مرصد الذهب: أسعار الذهب في مصر تقفز 6765 جنيها خلال 5 سنوات بنسبة 1289%    بروتوكول تعاون بين الأكاديمية الوطنية للتدريب ووزارة الإسكان لتعزيز بناء القدرات    سلامة الغذاء تسجل 89 مكملا غذائيا جديدا خلال أسبوع.. واعتماد 28 شركة عاملة في القطاع    وزير التنمية المحلية والبيئة توجه بوضع مخططًا متكاملًا لتطوير خدمات منطقة البلو هول بمحمية أبو جالوم    محافظ الشرقية يتابع تطوير ورفع كفاءة شوارع ديرب نجم بتكلفة 5.5 مليون جنيه    ميرتس يدين محاولة الاعتداء على ترامب خلال حفل مراسلي البيت الأبيض    إعلام عبري: نقل جنود إسرائيليين بحالة خطرة بعد هجوم جنوب لبنان    وزير الخارجية الإيراني يؤكد عزم طهران الحفاظ على علاقات ودية مع دول الخليج العربي    وكالة تسنيم: الحرس الثوري يسيطر على حاويتين إسرائيليتين في عملية بحرية    حسام حسن يكلف جهازه بتجهيز تقرير وافي لجميع المحترفين    محافظ سوهاج يوجه بتكثيف الحملات الرقابية على المطاعم والأندية لضمان سلامة الغذاء    انطلاق أولى جلسات محاكمة متهمي واقعة «طفل باسوس» وسط مرافعة نارية للنيابة    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    «الزراعة»: تحصين 3.9 مليون رأس ماشية ضد الجلد العقدي وجدري الأغنام    مراكز العريش اللوجستية تواصل دعم غزة بقوافل الإغاثة    تجدد المعارك قرب العاصمة المالية باماكو    محافظ المنيا: توريد 53 ألف طن قمح إلى الشون والصوامع منذ انطلاق الموسم    ياسر جلال يطالب بتطوير مراكز الشباب.. والاستعداد لأولمبياد 2028    مدة غياب محمد خطاري عن الإسماعيلي بعد إصابته أمام مودرن    أبو ريدة يشارك بكونجرس 'فيفا' رقم 76 في كندا    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    استثمارات تعليمية كبيرة بسيناء، 4.5 مليارات جنيه لإنشاء وتجهيز جامعة الإسماعيلية الأهلية    حضور طفل قضية الصاروخ الكهربائي مجمع محاكم الإسماعيلية لنظر استئنافه على الحكم    إصابة 5 أشخاص اثر حادث تصادم سيارتين بالصحراوي الغربي بأسيوط    ضبط سائق ميكروباص طلب أجرة أعلى من القيمة المقررة بسوهاج    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    الثلاثاء.. انطلاق ملتقى "سيناء الثاني لفنون البادية" بالعريش احتفالا بذكرى التحرير    عودة برنامج «براعم الإيمان» على إذاعة القرآن الكريم بعد توقف لأكثر من 30 عامًا    الدكتور أحمد تركى: شيخ الأزهر الأسبق حرم المراهنات الرياضية واعتبرها قمار    200 سفير مياه من 25 دولة، مصر تعزز حضورها في أفريقيا عبر التدريب    التنمية المحلية: تطوير الخدمات بمنطقة «البلو هول» بمحمية «أبو جالوم» بدهب    التعليم: طورنا أكثر من 80% من مناهج التعليم الفني وفقا لمنهجية الجدارات    ارتفاع حصيلة شهداء قطاع غزة إلى 72.587 والإصابات إلى 172.381 منذ بدء العدوان    بالصور: الجلسة العامة لمجلس الشيوخ بحضور وزيري الشباب والرياضة والشئون النيابية    شهادتان لطلاب التعليم الفني.. البكالوريا التكنولوجية وشهادة إيطالية بدءًا من العام المقبل    الداخلية: ضبط 15 شركة غير مرخصة لإلحاق العمالة بالخارج والنصب على المواطنين بالبحيرة    النائبة ميرال الهريدي تدعو لاستضافة محمد فراج وهاني أبو ريدة للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    بسبب سوء الأحوال الجوية.. إغلاق ميناء العريش البحري    رحلة الإنسان المعاصر فى «الجسد»    شيرين عبد الوهاب تكشف عن داعميها في أزمتها: مواقف إنسانية لا تُنسى    غدًا.. انطلاق مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    ريهام عبد الغفور ومايان السيد ونجوم الفن يهنئون هشام ماجد بعيد ميلاده    الأهلي يلتقي بكبلر الرواندي وبتروجت يواجه ليتو الكاميروني في بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    تطورات ملف تعديل عقد إمام عاشور فى الأهلى وحقيقة الغرامة المالية    الغَنِى الحَقِيقِي    في يومها العالمي، كيف تحمي الشريعة حقوق الملكية الفكرية؟    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    فحص 9.5 مليون طفل.. «الصحة» تُبرز جهود مبادرة علاج ضعف وفقدان السمع    الأوقاف تحيي ذكرى القارئ سيد متولي عبدالعال: أحد أعلام دولة التلاوة    إقبال واسع على قافلة جامعة القاهرة التنموية الشاملة «قافلة النصر» بحلايب وشلاتين وأبو رماد    مجلس طب القاهرة: إعادة هيكلة منظومة تقييم الطلاب لتحديث أدوات القياس والتقويم    زلزال يضرب السويس بقوة 4.3 ريختر| البحوث الفلكية تعلن التفاصيل    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 26أبريل 2026 فى محافظه المنيا    لقطات من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إعادة البرلمان بين القانون و السياسة
نشر في الأهرام اليومي يوم 10 - 07 - 2012

جاء قرار السيد رئيس الجمهورية باعادة البرلمان المنحل‏,‏ بحكم المحكمة الدستورية العليا‏,‏ مفاجئا إلي حد بعيد‏.‏ ففي الوقت التي كانت العقول تتابع عن كثب مشاورات تشكيل الحكومة وما أثير بشأن مجلس مستشاري الرئاسة أو ما سيعتزم النظام الجديد القيام به لانجاز وعوده لحل مشكلات جسام مزمنة خلال المائة يوم الأولي من حكمه, فاذا بالرئيس يتخذ هذا القرار, والذي من المؤكد أنه, لجسامة فحواه وعظم تبعاته, سيحدث جدالا قانونيا وسياسيا مطولا إزاء هذا الوضع الملتبس.., يحسن أن نتذكر مجددا الاشكالية, التي سادت قرونا من الزمان ولم تحل مطلقا بشكل حاسم, حول لمن تكون الأسبقية... القانون أم السياسة في تحديد مصائر الدول وترسيم مساراتها. فالساسة, من جانب, لطالما زعموا بأنهم الأقدر بالضرورة والأكثر معرفة بالصالح الوطني ومحدداته, ومن ثم, فانهم هم المنوط بهم أن يتخذوا القرارات ويحددوا أولوياتها,.. ثم ليأتي بعد ذلك القانونيون ليجتهدوا في إلباس تلك القرارات الزي القانوني المناسب.. أي إكساب تلك القرارات شرعية القانون وقدسيته لانفاذها وعلي النقيض من ذلك, دأب القانونيون.., ومن حرص علي تقفي أثرهم, علي الدفع بأن دولة القانون وحدها هي الامان للحاكم والمحكوم.. وأن شرعية القرار السياسي تكون مستمدة من مدي اتساقه مع صحيح القانون, وليس العكس.., وأن القرار السياسي إن كان مستهدفا حقا الصالح الوطني.. فان مرده المبتغي لن يفوق أبدا الاثار المترتبة علي إهدار معالم حكم القانون ودوره في ضبط التفاعلات.. بين مختلف قوي المجتمع... الواقع أن قرار إعادة البرلمان إلي العمل لحين كتابة الدستور قد جاوز التوقعات التي ذهبت في مرحلة سابقة إلي الدفع بأن الحد الأدني المنطقي هو إعادة الانتخابات لثلث عدد الأعضاء المطعون في شرعية عضويتهم في ضوء ما حاق بالقانون المنظم للانتخابات من اهدار لحق المساواة بين المواطنين المتحزبين.. والمستقلين... أما أن يعود البرلمان بأكمله لحين الانتهاء من كتابة الدستور, فهو أمر من شأنه دفع البلاد نحو مأزق وربما ما هو أكثر من ذلك سياسي وقانوني لا ينتهي.. في مرحلة كان الجميع يتوق فيها الي مرحلة هدوء تلتقط فيها الأنفاس وتشمر خلالها السواعد لاعادة البناء.. إزاء ما تقدم, فأنه يلزم توضيح ثمة نقاط, أحسبها حقائق, حتي لا تختلط الأمور في عتمة ما سوف يثيره القرار من غبار تزيد من عتمته مصطلحات القانونيين وحجج السياسيين باتساع المسافة ما بين المؤيدين والمعارضين لهذا القرار.
أولا: للرئيس المنتخب.. شرعية كاملة, غير منقوصة, حتي لو كان قد نجح بفارق صوت واحد.. والجدال بشأن تلك الحقيقة هو عبث لا يستقيم.. وينضوي علي خطورة حقيقية.. بل ويفتح الباب لفوضي ما بعدها فوضي.. فالكل مطالب بالانضواء خلف لواء الرئيس المنتخب سواء كان المرء من مؤيديه أم معارضيه.

ثانيا: دولة القانون.. هي الأساس للحكم.. فعلي هذا أقسم الرئيس المنتخب..., وفي هدي ذلك ينبغي أن تسير الأمور.. وتصير المصائر.... ولقد ارتأت المحكمة الدستورية عدم دستورية البرلمان... لاسباب معينة, ليس هذا وقت تناقشها, ومن ثم وجب احترام حكمها.. بغض النظر عن مدي تقييمنا لفاعلية أو عدم فاعلية.. أداء البرلمان المنحل.., ومدي إتساق توجهاته مع صالح مصر والثورة.. بل ومدي تمثيله العادل لمختلف فئات الشعب المصري.

ثالثا: أن ضرورات المرحلة الانتقالية وصعوباتها وحساسيتها... كانت تستوجب ممن حملوا مسئولياتها, وبل جميع القوي السياسية, أن يمخروا عباب البحر ولجج الظلمة بأكثر قدر ممكن من الحذر الواجب..., فالبادي أن تلك المرحلة التي امتدت نحو عام ونصف كانت مليئة باخطاء أو خطايا وتراجعات ومواءمات... وإن كان هذا لا ينبغي أن يطمر حقيقة أخري هو أنه تم النأي بمصر رغم الاخطاء حينا وعدم الكفاءة أحيانا عن سيناريوهات أكثر كارثية مفزعة!!. بيد أن من النتائج التي حاقت بحاضرنا اليوم.. هو إهدار قيمة حكم القانون.. واقرار قوانين مطعونة في شرعيتها في ضوء ما لزم من مواءمات سياسية.. الخ, والنتيجة أن لدينا برلمانا منتخبا, بشكل نزيه لا مراء فيه, ولكن وفقا لقواعد غير دستورية.
ومن ثم فاننا صرنا أمام معضلة حقيقية.. هل ننحاز لشرعية الرئيس المنتخب صاحب الحق في الفصل بين السلطات, وان كان الكثير من القانونيين لن يعترفوا بشرعية قراره في ضوء قسم توليه الحكم السالف الإشارة اليه..., أم ننحاز لمبادئ دولة القانون التي تسمو وتسبق وتعلو علي ما عداها... احقاقا للحق.. واعلاء لشرعية القانون علي أي اعتبارات سياسية...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.