة: لا بد أن يتعرف الطلاب المكفوفون على المواد العلمية كنوع من أنواع الثقافة حتى لا تنحصر معلوماتهم وخبراتهم فى مجال واحد، وفى الخارج المكفوفون يلتحقون بكليات الهندسة كما أن المناهج العلمية الخاصة بهم يتم حذف كل المعلومات التى تعتمد على حاسة الإبصار، وكذلك يتم وضع أسئلة فى الامتحانات تعتمد على الإبصار، بل تكون كلها أسئلة بسيطة تعتمد على المعلومات النظرية، كما يتم حاليا إعداد وثيقة معايير جديدة لمناهج التربية الخاصة ومن بينهم المكفوفون، وتتناسب مع قدراتهم، ولكن لا يمكن إلغاء المواد العلمية للمكفوفين حتى يكون لديهم نفس المعلومات والخبرات التى لدى الطالب المبصر عندما يلتحقون معا فى الجامعة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.