زراعة الإسماعيلية تواصل جهودها لمتابعة المحاصيل الزراعية بالقصاصين    فيديو| لماذا لجأت مصر ودول أخرى لترشيد استهلاك الطاقة؟    بعد إسقاط مقاتلته.. إيران تعرض مكافأة لمن يلقي القبض على الطيار الأمريكي    السيسي: مصر تدعم كافة المساعي الرامية لتسوية الأزمة بين روسيا وأوكرانيا    منظمة الطيران المدني: الهجمات الإيرانية في الخليج تهديد خطير لسلامة الطيران بالشرق الأوسط    سي إن إن: نصف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية سليمة    الأهلي يهزم الزمالك بثلاثية في قمة دوري كرة القدم النسائية    انطلاق مباراة إنبي وبيراميدز في كأس مصر    أتمنى حصده لقبين إضافيين| سلوت يشيد بمسيرة محمد صلاح مع ليفربول    فليك عن واقعة مباراة مصر: حان الوقت لتغيير هذه العقلية    لعبة طفولية تتحول إلى خطر.. طالب يثير الذعر أعلى شرفة مدرسة بالقليوبية    تفاصيل ضبط تشكيل للنصب والاحتيال بزعم استرداد الحقوق    عمرو صالح: التوترات الجيوسياسية ترفع أسعار الطاقة والغذاء وتضغط على الاقتصاد العالمي    تأهب دفاعي كويتي: اعتراض صواريخ ومسيرات "معادية" في أجواء البلاد    هنا جودة تكتب التاريخ.. أول مصرية وأفريقية تبلغ ربع نهائي كأس العالم لتنس الطاولة    سعر الدولار مساء اليوم 3 إبريل 2026    قطع المياه عن 8 قرى بالسنبلاوين الأحد المقبل لمدة 9 ساعات    السيطرة على حريق مفاجئ بمنطقة ألعاب أطفال بجوار مستشفى الأحرار في الزقازيق (صور)    الداخلية تضبط صانعة محتوى لنشرها فيديوهات خادشة للحياء بالجيزة    أوقاف الأقصر تنظّم قافلة واعظات بعنوان "اليتامى العظماء في الإسلام"    افتتاح مسجد الرحمن بقرية زاوية الناوية بمركز ببا في بني سويف    طلب إحاطة لمراجعة اتساق الاستراتيجية الصناعية مع أزمة الطاقة    بحضور رئيس الاتحاد الدولي.. وزير الشباب يفتتح بطولة كأس العالم للجمباز الفني    مؤتمر أرتيتا: انسحاب 11 لاعبا من منتخباتهم؟ نحن صادقون بشأن حالة كل لاعب    إعلام الوزراء: لا صحة لرفض شحنات فراولة مصرية مصدرة للخارج لاحتوائها على مواد مسرطنة    السيسي يؤكد ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لوقف الحرب بالمنطقة    إسرائيل تعلن استئناف تشغيل حقل ليفياثان للغاز الطبيعي بعد توقفه لأكثر من شهر    انقطاع مياه الشرب لمدة 5 ساعات عن عدد من المناطق بالفيوم مساء اليوم    هل أثرت العاصفة الرملية بليبيا على مصر؟ الأرصاد تجيب    إصابة 10 أشخاص فى حادث مروري بالإسماعيلية    محافظ الدقهلية: تحرير 141 مخالفة تموينية خلال يوم واحد    القبض على المتهم بسرقة خلاط مياه من مسجد في الشرقية    عروض المهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب تنير قرى قنا    عرض فيلم "إشعار بالموت" في دور السينما 8 أبريل    احتفالات يوم اليتيم في البحيرة، كرنفالات ووجبات وعروض للأطفال (فيديو)    دار الإفتاء: الشريعة الإسلامية تضع الأيتام في مكانة ومنزلة خاصة    إنجاز غير مسبوق.. تعليم الأقصر يحصد مراكز متقدمة في مسابقة الإذاعة المدرسية بجميع المراحل التعليمية    التلفزيون الإيراني يعلن مكافأة لمن يقبضون على طياري المقاتلة الأمريكية    انطلاق النسخة 14 من مؤتمر "الجامعات قاطرات التنمية الوطنية" 19 أبريل    بسام راضي يستقبل وفد الكنيسة المصرية بروما    مكتبة الإسكندرية تناقش "المعرفة البريطانية في تاريخ عُمان والمشرق العربي"    وزارة الأوقاف تُحيي ذكرى رحيل القارئ الشيخ محمد أحمد شبيب..قارئ العبور والنصر    توفير 3 وظائف لذوي الهمم ضمن خطة «العمل» لتطبيق نسبة ال 5    الصحة: افتتاح وحدة تطعيمات بمركز الخدمات الطبية للجهات القضائية في منطقة التوفيقية بالقاهرة    الصحة تطلق عددا من الفعاليات احتفالا باليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد    وزير الصحة الفلسطيني: غزة على حافة تفشي الأوبئة مع تصاعد خطر القوارض    رفع 80 طن مخلفات خلال حملات النظافة بقرى مركز البداري بأسيوط    المركز القومي للسينما يقيم فعاليات نادي سينما الإسماعيلية    خطر انهيار لبنان.. العدوان الإسرائيلي يدفع الدولة إلى حافة الهاوية    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    فضل عظيم وسنة نبوية..... فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    أفضل أدعية الرزق والسكينة فى يوم الجمعة...فرصة عظيمة لا تُعوّض    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 984 مخالفة خلال 24 ساعة    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    أشرف قاسم: جماهير الزمالك كلمة السر.. والفريق مطالب بالعلامة الكاملة لحسم لقب الدوري    إبراهيم عبد المجيد ينتقد انتخابات اتحاد الكتاب: لماذا يضم المجلس 30 عضوًا؟    دياب يشعل الإشادات: مصطفى غريب مفاجأة "هي كيميا" وموهبته تخطف الأنظار بين الضحك والدراما    «الشيوخ» يبحث دمج ذوي الإعاقة في سوق العمل وتحويلهم إلى قوة إنتاجية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هيئة كبار العلماء‏..‏ تعود للحياة

امتدت رياح ثورة يناير فور نجاحها إلي الأزهر الشريف‏,‏ وبادر شيخه الدكتور أحمد الطيب‏,‏ بالعمل علي تحقيق الحلم الذي انتظره الأزهريون طويلا‏,‏ بتحقيق استقلال مؤسستهم العريقة, وعودة هيئة كبار العلماء بعد أربعين عاما علي حلها بقرار من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر. حين اصدر قانون رقم103 لسنة1961 والمعروف بقانون تطوير الأزهر. والذي كان يعد أحد أهم الهيئات الدينية ومرجعية المسلمين الأولي علي امتداد العالم.
وبادر بتشكيل لجنة لإجراء تعديلات علي قانون الأزهر بما يحقق آمال وتطلعات علماء الأزهر, الذين انتظروا طويلا هذا اليوم الذي يتحرر فيه الأزهر الشريف, ويصبح مؤهلا لأن ينتخب شيخه من بين كبار العلماء كما كان طوال عمره المديد الذي يزيد علي الف عام.
وبعد شهور عديدة من المناقشات جاءت التعديلات واللوائح التنفيذية, والإجراءات والأنظمة التفصيلية التي وضعها الأزهريون بأنفسهم, بكل شفافية وموضوعية وديمقراطية, ودون إملاء سلطوي لتحقق هذا الحلم الذي طال انتظاره. وأقر مجلس الوزراء في اجتماعه الأخير الذي عقد قبل يوم واحد من اعلان نتائج انتخابات رئاسة الجمهورية قانون عودة هيئة كبار العلماء ذات الرصيد التاريخي الغني, علميا وفكريا ووطنيا, ليعود الأزهر الشريف إلي سابق عهده, منارة إسلامية للعالم كله, ومرجعية عليا للعالم الإسلامي, ورمزا للكرامة الوطنية, وبيتا للعائلة المصرية, يستقل فيه الأزهر بشئونه, يديره علماؤه, وينهض به أبناؤه, ويصبح ركنا ركينا للمجتمع المصري, يدعم ويخدم وينصح, ولا يلقن ولا يؤمر فيخضع ويطيع.
وتضمن قانون هيئة كبار العلماء بالأزهر عددا من المواد واللوائح المنظمة لعملها واختصاصاتها, وأعضائها البالغ عددهم26 عضوا من كبار العلماء, تشكلت لجنة في السابق لاختيارهم ضمت في عضويتها خمسة من كبار العلماء, وهم الدكتور حسن الشافعي, رئيس المكتب الفني لشيخ الأزهر, ورئيس مجمع اللغة العربية, والدكتور نصر فريد واصل, مفتي الجمهورية الأسبق, والدكتور محمد المختار المهدي, الرئيس العام للجمعية الشرعية, الدكتور الأحمدي أبو النور, وزير الأوقاف الأسبق, والشيخ محمد الراوي, عضو مجمع البحوث الإسلامية..
وتنص المادة32 مكرر من قانون تعديل الأزهر, علي أن تنشأ بالأزهر هيئة تسمي هيئة كبار العلماء يرأسها شيخ الأزهر, وتتألف من عدد لا يزيد علي أربعين عضوا من كبار علماء الأزهر من جميع المذاهب الفقهية الأربعة, كما تنص المادة32 مكرر علي اختصاصات ومهام هيئة كبار العلماء والتي من أبرزها أن تختص هيئة كبار العلماء بانتخاب شيخ الأزهر عند خلو منصبه, وترشيح مفتي الجمهورية, والبت في المسائل الدينية ذات الطابع الخلافي, والقضايا الاجتماعية التي تواجه العالم الإسلامي والمجتمع المصري علي أساس شرعي, بعد أن يقدم مجمع البحوث الإسلامية رأيه في تلك القضايا, والبت في النوازل والمسائل المستجدة التي سبقت دراستها, ولكن لا ترجيح فيها لرأي معين, ودراسة التطورات المهمة في مناهج الدراسة الأزهرية الجامعية أو ما دونها, التي تحيلها الجامعة أو مجمع البحوث أو المجلس الأعلي أو شيخ الأزهر إلي الهيئة, والدعوة لمؤتمر سنوي يجمع أعضاء الهيئة وأعضاء مجمع البحوث الإسلامية, تعد له الأمانة العامة للهيئتين, وذلك لدراسة الأمور ذات الاهتمام المشترك, وإصدار مجلات أو نشرات أو كتب تحوي قرارات الهيئة وأعمالها وبحوث أعضائها, كما يجوز لهيئة كبار العلماء أن تستعين باللجان المتخصصة بمجمع البحوث الإسلامية ومن تراه من الخبراء لأداء مهامها دون أن يكون له صوت معدود في مداولاتها.
سني المذهب
ويشترط فيمن يختار عضوا بهيئة كبار العلماء ألا تقل سنه عن خمسة وخمسين عاما, وأن يكون معروفا بالتقوي والورع في ماضيه وحاضره, وأن يكون حائزا شهادة الدكتوراة وبلغ درجة الأستاذية في العلوم الشرعية أو اللغوية وأن يكون قد تدرج في تعليمه في المعاهد الأزهرية وكليات جامعة الأزهر, وأن يكون له بحوث ومؤلفات في تخصصه تم نشرها, وأن يقدم بحثين مبتكرين في تخصصه, تجيزهما لجنة متخصصة تشكل لهذا الغرض من بين أعضاء هيئة كبار العلماء بقرار من شيخ الأزهر, وألا يكون قد وقعت عليه عقوبة جنائية في جناية أو جريمة مخلة بالشرف أو النزاهة أو عقوبة تأديبية, أو أحيل إلي المحاكمة الجنائية أو التأديبية, وأن يكون ملتزما بمنهج الأزهر علما وسلوكا, وهو منهج أهل السنة والجماعة الذي تلقته الأمة بالقبول في أصول الدين وفي فروع الفقه بمذاهبه الأربعة.
وحول دور الهيئة يقول الدكتور أحمد عمر هاشم رئيس جامعة الأزهر الأسبق, وعضو هيئة كبار العلماء, إن مجمع البحوث الإسلامية مهمته أن يقوم بالبحوث العلمية وفيه لجان كثيرة منها لجنة بحوث القرآن, ولجنة السنة,ولجنة العقيدة, واللجنة الفقهية, ولجنة إحياء التراث, وهذه اللجان تقدم أبحاثا وتقارير وتنظر فيما ينشر عن الإسلام في جميع أنحاء العالم وتقوم بالرد عليه, أما هيئة كبار العلماء فكانت موجودة قبل مجمع البحوث الإسلامية, فلم يكن موجود ما يسمي بالمجمع وإنما الأصل هيئة كبار العلماء, وكانت هذه الهيئة تقوم باختيار البحوث, واختيار شيخ الأزهر, وتمثل المرجعية الكبري للمسلمين,وبعد فترة تم استبدالها بمجمع البحوث, وقام المجمع بمهمة هيئة كبار العلماء, وفي هذه المرحلة التي نمر بها تقرر أن تقام هيئة كبار العلماء إلي جانب المجمع, فتصبح مهمته مهمة بحثية علمية تنظر في مسائل وقضايا ونوازل فقهية لتوضيح رأي الشرع فيها, وينظر أيضا في إجازة بعض الكتب التي تصدر عن الإسلام وما يصح منها وما لا يصح, ويقدم الخدمات العلمية الإسلامية لما تحتاجه الحياة المعاصرة, وهي في الواقع مهمة تكاد تكون متقاربة من مهمة هيئة كبار العلماء, والتي ستكون لها مهمة المرجعية الدينية الكبري في المسائل الحياتية والدينية والعلمية, ويكون لها رأيها أيضا في مجريات الحياة من الناحية الشرعية وما يتسق ويتفق مع الإسلام من الأمور والقضايا وإبداء الرأي النهائي في المسائل الخلافية بين العلماء.
ويلفت الدكتور أحمد عمر هاشم إلي أن أعضاء هيئة كبار العلماء تم اختيارهم بعناية وبها أكبر الأعضاء علما, وهي ضرورية في الوقت الحالي لتعدد الآراء والخلافات, وتزايد الهجوم علي الإسلام, وانتشار الفتاوي الباطلة والمتضاربة التي تسيء للإسلام, لتصبح بذلك المرجعية الدينية النهائية, والقول الفصل في تعدد الإختلافات في الرؤي.
حسم الخلاف الفقهي
ويعول الدكتور عبد المعطي بيومي عضو هيئة كبار العلماء وعضو مجمع البحوث, علي نشاط الهيئة في حسم الخلاف الفقهي حول مختلف القضايا الفقهية التي تستجد في حياة الناس, ويقول: هي الهيئة العلمية الأولي في الأزهر ويأتي بعدها مجمع البحوث الإسلامية ثم تأتي مؤسسات الأزهر الأخري بعد ذلك, وهذه الهيئة منفصلة عن مجمع البحوث ومهمتها الأساسية النظر في المسائل الكبري التي تعرض في الفكر الإسلامي( النوازل) أي المشكلات الجديدة كأي مشكلة إقتصادية أو سياسية أو أي مشكلة تعني العقيدة أو الشريعة, وهذه الهيئة موكلة بالنظر في هذه المسائل الخلافية الكبري وهي أعلي هيئة إسلامية للاجتهاد وإبداء الرأي في العالم الإسلامي بأكمله,
ويوضح الدكتور محمد رأفت عثمان عضو مجمع البحوث الإسلامية إن هيئة كبار العلماء كانت موجودة قبل قانون103 لسنة1961, ولكن في هذ القانون الذي صدر في عهد الرئيس جمال عبدالناصر ألغيت هذه الهيئة فلم يرض عبد الناصر وقتها أن تكون هناك هيئة علمية كبري في عهده, ولما لم يكن من المقبول عند العلماء إلغاء هذه الهيئة, دون أن يكون هناك بديل لها,فكان التفسير حينئذ أن ينشئ رئيس الدولة وقتها مجمع البحوث الإسلامية الذي قام ومازال يقوم بالدور العلمي الكبير الذي أنشيء من أجله, وأيضا هيئة عليا للبحوث الإسلامية ويقوم المجمع بدراسة القضايا التي تتطلب منه الحكم فيها, كما يعمل علي تجديد الثقافة الإسلامية وتجريدها من الشوائب وآثار التعصب السياسي والمذهبي وبيان الرأي فيما يجد من مشكلات إجتماعية أو دينية تتعلق بالعقيدة وقضايا الناس.
ويشير الدكتور إسماعيل الدفتار عضو مجمع البحوث الإسلامية إلي إن هيئة كبار العلماء هي المسئولة عن اختيار شيخ الأزهر عند خلو مكانه وأيضا هي المرجع الفصل في القضايا الخلافية الاجتهادية التي تتعلق بالأحكام الشرعية, ونظرا لخبرة أعضائها علميا وواقعيا فيكون منوطا بها أن تبحث القضايا المعاصرة الطارئة وغيرها وتنظر في الأزمات أو المشاكل التي تعترض الأمة وتبحث عن الحلول المناسبة لها, ثم إنه نظرا للخبرات الطويلة لأعضاء الهيئة والاضطلاع المعرفي الواسع يكون الاتفاق هو الهدف المحقق لأن الاختلافات تنشأ بسبب إهمال بعض الزوايا والتمسك ببعض الزوايا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.