في ذكرى ميلاده.. «ماجد كامل» يستعرض المسيرة الكاملة لحياة البابا شنودة الثالث    محافظ قنا يستعرض ملف المتغيرات المكانية ويؤكد على إزالة المخالفات ورفع نسب الإنجاز    الدكتور سويلم: ننفذ مشروعات كبرى لتعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية    أبوظبي: استهداف المدنيين مرفوض.. وإيران تتحمل كامل المسؤولية    ألمانيا: لن نشارك في حرب إيران ولا تأمين مضيق هرمز    إصابة 4 أشخاص في انقلاب سيارة شرطة على طريق شبرا – بنها الحر بالقليوبية    الداخلية تضبط 800 كجم مخدرات و131 سلاحًا ناريًا بقيمة 120 مليون جنيه    تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة الفنانة نهال القاضي    الشمس لذوي الاحتياجات الخاصة تقدم عرض «بلاك» على مسرح الحديقة الدولية أيام العيد    جامعة المنصورة ترفع درجة الاستعداد القصوى بمستشفياتها خلال إجازة عيد الفطر المبارك    محافظ القاهرة يؤكد ضرورة ضبط الأسواق وتفعيل التفتيش والرقابة لحماية المستهلك    شكوك حول مشاركة مدافع الهلال أمام أهلي جدة    محافظ الأقصر يشهد ختام مسابقة قرية التلاوة بالمهيدات ويكرّم الفائزين برحلات عمرة    علامات ليلة القدر.. شمس بيضاء لا شعاع لها    "صحة قنا" تعلن حالة الطوارئ استعدادًا لعيد الفطر وتكثف الاستعدادات بالمستشفيات    قمة نارية في الاتحاد.. ريال مدريد يقترب من الحسم والسيتي يبحث عن ريمونتادا تاريخية    تشكيل مانشستر سيتي المتوقع أمام ريال مدريد.. مرموش احتياطيًا    الأهلي يفوز على الاتحاد..والزمالك يهزم الجزيرة في دوري الطائرة    منافس مصر.. إيران تتفاوض لنقل مبارياتها في كأس العالم من أمريكا إلى المكسيك    فليك يقترب من تجديد عقده مع برشلونة حتى 2028    رئيس هيئة الدواء يستقبل وفد شركة «تاكيدا» العالمية لبحث تعزيز التعاون    وزير المالية: سعيد بالحوار مع مستثمرين طموحين يرغبون في التوسع والنمو    تداول 21 ألف طن و1040 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر    محافظ قنا يوجه بتشديد الرقابة التموينية.. وضبط 72 جوال دقيق مدعم    ضربة ال 120 مليوناً.. الداخلية تسحق إمبراطورية "الكيوف" والأسلحة قبل العيد    القاهرة تستعد لاستقبال عيد الفطر وترفع درجة الاستعداد القصوى بكل الأحياء    وزير التعليم العالي يرفع درجة الاستعداد القصوى بالمستشفيات الجامعية خلال عيد الفطر    جامعة قناة السويس تعمّق الوعي الديني لدى طلابها بندوات «فضل العشر الأواخر»    المركز القومي للسينما يرشح فيلم «الكندة» للمشاركة في مهرجان الأقصر    وزيرة الثقافة تنعى الدكتورة هالة فؤاد والشاعر محمد سليمان: خسرنا قامتين بارزتين    حسن حافظ: أهمية كتاب «ولي النعم» تبدأ بعد قراءته لما يفتحه من مساحات للنقاش والتأمل    «تحريرها سيكون شرف عظيم».. ترامب يكشف هدفه المقبل بعد إيران    بلومبرج: تضرر ناقلة غاز كويتية وتعليق تحميل النفط في ميناء الفجيرة    السيسى يهنئ رئيسة أيرلندا بمناسبة الاحتفال بذكرى العيد القومى    علي لاريجاني.. «العقل الاستراتيجي» لإيران في مرمى نيران الموساد    وزير الاستثمار يبحث مع العضو المنتدب لشركة «جنرال موتورز» خططها التوسعية وجهود الدولة لتوطين صناعة السيارات    مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    هلال شوال 2026.. موعد أول أيام عيد الفطر المبارك فلكيًا وعدد أيام رمضان    الاتصالات تدرس مقترحا لإطلاق خطوط محمول مخصصة للأطفال    البابا تواضروس الثاني يهنئ رئيس مجلس النواب بعيد الفطر المبارك    محافظ المنيا يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة القدر    هانى سويلم يبحث مع التخطيط مقترح الخطة الاستثمارية لوزارة الرى للعام المالى القادم    رئيس الوزراء يهنئ الرئيس السيسي بحلول عيد الفطر المبارك    النائب أيمن محسب: مصر حريصة على إحياء مفهوم الأمن القومي العربي في مواجهة التحديات المتصاعدة    الرئيس الأوكراني: لا نخشى تهديدات إيران بضرب أراضينا    وزير الصحة يلتقي نظيره الروسى فى موسكو لبحث ملفات التعاون المشترك    وزير الصحة يعلن خطة التأمين الطبي والإسعافي الشاملة لعيد الفطر    خلال جولته العربية.. وزير الخارجية يطمئن على اوضاع الجاليات المصرية فى دول الخليج العربى والأردن الشقيقة ويثمن رعاية الدول لهم    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 17 مارس    أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد    مواعيد القطارات من أسوان إلى الوجهين البحري والقبلي اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    الأهلي يحتج على قرار «كاف».. ويتمسك بحقه في نظر استئناف عقوبة الجماهير قبل لقاء الترجي    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    الحلقة 13«بابا وماما جيران»| نجاح محاولات الصلح بين أحمد داود وميرنا جميل    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    حسام عبدالمنعم: فخور بثقة الزمالك وسأعمل على اكتشاف المواهب لخدمة الفريق الأول    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالقانون.. إجبار ال 18 مليونا على ممارسة الرياضة التى لا نعرفها!
نشر في الأهرام اليومي يوم 10 - 06 - 2016

عفوا سيدى القارئ للعودة فى الكتابة عن «قانون الرياضة». أعود وسوف أعود.. إلى أن نتفق على أن الرياضة ليست فقط البطولة وأن قانون الرياضة يكون للرياضة التى لا نعرفها!. يكون للإنسان الدارس للرياضة وبدونه لا وجود للرياضة!. تعالوا نتعرف على التفاصيل من خلال هذه النقاط:
1 أساس المشكلة أنه لا يوجد تعريف للرياضة وبالتالى لا يوجد اتفاق على مفهوم للرياضة وإن كان التعريف غير موجود والمفهوم مجهول فكل شىء نابع من الأهواء وقائم على لا شىء.. وهذا يفسر الوضع المقلوب للرياضة فى بلدنا من سنين طويلة وحتى اليوم!. الرياضة البالغة الأهمية.. مغلوب على أمرها وحالها مقلوب!.
قد يندهش البعض من وصفى للرياضة بأنها بالغة الأهمية للوطن!. الدهشة لأننا لانعرف للرياضة «عنواناً»! نندهش لظننا أن الرياضة فى بلدنا هى «الكورة» .. والكورة هى الأهلى والزمالك وأنت تشجع «الكورة» أنت رياضى!.
2 الصحيح أن الرياضة فى تعريفها البسيط.. أى نشاط بدنى يقوم به الإنسان. لا هى كورة ولا سلة ولا أى لعبة من اللعبات .. فردية كانت أو جماعية.
من هذا التعريف تتضح الأهمية العظيمة للرياضة فى بناء مواطن ينعكس على بناء وطن.. وتعد هى القيمة الحقيقية للرياضة التى إن عرفناها علت الأوطان وإن أغفلناها الأوطان ضاعت!. حاجت الإنسان للنشاط البدنى «الرياضة» مثل حاجته للماء والهواء!. بدون النشاط البدنى يموت الإنسان وهو «عَايِّش»!. الحياة لها متطلبات بدنية فى العمل والإنتاج.. فى الدفاع عن الوطن.. فى الترويح عن النفس.. فى الأنشطة الاجتماعية.. فى تلبية احتياجات الأسرة.. فى كل شىء من لحظة الاستيقاظ وحتى النوم!.
الله خلق الإنسان ليتحرك ويعمل.. لا ليجلس ويَخمُل.. إن قَلَّ نشاطه ومال للسكون.. نال منه المرض!. رواد الفضاء الروس عندما مكثوا فترات طويلة فى الفضاء ومع انعدام الجاذبية وعدم السير على القدمين لأنهم طايرين فى فراغ سفينة الفضاء.. عندما حدث ذلك.. أصيبوا بهشاشة العظام!.
الله خلق الإنسان ليعمل ويتحرك وينشط.. وعندما كانت البشرية لا تعرف الاختراعات الموجودة الآن.. كان الإنسان يبذل جهدا بدنياً طوال يومه.. مشياً وصعوداً وهبوطاً.. لا عربية ولا أسانسير ولا مكانس كهربائية ولا أى رفاهية.. ومن رحمة الله على الإنسان أن كل هذه الاختراعات لم تكن موجوة.. لأن غيابها أجبر الإنسان على الحركة والنشاط البدنى الذى يبنى الجهاز العضلى فانعكس ذلك إيجاباً على لياقته البدنية والصحية وتوازنه النفسى واندماجه فى المجتمع.
3 اختراعات كثيرة وفرت رفاهية وحرمت الإنسان من النشاط البدنى الذى هو إجبارى لا اختيارى!. المولى عز وجل فى كتابه الكريم يقول: «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة». القوة هنا .. عمودها الفقرى قوة الإنسان .. وهو ما نعرفه حالياً بالتوازن البدنى والصحى والنفسى.. وهذا التوازن أساسه قوة البدن وهى لا تأتى بالمذاكرة والاطلاع والاستماع إنما بالنشاط البدنى المقنن الذى يبنى عضلات ويقوى أربطة ومفاصل ويمنع تشوهات!.
هذا النشاط البدنى الذى أراده الله للإنسان.. نحن أغفلناه من قاموس الرياضة.. جهلاً أو عمداً الله وحده الأعلم!. كل ما أعلمه أن فكرة ممارسة الشعب للنشاط البدنى أى الرياضة غير موجودة وغير معلومة وليست حتى واردة على الذهن!. الدليل قانون الرياضة الجديد المعروض على مجلس النواب ولا ذكر فيه للممارسة.. ممارسة الشعب للرياضة!. كل الموجود فى القانون كلام عن البطولة وهيئات البطولة.. ولا «حِس ولا خبر» عن الرياضة نفسها ولا عن الإنسان الذى يمارسها!.
4 قانون الرياضة كلامه كله عن البطولة أو المنافسة أو القمة وأغفل تمامًا القاعدة أو الممارسة.. ممارسة الشعب للرياضة!. القانون اقتصر على «الدور العلوى».. البطولة ونسى «الدور الأرضى» ..الممارسة.. نسى أنه لا يمكن أن يكون هناك «فَوْق» دون وجود ل «تَحت»!. القانون لا يعرف إلا الناس اللى «فَوْق» فى المنتخبات والمنافسة ولا عِلْم له بالناس «اللى تحت».. ملايين الشعب المحرومة من ممارسة الرياضة!.
الستون سنة الأخيرة على الأقل هى من صنعت نظرية «الرياضة منافسة» .. الرياضة هى الكورة.. و «الكورة» أهلى وزمالك!. سنوات طويلة فيها مصر تعيش هذا الدور الذى جاء على هوى الجميع.. حكاماً ومحكومين.. لا صوت يعلو على «الكورة» والمنافسة حولها الإعلام من انتماء إلى تعصب وأظنها الآن تطرف!.
5 مفهوم المنافسة وإغفال الممارسة الموجود من سنوات بعيدة فى شارع الرياضة المصرى.. لم يقف عند نقطة معينة إنما امتد ليشمل الجامعة والشركة والمصنع!. أموال هائلة تهدر بلا عائد يُحْصَد!. كيف؟.
الله خلقنا وخلق لنا النشاط البدنى ضرورة حتمية.. لأن الإنسان إن لم يبذل حداً أدنى من المجهود البدنى يَمْرَّض!. إذن النشاط البدنى الذى هو الرياضة مسألة حتمية.. ولابد أن تكون موجودة فى المدرسة وفى الجامعة وفى المصنع وفى الشركة!. ماذا فعل الجهابذة؟.
قاموا بإلغاء الأنشطة التربوية كلها لا الرياضة وحدها من المدرسة المصرية!. قرار تخريب وتدمير وتجريف للأجيال المتعاقبة التى انحرمت من ممارسة الأنشطة التربوية!. القرار نفسه حَرَمَ الوطن من مواهبه التى لن نتعرف عليها إلا بالممارسة!.
المضحك أنهم أعادوا الرياضة للمدرسة على الورق وشكلاً لا موضوعاً.. أعادوها فى شكل منافسة تحت مسمى دورى المدارس!. المفروض أن يمارس طلبة المدرسة كلهم الرياضة لأجل لياقة ولأجل توازن بدنى نفسى صحى هو أفضل وقاية من الإدمان والتطرف!.. يمارسون لنكتشف المواهب ليمثلوا المدرسة فى الدورى!. المفروض لم يحدث لا وقتها ولا الآن!. الرياضة تم اختزالها فى 100 طالب هم الفرق الرياضية وبقية المدرسة إن كانوا الفين أو ثلاثة يتفرجون!. وما حدث للمدرسة هو نفسه ما حدث لمصر حيث المقيدون فى الاتحادات الرياضية فى مختلف المراحل السنية فى جميع اللعبات قرابة ال 250 الف لاعب ولاعبة!. الرقم مخجل إذا ما عرفنا أن قطاع التعليم «جامعة ومدرسة» فيه 22 مليون شاب وفتاة.. وقطاع البطولة بمصر 250 ألف هم الأبطال وهم الممارسون للرياضة وبقية ال 22 مليون الذين هم فى سن البطولة لا يلعبون لأنه لا توجد ملاعب يمارس عليها الشباب الرياضة للرياضة والصحة والتوازن !.
6 ما تم فى المدرسة حدث فى الجامعة.. والحرمان من ممارسة الرياضة مستمر والموجود فقط المنافسة!. هل ما تم ويتم هو عن جهل.. لا أظن!. الكل يعرف لكن أغلب الكل فى الأمس واليوم أدرك أن الرزق والوجاهة الاجتماعية والمصلحة فى حدوتة المنافسة التى فيها مِهَّن لمن لا مهنة لهم!. فيها شهرة.. فيها نفوذ.. فيها كل حاجة.. فمن يترك الذهب والياقوت والمرجان.. ويذهب للعمل فى مجال اسمه الممارسة هو غير موجود بل وغير مرغوب!.
7 نفس المنطق المعوج راحوا به للمصانع والشركات!. الأصل فى رياضة المصنع أو الشركة أن تكون إجبارية على الجميع!. كل مصنع وفقاً لتخصصه.. العامل يؤدى ورديته فى وضع بدنى تفرضه طبيعة العمل والماكينة التى يقف عليها!. هذا الوضع البدنى بسبب العمل لابد من تمرينات تعويضيه له وإلا أصيب العامل بتشوهات ما إن تملكت منه.. أصبح وجوده فى المستشفى أكثر منه فى المصنع!.
إذن التمرينات التعويضية هى أساس الرياضة فى أى مصنع لأجل الحفاظ على كفاءة ولياقة العاملين وبالتبعية على كفاءة الإنتاج!. هل تم ذلك؟. مؤكد لا!. فى الشركات هل حدث ورأينا ممارسة للرياضة يشارك فيها جميع العاملين بالأمر.. لأجل صحتهم ولياقتهم التى هى صحة ولياقة شركة!. لم يحدث.. شىء من هذا والذى حدث!.
قفزوا على الدور العلوى مباشرة.. ونسوا الدور الأرضى والناس «اللى تحت»!. اخترعوا دورى الشركات فى كل اللعبات!. بدلاً من أن يجعلوا كل عامل وموظف يمارس الرياضة لصالحه ولشركته!. الرياضة التى أقصدها هى النشاط البدنى.. قد يكون تمرينات تعويضية. قد يكون تمرينات تقوية لرفع اللياقة البدنية لمواجهة أعباء الحياة. قد يكون منافسات داخلية فى اللعبات المعروفة واللعبات الصغيرة.. بهدف النشاط وبهدف الترويح وتلاحم مجتمع الشركة!.
الهدف أن يمارس كل شخص فى الشركة أو المصنع الرياضة بصورة منتظمة!. هذا الهدف اندهس وحل مكانه دورى الشركات فى كل اللعبات وكل مصنع أو شركة عليه أن يقوم بتعيين أو تأجير لاعبى الأندية فى مختلف اللعبات لأجل أن يفوز بدورى الشركات!. وزَغْرَطِى ياللى انت مش غرمانة.. ملايين الجنيهات تستقطع من ميزانية المصانع والشركات لأجل الرياضة!.
عشرات الملايين تهدر على نشاط لا ينعكس بأدنى فائدة على أى شركة!. ليه؟. لأن الهدف الأساسى أن يمارس العامل والموظف الرياضة!. لا العامل ولا الموظف مارسوا رياضة.. لحمايتهم من تشوهات المهنة ولأجل توازنهم البدنى والصحى والنفسى!. فلوس رياضة الشركات وهى ملايين تم انفاقها على بطولة وهمية.. بين لاعبين «غرباء» يؤدون دورهم مقابل أجر.. والعامل والموظف يتفرج إن سمحوا له بالفرجة!.
8 كثيرون استبشروا خيراً عندما جاءت فى الدستور مادة تنص على أن ممارسة الرياضة حق لكل مواطن!. أنا شخصياً اعتبرت ذِكْرْ كلمة ممارسة فى الدستور «بُشْرَة خير»!. سعدت بما جاء فى الدستور واندهشت من مشروع قانون الرياضة الذى من صياغته تقرأ رسالة هى غير مكتوبة أو موجودة لكنك تراها فى تجاهل القانون لفكرة أن يمارس الشعب الرياضة.. وكأن القانون ينهى المسألة بأن الوضع سيبقى على ما هو عليه من 60 سنة.. منافسة بدون ممارسة لأجل أن يبقى 95٪ من شعب مصر محرومين من الرياضة ويبقى الوطن محروماً من قوتهم وعافيتهم وتوازنهم البدنى والنفسى والصحى.. وأيضاً محروم من المواهب الموجودة بينهم!. سيبقى الوضع منافسة.. وستبقى «نظرية» الرياضة هى الكورة والكورة هى الأهلى والزمالك.. والمجال على مصراعيه مفتوح للتطرف وليس والعياذ بالله التعصب!.
9 النقاط الثمانى السابقة.. هى شرح بالتفصيل ربما الزائد أضعها أمام السادة لجنة الشباب والرياضة بمجلس النواب.. ليتأكدوا أن مصلحة الوطن تفرض ممارسة الشعب للرياضة لأجل صحة ولياقة وإنتاج!.
السادة نواب الشعب فى لجنة الشباب الرياضة ورئيسها المهندس فرج عامر.. القانون المعروض على حضراتكم اهتم بالمنافسة أو البطولة وتكلم فى أغلب مواده عن هيئات البطولة وعملها!. القانون لم يتحدث إطلاقاً عن حق الشعب فى ممارسة الرياضة!. صحيح الدستور نص على هذا الحق لكن الأصح أن النص بقى كلمات على سطور!. وعليه لابد أن تكون فى القانون مواد تتكلم عن إنشاء هيئات جديدة لممارسة الرياضة!.
سيدى رئيس لجنة الشباب والرياضة.. حتى هذه اللحظة لا يوجد تعريف للرياضة متفق عليه أو حتى مختلف بشأنه!. مطلوب مادة فى القانون للتعريف بالرياضة!. لابد أن يعرف القانون نفسه إلى أين يسير!. البطولة ليست هى الرياضة بل وليست الجزء الأهم فى الرياضة.. لأن الجزء الأهم هو الممارسة التى تُكسِب قوة وعافية وتصنع لياقة وتحقق توازناً بدنياً نفسياً صحياً!. الممارسة تبنى وطناً اقتصادياً واجتماعياً وأمنياً!.
10 الدستور قال ممارسة الرياضة حق.. والقانون لابد أن يجعل الممارسة حتمية على كل طفل وشاب فى المدرسة.. الموجود بها 18 مليونا!.
عندما يتعلق الأمر بمصلحة وطن فلا مجال لاختيار ولابد من الإجبار.. إجبار كل طفل وشاب فى المدرسة على ممارسة الرياضة كمادة نجاح ورسوب إجبارية!.
مادة الرياضة المقترحة.. عملى ونظرى. الجزء العملى برنامج تمرينات بدنية من سن السادسة وحتى ال 18 سنة.. مقسم إلى وحدات شهرية وأسبوعية ويومية.. ويشمل التمرينات البدنية المقننة بالنسبة لكل مرحلة سنية وبالنسبة للأولاد والبنات وبالنسبة للمعاقين وفقاً لنوعية الإعاقة!.
التمرينات البدنية.. تُكتَسب ولا تُمنَح!. المهارات الفنية.. موهبة تُمنَح من الله ويتم صقلها!. معنى هذا الكلام أن كل الطلبة سواسية أمام التمرينات.. بقدر التدريب تستجيب العضلات والمجال مفتوح أمام الجميع.. على عكس المهارات الناجمة عن موهبة.. صعب المساواة بين طفل موهوب فى لعبة ما وآخر غير موهوب!.
ميزة التمرينات البدنية أنها لا تحتاج إلى ملاعب. الطالب يؤدى التمرين فى مساحة تعادل طول جسمه!. بإمكان المدرس شرح نموذج التمرين فى الفصل.. وبإمكان الطالب تأدية التمرين فى المنزل مهما كان صغيراً!
التمرينات البدنية هدفها العضلات والمفاصل والأربطة والعمود والفقرى. هناك تمرينات للذراعين وتمرينات للصدر وتمرينات للبطن وتمرينات للظهر وتمرينات للفخذين!. التمرينات هدفها جسم رياضى متناسق ولياقة بدنية وتوازن نفسى. التمرينات للذراعين تختلف عنها للبطن أو الظهر.. والعدد المطلوب تأديته مقنن وله درجات فى كل مرحلة سنية!. الجزء النظرى فى مادة الرياضة.. تعريف للجسم فسيولوجيا وسيكولوجياً.. يبدأ من ابتدائى وحتى الثانوية.. وبه يتعرف الطفل والشاب على نعمة الخالق فى جسده !.
11 القانون عليه أن يضيف للهيئات الرياضية القائمة هيئات أخرى. هيئات الممارسة مطلوبة وتتبع الدولة وهى ملعب أو عدة ملاعب هدفها إتاحة الفرصة أمام أى طفل أو شاب أن يمارس الرياضة بدون أعباء!. مطلوب آلاف من هيئات الممارسة!.
هيئات متخصصة فى لعبة واحدة حتى سن 17 سنة. حكومية للعبات الفردية الشهيدة لأن القطاع الخاص لن ينفق عليها!. وحكومية وخاصة للعبات الأخرى. هذه الهيئات مهمتها التقاط المواهب التى تظهر لأن مكانها لم يعد فى الممارسة إنما فى قطاع البطولة الذى يبدأ بهذه الهيئات المتخصصة فى لعبة واحدة .. لابد أن يضع القانون فى اعتباره أن العالم كله عدا مصر.. عنده أندية محترفة فى كرة القدم!. نحن الدولة الوحيدة فى الاتحاد الإفريقى التى لم تفعل!. القانون الجديد لابد أن يضيف للهيئات الرياضية.. النادى المحترف فى كرة القدم أو أى لعبة.. لأن الأندية الموجودة حالياً وأولها الأهلى والزمالك.. لا أحد يعرف إن كانت رياضية أو اجتماعية.. الذى نعرفه أنها ليست محترفة!.
السادة نواب الشعب.. فى انتظار رد فعلكم دام فضلكم.
لمزيد من مقالات ابراهيم حجازى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.