محمد علي السيد يكتب: ناصر وإسرائيل.. حرب بالعسكرية والصحافة    مجلس الوزراء السعودي: الموافقة على مذكرة تفاهم مع مصر للتعاون في مجال الطرق    وزارة الحرب الأمريكية: حققنا جميع الأهداف العسكرية في إيران حتى الآن    ماكرون يلوح بمراجعة اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل    الأكبر في التاريخ، البنتاجون تطلب ميزانية 1.5 تريليون دولار للسنة المالية الجديدة    سوزان إسكندر تفتح أبواب الحرمين بصور نادرة في معرض «أطياف الحرمين» بالقاهرة    انقلاب شاحنة محملة بالوقود على «الدائري الإقليمي»    أحمد هاشم يكتب: أفاعي «الإخوان» «8»    خبير اقتصادي: غياب التضامن مع رؤية مصر 2015 أحيا مخططات تفتيت المنطقة    تنبيه مهم لمستخدمي العداد الكودي.. سبب ظهور "مديونية" مفاجئة عند الشحن    الدفاع البريطانية: مخططون عسكريون من 30 دولة سيعملون على وضع خطة لإعادة فتح مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب    إبراهيم عادل: الأهلي تفاوض معي في يناير عن طريق النني    "الصيادلة" تلزم خريجي الجامعات الخاصة والأجنبية برسوم قيد تصل إلى 23 ألف جنيه    بعد تراجع 100 دولار.. الذهب يقلص خسائره في بداية تعاملات الأربعاء بالبورصة العالمية    برنت يقلص مكاسبه بعد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران    أخدتها جري، شاهد ماذا فعلت أروى جودة بعد تأخرها للصعود على منصة احتفالية الاتحاد الأوروبي بمهرجان سينما المرأة    ضبط 231 مخالفة متنوعة بمدن ومراكز الدقهلية في 3 أيام    واشنطن تفرض عقوبات على شبكة تزود إيران ببرامج الصواريخ والطائرات المسيرة    يونايتد إيرلاينز تخفض توقعاتها مع ارتفاع تكاليف الوقود بسبب حرب إيران    قصور الثقافة: تسجيلات صوتية نادرة لحليم وفريد الأطرش بمركز الطفل للحضارة الأحد المقبل    .. إجراءات حاسمة من محافظ سوهاج لفرض الانضباط داخل المستشفيات    احتفالية نادي السعادة لكبار السن بتكريم الأمهات المثاليات من أعضاء النادي بالدقهلية    إنتر ميلان يقلب تأخره إلى فوز ويخطف بطاقة التأهل إلى نهائي كأس إيطاليا من كومو    تعرف على تفاصيل جلسة وزير الرياضة مع لجنة الشباب بمجلس النواب    محمود بسيوني حكما لمباراة المصري وإنبي في الدوري    إبراهيم عادل: أبو تريكة مثلي الأعلى منذ الطفولة.. وأسرتي سر رحلتي    نابولي يطالب لوكاكو بالبحث عن فريق جديد    بيتيس يصالح جماهيره بفوز ثمين في معقل جيرونا بالدوري الإسباني    القرار في الدرج، والد زيزو يهاجم اتحاد الكرة بعد تأخر إعلان الحكم في أزمة نجله مع الزمالك    في نقاط، وزارة العدل تسرد منظومة تعليق الخدمات للممتنعين عن سداد النفقة (إنفوجراف)    وزير التعليم العالي يهنئ أشرف حاتم لفوزه بعضوية لجنة الصحة بالاتحاد البرلماني الدولي    شركات تفقد أفضل عقولها... وأخرى تجذبهم دون إعلان: أين يكمن الفرق؟    السيطرة على حريق ضخم داخل مصنع أثاث بقرية شطا في دمياط    الهند: مقتل رجل في انفجار بمحل للخردة في شمالي الهند    ضبط شخص لاتهامه بالتحرش بفتاة فى مصر القديمة    ضبط المتهم بالتعدى على سائق فى حلوان    مجلس الوزراء: مصر نجحت قدر المستطاع في احتواء تداعيات الحرب الإيرانية    محافظ الغربية يواصل متابعته اليومية لانتظام حملات النظافة وتطبيق مواعيد غلق المحال    شهباز شريف: سنواصل جهودنا للتوصل إلى تسوية بين واشنطن وطهران    عنكبوت في القلب لمحمد أبو زيد.. حينما يتمرد الشاعر على سياق الرواية    بحضور شخصيات عامة.. الفنانة التشكيلية نازلي مدكور تفتتح معرضها الاستعادي أنشودة الأرض    طلاق إيسو وويسو في الحلقة 9 من مسلسل اللعبة    تطورات إيجابية في حالة هاني شاكر.. تقليل الاعتماد على أجهزة التنفس داخل مستشفى بفرنسا    محامي هاني شاكر يطالب بالدعاء ويحذر من الشائعات حول حالته الصحية    بانتظار رد خامنئي.. رئيس الوزراء الباكستاني يشكر ترامب على تمديد الهدنة مع إيران    الصحة: حريصون على توفير أحدث أنواع بروتوكولات العلاج العالمية داخل مصر    نجاح جراحة نادرة بمستشفى الزهراء الجامعي، علاج "متلازمة برادر ويلي" بالمنظار    أسرة الشاب أحمد في البحيرة: مصاب ب كانسر ويحتاج حقن مناعية ب ميلون ونص سنويًا    ضبط 10 أطنان مخللات فاسدة داخل منشأة غير مرخصة بالإسكندرية    فرص عمل جديدة برواتب تصل ل11 ألف جنيه في القطاع السياحي بشرم الشيخ    إخوتي يؤذونني فهل يجوز قطع صلة الرحم بهم؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    سمير صبري: مثول مدبولي أمام البرلمان خطوة مشرفة تؤكد احترام الحكومة للمؤسسات الدستورية    نسي رمي الجمرات لنفسه وزوجته.. ماذا عليه؟    رئيس جامعة كفر الشيخ يفتتح المعارض السنويه لكلية التربية النوعية    أمين الفتوى: الدجل والشعوذة حرام شرعا وتصديقها خطر (فيديو)    الصحة: اعتماد كامل لمركز أورام كفر الشيخ وفق المعايير المعتمدة دوليا    أنغام: بحق اسمك الشافي يارب تشفي حبيبي وأستاذي هاني شاكر    مياه سوهاج تكرم حفظة القرآن الكريم والأمهات المثاليات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روائع الفكر تأتى من مصائب الدهر:
"إسلام" فقدت بصرى فى "لعبة" واختراعاتى تحارب "الظلام"
نشر في الوفد يوم 28 - 02 - 2015

ليس كل الابتلاء شراً يعصف بحياة صاحبه، كثيراً ما يصنع الإنسان من مصائب الدهر عناقيد نور تضئ له طريقاً فرض فيها الظلام.
إسلام صابر نموذج حى لصناع الأمل والبهجة فى دنيانا، فقد بصره فى «لعبة» لكنه يقر أن فى ذلك حكمه جعلته يصارع شقاء السنين بصبر وتحدٍ ليعتبر ما حدث نقطة تحول فى حياته بل جعل من عقله خادماً لأفكار براقة ومبدعة يسعى من خلالها لتيسير الحياة على المكفوفين واعادة دمجهم فى المجتمع.
لم يكن فقد إسلام لبصره وهو طفل فى الحادية عشرة من عمره آخر اختبارات القدر له فقد عاش حياة مليئة بالصعاب لعل أقساها فقده لطفليه الرضع تباعا وعمر كل منهما لم يتجاوز الشهور الاولى نتيجة عوامل وراثية لكنه رضى بقضاء الله وجعل من مصائبه دافعاً قوياً للعيش بهدف كان هذا الهدف هو تيسير الحياة على ذوى الاحتياجات الخاصة والمكفوفين منهم تحديداً قال إسلام عمرى 38 عاماً لكن المعاناة التى عشتها تشعرنى بأننى عشت دهرا حتى ان لعب العيال افقدنى بصرى.
كيف؟
- كنت ألهو بالجير الحى مع الأطفال فدخل عينى ولم أر النور، من وقتها تركت المدرسة الابتدائية بقريتى فى المنوفية واضطررت للعيش فى مدرسة «داخلى» للمكفوفين بالإسماعيلية وكأننى حرمت من البصر ومن دفء الأسرة أيضاً.
وما السبب؟
- وقتها لم تكن هناك مدارس إعدادى وثانوى للمكفوفين إلا فى القاهرة والإسكندرية والإسماعيلية ولم أجد مكاناً حتى فى القاهرة وكنت سأضطر للسفر يومياً وهذا كان شبه مستحيل كنت صغيراً وكفيفاً، نجحت فى معهد النور وحصلت على الثانوية لتفرض على كلية الآداب قسم الاجتماع بعد أن حرمت علينا كليات التربية والحقوق وغيرها.
وهل انطلقت أفكارك الإبداعية فى الجامعة؟
- هنا ضحك إسلام كأنه يريد أن يقول إن الجامعة كانت مقبرة لأفكار المبدعين من ذوى الاحتياجات الخاصة واستطرد قائلاً: كانت الجامعة نقطة تحول أخرى لما عانيته فيها فنحن فى المدارس المتخصصة للمكفوفين نكون معزولين عن المجتمع وفجأة يطلب منا أن نندمج فى الجامعة وهذا صعب جدا خاصة على من ولد كفيفاً فقد يصدر منه حركات لا تلقى قبولاً لأنه كان «مش متشاف» وفجأة يراه من حوله ولا يراهم ولأننى عشت فترة من حياتى مبصراً لم أعنى هذه المشكلة لكن غالباً ما يصبح أمام الكفيف خيار من اثنين إما أن ينطوى أو يتحمل صعوبات الاندماج لأنه يدرس بدون كتاب برايل ممنوع عليه التسجيل. الكتاب الجامعى ينزل قبل الامتحان بأسبوعين، المرافق فى الامتحان دون المستوى وفيهم من يطلب من الكفيف هجاء الكلام وربما يفسر ذلك الرسوب المتكرر للمكفوفين.
وهل كانت تجربة العمل بنفس مرارة الدراسة؟
- للأسف سلسلة الصعوبات أمام الكفيف لا تنتهى وقبل أن أحصل على وظيفة بالواسطة والتأشيرات عانيت أشد المعاناة لتشغيل المعاقين بنسبة ال5% غير المفعلة وعملت لسنوات فى محو الأمية أعلم المكفوفين التريكو وحتى هذه حصلت عليها بعد أن اختبرونى لأنهم قالوا لى كيف سيعلم الكفيف كفيفاً؟
وهل أنت راض عن عملك الآن؟
- بصراحة أشعر بأننى غير منتج لهذا أطور نفسى وأفكارى لأخدم ذوى الاحتياجات الخاصة وأحاول أن تصل هذه الأفكار لصناع القرار ويستفيد منها كل كفيف وعلى سبيل المثال ومع قرب موعد الانتخابات البرلمانية فى مصر يثور جدل بين ذوى الإعاقة عن المشكلات والتحديات التى تواجههم أثناء التصويت وإبداء رأيهم، حيث يضطر المكفوفون إلى الاستعانة بالقضاة الذين يقومون بالكتابة لهم فى اللجان الانتخابية وهذا الأمر ممكن أن يتسبب فى عدد من المشكلات أهمها التأثير على آراء المصوتين من المكفوفين فقد يقوم القضاة بتوجيههم أو التأثير عليهم ويظل الكفيف يشعر دائماً بقلق عن مدى توصيل صوته بصورة صحيحة هذا إلى جانب الأثر النفسى السلبى الذى يحدث لدى المكفوفين عندما يجدون أنفسهم عاجزين عن الاعتماد على ذاتهم.
ولذا من الممكن توفير وسيلة معينة للمكفوفين يستخدمونها أثناء التصويت فى اللجان تتمثل فى وضع أسماء المرشحين بطريقة برايل على ورقة بلاستيك وأمام كل مرشح يترك مكان فارغ بينما توضع الورقة الانتخابية أسفل الورقة البلاستيكية وعندما يتلمس الكفيف اسم المرشح الذى يختاره يقوم بالتعليم بالقلم أمام هذا الاسم بما يضمن أن يختار الكفيف مرشحه الذى يريده وأن صوته وصل للشخص المناسب ولم يتعرض لأى توجيه كذلك يشعر بالاستقلالية والاعتماد على الذات.
وهذه الفكرة تعتبر بسيطة وسهلة الإنتاج وغير مكلفة ويمكن توفير ورقة بلاستيكية واحدة فى كل لجنة انتخابية ولذا يطالب المكفوفون اللجنة العليا للانتخابات أن تقوم على دراسة هذه الفكرة وكيفية إنتاجها وتوفيرها لذوى الإعاقة البصرية حتى يستطيعوا أداء حقهم الانتخابى بصورة سهلة دون الخوف من ضياع هذا الحق.
فكرت أيضاً فى طريقة تجنب الكفيف مخاطر تعاطى أدوية عن طريق الخطأ، حيث إن كثيراً من المكفوفين يعانون من أمراض عديدة ويتناولون الكثير من الأدوية والعقاقير ويجدون أنفسهم دائماً بحاجة للاستعانة بالأشخاص المبصرين حتى يقرأوا لهم أسماء الأدوية ومواعيد تناولها وتزداد الصعوبة أكثر عندما يتقدم الكفيف فى العمر أو إذا كان ليس لديه شخص مبصر يعيش معه وهذا ما يجعل الكفيف عرضة لتناول أدوية خاطئة أو يتناولها فى مواعيد غير صحيحة، ولذا ابتكرت فكرة جديدة تقوم على استخدام أداة تقوم بالطباعة على أغلفة الأدوية بصورة بارزة حتى تمكن ذوى الإعاقة البصرية من التعرف على أسماء الأدوية بسهولة وفكرة هذه الأداة بسيطة ولا تعتبر مكلفة بالنسبة للشركات.
وتفيد هذه الفكرة فى توفير وسيلة مناسبة للمكفوفين للتعرف على الأدوية بما يحقق لهم الاستقلالية والاعتماد على الذات دون الحاجة لمساعدة من المبصرين، كما يساهم ذلك فى فتح الطريق أمام المكفوفين للعمل فى الصيدليات كباعة للأدوية مما يتيح لهم فرص عمل أوسع على أن تلتزم شركات الأدوية بالاستعانة بالمكفوفين فى إعداد تلك العبوات بما يضمن وضوحها وإنتاجها بصورة جيدة كما يتطلع عدد كبير من المكفوفين إلى أن يتم توفير نشرات الأدوية بطريقة برايل محدد عليها مواعيد تناول الأدوية إلى جانب عرض الآثار السلبية والأعراض الجانبية للعقاقير المختلفة وباستخدام هذه الوسائل سيحيى ذوو الإعاقة البصرية بصحة أفضل وسيقلل من تعرضهم للأمراض الناتجة عن تعاطى دواء بطريقة خطا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.