أكد المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء أمس ان جهود الدولة المصرية مستمرة في التعامل مع قضية الإرهاب والتصدي له بآليات مختلفة من خلال تضافر جميع قوي المجتمع، مشيرا إلي تحذيزات الرئيس عبد الفتاح السيسي الدائمة من مخاطرِ الإرهاب وتأثيراته السلبية علي تنفيذ خططِ التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والدعوة إلي تكاتف وتعاون كل دول العالم ووقوفها صفا واحدا في مواجهة الإرهاب بكل صورِه وأشكاله، وصولا إلي اقتلاعه من جذوره. جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر "الإرهاب والتنمية الاجتماعية-أسباب ومعالجات"، الذي يعقد تحت رعاية الرئيس السيسي بمدينة شرم الشيخ ويختتم اليوم، وتنظمه وزارة التضامن الاجتماعي بالاشتراك مع جامعة الدول العربية وحضور نحو 150 شخصية عربية في مقدمتهم وزراء الشئون الاجتماعية والشباب والعدل والإعلام العرب، التي أكد خلالها حرص مصر علي تحقيق أعلي درجات التنسيق الاقليمي والدولي للقضاء علي الإرهاب، وهو ما يعكسه تنظيم هذا المؤتمر في مدينةِ السلام (شرم الشيخ)، واشار إلي أن ظاهرة الإرهاب باتت تهدد العالم أجمع، وطالت أذرعها الكثير من الدول، ومجتمعات كانت لا تتوقع وصول العمليات الإرهابية إليها. كما اشار رئيس الوزراء إلي أن مصر عانت الإرهاب منذ عقود من الزمن وشهدت أحداثا إرهابية عديدة. واضاف ان دائرة الارهاب اتسعت لتشمل المدنيين الأبرياء، فأصبح يستهدف المرأة والطفل والشيوخ، مشيرا الي أحداث الكنيسة المرقسية الأخيرة، والهجمات الإرهابية التي خلفت شهداء من القوات المسلحة ومن رجال الشرطة المصريين. واشار رئيس الوزراء إلي جهود الحكومةالمصرية للتعامل مع قضية الإرهاب الذي أصبح متحولا . وكشف رئيس الوزراء عن استراتيجية الدولة لمكافحة الإرهاب، والتي تهتم بتحليل السياسات المتعلقة بالتعامل مع الإرهابيين أنفسهِم والسياسات الخاصة بالتعامل مع المتضررين من الإرهاب، ومن عمليات مكافحة الإرهاب. واكد ان الهدف من ذلك هو الحيلولة دون تحول هؤلاء المتضررين إلي أعضاء في جماعات الإرهابيين، أو أن تتحول محال وأماكن إقامتهم إلي بيئة حاضنة لهم، أو إلي هدف سهل يمكن تحديدا من قبل الجماعات الإرهابية. وقال ان جهود مصر علي المستوي العربي والدولى وفي كل المحافل الإقليمية والدولية تؤكد تعاونها تنسيقها المستمرين علي كل الأصعدة، للقضاء علي الإرهاب الذي بات يهدد العالم أجمع، وطالت اذرعه الكثير من الدول ومجتمعات كانت لا تتوقع وصول العمليات الإرهابية لها. واكد رئيس الوزراء ان الحكومة المصرية حرصت علي تبني مبادرة مجلسِ وزراء الشئونِ الاجتماعية العرب بتنظيم هذا المؤتمر علي أراضيها في مدينة السلام ( شرم الشيخ)، وبحضور مصري عالي المستوي من جميعِ الوزارات والجهات المعنية وذات الصلة، لنؤكد دعمنا لهذه الجهود الطيبة. وقد حضر الجلسة الافتتاحية عدد من الوزراء المصريين والعرب، فضلاً عن محافظي جنوبسيناء، الأقصر، البحر الأحمر، إلي جانب ممثلين عن الأزهر والكنيسة المصرية، وأكدت غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي رئيسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشئون الاجتماعية العرب، في كلمتها بالمؤتمر، أهمية الرعاية الاجتماعية المبنية علي المفهوم الحقوقي ودمج الشباب والمرأة في المجتمع وتمكينهم اقتصاديا لمواجهة الإرهاب والحد من آثاره. وشددت والي علي أهمية دور الإعلام المتزن بجانب الفنون والثقافة، مضيفة أنه "لا بد أن يعمل الجميع في إطار منظومة متكاملة للقضاء علي الإرهاب والتصدي له".