البنك الدولي: تمويل الدول المتضررة من الحرب ربما يصل إلى 100 مليار دولار    نائب ترامب: هناك الكثير من انعدام الثقة بين أمريكا وإيران ولا يمكن التغلب عليه بين عشية وضحاها    السعودية تؤكد مجددا رفضها انتهاك سيادة الدول وإدانتها للهجمات التي استهدفتها ودول الخليج    خالد الغندور: أبو جبل يخوض تدريبات فردية في مودرن سبورت ويرحل بنهاية الموسم    نازلي مدكور تقدم أنشودة الأرض بقاعة الزمالك للفن.. الاثنين المقبل    ارتفاع الأسهم الأمريكية وتراجع أسعار النفط في ختام التعاملات    إصابة 6 أشخاص بحالة تسمم لاستنشاقهم مبيد حشرى في الوادى الجديد    غارة إسرائيلية على محيط بلدة العباسية جنوبى لبنان    مقابر المزوقة.. حكاية التقاء الحضارات في قلب الصحراء    اتحاد الكرة يعلن تشكيل منتخب مصر لكرة القدم الإلكترونية    كرة يد - خبر في الجول.. إصابة حميد بقطع جزئي في الرباط الخارجي للركبة    سي إن إن: ترامب كلف فانس وويتكوف وكوشنر بإيجاد مخرج دبلوماسي للحرب مع إيران    محامية: المتهم بحرق منزل سام ألتمان رئيس «أوبن أيه آي» كان يمر بأزمة نفسية حادة    القبض على سيدة وقائد تروسيكل تعديا على عامل داخل ورشته ببني سويف    ديمبلي: نتمنى تكرار إنجاز الموسم الماضي والتتويج باللقب    سيميوني: برشلونة لا يسامح في الأخطاء.. ولم نكن ندافع فقط أمامه    جامعة المنصورة: استخراج جسم غريب من الشعب الهوائية لطفل باستخدام المنظار الشعبي بمستشفى الأطفال    السعودية تعلن عقوبات مخالفي تعليمات تصاريح الحج    تشغيل لافتة إلكترونية لضبط تعريفة المواصلات بمجمع مواقف المنيا    إيمان ريان تبحث تطوير شوارع شبرا الخيمة بالإنترلوك بتكلفة 20 مليون جنيه    الوفد يعلن جاهزيته لتقديم مشروعه المتكامل لقانون الأحوال الشخصية    وزير التعليم العالي يعلن صدور قرارات جمهورية بتعيين قيادات جامعية جديدة    نشرة ½ الليل: تحركات لحماية الأسرة.. جدول امتحانات الثانوية.. قفزة بتحويلات المصريين بالخارج    موعد مباريات اليوم الأربعاء 15 أبريل 2026 | إنفوجراف    كرة طائرة - ديميتري ياكوفليف: أريد راتبي من الزمالك.. زوجتي دفعت الإيجار    تعرف على المناطق المتأثرة بانقطاع التيار الكهربائي فى الرياض بكفر الشيخ اليوم    شركة مياه القناة: تنفيذ أبحاث حالة ميدانية للأسر الأولى بالرعاية بمركز ومدينة فايد    إنريكي: الحظ وقف بجانبنا أمام ليفربول.. ونستحق التأهل لنصف النهائي    حالة الطقس بالإسكندرية.. شبورة مائية على الطرق صباحا وارتفاع درجات الحرارة    القبض على سائق سيارة ملاكي تسبب في مصرع شخص بالشيخ زايد    خسائر الجيش الأمريكي من بداية حرب إيران مقتل 13 جنديا وإصابة 399.. فيديو    واشنطن تخفف العقوبات المصرفية على فنزويلا لدعم الاقتصاد وسط احتجاجات    نضال الشافعى يشكر اليوم السابع بعد تكريمه عن مشاركته فى درش ورأس الأفعي.. صور    "يَحْيَا".. رسالة أمل رُغْم كل شيء    القيادة المركزية الأمريكية: 6 سفن تجارية امتثلت لتوجيهاتنا بالعودة إلى أحد الموانئ الإيرانية    الصحة عن نشر أول ورقة بحثية للجينوم المصري: لحظة فارقة في تاريخ المنظومة الصحية    الكشف على 1224 مواطنًا بقافلة طبية مجانية في فنارة بالإسماعيلية    متحدث التعليم يُعلن موعد امتحانات الثانوية.. تبدأ 21 يونيو وتنتهي منتصف يوليو    أزهري: نفقة الزوجة واجبة حتى لو كانت غنية(فيديو)    البنك المركزي: 9.3 مليار دولار تدفقات استثمار أجنبي مباشر خلال 6 أشهر    رمزي عز الدين.. من هو المستشار السياسي للرئيس السيسي ؟    وفاة مسن بهبوط حاد في الدورة الدموية داخل فيلته بمدينة أكتوبر.    وزارة الصحة: قدمنا 50 ألف استشارة نفسية عبر الخط الساخن لزيادة الوعى    خبيرة بالشأن الإيراني: ترامب ساعد إيران في تجاوز خط أحمر يتمثل في إغلاق مضيق هرمز    زيارة لقدماء المصريين منيخانوف فى المتحف الكبير    القبض على ممرض بتهمة التحرش بطالبة داخل مستشفى في الشيخ زايد    طرح بوستر شخصية أحمد داود وسلمى ابو ضيف في "إذما"    تامر حسني يؤكد ريادته على المسرح في العين السخنة.. أداء يليق بعالمية نجم الجيل    وزير الصحة يبحث مع مجموعة إنفينشور إنشاء المدينة الطبية بالعاصمة الجديدة    هل يجوز للمرأة أخذ جزء من مصروف البيت دون علم زوجها؟ أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: كل الأنبياء تعرضوا لامتحانات وابتلاءات في الدنيا    خالد الجندي: لا تنسب أخطاء فرد إلى الصحابة.. والانتحار كبيرة من الكبائر    تعليم القاهرة: ضرورة تحقيق الانضباط المدرسي واستمرار المتابعة اليومية    وزير الكهرباء: محطة الضبعة النووية أحد محاور الاستراتيجية الوطنية للطاقة    بتوجيهات الإمام الأكبر.. "البحوث الإسلاميَّة" يطلق مبادرة "تحدَّث معنا" الدَّعم النَّفسي للجمهور    تأجيل محاكمة شقيقين بتهمة التعدي على جارهما وإصابته بعاهة مستديمة بعين شمس    «الأعلى للإعلام»: استدعاء الممثل القانوني لقناة «مودرن إم تي أي» بسبب برنامج هاني حتحوت    رئيس الشئون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوليو ستبقى حلمنا وهدفهم
نشر في الأهرام اليومي يوم 01 - 08 - 2016

أظن أن أجيالا عديدة من المصريين، وحتى من العرب وفى العالم، يتساءلون عن سر استمرار ثورة يوليو ،رغم مرور 64 عاما على اندلاعها و مرور نحو 46 عاما على رحيل قائدها ومفجرها جمال عبد الناصر. فنحن نصطدم يوميا تقريبا، ومنذ منتصف السبعينيات، بهجوم شرس على ثورة انقلب عليها نظام الحكم وغير مسارها وترك الحبل على الغارب لأعدائها فى الداخل والخارج بوتيرة محمومة لا تهدأ، بل تستعر حدتها ،وكأن عبد الناصر مازال يحكم ،وكأن الدولة ما زالت تسير على دربه..ومن حق بعضنا أن يتساءل إذن عن السر فى استمرار الهجوم والتشويه طوال العقود الماضية بوتيرة متصاعدة، رغم تولى أكثر من رئيس دفة أمور الوطن. وقد طبق كل منهم رؤيته التى تناقضت جذريا مع مبادئ يوليو وعلى رأسها ،العدالة الاجتماعية. فلماذا إذن لم تهن عزيمة هؤلاء على تحمل مشقة الهجوم على يوليو، التى احتفلت الملايين فى مصر والوطن العربى بذكراها منذ أيام؟
التفسير المنطقى، من وجهة نظري، لهذه الظاهرة الغريبة، العدو يعرف يقينا، أن يوليو محفورة فى الوجدان وفى الضمير الجمعى بعمق، ليس له قرار، ليس فى مصر والوطن العربى فحسب، بل فى كل بقعة من العالم، يتوق شعبها إلى العيش بكرامة، وأن الجهود الرامية إلى «تكفير» الجماهير بها، على مدى عقود، قد باءت بفشل ذريع، وهو ما تجلى فى أكثر من مناسبة، كان آخرها ما شهده وشهد عليه العالم أجمع، فى ثورتى يناير ويونيو. فقد خرج الشعب، بعد أن طفح به الكيل، يطالب بأبسط حقوقه، كما أمنتها له يوليو «عيش، حرية، عدالة اجتماعية وكرامة إنسانية».
ومن نافلة القول أن الشعب كان »يرفل« فى نعيم الانفتاح ويشعر بسعادة تفوق الوصف، وهو يتنازل لأمريكا عن 99% من أوراق وطنه. وفى يونيو توحدت القلوب والعقول، فى ثورة لم يكتب إلا النذر القليل من سطورها بعد، تدافع عن وحدة التراب المصرى وترفض تمزيق الأرض التى احتضنتنا آلاف السنين، أو التفريط فى شبر منها، بينما وصفها البعض ب «حفنة من التراب العفن». وقد قرأت دراسات عديدة طوال إقامتى بالخارج، أدركت من خلالها، أسباب العداء الشرس لعبد الناصر ومبادئه، وهو أمر يحتاج إلى مساحات طويلة، قد أحاول أن أملأها لو أعطانى الله العمر، لكن من أكثرها أهمية فى نظرى مفهوم »القومية العربية«، حيث بسطت ثورة يوليو ،خيمة العروبة التى كنا نستظل جميعا بظلها، من المحيط إلى الخليج، لا فرق بين عقيدة دينية وأخرى أو مذهب وآخر، أو عرق أو جنس.
كنا سدا منيعا، قويا بوحدته، يخشاه أعداء الداخل والخارج، فى مواجهة هدفهم، الرامى إلى تمزيق تلك الخيمة، إلى أشلاء، كلما صغُرت، كان ذلك أفضل، »بتوزيعها« على مختلف العقائد والمذاهب، عبر تغذية النعرات الدينية والمذهبية والعرقية، بحيث، يغدق علينا العدو أدوات التمزيق، من الأسلحة إلى الأفكار، ويقف متفرجا وابتسامة عريضة تقفز طربا داخل قلبه. لقد كانت الخيمة العربية، التى بسطتها يوليو هى الهدف الأساسي، كما أوجز وزير الخارجية الأمريكى الأسبق هنرى كيسنجر، عندما جاهر بلا ادنى حرج بأن أكبر ضمان لبقاء إسرائيل فى المنطقة العربية، هو تفتيت المنطقة إلى دويلات عرقية وطائفية.
واتفق مع وصف أستاذنا الراحل العظيم أحمد بهاء الدين لكيسنجر ،آنذاك ب »الصهيونى الحقير«. ومما يصب فى ترسيخ قناعتى تلك ما أعلنه عضو الكونجرس الأمريكى جون ماكين، بعد ثورة 30 يونيو، عندما تبين أن الرئيس عبدالفتاح السيسي، يتمتع بشعبية جارفة، لم تكن فى حسبانهم، حيث قال ماكين »لن نسمح بظهور ناصر آخر« وكأن من حقه أن يسمح أو لا يسمح للشعب المصرى بمن يتولى قيادته.
ولست أشك , بأن إخراج السيسى لمصر من «بيت الطاعة الأجنبى» وتأكيده أن الإرادة المصرية لن تعلو عليها إرادة أخري، يفسر إلى حد بعيد الحملات الضارية التى تتعرض لها مصر الآن، من حرب الدولار إلى أحداث المنيا المحزنة، وستظل المؤامرة على مصر مستمرة إلى أن يدب اليأس فى نفوس ومخططات العدو، الذى أدرك أن يوليو ليست فصلا عابرا فى تاريخ المحروسة وأن تكفير الشعب بها، من رابع المستحيلات لأنها ثورة ستظل بمبادئها النبيلة، مصدر إلهام لكل متطلع إلى الحرية والكرامة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
لمزيد من مقالات فريدة الشوباشى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.