أعيد أمس انتخاب جيريمى كوربن رئيسا لحزب العمال البريطاني، بفارق كبير عن منافسه الوحيد النائب عن ويلز أوين سميث. وفاز كوربن (67عاما) بتأييد 313 ألفا و 209 صوتا من أصوات أعضاء الحزب، مقابل 193 ألفا و229 صوتا لسميث (46 عاما). وقال كوربن عقب إعلان النتائج إن «هناك فى حزبنا ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا. فلنعمل معا من أجل تغيير حقيقى ولنفتح صفحة جديدة». ومن شأن هذا النصر أن يعزز من سلطة كوربين على الحزب ويدعم حملته لدفع حزب العمال أكثر ناحية اليسار فى خطوة يقول عنها المراقبون إنها قد تسلب قوة الحزب وتتيح لحزب المحافظين الحاكم التحرك بحرية لفصل بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي. وقد اضطر كوربن للخضوع لتصويت جديد على رئاسته للحزب بعدما صوت 172 من أصل 230 نائبا فى حزب العمال فى يونيو الماضى على مذكرة لحجب الثقة عنه، منتقدين تأخره فى الدفع نحو منع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وفى السياق نفسه، انتقد تيم فارون زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار البريطانى إعادة انتخاب كوربن، واصفا إياه بأنه «زعيم معارضة فاشل». وقال فارون فى تعليقه على فوز كوربن إن حزبه على استعداد لتقديم معارضة قوية «لحكومة المحافظين التى تعمل على الخروج من الاتحاد الأوروبى إذا لم يقم حزب العمال بعمله جيدا، وأضاف «فشل كوربن كزعيم للمعارضة وفشل فى الدفاع عن مكانة بريطانيا فى أوروبا».