ميركل تدين الحادث وتصفه بالخسيس.. والاتحاد الألمانى يفرض إجراءات أمنية مشددة أدانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الهجوم الذى استهدف أوتوبيس فريق بروسيا دورتموند فى مدينة دورتموند الألمانية مساء أمس الأول - الثلاثاء - قبل مباراة الفريق مع موناكو الفرنسي، معتبرة إياه «عملا خسيسا». وقال شتيفن زايبرت المتحدث باسم الحكومة الألمانية أمس فى برلين إن ميركل أعربت خلال اتصال هاتفى مع المدير التنفيذى للنادى هانز يواخيم فاتسكه عن تمنياتها بكل الخير للجهاز الفنى والفريق والمشجعين. وأضاف المتحدث أن ميركل أشادت بسلوك مشجعى فريق دورتموند وفريق موناكو أيضا، وأداء الشرطة فى أعقاب الهجوم. وذكر المتحدث أن ما يبعث على الارتياح هو عدم وقوع توابع وخيمة جراء الهجوم، وقال: «أفكارنا مع كلا المصابين». تجدر الإشارة إلى أن الهجوم أسفر عن إصابة شخصين، أحدهما بإصابات خطيرة، حيث وقعت ثلاثة تفجيرات استهدفت أوتوبيس فريق دورتموند فى معقله، مما تسبب فى إلغاء المباراة فى ذلك اليوم، وإرجائها إلى مساء أمس، الأربعاء. ولا تزال السلطات الألمانية تحقق فى الهجوم، كما تتحقق من صحة رسالتين لهما علاقة بالهجوم، حيث تم العثور على رسالة بالقرب من مكان وقوع التفجيرات الثلاثة تحوى دلائل على وجود خلفية «إسلامية» وراء الهجوم، حيث أشارت الرسالة إلى هجوم الدهس الذى وقع فى إحدى أسواق عيد الميلاد ببرلين نهاية العام الماضى وأودى بحياة 12 شخصا، وكذلك أشارت إلى مهمة طائرات الاستطلاع الألمانية «تورنيدو» فى سوريا. وجاء فى نص الرسالة : «يبدو أنك يا ميركل لا تعيرين اهتماما بأتباعك الصاغرين القذرين .. طائراتك التورنيدو لا تزال تحلق فوق أرض الخلافة لقتل المسلمين»، فى إشارة إلى الاسم الذى يستخدمه تنظيم داعش لوصف المناطق الخاضعة لسيطرته فى سوريا والعراق. وكُتبت الرسالة على جهاز كمبيوتر باللغة الألمانية فى صفحة واحدة وبدأت بعبارة «بسم الله الرحمن الرحيم». وقالت «رويترز» إن المدعى العام الألمانى أعلن احتجاز شخص مشتبه فيه فى الحادث أمس، وله خلفية إسلامية. ولكن، بحسب معلومات وكالة الأنباء الألمانية د.ب.أ، فقد انتشرت على الإنترنت أيضا خلال الساعات الماضية رسالة أخرى لأوساط مناهضة للفاشية جاء فيها أنه تمت مهاجمة الأوتوبيس باعتباره «رمزا لسياسة فريق بروسيا دورتموند» التى لا تعمل بالقدر الكافى ضد العنصريين والنازيين واليمينيين المتطرفين. أما المدافع الإسبانى مارك بارترا المصاب الوحيد فى هذا الهجوم، فقد أعلن المتحدث باسم الفريق الألمانى أنه تعرض لإصابة بكسر فى عظام الرسغ، وجرح فى مكان آخر. فى الوقت نفسه، أبدى الاتحاد الألمانى لكرة القدم حذرا واضحا فى التعامل مع مسألة تشديد الإجراءات الأمنية عقب الهجوم الذى تعرضت له دورتموند، وذكر أن الوقت لا يزال مبكرا لتحديد ما إذا كان الأمر يستدعى فرض إجراءات أمنية أكثر صرامة فى مباريات كرة القدم. وقال راينهارد جريندل رئيس الاتحاد فى بيان «الاتحاد ورابطة الدورى وكذلك الأندية يقدمون الكثير من أجل أمن اللاعبين والجماهير». غير أن هجوم دورتموند دفع السلطات الأمنية إلى مضاعفة إجراءات الأمن أمس قبل مباراة بايرن ميونيخ الألمانى وريال مدريد الإسبانى على استاد «أليانز أرينا» بميونيخ.