فصل وليد أبو علم أمين حزب الجبهة الوطنية بمركز الفتح في أسيوط    وصول أول طائرة لمصر للطيران من طراز الإيرباص A350-900 إلى مطار القاهرة    وزيرة التنمية المحلية تتفقد مبادرة «المنفذ» التابعة لمؤسسة صناع الخير للتنمية    مواطن تركي يزعم أنه المهدي المنتظر في الجامع الأموي: تلقيت وحيا من الله    الصومال تستهدف قياديا من مليشيات الشباب في ضربة جوية على جوبا الوسطى    شهداء ومصابون في قصف إسرائيلي على خيم الفلسطينيين في غزة    الركلات الثابتة كلمة السر فى حسم مباريات الجولة 17 بالدورى المصرى.. فيديو    بيراميدز يعلن رحيل رباعي الفريق    وكيل إندريك يحسم الجدل حول مستقبله ويؤكد عودته إلى ريال مدريد    سقوط دجال السوشيال ميديا ومساعده في الإسكندرية.. يصور ضحاياه لجني الأرباح    المتهم في واقعة أتوبيس المقطم: لم أتحرش بها.. وروايتها تبدلت أكثر من مرة    الأرصاد: غدا طقس مائل للحرارة نهارا بارد ليلا.. والصغرى بالقاهرة 15    أحمد شيبة وعمر كروان يقدمان أغنية مسلسل حد أقصى بطولة روجينا    مؤسسة فاروق حسنى تعلن أسماء الفائزين بجوائز الفنون فى دورتها السابعة 2026    هشام رامى: الألعاب الإلكترونية قد تدفع الأطفال لارتكاب جرائم "غير متخيلة"    عضو تشريعية البرلمان يكشف موعد إبطال عضوية النائبين خالد مشهور ومحمد شهدة    تعاون بين النيابة العامة والمركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين «NCMEC»    حبس مالك مطعم وعاملين بتهمة قتل صاحب شركة تأجير سيارات بفيصل    وكيل وزارة تعليم الجيزة يستأنف جولاته الميدانية بمتابعة المدارس    خطة تشريعية لحماية الأطفال على الإنترنت    السفير تميم خلاف يوضح دور الدبلوماسية المصرية في مواجهة التحديات الإقليمية    «الزراعة» تنشر 6 معلومات عن إعادة إحياء بنك الجينات النباتية    محافظ القليوبية يشارك في حفل جوائز مؤسسة فاروق حسني    عيد حب «رمضانى»! |«الهدايا الحمراء» ترفع الراية البيضاء أمام الفوانيس    السفير الروسي: التبادل التجاري مع مصر يحقق رقمًا قياسيًا ب10.5 مليار دولار في 2025    أزهري يكشف شروط التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة (فيديو)    عصام كامل عن التعديل الوزاري: لماذا تدار الأمور تحت بند السرية؟ ومن المستهدف؟ (فيديو)    بعد سن الأربعين، أعشاب توازن سكر الدم لدى النساء    بعد مقترحها المثير للجدل.. أميرة صابر تكشف خطوات إنشاء بنك الأنسجة البشرية    جمهور المعرض واحتياجاته الثقافية والجمالية    مزيج السحر والمتعة فى كرة القدم    أسعار الحديد والأسمنت اليوم الإثنين 9 فبراير 2026    استقرار أسعار النفط اليوم الإثنين 9 فبراير 2026    حماس: تسريع إقرار قانون إعدام الأسرى يكشف وجه الاحتلال القائم على الإجرام    تترات رمضان تجمع بين نجوم كبار وأصوات تخوض التجربة لأول مرة    فاروق حسني: مصر عرفت طريق الحضارة حين جعلت من الفن والفكر لغة للحياة    رئيس جامعة كفر الشيخ يستقبل رئيس جامعة المنصورة لبحث التعاون بين العلمي    رئيس البورصة المصرية: تطبيق نظام تداول جديد من ناسدك خلال يوليو المقبل    اتحاد الكرة يعلن دعمه الكامل لنادي بيراميدز بعد حادث فريق 2007    بدء التقديم على فرص العمل بمشروع الضبعة النووي في سوهاج بهذا الموعد    خريطة علاج الحروق.. 53 وحدة ومستشفى جاهزة لاستقبال الحالات    رئيس الوزراء يشهد الإعلان عن إطلاق مشروع "أبراج ومارينا المونت جلالة" بالعين السخنة    السيطرة على حريق داخل مستشفى بني مزار الجديدة شمال المنيا دون إصابات    برلمانية تقترح منصة ذكاء اصطناعي لمراقبة المحتوى الضار بالأطفال والإبلاغ عنه    افتتاح وحدة التأهيل الرئوي بمستشفى الصدر بالزقازيق بتكلفة مليون جنيه    انطلاق حملة نظافة شاملة بمساجد سوهاج استعدادًا لشهر رمضان    تأجيل محاكمة متهم بالتعدي على فتاة من ذوي الهمم وحملها بالشرقية    الصين تحذر اليابان من سياسات «متهورة» بعد فوز اليمين المتشدد    انخفاض أسعار الدواجن بأسواق في الإسكندرية.. وكيلو الفراخ البيضاء ب 95 جنيها    الجامع الأزهر يُعلنُ خطَّته الدعويَّة المكثَّفة لشهر رمضان المبارك    خادم الحرمين يرعى النسخة السابعة من كأس السعودية لسباقات الخيل    الإفتاء توضح حكم إخراج شنطة رمضان من أموال الزكاة    تأكد غياب الجزائري عبد الرحيم دغموم عن مباراة المصري المقبلة أمام زيسكو يونايتد بالكونفيدرالية    والد محمد صلاح يستقبل المعزيين في وفاة جده بنجريج.. فيديو وصور    مصر تدين قرارات الحكومة الإسرائيلية لتعميق مخطط الضم في الضفة الغربية المحتلة    بعد تداول محتوى مزور منسوب لشيخ الأزهر| النائب العام يبدأ التحقيقات    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 9فبراير 2026 فى المنيا    كوبماينرز: نحب عقلية سباليتي الهجومية لكن علينا التركيز على التمركز الوقائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الغزو العسكرى التركى وإشكالية تحرير الموصل
نشر في الأهرام اليومي يوم 22 - 10 - 2016

احتل الجيش التركى بلدة بعشيقة شمالى العراق، التى استولى عليها تنظيم داعش عام 2014، وكانت العملية العسكرية التركية عبر الحدود العراقية تستهدف طرد تنظيم داعش من المواقع التى سيطرت عليها على بعد 15 كيلومترا شمال شرقى مدينة الموصل.
وإضافة إلى الانخراط المباشر ضد داعش، يقوم الجيش التركى بتدريب وتسليح ما يسمى ب«الحشد الوطني»، وهى ميليشيا سنية، أنشأها أثيل النجيفي، الحاكم السابق لمحافظة نينوى، وهو مع عائلته المؤثرة، حليف وثيق لتركيا.
ولا يخفى قادة الحشد الوطنى الرغبة فى السيطرة على الموصل، عاصمة داعش فى العراق حيث صرح قائد الحشد الوطنى، بأن «الموصل ملكنا، وإذا دخلناها، فستكون لنا». فى بلد يتقاتل فيه أفراد الميليشيات من أجل دين أو الإثنية أو السيطرة على الأراضى، يعمل الحشد الوطنى بالتعاون مع قوات البشمركة الكردية، جيش حكومة إقليم كردستان، ووفقًا لقائد البشمركة الكردية، والذى يتمركز فى جبل بعشيقة، فإن على القوات الكردية الاستيلاء على بلدة بعشيقة والتقدم نحو الموصل، ما يمهد الطريق لمقاتلى الحشد الوطنى المدعوم من أنقرة.
وتتعقد إشكالية تحرير الموصل مع معرفة أن البرلمان العراقى، طرد النجيفي، الحاكم السابق لمحافظة نينوى واتهمه بالفساد والتواطؤ مع تنظيم داعش، لا يزال النجيفى مقيماً فى مدينة أربيل، عاصمة كردستان العراق. وقال النجيفى مبررًا علاقته الحالية مع حكومة كردستان: «علاقتنا مع إقليم كردستان ليست مثل قبل، فلدينا علاقة إيجابية اليوم مع الحكومة الكردية، ونحن الآن حلفاء مع عائلة مسعود بارزاني».
وأضاف النجيفي: «ننتظر أن تقوم البيشمركة بدورها ثم يبدأ دورنا، خصوصاً أن نينوى، بعد التحرير، ستحذو حذو كردستان فى الانفصال التام والتمتع بحكم شبه ذاتى أيضاً»، ويعتبر النجيفى نفسه شكلاً من أشكال السلطة فى الموصل، خصوصاً بعد دخول تنظيم داعش.
تريد تركيا الحفاظ على شكل من أشكال السلطة الإقليمية فى هذه الأجزاء، فى قول آخر، تحتاج تركيا للاعتماد على الحلفاء وحلفاء نموذجيين فى شمال العراق مثل البارزانى والنجيفي. ويأتى أصل الصراع الإقليمى فى عام 1994، حينما اندلعت حرب أهلية بين الفصيلين الكرديين الرئيسيين فى شمال العراق: الحزب الديمقراطى الكردستاني، وهو حزب سياسى من عشيرة البارزاني، والاتحاد الوطنى الكردستانى، الذى تحالف مع عدو إيران وأنقرة اللدودين، حزب العمال الكردستانى، ومهدت تلك الحرب وسيلة لوجود تركى مفتوح المدى فى عدة مراكز شمالية عراقية فى إطار التعاون الضمنى والصريح تدريجياً مع الحزب الديمقراطى الكردستانى.
واستفادت أنقرة على مر السنين من العلاقة الاقتصادية والسياسية المربحة مع حكومة إقليم كردستان، فقد قصفت أكثر من مرة الجماعات الكردية فى تركيا وسوريا، بما فى ذلك وحدات حماية الشعب، وهى إحدى القوات البرية الرئيسية التى تقاتل داعش. وأدت رؤية أنقرة بأن قيام دولة كردية يشكل تهديداً بالنسبة إليها أكبر من تهديد داعش إلى التقريب بين داعش وتركيا، وقام الجيش التركى مع حلفائه العرب والتركمان الذين يقاتلون تحت لواء الجيش السورى الحر، فى 4 سبتمبر الماضى، بالسيطرة على الجبهة بين عزاز وجرابلس بعد الاستيلاء على 20 قرية كان داعش يسيطر عليها.
فى قول محدد إن التدخل العسكرى التركى بالعراق، ونشر قوات بأطراف الموصل يأتى لتنفيذ استراتيجية أمريكية تركية خليجية، لتشكيل حلف سنى بالشرق الأوسط لمراقبة الساحتين العراقية والسورية، وتدريب العشائر السنية فى العراق لتشكيل قوات على غرار الحشد الشعبى لمنع التمدد الإيرانى والوقوف بوجه النفوذ الروسى فى المنطقة. وتسعى دول مجلس التعاون الخليجى، لتشكيل حلف عسكرى سنى بالشرق الأوسط بمشاركة تركيا الدولة السنية الأكثر نفوذاً بعد السعودية لمواجهة إيران وروسيا داخل العراق وسوريا واليمن بدعم أمريكى.
ويأتى نشر قوات تركية شمال العراق، لمنع إيران من إرسال قوات إلى العراق ما يثير قلق دول الخليج ويسبب تهديداً لها، كما ترى الإدارة الأمريكية أن هزيمة داعش فى العراق وسوريا لايمكن تحقيقها دون دعم السنة بالشرق الأوسط، خصوصاً العشائر السنية بالعراق وسوريا، ويأتى ذلك بعقد اتفاقيات لإقامة حلف إسلامى سنى لمواجهة النفوذ الإيرانى، وتوجد لتركيا أجندة إضافية.
يأتى الحلف التركى السعودى واشتداد أواصره الاستراتيجية مع مجلس التعاون الخليجى كإضافة جيواستراتيجية عملية، ويأتى دخول تركيا إلى الموصل ليضع المدينة تحت الوصاية التركية وبالتالى ستمنع تركيا اتحاد أكراد العراق، بأكراد سوريا وسيكون هذا ردا على إعلان كوباني، منطقة خاصة بالأكراد وكذلك تل أبيض.
هكذا فى الاستراتيجية التركية تكون الموصل بداية تقسيم العراق، بالتالى ستستمر أنقرة فى الضغط لتحقيق منطقة عازلة فى الشمال السورى ليكون بداية تقسيم سوريا.
لن تنسحب تركيا من العراق، فهى على اتفاق مع الولايات المتحدة والناتو حول هذه الخطوة، حيث لم يتبق لكردستان إلا المطارات العسكرية لتنفصل عن العراق وتلتحق بالناتو، علما بأن الاتفاق بين برزانى والرئيس التركى رجب طيب أردوغان أقرب لعملية تبادل بموجبها يحصل الأتراك على الموصل ويشاركون فى ثروات وإدارة كركوك مقابل موافقة أردوغان على إعلان كردستان العراق دولة كاملة السيادة حيث تم رفع العلم الكردى ولأول مرة فى تركيا عندما زار البرزانى تركيا فى سبتمبر الماضى. وإشكالية تحرير الموصل تأتى فى أنها على الأرجح تتطلب تقسيم العراق وسوريا.
لمزيد من مقالات د.جهاد عودة;


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.