ماذا يعنى إحالة عدد من الطعون الانتخابية إلى محكمة النقض؟    30 مرشحا يتنافسون من جديد، شكل الخريطة الانتخابية بدائرة المنتزه بالإسكندرية بعد إلغاء نتائجها    في انتخابات تُدار من وراء ستار.. الإدارية العليا تُعيد فتح ملف طعون المرحلة الأولى    بعد قرار الإدارية العليا، تعرف على ما حدث في الدوائر الملغاة بالمنيا في انتخابات النواب    أخبار 24 ساعة.. وزارة الصحة توجه 5 رسائل للحماية من الفيروس الجديد    رئيس مياه الجيزة يجتمع بالقطاع التجارى والمتابعة ويشدد على تحسين الخدمات    العقوبات الذكية.. لم تكن ذكية في رأي البعض والضريبة يدفعها الشعب الإيراني وليست الصفوة    الرئيس السيسى فى خطاب لأبومازن: الشعب الفلسطينى البطل لا يزال مرابطا على أرضه متمسكا بحقوقه ومتشحا برداء البطولة.. موقف مصر ثابت وداعم للقضية الفلسطينية.. وأدعو المجتمع الدولى إلى إعادة بناء ما دمرته حرب غزة    منافس بيراميدز المحتمل.. فلامنجو بطلا لكأس ليبرتادوريس    الزمالك: عبد الرؤوف صاحب شخصية قوية.. ومعاقبة لاعب أخطأ دون إعلان التفاصيل    شاهد تحديا من نوع خاص بين على لطفى ومحمد بسام فى منتخب مصر    تعرف على الدوائر الملغاة فى أسيوط    ضبط صانعي محتوى روّجا لمقاطع تشكك في سلامة المنتجات الغذائية    غلق 4 منشآت طبية وإنذار 6 منشآت أخرى مخالفة في حملة للعلاج الحر بالإسماعيلية    عرض مسلسل ميدتيرم بطولة ياسمينا العبد على on و watch it يوم 7 ديسمبر المقبل    المخرج هشام عطوة: نطلق برنامجا شهريا لتنشيط المسرح والفنون بالمحافظات    عمرو أديب يشيد باليوم السابع: شكرا على المتابعة السريعة لأحكام الإدارية العليا ببطلان الانتخابات    برنامج دولة التلاوة.. وماذا بعد؟    الصحة النفسية وإدمان مواقع التواصل الاجتماعي: خطر خفي يهدد توازن الإنسان    بعد تصريحات متحدث الصحة.. كيفية الحماية من الأمراض التنفسية؟    تعادلات مثيرة وانتصارات قوية في الجولة ال14 من الدوري الإسباني    فلامنجو يهزم بالميراس ويتوج بطلا لكأس كوبا ليبرتادوريس 2025 (فيديو)    ضبط تاجر بتهمة النصب على صيني الجنسية بعد تداول فيديو بالواقعة    "نيويورك بوست": أكثر من 5000 أفغاني تم تصنيفهم منذ عام 2021 كتهديد للولايات المتحدة    إيران تعلن انضمامها إلى هيئتين في منظمة "اليونيدو" الأممية    تصعيد الانتهاكات الإسرائيلية بعد قمة شرم الشيخ 2025.. حرب الخروقات تهدد وقف إطلاق النار    انتشال جثمان قبطان بحري سقط من سفينة أثناء إبحارها من بورسعيد إلى دمياط    رئيس الوزراء السوداني يبحث مع المبعوث الأممي علاقات التعاون    روبيو وويتكوف وكوشنر يلتقون بالوفد الأوكراني لبحث خطة السلام مع روسيا هذا الأسبوع    كونسيساو بعد اكتساح الشباب: الاتحاد عاد.. وقادرون على حصد لقب الكأس    لأول مرة.. عمرو أديب يجرب السيارة "الكيوت" على الهواء: "الجن الجديد"    د.حماد عبدالله يكتب: عايز الناس " يحترموني " !!    ريال مدريد يحدد مارك جويهي بديلاً مثالياً بعد صرف النظر عن كوناتي    مدير الكرة بالاتحاد السكندري يكشف ل في الجول حقيقة رحيل الجهاز الفني    الاحتلال الإسرائيلي يطلق قنابل الغاز تجاه المركبات عند المدخل الشرقي لقلقيلية    فوائد الحلبة، تعزز هرمون الذكورة وتنظيم سكر الدم وتزيد من إدرار الحليب    وزير البترول يشهد الأعمال المبكرة لبدء تنفيذ مشروع «الصودا آش»    جامعة الجلالة ضمن الفئة 126–150 في تصنيف التايمز للتعليم العالي للجامعات العربية    محافظ الجيزة: تنفيذ 90%مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في مركزي الصف وأطفيح    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    الحبس عامين وغرامة 100 ألف جنيه ل3 فتيات متهمات بالإخلال بقيم المجتمع في الإسكندرية    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    وزيرة التنمية المحلية تعلن انطلاق برنامج الأسبوع التدريبي السابع عشر بسقارة غدًا    صدام كتالوني اليوم.. متابعة مباشرة لمباراة برشلونة ضد ألافيس في الدوري الإسباني    دويتشه بنك يكشف توقعات أسعار الذهب لعام 2026    رئيس البورصة: ضرورة تكامل أسواق المال الإفريقية لمواجهة التحديات التمويلية    مواعيد التصويت فى 19 دائرة ملغاة من المرحلة الأولى بانتخابات مجلس النواب    إصابة 4 أشخاص في تصادم بين ملاكي وميكروباص على طريق القاهرة–الفيوم الصحراوي    إطلاق النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم| الاثنين المقبل    فصل الطلاب المتورطين فى واقعة إهانة معلمة بالإسكندرية نهائيا لمدة عام    مجدي يعقوب ومو صلاح.. قوة ناعمة يجب أن تستثمر    خطة شاملة لتكثيف العروض المسرحية بقصور الثقافة في المحافظات    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 29-11-2025 في محافظة قنا    فصل التيار الكهربائي عن مناطق بمدينة بيلا بكفر الشيخ غدًا لمدة 3 ساعات    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. ومبادرات رئاسية تفحص أكثر من 20 مليون مواطن    الصحة: تقديم خدمات مبادرة العناية بصحة الأم والجنين لأكثر من 3.6 مليون سيدة    بعد عرض كارثة طبيعية| التضامن تدعو أي أسرة تمتلك 7 توائم لمقابلة الوزيرة    انخفاض حاد في الرؤية.. «الأرصاد» تحذر السائقين من الشبورة الكثيفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثلاثة مشاريع فاشلة تبتلعها رمال قطر
نشر في الأهرام اليومي يوم 12 - 06 - 2017

رمال قطر ذرات حملها الريح من صحراء الإحساء وليوا، وشعب قطر اندياح بشرى من قبائل نجد والإمارات، لا يكاد يوجد قطرى إلا وعمه أو خاله فى السعودية أو فى الإمارات، نصف قبائل قطر سعودية، والنصف الآخر من الإمارات، حتى الأسرة الحاكمة فرع من قبيلة نازحة من شمال نجد فى الممكلة العربية السعودية، الأزمة فى جوهرها حدثت حين فاقت طموحات أبوعبدالله الصغير آخر ملوك غرناطة إمكانياته، فكانت نزعاته وأحلام السيدة والدته أكبر من شعب قطر، وأوسع من حبات رمالها، فارتمى فى أحضان أعداء قومه ومجتمعه، وسَلَمَ لهم القياد، بحيث لا تكاد تجد قطريا واحدا يقود أيا من المؤسسات الفكرية، أو يصنع السياسات الدولية، جميعهم إما من أعضاء التنظيم الفاشل، أو بقايا ماركسيين، أو أبناء أقليات دينية تحركهم عقد الكراهية التاريخية، أو من تنظيم طلائع الإسلام السرى الخطير الذى أنشأه مرشد الإخوان الأسبق فى سوريا عصام العطار المقيم فى آخن فى ألمانيا منذ ثمانينيات القرن الماضي.
استطاع هذا الخليط غير المتجانس من غير القطريين أن يستحوذ على القوة السياسية فى قطر، وترك لأبى عبدالله الصغير ومساعديه مهمة الكلام، فصاروا كالببغاء يردد ما يقوله حامل الجنسية الإسرائيلية، أو تلميذ عصام العطار، أو مريدو الشيخ القرضاوى، وكان أن قادوا الدولة وشعبها إلى معارك ظاهرها مكانة لأبى عبدالله الصغير وأمه، وباطنها الإضرار بقطر وشعبها، وأعمامهم وأخوالهم، وهنا تم وضع قطر فى موقف صارت فيه مجمعاً للمتناقضات التى يحتار أن يجد لها الإنسان تفسيراً منطقياً، بخلاف ما يردده البوم والغربان من أبناء عشوائيات الوطن العربى من المؤلفة جيوبهم فى قناة الجزيرة وبعض المؤسسات البحثية والتعليمية القطرية.
جاءت الأزمة الأخيرة لحظة تاريخية كاشفة وفارقة فى تاريخ الأمة العربية والإسلامية، حيث كشفت إلى أى مدى كنا نعيش فى مؤامرة كبري، حكومة قطر بسذاجة الصغير تصدرت لمعظم فصولها... بالأمس كانت قطر تقف خصما وعدوا لدوداً يعوق المشروع الإيرانى فى سوريا، وحين تمت مفاوضات المدن الأربع: كفريا والفوعة ومضايا الزبداني؛ كان المفاوض القطرى يجلس فى مواجهة المفاوض الإيراني، القطرى يمثل تنظيم القاعدة المعروف بجبهة النصرة أو جبهة فتح الشام، والإيرانى يمثل حزب الله... واليوم إيران هى مرضعة أبا عبدالله بعد أن انقطع عن الصغير حليب بقر المراعى فى سلوى.
بالأمس كانت قطر عضواً فى التحالف العربى الذى يجهز على مشروع الملالى فى اليمن، واليوم إيران تكون أول من يدافع عن قصر أبى عبدالله الصغير، ثم تنكشف الحقائق أن مشاركة حكومة قطر فى عاصفة الحزم كان حصان طروادة، فرجالها من سربوا موقع أبناء أعمامهم وأخوالهم من جنود الإمارات، وكانوا سببا فى استشهاد أكبر عدد عرفته عاصفة الحزم. بالأمس كان أردوغان فى الرياض يحضر اجتماع مجلس التعاون الخليجي، ويشكل حلفاً مع السعودية وباقى دول المجلس لمواجهة الأطماع الإيرانية، ويحصل على استثمارات ومعونات وعقود، واليوم تركيا تشكل حلفاً مع إيران لحماية قطر من قبيلتها وعشيرتها، من أهلها وأبناء عمومتها وأخوالها، حلف تركى إيرانى لضرب دول الخليج وليس لحماية قطر، تركيا وإيران أعداء ألداء فى سوريا، وعشاق فى مسلسل تركى فى قطر....إنها لحظة تاريخية كاشفة.
وهى كذلك لحظة تاريخية فارقة تنتهى فيها ثلاثة مشروعات جملة واحدة، بضربة واحدة، هى فى حقيقتها ضربة ذاتية، لم يضربها لهم أحد، وإنما كانت لطمة التاريخ للفاشلين، ولما خططوه من مشاريع فاشلة، فاقدة للأساس الأخلاقى، سعوا لتحقيقها على أشلاء العراقيين والسوريين، واليمنيين والليبيين والمصريين والتونسيين. أولا: المشروع الإيرانى الصفوى المتسربل بعباءة آل البيت عليهم سلام الله، والمختفى تحت عمامتهم الشريفة، المشروع الفارسى فى اليمن وسوريا والعراق جاءت نهايته فى الأزمة القطرية، انكشفت أوراق إيران كاملة قبل مقاطعة قطر وبعدها، اتضح أن إيران متحالفة مع من يقتل جنودها فى سوريا؛ من ممولى جبهة النصرة وفتح الشام وغيرهما، وأنها تلعب السياسة فى أكثر صورها انحطاطاً، ومع مقاطعة قطر أدركت إيران أنها قد تتعرض لنفس العقوبة، وحينها لن تنقذها طائرة أو باخرة، لأن دولة بحجم إيران بسكانها الذين يتجاوزون الثمانين مليون إنسان حاجاتهم تفوق مائة مرة سكان قطر الذين لا يتجاوز عددهم بضع مئات من الآلاف، فدبرت إيران بسذاجة أحداث تفجيرات البرلمان وقبر الخومينى حتى تنضم إلى معسكر ضحايا الإرهاب، انتهى المشروع الإيرانى فى سوريا بعد دخول روسيا، وسينتهى فى العراق بعد انتهاء لعبة داعش التى أتقنتها إيران واستفادت منها ... وكان الدفن فى رمال قطر حين ظهر مدى تآمرها وتناقضها. ثانيا: المشروع التركى الذى يتلقى الضربات الموجعة، والتراجعات المهينة منذ سقوط حكم الجماعة الفاشلة فى مصر، وكانت الضربة القاضية بدخول روسيا فى سوريا، وأخيرا انتقل المشروع السلطانى التركى الذى كان يسعى لإحياء العثمانية الجديدة إلى موقع الدفاع عن حدود تركيا بعد تمدد أكراد سوريا على طول الحدود التركية السورية، وبعد أن لاح فى الأفق استقلال كردستان العراق، وكانت النهاية مراسم الدفن فى رمال قطر، حين انكشفت كل أوراق أردوغان الذى تفوق على الممثل التركى مهند فى لعب دور البطل الإسلامى، وإذا هو لا يجيد إلا سياسة الكراخانة التى صعدت به إلى منصب عمدة إسطنبول فى أول حياته السياسية. خسر أردوغان كل شىء وكسب ود أبى عبدالله الصغير والجماعة الفاشلة، وسيكون مصيره مصيرهم.
ثالثا:المشروع القطرى/الإسرائيلى القائم على التفتيت والإرباك والتشتيت، تفتيت فلسطين وإرباك شعبها وقيادتها بين فتح وحماس، وتفتيت مصر وإرباك شعبها بين شرعية السجين الدكتور محمد مرسي، وشرعية الدولة المصرية، وتفتيت ليبيا وإرباكها بين مئات الميليشيات من المجرمين وقطاع الطرق الذين يتلقون تعليماتهم من الدوحة، وتدمير سوريا لتأمين إسرائيل، وضمان استقرارها فى الجولان، ولإرضاء أبى عبدالله الصغير بالانتقام من بشار الأسد الذى رفض مرور خط الغاز القطرى إلى أوروبا بأراض سورية، دفن هذا المشروع فى رمال قطر مع أحلام أبى عبدالله الصغير وطموحاته التى فاقت إمكانات وطنه وشعبه.
لمزيد من مقالات د. نصر محمد عارف;


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.