أعلنت داليا خورشيد وزيرة الاستثمار عن مشاركة عدد من بنوك وشركات الاستثمار فى تنفيذ برنامج الطروحات العامة حيث ستتولى عملية تقييم الشركات والاسهم خاصة شركات البترول وبنوك عامة التى سيبدأ بها البرنامج فى البورصة المصرية وكذلك البورصات العالمية. والمنتظر ان يستمر تنفيذه لفترة تتراوح بين 3 و5 سنوات. من جانبه أكد محمود عطا الله الرئيس التنفيذى لشركه سى اى كابيتال عن مشاركه شركته فى برنامج الطروحات من خلال وزارة الاستثمار حيث تم بدء العمل فعليا فى برنامج الطروحات وتقييم الشركات التى يتم اعدادها للطرح موضحا أهمية البرنامج فى تطوير شركات قطاع الأعمال وهيكلتها لتساهم بشكل أكثر فعالية فى عملية الانتاج وتتحول من شركات مثقلة بالمشاكل الى شركات منتجة ورابحة.واشار الى ضرورة تغيير العديد من المفاهيم القديمة ومنها مصطلح «الخصخصة» والذى يعتبر مصطلحا سييء السمعة عند المصريين ،ولابد من توعية المواطنين بطبيعة برنامج الطروحات الذى يختلف تماما عن الخصخصة فى اهدافه المتمثلة فى تطوير الشركات وتوسيع قاعدة ملكيتها الى جانب المساهمة فى تنشيط البورصة المصرية .وأضاف أن هناك العديد من المفاهيم المغلوطة الاخرى التى تعوق مناخ الاستثمار منها صورة رجل الاعمال عند المواطنين ومن خلال وسائل الاعلام المختلفة ،مشيرا الى ضرورة أن تكون الصورة ايجابية لان المستثمرين ورجال الأعمال المحليين هم الركيزة الاساسية لنمو وتنشيط الاقتصاد وبناء قاعدة استثمارية قادرة على خلق فرص العمل وتحقيق الارباح ،بعيدا عن النظرة لرجال الأعمال باعتبارهم مصدرا للتبرعات فقط.واشار الى أن تحسين مناخ الاستثمار يتطلب عدة أمور من أهمها توفير بيئة أعمال تنافسية عادلة تحقق المساواة بين جميع المستثمرين وحرية دخول وخروج رؤوس الأموال الى جانب ضرورة وجود سياسة ضريبية واضحة وثابتة واستقرار فى السياسات الاقتصادية مع عدم وجود قرارات مفاجئة تربك السوق وتؤدى الى اختلالات فى حسابات المستثمرين .واضاف عطا الله ان استقرار سعر الصرف أصبح يمثل عائقا كبيرا أمام عملية الاستثمار مطالبا بضرورة تحرير سوق العملة وتحديد السعر وفقا لآليات السوق مع فتح المجال امام البنوك للدخول فى منافسة مع شركات الصرافة فى تحديد سعر الدولار بما يمكن من الوصول الى السعر الحقيقى العادل للعملة. واكد أهمية وجود سياسة واضحة للدولة فيما يتعلق بنظام الدعم مع التوصية بالتحول الى الدعم النقدى الذى يمكن من توجيه الدعم الى مستحقيه وعدم ضياع الاموال المخصصة للدعم على فئات لا تحتاج اليه،مؤكدا ضرورة مواجهة التحديات الاقتصادية من خلال استراتيجية واضحة وتوصيف كامل لاتجاه الدولة .وفيما يتعلق بصفقة بيع سى اى كابيتال والتى لاتزال متوقفة حتى الآن اشار عطا الله الى امكانية طرح الصفقة مرة أخرى سواء لنفس المشترى وهو شركة بلتون بعد ازالة تحفظات هيئة الرقابة المالية عليها أو من خلال مشتر آخر ،مشيرا الى أنه حتى الان لايوجد طلبات رسمية او مفاوضات ولكن هناك بعض المؤسسات التى ابدت رغبتها فى التفاوض حول الصفقة.وقال إن هيئة الرقابة المالية نفت وجود اى اعتراضات امنية حول صفقة بيع سى اى كابيتال الى بلتون وان الاعتراضات جميعها فنية وتم معالجتها من جانب سى اى كابيتال ولاتزال الملاحظات حول بلتون لم تعالج مما يحول دون اتمام الصفقة، مشيرا الى أنه فيما يتعلق بادعاءات ان الصفقة ستؤدى الى احتكار عملية التداول فى البورصة فهذا الادعاء غير صحيح لانه لا يوجد مايسمى احتكارا فى الخدمات المالية والسمسرة، مشيرا الى ان الاندماج بين الشركتين كان سينتج عنه كيان أكبر ولكن هناك كيانات اخرى اكبر منه فى البورصة، موضحا أهمية عملية الاندماج لتقوية الشركات ودعم مراكزها على غرار ما تم فى القطاع المصرفي.