انطلاق فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الدولي "استثمار الخطاب الديني والإعلامي لدعم حقوق المرأة"    رئيس جامعة المنوفية يشهد الحفل الختامي للنسخة الثانية من "تمكين" بمعبد الأقصر    بدء الجلسة العامة لمجلس الشيوخ    تفاصيل تصديق الرئيس السيسي على قانون تعديل اتفاقية البحث عن البترول بالصحراء الغربية (مستند)    أمام النواب.. طلب إحاطة بشأن دور الأسواق المالية غير المصرفية في دعم مناخ الاستثمار    "الزراعة" تعلن فتح باب الحجز للمشاركة بمعرض زهور الربيع 2026    تشغيل معبر رفح بشكل رسمي.. "إكسترا نيوز" ترصد المشهد وآخر المستجدات من أمام المعبر    إصابة وترية تُبعد بيلينجهام شهرًا عن ريال مدريد    مصدر بالتعليم: الانتهاء من رصد وتجميع نتيجة الإعدادية بالقليوبية    إصابة 18 عاملا إثر انقلاب سيارة ربع نقل بالعاشر من رمضان    المشدد 10 سنوات لعاطلين يتاجران في المواد المخدرة برأس سدر    مصطفى الفقي كان أول من عرف الخبر.. إبراهيم المعلم يكشف كواليس إخطار نجيب محفوظ بفوزه بجائزة نوبل    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    عراقجي: إيران عند منعطف حاسم مع واشنطن ومستعدون للاتفاق أو المواجهة    غارة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بلدة الزهراني بجنوب لبنان    وسط منظومة خدمات متكاملة.. شاهد صحن المطاف يكتظ بالمعتمرين فى شعبان    بالورود ومساعدة كبار السن.. لقطات إنسانية من الهلال الأحمر مع الفلسطينيين.. صور    استشهاد طفل برصاص القوات الإسرائيلية جنوب مواصي خان يونس    ارتفاع أسعار العملات الأجنبية في بداية تعاملات اليوم 2 فبراير 2026    الهلال في مواجهة صعبة أمام أهلي جدة بكلاسيكو الدوري السعودي    مران أخير للأهلي قبل مواجهة البنك الأهلي واستمرار غياب إمام عاشور للإيقاف    تامر عبد الحميد: معتمد جمال نجم الزمالك الأول.. وعدم ذهاب إمام عاشور إلي المطار مع الأهلي "مصيبة"    أسعار اللحوم الإثنين 2 فبراير 2026    مصر تقود الجهود الدولية لإعادة صياغة النظام الضريبي العالمي في الأمم المتحدة    محافظ المنوفية: مستمرون في دعم خطط التنمية المستدامة بربوع المحافظة    حالة الطقس.. تحذير عاجل من الأرصاد بسبب الأتربة ونشاط الرياح على هذه المناطق    ظهرت الآن.. نتيجة الشهادة الإعدادية بكفر الشيخ بالاسم ورقم الجلوس    الحزن يخيم على الحامول عقب استشهاد معاون مباحث مركز الشرطة أثناء تأدية واجبه    الرئيس السيسى يصدّق على قانون للبحث عن البترول وتنميته واستغلاله فى منطقة بالصحراء الغربية    صوم يونان.. دعوة للقلب    بأكثر من 5.5 ملايين زائر.. الثقافة تكشف أسباب نجاح الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب    اليوم.. ختام مسابقة بورسعيد لحفظ القرآن والابتهال الديني    فضل شهر شعبان.. دار الافتاء توضح فضل الصيام فى شهر شعبان    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 2فبراير 2026 فى المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    جرامي ال68.. مايهيم يفوز بجائزة أفضل ألبوم بوب غنائي    ماذا قال ترامب عن أحدث حزمة من وثائق إبستين؟    عمر كمال: رفضت 30 مليون جنيه من بيراميدز وهذا سبب رحيلي عن الأهلي    السيطرة على حريق هائل بشقة سكنية فى المنوفية    استعدادات فى مستشفيات خان يونس لنقل المصابين إلى معبر رفح قبل دخولهم مصر    الصحة: 150 مستشفى و300 سيارة إسعاف جاهزة لاستقبال الجرحى الفلسطينيين    حياة كريمة.. صحة دمياط تستهل فبراير بقافلة شاملة تخدم 1217 مواطنا بفارسكور    حبس وغرامة تصل ل 100 ألف جنيه| مجلس النواب يوافق على تشديد هذه العقوبات    واعظات أوقاف الإسماعيلية يواصلن فعاليات برنامج "أحب مسجدي" للأطفال    حجب لعبة "روبلوكس" في مصر| هام من الأعلى للإعلام وتنظيم الاتصالات    فى حفل توزيع جوائز الجرامى ال 68.. Debí Tirar Más Fotos ل باد بانى يفوز بجائزة أفضل ألبوم.. وwild flower ل بيلى إليش تحصد جائزة أغنية العام.. وليدى جاجا أفضل ألبوم بوب    مقتل شرطي وإصابة آخر في إطلاق نار داخل فندق بولاية جورجيا الأميركية    نجم الزمالك السابق: «شيكو بانزا» يحتاج إلى تطوير أكبر على المستوى التكتيكي    ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان؟.. الإفتاء توضح    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    "القومي لذوي الإعاقة" يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لمسابقة «الأسرة المثالية»    مواقيت الصلاة الاثنين 2 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    حازم إمام: إمام عاشور سبب الجدل اللى حصل.. وبن رمضان وبن شرقى الأنسب لتعويضه    هل الشخير علامة مرض؟ نصائح طبية لنوم آمن وهادئ    متحدث الصحة: دليل إرشادي جديد ينظم خدمات العلاج على نفقة الدولة    "Golden" من فيلم "KPop Demon Hunters" تمنح الكيبوب أول جائزة جرامي في تاريخه    متابعة حية الآن.. ريال مدريد يواجه رايو فاليكانو في مواجهة حاسمة بالبريمير الإسباني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فى ذكرى الأربعين ..الشارونى رائداً للنثر الغنائى
نشر في الأهرام اليومي يوم 05 - 03 - 2017

تقديرا لثراء إبداعاته احتفل معرض مسقط الدولى للكتاب بالأديب القصصى الراحل يوسف الشارونى يوم الثلاثاء الماضى حيث عقدت ندوة بعنوان «يوسف الشارونى مثقفا وإنسانا» ضمن الفعاليات الثقافية التى أقامها المعرض والتى تزامنت مع ذكرى الأربعين للكاتب الكبير، بمشاركة نخبة من المثقفين المصريين.
وهنا تذكرت كلماته فى آخر حوار أجريته معه منذ عدة أشهر وهو يحدثنى عن عمره الذى انقضى ويباهى بالعنفوان فى هذا العمر ( 92 عاما ) وكأنه يكتب شهادة للتاريخ لأنه كان يشعر بدنو أجله، وهو ما أفصح عنه قائلا ً«ربما يكون هذا آخر حوار أجريه معك لأننى اشتقت لأصدقاء ورفاق الدرب الذين رحلوا وتركونى وحيداً» وأسهب فى هذا الحوار عن ذكرياته منذ نشأته الأولى فى جزيرة شارونه وعلاقة الأسرة بالفن وأهم أعماله الإبداعية وعلاقاته بأصدقائه وكبار المبدعين والجوائز التى حصل عليها.
وكان يشعر بالرضا عن رحلته الإبداعية حينما قال لى «اننى قمت بدورى وأخلصت لعملي»، وحدثنى عن أحدث كتبه «مباهج التسعين» والذى شبه نفسه فيه بالتاجر الذى يحصى مكاسبه وخسائره فى آخر يومه، ويعدد أعماله الإبداعية قائلاً «نشرت ثلاثة وستين كتابا وأربعة قيد النشر مابين قصة ورواية ونثر شعرى ودراسات نقدية وسير، فلم أحدد لنفسى إبداعا معينا بل أطلقتها تبدع فى حرية ... فضلا عن عشرات المشاركات الأدبية من الصين شرقا حتى أكسفورد والجزائر غربا، ومن الدانمارك شمالا حتى جوبا جنوبا».
وبرحيله فقد الوسط الثقافى أحد رواد التجديد فى القصة العربية الحديثة فهو أول من أرسى قواعد القصة التعبيرية, وعمل على تطوير أدواته الفنية فى كتابة القصة القصيرة - فنه الأثير وكعبة عشقه التى لم يتحول عنها إلا قليلا- فباحت له بأسرارها وأعطته مفاتيح خزائنها فنجح فى التعبير عن موجة القلق التى كانت تسود القرن العشرين والضغوط التى تعرض لها الإنسان المعاصر فى أعمال فنية تتجاوز ظاهر الأشياء إلى جوهرها. فشغل مجتمع الستينيات الأدبى بقصصه القصيرة ذات الاتجاه المميز، فكانت منعطفا مهما فى تاريخ تطور القصة المصرية ، وأصبح له مدرسته حيث فتح طرقا جديدة واستشرف آفاقا لم تكن مطروقة من قبل.
فلم يعرف أحد من الكتاب العرب بقى مخلصا للقصة القصيرة ومنتميا لفنها لأكثر من سبعين عاما مثل الشارونى منذ أن أمسكت أنامله القلم وخط أول قصة قصيرة له فى أواخر الأربعينيات من القرن العشرين.
ولم يكن الشارونى قاصاً متميزاً فحسب بل صاحب كتابات دسمة فى النقد الأدبى وأخرى توازيها فى عمقها فى تحقيق التراث العربى بين الإبداع والتنظير .. ولم لا؟ وهو تلميذ د.طه الحاجرى الذى علمه مبادئ النقد الأدبى الحديث، ولم تكن مطالعاته إلا تطبيقاً لهذه المبادئ، بالإضافة إلى محاضراته فى معهد الدراسات الإسلامية بجامعة برلين عن الأدب العربي, وفى المعهد الإسبانى العربى بمدريد وكذلك فى جامعتى لايدن وأمستردام بهولندا, ومشاركاته فى عضوية كثير من مؤتمرات الأدباء العرب،إلى جانب مناصبه الإدارية المتعددة.
وقد تحولت بعض قصصه إلى مسلسلات إذاعية وتليفزيونية, ونوقشت بعض أعماله فى العديد من الرسائل العلمية بالجامعات المصرية والأجنبية، بالإضافة إلى هذا كله كان الشارونى شاعرا وله ديوان بعنوان «المساء الأخير» صدر عام 1963، وكان فيه رائدا للنثر الغنائى كما يسميه النقاد «قصيدة النثر»، فكان سباقا فى هذا المجال لكنه غادر هذه المنطقة سريعا لتبقى إبداعاته فى القصة القصيرة علامات مضيئة وفارقة فى تاريخ هذا الفن فى مصر والوطن العربي.
ويعتبر كفاح الشارونى الأدبى صورة من كفاح جيل اتسم بالعطاء والتجريب فى مجالات الإبداع الأدبى ومغامرات البحث والنقد، وترجمت أعماله إلى الإنجليزية والألمانية والفرنسية والأسبانية. كما تُرجمت بعض قصصه إلى الهولندية والسويدية والبولندية والروسية والصينية والدانمركية..
رحم الله الفقيد بقدر ما أعطى وأبدع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.