عراقجي: التوصل إلى اتفاق مع واشنطن ممكن إذا أُعطيت الأولوية للدبلوماسية    نقل ملك النرويج هارالد الخامس إلى المستشفى خلال عطلته في إسبانيا    ترامب: الولايات المتحدة تعمل بجد لإنهاء النزاع في أوكرانيا    ترامب: يجب أن أحظى بولاية رئاسية ثالثة    موعد عرض الحلقة 8 من مسلسل علي كلاي والقنوات الناقلة    ليبيا تطلق مشروع "NC-7" العملاق لتعزيز أمن الطاقة ودعم صادرات الغاز    يارا السكري: مبحسش إني قلقانة على نفسي وأنا بشتغل مع أحمد العوضي    الظلام يعم| انفجار هائل يهز مدينة بندر عباس جنوب شرق إيران    ترامب: وجودي والجمهوريين في الكونجرس منع تحول الولايات المتحدة إلى حدود مفتوحة بالكامل    ترامب: تلقينا أكثر من 80 مليون برميل من النفط الفنزويلي    يارا السكري: مشهد "موت أيمن" في "علي كلاي" الأصعب بالنسبة لي    "فن الحرب" الحلقة 7.. ريم مصطفى تجبر زوجها على إشراك كمال أبو رية في مشروعها    بشرى تكشف لأول مرة تفاصيل انفصالها عن خالد حميدة    إدارة الأهلي تتحرك مبكرًا لصفقات الموسم الجديد قبل انطلاق الميركاتو الصيفي    «ترامب» يتباهى بنجاح الاقتصاد الأمريكي: التضخم تحت السيطرة    حقيقة وجود صفقة مقايضة "البحر الأحمر والسد الاثيوبي"| مصدر يكشف    ترامب: إدارتي نجحت في خفض أسعار البنزين والعقارات    في خطاب حالة الاتحاد.. ترامب: أمريكا باتت أقوى وأكثر هيبة    ترامب يتعهد بالتصدي للتهديدات ويشيد بالتحول التاريخي    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 25 فبراير 2026    السيطرة على حريق نشب داخل شقة سكنية بمساكن مبارك بإيتاى البارود بالبحيرة    حكم إلزام الطفل بصيام رمضان.. وما السن الواجبة لأداء الفرض؟    رغيف واحد أفضل من عبادة سبعين عامًا.. قصة من أسرار الصدقة    علاج حساسية الجيوب الأنفية.. خطوات فعالة للتخلص من الاحتقان والصداع بشكل آمن    بشرى: بيتي مستقر من غير رجل.. ووالد أولادي شخص محترم    21 طنًا حصيلة الحصاد بمزرعة المنزلة.. جهاز حماية وتنمية البحيرات يوسع تطبيق نظام الاستزراع عالي الكثافة    كيف تحافظ على باقة الإنترنت شهرًا كاملًا؟ دليل عملي لتقليل الاستهلاك دون التأثير على الاستخدام    مع سابع أيام رمضان.. موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء 25فبراير 2026 في المنيا    بشرى: نظرة المجتمع مش بتفرق معايا بعد الطلاق.. محدش بيحطلي أكلي في الثلاجة    16.2 مليون مواطن استفادوا من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية ضمن «100 مليون صحة»    رجيم إنقاص الوزن في رمضان.. خطة متوازنة لخسارة الدهون دون حرمان    طريقة عمل البيض بالخضراوات لسحور صحي ولذيذ    محافظ المنوفية يشدد على سرعة إنجاز المشروعات وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين    أحمد هاشم يكتب: غليان «الإخوان» بسبب «رأس الأفعى»    أسرة عبد الرحيم علي في ضيافة نشأت الديهي.. عبد الرحيم علي: نجاحاتي جعلتني هدفًا للمتربصين وحملات التشويه.. وداليا عبد الرحيم: والدي يمتلك حجرات في قلبه لكل واحدة منا    أمين البحوث الإسلامية يهنئ أحمد الطيب بالموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة    الأندية المتأهلة رسميا إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    مصدر من الزمالك يكشف ل في الجول حقيقة خلاف السعيد مع الجهاز الفني.. وسبب غضبه    من الميكروباص إلى موقع العمل.. بشرى تروي 3 وقائع تحرش لا تنساها    فرقة ناشد.. حكاية أول فريق مصري لكرة القدم تأسس عام 1895 وأبرز لاعبيه    إخلاء سبيل محام بعد مشاجرة مع زملائه داخل محكمة بقنا    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    بعد تألقه في مسلسل فن الحرب.. إشادات واسعة بأداء إسلام إبراهيم    10 كلاب يفترسون صغير في دمنهور.. وأسرته: نجا بأعجوبة    محافظ الوادي الجديد تعقد لقاءً جماهيريًا مع أهالي قرى الشركة بمركز الخارجة    الداخلية تكشف ملابسات واقعة تحرش لفظي بسيدة في الجيزة    قرار جديد من النيابة في واقعة تعدى عامل على والدته بالإسكندرية    منتخب مصر للكرة النسائية يواجه الجزائر وديًا    مجلس جامعة المنيا يهنئ المحافظ بتجديد ثقة القيادة السياسية    اليوم.. لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تناقش دراما الأسبوع الأول من رمضان.. وتصدر تقريرها الأول    أخبار مصر اليوم: أخر فرصة للحصول على دعم ال400 جنيه للفئات المستحقة للمنحة، ضبط 770 كيلو دواجن منتهية الصلاحية الصلاحية بالقليوبية، الصحة تستهدف إنشاء 440 وحدة للسكتة الدماغية، حالة الطقس غدا    معتمد جمال: حاربنا لإعتلاء صدارة الدورى.. والزمالك يضم أفضل لاعبى أفريقيا    رسميا.. الزمالك وبيراميدز ينضمان للأهلي وسيراميكا في مجموعة تحديد بطل الدوري    حرس الحدود يفوز علي إنبي بالدوري    النائب العام يجتمع بأعضاء النيابة العامة فى حفل إفطار رمضان    وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء يستكمل جولاته التفقدية ببئر العبد    سوزان القليني نائبًا لرئيس مجلس أمناء جامعة عين شمس الأهلية (بروفايل)    تفاصيل إطلاق مبادرة أبواب الخير لدعم الفئات الأولى بالرعاية خلال رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المفكر الفلسطيني الكبير منير شفيق‏:‏
المصالحة الوطنية ضرورية في مصر لكي تحقق نهضتها وتستعيد زعامتها العربية

حين تعرفت علي المفكر الفلسطيني الكبير منير شفيق المنسق العام للمؤتمر القومي الإسلامي في بيروت أول مرة علق بذهني شيئان‏,‏ العطف علي الانسان الوديع الحنون‏, والإحساس بالخوف الشديد عليه كونه يتمتع بنقاء وبراءة. قلت له مرة: أشعر بالخوف عليك ابتسم وهو يقول بلهجته الفلسطينية هيهه.. ما تخافي علي فلسطيني أبدا. وكأنني كنت بحاجة إلي كلماته لأنتبه إلي كونه فلسطينيا. حينما لاقيته قبل ايام في القاهرة, حيث حضر مراسم تسلم السلطة للرئيس محمد مرسي. كان مبتهجا ابتهاجا لا يلمحه إلا من يعرف منير شفيق من قبل فهو هادي الملامح بوجهه النحيل وجسده الفارع. قال لي الفيلسوف الذي خرج من المسيحية إلي الشيوعية فالإسلام إذا تحررت مصر ستتحرر فلسطين.
لم تكن أول مرة أسمع فيها هذه الكلمات, فقد سمعتها من قبل من نصف الشهيد أو نصف الحي الدكتور رمضان عبدالله شلح الذي قال لي يوما فلسطين مكبلة لأن مصر مكبلة, اما منير فيقول إن مصر قد سارت في طريق التحرر وهذه هي أولي خطوات تحرر فلسطين.
ثم كان هذا الحوار:
نعرف أنك بذلت مع الدكتور راشد الغنوشي جهدا كبيرا لإجراء مصالحة بين القوميين والإسلاميين في مصر لكي يدعم القوميون والناصريون د. محمد مرسي في انتخابات الرئاسة. لكن المحاولات فشلت هل تعتبر هذه نهاية جهودكم للمصالحة بين التيارين؟
المؤتمر القومي الاسلامي يقوم بهذا الجهد منذ14 أو16 سنة. وفي الحقيقة حققنا نجاحا كبير في العلاقة بين القوميين والإسلاميين العرب. وتحققت المصالحة وإعادة النظر وتم الاتفاق علي أن يتعاون التياران الكبيران الإسلامي والقومي.
وفي مؤتمر لمركز دراسات الوحدة العربية في القاهرة تحدث الطرفان عن مواضيع كثيرة وتبين أن نقاط التلاقي بين القوميين والإسلاميين كثيرة جدا وأن هناك رغبة في تجاوز الماضي, وانطلق المؤتمر علي أساس توافقي بين القوميين والإسلاميين. من ناحية الإسلاميين لعبوا دورا أساسيا في تأسيس المؤتمر وفي التعاون مع الفئات القومية وكذلك القوي الناصرية في مصر, والقوي الوطنية كانت منذ البداية لها مشاركة رئيسية في المؤتمر القومي الإسلامي, وبالتالي أنا أعتقد أن المؤتمر القومي الإسلامي حتي2011 استطاع أن يحقق تعاونا كبيرا بين القوميين والإسلاميين وتم تجاوز كثير من خلافات الماضي. الآن تجد ظروف جديدة قطريا فجرت خلافات سياسية ليس فقط بين القوميين والإسلاميين ولكن فيما بين القوميين وبعضهم. وفيما بين الإسلاميين وبعضهم أيضا.
فيما يتعلق بالإسلاميين هل تقصد الشيعة والسنة مثلا أم السلفيين والإخوان؟
لا هناك قوي إسلامية كانت متشاركة في المؤتمر حينما حدثت هذه الوقائع الجديدة مثلا في تونس وفي مصر كان هنالك شبه إجماع علي دعم الثورتين التونسية والمصرية. ولكن بعد ذلك حدثت خلافات في وجهات النظر عندما أثير موضوع ليبيا ثم اليمن والبحرين وأخيرا سوريا. ولكن من حيث المبدأ لم أسمع أحدا من القوميين والإسلاميين الأساسيين يطعن في مبدأ العلاقة بين التيارين.
ونحن عندما جئنا هنا إلي القاهرة الغنوشي وأنا لم تكن الزيارة بقصد المصالحة. بل كنا نفترض أن ما كان عليه الوضع في السابق مازال موجودا ومستمرا, لذلك جئنا عمليا لنطلع علي وجهات النظر ونستمع من الأطراف ونحاول أن نؤكد علي الموقف العام.
فأنا مثلا كنت أشدد علي ضرورة التعاون القومي الإسلامي في مصر باعتباره مفتاحا أساسيا لإنجاح الثورة واستكمال أهدافها. ولذلك الفكرة الأساسية التي بدأ منها تشكيل المؤتمر كانت تتلخص في أن التيارين الإسلامي والقومي يجب أن يتعاونا فلا يستطيع تيار واحد أن يقوم بهذه المهمة لأن التحديات كبيرة والصعوبات كثيرة ولابد من أن يتوحد الشعب بصورة ما علي شكل جبهة أو كتلة تاريخية تتحرك لاستنهاض الشعوب. وعندما تقابلنا مع الإخوة في الإخوان المسلمين والقوي الناصرية ومع د. عبد المنعم أبوالفتوح ومع مختلف القيادات في تلك المرحلة كان هناك إتفاق أنه ممن الضروري أن يتحد الموقف الإسلامي والقومي.
ولكن لماذا لم يحدث؟
لم يحدث لأسباب خاصة وداخلية. ولكن من حيث المبدأ لم نسمع اعتراضا لا من جانب الإخوان المسلمين ولا من جانب الناصريين علي مبدأ التعاون والوحدة التي يجب أن تكون ما بين الجانبين. لكن إذا خرجنا من هذه التفاصيل اي المعركة الانتخابية فإننا نطمح أن تتغير المواقف لأنه كما يقال إنه في أثناء اللعبة لا تستطيع أن تغير قوانين اللعبة, بمعني أنه عندما يكونون في صراع معين فلا يمكن تغيير قوانين تلك اللحظة. كان لابد من أن تجري المعركة الانتخابية حتي نهايتها بغض النظر هل هناك اتفاق في هذا الجزء او ذاك, ولكن يبقي المبدأ وهو التقاء التيارين القومي والإسلامي, وتجاوز الخلافات. أنا عندي طموح أن يكون بينهما اتفاق استراتيجي لمدة عشر سنوات علي من يتولي الوزارة, ومن يتولي نائب الرئاسة من يتولي رئاسة الجمهورية إلي آخره. ليكون هناك اتفاق يتجاوز فترة الستينات. وهم متفقون علي المبادئ الأساسية مثل رفض التدخل الخارجي, رفض الهيمنة, رفض العهد السابق ووضع القضية الفلسطينية قضية مركزية, وضع الوحدة العربية هدفا.
ما رأيك في خطاب الرئيس محمد مرسي؟
أنا أعجبت جدا بالخطابات التي ألقاها الرئيس محمد مرسي لتأكيده علي موضوع القضية الفلسطينية والتضامن العربي وإحياء معاهدة الدفاع العربي المشترك, والسوق العربية المشتركة. فإذا أنجز هذه الاهداف نكون قد قفزنا قفزة كبري.
وماذا عن وقوف السيدة جيهان السادات وهدي عبدالناصر ومني عبدالناصر بجوار الفريق احمد شفيق ألا يعني ذلك أنه لا توجد أي فرصة أن يتم التصالح بين ما هو قومي وما هو إسلامي؟
لا يوجد فرد بعينه يمثل الموقف القومي أو الموقف الإسلامي.
القوميون أخذوا نفس الموقف. حمدين صباحي قاطع الانتخابات وكان يوصي الآخرين بمقاطعة الانتخابات؟!
حمدين صباحي قال لنا أنه يعتبر انتخاب أحمد شفيق جريمة أخلاقية ولكنه هو علي المستوي الشخصي لن يذهب لانتخاب مرسي ولكن لم يلزم مؤيديه أن يفعلوا مثله!
ولكنه فعل ذلك. كل مجموعته فعلت ذلك وكانوا يدعون لمقاطعة الانتخابات وبذلك كان يعطي الفرصة لنجاح شفيق؟
أنا لا أعتقد أن هذا حدث علي أرض الواقع. يجوز بعض الأفراد هنا وبعض الأفراد هنا أخذوا هذا الموقف. مع ذلك كل ما حدث في تلك المعركة يجب أن ينسي نحن أولاد اليوم. إذا كنا نفكر بمصر لابد من أن يعود الوفاق بين القوميين بين الناصريين والإخوان المسلمين ومع السلفيين مع القوي الليبرالية مع الجيش كل هؤلاء يجب أن يشكلوا أوسع جبهة وتكون الأهداف واضحة في النهوض بمصر. إعادة مصر قائدة للدول العربية. إعادة مصر رائدة للأمة العربية وان تعود مصر رائدة في العالم كله. نريد أن نري مصر تكسر أغلالها السابقة, تخرج من تبعيتها السابقة تستعيد مكانتها ترد الكرامة لنفسها وللأمة التي أهدرها حسني مبارك, علي الأخص في العشر سنوات الأخيرة من حكمه.
وبالتالي أنا أري ألا نصبح أسري للمواقف الانتخابية لأن دائما المواقف الانتخابية هي صغيرة وجزئية ولا تعبر عن شئ أساسي. عندما كنا نتحدث في هذا الموضوع مع القوميين قلت لهم أننا سوف ننسي كل ما يقال اليوم. حتي أن الأخ حمدين صباحي قال لي مثلا لو نجح شفيق سنجد أنفسنا مرة أخري مع الإخوان في الميدان. ولكن الحمد لله لانتصار محمد مرسي وهذه خطوة هائلة. نأمل أن يعود الاتفاق الاستراتيجي وتفتح القلوب لبعضها, لأن مصلحة مصر يجب أن تكون مقدمة علي كل القضايا.
والآن وأنا شخصيا أعطي أهمية كبري للدور الذي تقوم به التيارات القومية والإسلامية في مصر والوطنية والجيش, ليس إنقاذا لمصر فقط وإنما إنقاذ للسودان الذي يتعرض للتقسيم والمؤامرات. إنقاذ ليبيا التي دخلت في وضع صعب, إنقاذ سوريا, دور مصر يجب ألا يغيب, مصر مسئوليتها كبيرة. كل ما يجري الآن من سلبيات في الوضع العربي كان نتيجة أن مصر أخرجت من المعركة. مصر لها حق التأييد العربي. لها حق الدعم العربي.
ما هو تبريرك لما حدث في مصر تجاه الفلسطينيين خلال عهد مبارك وحملات التخويف التي قادها نظامه ضدهم؟
هذا بدأ منذ عصر السادات. عندما بدأ يفكر بالذهاب إلي كامب ديفيد وعقد المعاهدة مع اسرائيل. انطلقت حملة إعلامية في مصر تبرر هذه الخطوة وتقول, أن فلسطين هي سبب مآس مصر هي التي أدخلت مصر الحروب. مصر كان يمكن ان تصبح جنة لولا انشغالها في قضية فلسطين. وبدأ التحريض في ذلك الوقت علي فلسطين وقضية فلسطين وبدأ التحريض علي الثوار الفلسطينيين في السبعينيات. في ذلك الوقت رددت عليهم, بان قلت إذا قرأتم التاريخ جيدا ستجدون أن الكيان الصهيوني جاء إلي فلسطين ليس من أجل فلسطين وإنما ضمن إستراتيجية عالمية وضعها الكيان الصهيوني عام1840 لكي يضع خنجرا في جانب مصر, الكيان الصهيوني قام في فلسطين ليقيد مصر ويمنع دور مصر.
هذه قضية أمن قومي أليس كذلك؟!
هم يريدون أن يمنعوا مصر من أن تلعب دورها وأن يقيدوها ويقزموها. لذلك جاءوا بالكيان الصهيوني. يعني نحن أصبحنا ضحايا للكيان الصهيوني ليس لأن فلسطين عظيمة بالنسبة إليهم, في الأصل كانوا يفكرون أن يذهبوا إلي كينيا أو الأرجنتين, وإلي مناطق فيها الماء وفيها معادن إلخ. بريطانيا في ذلك الوقت حينما كانت متزعمة الإمبريالية الاستعمار العالمي جاءت بالكيان الصهيوني ضد مصر, الكيان الصهيوني شغلته هو أن يمنع مصر من أن تلعب دورها. وبذلك كانت قضية المصالحة التي عقدها السادات بداية الاستراتيجية بالنسبة لأمريكا لأن أهم قضية فيها بأن تعزل مصر عن الوطن العربي.
هل تريد من مصر أن تسقط كامب ديفيد؟
نعم.. فيجب علي مصر أن تعود إلي دورها الريادي والقيادي وتسقط هذه المعاهدة. هذه المعاهدة يجب أن تصبح لاغية لأن المطلوب أن تكون مصر ضعيفة أمام الكيان الصهيوني. أن تكون غير قادرة علي أن تمتلك السلاح الضروري. أن يصبح الجيش المصري تحت سقف معين من التسليح حتي لا يلعب دورا كبيرا.
هل تري أن الرئيس مرسي سيقوم بدوره تجاه القضية الفلسطينية ؟
أنا أعتقد أننا لا ينبغي أن نلح علي مرسي الرئيس ولا علي الإخوان ولا علي الثورة المصرية, يجب الاهتمام بنهضة مصر. وكل شئ سيتم كما يجب في وقته إن شاء الله.
بالنسبة لما يحدث في سوريا قيل أن الاتجاه الإسلامي ينتقم مما حدث له علي يد حافظ الأسد. فما رأيك في ذلك وبما يقال عن انها ليست ثورة كما يري البعض؟
في الحقيقة أن أكثر ما يجري في سوريا لا يختلف كثيرا عما جري في كل المناطق العربية ابتداء من تونس مرورا بمصر ثم ليبيا ثم المناطق الأخري هذه موجة كبيرة قامت فيها جماهير الشعب العربي بالتحرك. لا احد يستطيع أن يقول إن الثورة في مصر قام بها الإخوان المسلمون أو الثورة في تونس قام بها حزب النهضة لاشك أنه كان لهم دور لكن اشتركت معهم جموع الشعب.
حسني مبارك كان فاسدا ومتعاونا مع إسرائيل, بن علي كان متعاونا مع إسرائيل, إنما بشار الأسد مع المقاومة في الجنوب اللبناني وكان يحمي حماس. الفرق كبير بين بشار والآخرين أليس كذلك؟
سأتكلم عن سوريا ولكن دعيني أولا أن أركز علي هذه الثورات, هذه الثورات اتهمت بأنها ثورات وراءها الأمريكان وأيدي خارجية, هذا غير صحيح وأنا أنكر ذلك وأعتبر أن هذه الثورات كانت محقة وقامت ضمن ظروف لعبت فيها جبهة المقاومة والممانعة دورا رئيسيا. هذه الثورات جاءت في ظروف تغير لميزان القوي الدولي عندما فشل مشروع الشرق الأوسطي الكبير. وانتصرت المقاومة في لبنان2009/2008, اطراف عدة ساهمت في هزيمة مشروع الشرق الاوسط الكبير منها حزب الله وحماس وسوريا وإيران والإخوان المسلمين والقوي الناصرية علي النطاق العربي.
كل هؤلاء انخرطوا في الوقوف ضد المشروع الأمريكي وضد غزو العراق, ودعموا المقاومة. كل هذه القوي هي التي أوجدت المناخ الذي غير نظام القوي, لأنه لو أمريكا أو الكيان الصهيوني انتصروا في تثبيت الاحتلال في العراق أو في إنزال هزيمة ب حزب الله في لبنان أو إنزال هزيمة بحماس والسيطرة علي غزة, ما كانت الوضعية النفسية عند الأمة العربية للقيام بهذه الثورات بهذا الشكل. ولما كانت أمريكا ضعيفة وعاجزة عن مد يد المساعدة لحلفائها والمتعاونين معها. حتي إن كثيرين استغربوا كيف تترك أمريكا مبارك لمصيره. كيف تترك زين العابدين لمصيره. هذا تفسيره الوحيد أن أمريكا أصبحت عاجزة.
والآن في الوضع الدولي صار جنبا إلي جنب مع كل هذه التطورات بروز الدور الروسي والدور الصيني, يعني تفككت السيطرة الأمريكية وجاءت الأزمة المالية التي توجه ضربة قاسية للعولمة وللنظام الرأسمالي والتي مازالوا يعانون منها الأمرين. هذه الظروف هي التي رفعت ثقلا كبيرا عن صدور الشعوب العربية وأدت إلي هذا الانفجار الكبير هذا تفسيري وأنا أراه في ميزان التغيير وحركة ميزان القوي لكن للأسف بعض القوي بدأت حتي من جبهة المقاومة والممانعة تهتز في مواقفها, صاروا يفكرون في موقف أمريكا المتراجع أمام الثورات.
هناك تشكيك في الإخوان المسلمين وهي اتهامات ظالمة وسوف تثبت الأيام أن هذه الاتهامات خاطئة, وأمريكا لا تستطيع أن تتفاهم مع الإخوان المسلمين مهما حاولوا.
ما هو تفسيرك لما يحدث في سوريا ؟
هناك مطالب محقة للشعب السوري ويجب حدوث تغييرات في الوضع الحالي.
هل تقصد أن النظام ديكتاتوري؟
ميزة النظام السوري أنه كان سياسيا مع المقاومة, ومع حماس وهذا يقدر له. ولا أحد يمكن أن ينكر الدور الذي قامت به سوريا. ولكن هناك مطالب أساسية للشعب السوري يجب أن تلبي, للأسف لم تحدث هناك خطوات نستطيع أن تحل المشكلة في وقت مبكر, بغض النظر عن التفاصيل, نحن وصلنا الآن في سوريا إلي مرحلة مأساوية, النظام غير قادر علي إنزال الهزيمة بكل أطياف المعارضة, سواء كانت الأطياف المحقة والجيدة أو الأطياف التي عليها علامات استفهام.
لاشك أن هناك أخطاء في كثير من الحالات وهناك علامات استفهام
علي بعض الأفراد وبعض القيادات. ولكن المشكلة أننا وصلنا الي مرحلة مطلوب فيها اجراء إصلاحات جذرية. ولا يبدو ان النظام قادر علي إنهاء المعارضة أو الانتفاضة. ويبدو أن الأمر يتجه نحو مزيد من سقوط الضحايا ومن نزيف الدم وهناك عجز من القوي السياسية عن إيجاد حل, والآن المعركة كما شاهدت في جنيف هي صراع بين أمريكا والروس وهذا الصراع خارج عن وضع سوريا. سوريا الآن وسيط في الصراع الأمريكي ونأمل إيجاد حل.
النقطة الأخري التي يجب أن نتنبه إليها, هي ضرورة منع الإنجرار إلي الفتنة الشيعية السنية علي مستوي المنطقة, يجب منع الانجرار إلي صراع عربي إيراني. يجب أن ندعوا إلي إعادة لملمة الصفوف لأن هذه الثورات تلعب دورها الأساسي والقيادي وهنا الأمل في مصر. بتقديري أن مصر إذا رتبت أمورها سوف تصحح البوصلة كلها, تصحح العلاقات مع إيران تصحح العلاقات داخل سوريا وفي السودان. أنا أضع مسئولية كبري علي كاهل مصر.
المؤتمر القومي الإسلامي. مر عام ونصف العام ولم ينعقد, لماذا ؟
انعقاده يتم كل سنتين. والمؤتمر هو تحالف بين الإخوان المسلمين وبين القوميين وحزب الله. هذه القوي الثلاث بينها خلافات, وقبل خمسة شهور كانت حادة جدا, الآن بدأت تخف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.