اليوم ال18 للحرب .."الكيان "يعلن اغتيال "لاريجاني" وقائد" الباسيج" و"الحرس الثورى" يرد بصواريخ خرمشهر برأس حربي يزن طنين    روبيرتسون: سلوت أكثر من يبحث عن الحلول.. وعلينا أن نظهر مدى صعوبة مواجهتنا    أوقاف الإسماعيلية تسلم ألف شنطة سلع غذائية لدعم الأسر الأولى بالرعاية (صور)    تحرك برلماني بشأن تأثر الصادرات المصرية وسلاسل الإمداد بسبب تداعيات المنطقة    أسامة نبيه: الزمالك مش بيتأخر عن ولاده والدليل حسام عبد المنعم    خدمة في الجول - مواجهات تفادي الهبوط.. فتح باب حجز تذاكر مباريات الجولة الأولى من المرحلة النهائية للدوري    وفاة مفاجئة بالملعب، شاب يسقط مغشيًا عليه خلال مباراة كرة قدم بالتجمع    تعرف على موعد عرض الحلقة 13 من مسلسل اللون الأزرق    قرآن المغرب بخشوع وسكينة بصوت محمد أيوب عاصف    رفع درجة الاستعداد بمستشفيات التأمين الصحي قبل حلول عيد الفطر 2026    كشف ملابسات فيديو مزاعم تعدى الشرطة بكفر الشيخ    محافظ الدقهلية: متابعة مستمرة لأعمال إحلال وتجديد خط مياه الشرب بشارع الجيش بالمنصورة    لن يحتاج لحارس الرديف.. نوير وجوناس أوربيج يعودان لتدريبات بايرن ميونيخ    محافظ جنوب سيناء يكرم الفائزين بمسابقة القرآن الكريم    بابا الفاتيكان يجدد الالتزام بالسلام فى مكالمة هاتفية مع الرئيس الفلسطينى    3 أسرار تخلصك من البطن السفلية بعد الأربعين    أسامة قابيل: إعطاء الزوجة عيدية ليس بدعة ويؤجر الزوج عليها    قرار جمهوي بالعفو عن باقى العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة عيدي الفطر وتحرير سيناء    فحص طبي ل زيزو وأليو ديانج قبل مران الأهلي استعدادًا لمواجهة الترجي    الصحة: توفير 3 آلاف سيارة إسعاف و40 ألف كيس دم خلال إجازة عيد الفطر    كفر الشيخ تحصد كأس بطولة الدورة الرمضانية للجامعات    ضبط مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات لمكافحة التهريب والترويج    تموين القاهرة تضبط أسطوانات بوتاجاز وسلع متنوعة قبل تسريبهم للسوق السوداء    تعرف على طرق حجز تذاكر قطارات عيد الفطر 2026    وزير الخارجية يوجه بتلبية احتياجات المصريين بالخارج ودعمهم    تجديد حبس عامل بتهمة قتل سيدة متشردة ودفنها داخل ماسورة صرف صحي 45 يوما    خالد فهمي: منهجي في «ولي النعم» يقوم على إلغاء التعلم وتفكيك الانطباعات المسبقة عن الشخصية التاريخية    في ذكرى رحيله.. «البابا شنودة» رمز روحي ساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية    محافظ الشرقية يزور المركز التكنولوجي بأبو كبير ويشدد على سرعة إنهاء طلبات التصالح    الفحوصات الطبية تحدد موقف شيكو بانزا من لقاء العودة بين الزمالك وأوتوهو    رينارد يحدد برنامج المنتخب السعودي بعد ودية مصر    الهلال يشكو حكم مباراته ضد نهضة بركان رسميا    رئيس «الطفولة والأمومة» تشهد ختام مبادرة «أنا موهوب» بمشاركة التضامن الاجتماعي    معهد الفلك يكشف موعد عيد الفطر المبارك فلكيا.. هلال شوال يولد بعد غد    الهلال الأحمر يُطلق قافلة «زاد العزة» 158 لدعم الأشقاء الفلسطينيين    وزير المالية: سعيد بالحوار مع مستثمرين طموحين يرغبون في التوسع والنمو    البيت الفني للمسرح يعيد عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي في عيد الفطر    أبو حيان التوحيدى ونجيب محفوظ.. أبرز مؤلفات الدكتورة هالة فؤاد    تداول 21 ألف طن و1040 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر    الضفة.. مستوطنون إسرائيليون يقتحمون قبر يوسف في نابلس    مصرع شاب على يد صديقه بسبب خلافات مالية فى أخميم بسوهاج    بلومبرج: تضرر ناقلة غاز كويتية وتعليق تحميل النفط في ميناء الفجيرة    وزير الزراعة يعلن فتح السوق السلفادوري أمام صادرات "الليمون المصري"    مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    البابا تواضروس الثاني يهنئ الرئيس السيسي بعيد الفطر المبارك    ريهام عبد الغفور في حكاية نرجس: «أنا ليا حق عند الحكومة بس مسمحاها».. والجمهور يرد: «يا بجاحتك»    وزير الصحة يلتقي نظيره الروسى فى موسكو لبحث ملفات التعاون المشترك    وزير الصحة يعلن خطة التأمين الطبي والإسعافي الشاملة لعيد الفطر    قفزة في أسعار القمح بسبب تدهور حالة المحصول في أمريكا    الاتحاد العربي للإعلام الرقمي: هناك محاولات متكررة لزرع الخلاف بين الشعوب العربية    أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    مواعيد القطارات من أسوان إلى الوجهين البحري والقبلي اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد    إيران.. انفجارات شرق طهران وقصف يستهدف منطقة نياوران    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خارج دائرة الضوء
الشباب والرياضة اسم بدون عنوان‏..‏ لأننا لا نعرف ما هي الرياضة ولا ماذا يريد الشباب‏!‏
نشر في الأهرام اليومي يوم 09 - 12 - 2011

‏‏ الشباب والرياضة‏...‏ أحد المسميات أو العناوين التي ظهرت في حياتنا من زمن بعيد لا أعرف توقيته ولا يعرف من أطلقه معناه والأهم أنه أصبح واقعا مفروضا بحكم التواجد لا بحكم النجاح‏.. لذلك كان ومازال هذا المسمي عنوانا بلا موضوع وبدون هدف واسما يطلق علي هيئات حكومية كثيرة رسمية متوالية تولت مقاليد الرياضة ولا أحد يعرف ولا حتي هذه الهيئات تعرف علي أي أساس جاءت ولماذا تغيرت وكيف تحولت إلي شكل بلا مضمون؟.
الشباب والرياضة مجرد يافطة علي مبني ولقب لمسئول بمقتضاه يتولي مسئولية أهم ما نملك في الوطن وأقصد الشباب وأهم نشاط تربوي علي الإطلاق وهو الرياضة.. وما بين هذا وذاك تاهت المسئولية وضاع الشباب وتراجعت الرياضة علي مدي سنوات لا أعرف عددها...
في وقت من الأوقات كانت الرياضة تابعة لوزارة الخدمة الاجتماعية وجزءا صغيرا من نشاطها ووضعها مثل وضع الجمعيات الخيرية التي تعمل في مجال الأيتام والأرامل...
هنا ملاحظة صغيرة أقف أمامها لأوضح لحضراتكم نظرة الدولة من زمن بعيد للرياضة وأنها في نظر الدولة مثل أي جمعية خيرية ولهذا كانت الرياضة تابعة لوزارة الخدمة الاجتماعية ولا تستحق أن تكون لها وزارة لأنها في نظر الدولة لا ترقي وهذه النظرة الدونية للرياضة بقيت في عقل ووجدان الحكومة حتي وقتنا هذا.. والدليل!.
كل فترة تقوم الحكومة بتغيير مسمي الهيئة المسئولة عن الرياضة ومن جهاز صغير في وزارة الخدمة الاجتماعية يهتم بالرياضة ولا حس ولا خبر عن الشباب تحول الأمر فجأة وأصبحت وزارة للشباب واتنست الرياضة.. وزارة للشباب اسما لكن لا علاقة لها بالشباب فعلا.. لأنها وزارة أقيمت لخدمة تحول أيديولوجي في المجتمع وهدفها إدخال أكبر عدد من الشباب في التحول والنتيجة أن وزارة الشباب اختزلت في المعسكرات الشبابية التي أهم نشاط فيها المحاضرات والندوات وورش العمل الفكرية وغرس الفكر الواحد في العقول وليس إعطاء الحرية لهذه العقول لأجل أن تفكر وتبحث وتعرف وتختار...
انتهت هذه التجربة وذهبت الوزارة المخصصة للشباب دون أن نعرف لماذا ذهبت.. وظهر نظام جديد وهو جهاز للرياضة وجهاز للشباب وكلاهما منفصل عن الآخر رغم أن الرياضة والشباب وجهان لعملة واحدة!...
ثم تفتق ذهن الدولة عن فكر جديد ضم الجهازين في مسمي جديد هو المجلس الأعلي للشباب والرياضة له رئيس يتبع رئاسة الوزراء.. وفجأة وبدون مقدمات ودون توضيح لأسباب تم إلغاء المجلس الأعلي وإنشاء وزارة للشباب وأذكر أنني وقتها اعترضت وانتقدت وكتبت في هذا المكان مقالا عنوانه وزارة للشباب فماذا عن الرياضة...
وعلي غفلة تم إلغاء وزارة الشباب وحل مكانها المجلس القومي للرياضة والمجلس القومي للشباب.. وبظهورهما قسموا ظهر الشباب والرياضة علي أرض الواقع لأن المسمي الجديد أو العنوان الجديد القديم ترتب عليه تقسيم التركة بين المجلسين وهي كارثة لأن الجسد الواحد يموت إن قسمناه إلي جزءين ومع هذا تم التقسيم.. ومجلس يتولي الأندية والآخر تؤول إليه مراكز الشباب وكأن الأندية ليس بها شباب أو أن مراكز الشباب لا توجد بها رياضة!. لا حول ولا قوة إلا بالله...
اليوم.. مصر كلها في مرحلة جديدة وكل المصريين يتمنون أن نحقق فيها ما لم يتحقق في الماضي وأتمني أن نفكر جيدا ونحن نتعامل مع الشباب والرياضة ويكفي ما حدث!. أتمني أن نعرف ماذا نريد من الوزارة الجديدة التي ستحمل عنوان أو مسمي أو يافطة الشباب والرياضة؟.
أتمني أن تحدد الحكومة للوزارة الهدف الذي من أجله أقيمت هذه الوزارة لتعرف ما لها وما عليها.. وحتي لا تكون هذه الوزارة رقما مضافا للمسميات السابقة المتوالية من أيام الخدمة الاجتماعية وحتي المجلس القومي للرياضة والقومي للشباب.. وكل هذه المسميات تولي مسئوليتها خلال هذه السنين الطويلة شخصيات محترمة تملك العطاء إلا أن التغيير الدائم الذي حل علي الجهة المسئولة عن الرياضة والشباب وغياب الأهداف المحددة لها.. هذا التغيير وذاك التغييب ظلم من تولوا المسئولية وظلم الشباب والرياضة معها...
وتظهر أمامي هنا ملاحظة ثانية وهي أنه لم يحدث خلال السنين الطويلة الماضية أن أسندت الحكومة مسئولية الشباب والرياضة إلي متخصص في الرياضة والشباب رغم أنه عندنا متخصصوين يحملون أعلي الدرجات العلمية ويملكون خبرات هائلة لكن زامر الحي غالبا لا يطرب!.
بعد هذا السرد السريع لحكاية الشباب والرياضة مع الدولة علي مدار عمر طويل مضي وفي ظل التحول الجذري الذي فرضته الثورة علي الوطن.. يقيني أن هذا التغيير لابد أن يطول الشباب والرياضة لأجل أن يكون الاسم علي مسمي وحتي لا تبقي المسألة عنوانا لشيء لا وجود له وكلاما عن سراب لن نصل إليه.. لأننا لم نعرف يوما ما هي الرياضة التي نقصدها والشباب الذي نتكلم عنه.. والذي أتكلم عنه في السطور التالية اليوم أقوله من سنين طويلة وليس ذنبي أن أحدا من المسئولين لم يأخذ به أو كلف خاطره وناقشني فيه وفي كل الأحوال أستسمح حضراتكم في توضيح الحقيقة من خلال هذه النقاط:
1 الرياضة في العالم المتقدم هي النشاط التربوي الأهم في حياة الإنسان ومن هنا جاء حرصهم البالغ علي أن تكون الرياضة جزءا أساسيا من تربية كل طفل بجعلها مادة أساسية في المدرسة التي يلتحق بها كل أطفال الوطن حيث لا تسرب ولا تسريب وكل طفل لابد أن يلتحق بالمدرسة ويتعلم أيضا ويمارس الرياضة لأجل لياقة بدنية ولياقة نفسية ولياقة صحية يتم وضع أساسها في الإنسان خلال مرحلة العمر المبكرة وتستمر معه لأن ممارسة المواطن للرياضة حق وطن في أن تكون أجياله قوية عفية وانعكاس ذلك علي الإنتاج والاقتصاد والمجتمع.
2 إذن مفهوم الرياضة عندهم هو ممارسة كل طفل وطفلة وفتاة وشاب لأي نشاط حركي للبدن.. سواء تمرينات أو لعبات أو جري أو مشي أو ركوب دراجة أو تسلق مرتفعات.. الرياضة هي كل نشاط بمقتضاه تعمل العضلات والأربطة والمفاصل والجهاز الدوري...
كل نشاط تعمل من خلاله أجهزة الجسم يسمي رياضة.. وعليه كل الشعب أو أكبر عدد من الشعب لابد أن يمارس الرياضة...
الرياضة وممارستها وفق هذا المفهوم مسئولية دولة.. مسئوليتها أن توفر الأرض التي تتيح الفرصة لكل أطفال وشباب الوطن أن يمارسوا أي نشاط وتوفر الوقت الذي يسمح لهم بهذه الممارسة.
3 عندما يمارس كل أطفال وشباب أي دولة النشاط الرياضي.. طبيعي ومنطقي أن تفرز هذه الممارسة المواهب الرياضية وتكشف عنها ولأن قاعدة الممارسة الرياضية فيها كل أطفال وشباب الدولة وأحد لم يتسرب منها.. فهذا معناه أن كل المواهب الرياضية التي أعطاها الله لهذه الدولة سيتم اكتشافها ومعناه أيضا أنه بقدر تعداد من يمارسون الرياضة يكون تعداد المواهب المكتشفة.
4 مرة ثانية أوضح وأؤكد أن رياضة الممارسة أو ممارسة أكبر عدد من الشعب للرياضة هي الأساس وهي القاعدة وهي الشاغل الأهم لأي دولة متقدمة تريد أن تحافظ علي تقدمها أو دولة تريد أن تشق طريقها للتقدم.. لأن ممارسة الشعب للرياضة تنعكس علي إنتاج وعلي اقتصاد وعلي أمن وعلي كل شيء...
أوضح وأؤكد أن هذه المسألة مسئولية دولة.. مسئوليتها أن تكون أهمية الملعب لا تقل عن أهمية المستشفي أو المصنع أو الشركة لأنه بدون مواطن كامل متكامل بدنيا وصحيا ونفسيا لن يكون هناك عمل ولا إنتاج كامل أو متكامل وعليه كل حي سكني فيه ملاعبه المفتوحة التي تستوعب من يعيشون فيه.. بل إن كل مربع من عدة عمارات داخله الملعب موجود لأطفال وشباب هذه العمارات.. وفروا له الملعب بجوار البيت لتحريضه علي ممارسة الرياضة التي تنعكس فوائد ممارستها علي المجتمع قبل الفرد.. الملعب موجود ومفتوح للجميع ليلعب والطفل نظام تعليمه فيه متسع من الوقت لممارسة الرياضة لأنها جزء من العملية التعليمية وليست عدوا لها!.
5 عندما يمارس ملايين الشباب والأطفال الرياضة فطبيعي أن تظهر من بينهم عشرات المئات من المواهب الرياضية وهذه المواهب يتم التقاطها ووضعها علي طريق آخر.. طريق البطولة فيما نعرفه باسم رياضة البطولة وهي قاصرة علي المواهب وهي مسئولية القطاع الرياضي الأهلي.. أندية واتحادات ولجنة أوليمبية والدولة دورها إشراف ورقابة وفي الدول الصغيرة دعم.. لكن هذا الدعم المالي لا يعطي للدولة حق التدخل من قريب أو بعيد في عمل هذه الهيئات الأهلية..
الدولة مسئولة عن الجزء الأهم والصعب وهو توفير الملاعب أمام أكبر عدد من الشعب ليمارس الرياضة لأهداف عديدة مهمة آخرها الكشف عن المواهب...
6 النقاط الخمس السابقة شرحتها باستفاضة لأجل أن نقف علي المفهوم الحقيقي للرياضة ومعني كلمة رياضة لأن القائم والموجود عندنا لا علاقة له بما يحدث في العالم.. لأننا وكعادتنا أخذنا جزءا وتركنا أجزاء.. كيف؟.
7 عندنا لا وجود لرياضة الممارسة لأن الدولة من الأصل لا تعترف بحق الطفل والشاب في ممارسة الرياضة وعليه فإن عدد من يمارس الرياضة أقل من واحد في الألف.. لأن عدد الملاعب المفتوحة التي تتيح للفقير قبل الغني أن يلعب.. عدد هذه الملاعب بالقياس لتعداد الشعب تعتبر صفرا أو في حكم الصفر.. بل إن الملاعب عددها في تناقص لأن الدولة تبني عليها وهي تفعل ذلك لأنها لا تعرف أهمية أن يمارس كل طفل الرياضة وانعكاس ذلك علي الوطن في كل المجالات لأن هذا النشء الصغير هو فيما بعد الأم أساس كل أسرة وعنوان ترابطها وأساس نجاحها.. الأم هي أول من يغرس القيمة والمبدأ في كل صغير.. الأم هي المعلم الأول وهي الخير أو الشر هي النور أو الظلام في عقل ووجدان طفلها...
النشء الصغير هو ضابط أو جندي الغد في قواته المسلحة وهو المهندس والطبيب وأستاذ الجامعة والعامل والصانع.. هو الوطن في الغد.. وإما أن يكون الوطن قويا ومنتجا وعفيا وقادرا أو يكن ضعيفا واهنا مكتئبا مدمنا...
8 رغم أن رياضة الممارسة هي التي تفرز رياضة البطولة.. رغم أنه لا قطاع بطولة في غياب قطاع الممارسة.. ورغم أنه أصلا لا يوجد عندنا قطاع ممارسة لأن أطفالنا وشبابنا لا يلعبون لأنه لا توجد ملاعب مفتوحة متاحة أمام الملايين.. رغم ذلك عندنا قطاع بطولة وتلك هي المصيبة الكبري!.
9 أخذنا من الرياضة جزءها الأخير.. قطاع البطولة وأغفلنا حتمية وجود قاعدة ممارسة عريضة للرياضة.. رحنا نبني الدور الأخير ونحن أصلا لم نضع الأساسات.. والمصيبة الأكبر أننا اختزلنا قطاع البطولة في كرة القدم ودهسنا علي كل اللعبات الرياضية الأخري!.
الدولة غضت بصرها عما يجب أن يكون واهتمت فقط بالشكل دون وجود للمضمون.. بأن يكون عندها منتخبات تؤدي غرض الوجود أو ما أطلقوا عليه التمثيل المشرف في البطولات..
الدولة وجدت في هذه المنتخبات وخاصة الكروية غايتها عندما اكتشفت أنها دائما قضية رأي عام وهذا الفكر الضيق المحدود حكم قرارات الدولة تجاه الرياضة والدليل أن أي مسئول حكومي تولي مسئولية الرياضة.. قناعته وفقا للأهداف المحددة له.. أنه وزير كورة أو وزير نتائج.. نتائج مباريات وبطولات...
الجهة الحكومية الرياضية اقتصر دورها علي قطاع البطولة وهذا القطاع لن يحظي بالمستوي المرتفع المستمر طالما لا توجد تحته قاعدة ممارسة عريضة للرياضة فيها عشرات الملايين...
الجهة الحكومية بدلا من أن تقوم بدورها وهو توفير الملاعب لأجل أن يلعب ملايين الشعب.. شغلت نفسها بتفصيل اللوائح التي تتيح لها التدخل في عمل الأندية والاتحادات واللجنة الأوليمبية وتداخلت الأدوار وتاهت المسئوليات وقطاع البطولة اليتيم كل من هو مقيد فيه في جميع اللعبات بجميع المراحل السنية أقل من200 ألف لاعب ولاعبة وناشئة وناشئ وهذا عدد مضحك بالنسبة لدولة تعدادها90 مليون نسمة ومضحك وشر البلية ما يضحك عندما نعرف أن دولة مثل ألمانيا تعدادها أقل منا والمقيدون في اتحاد واحد عندها هو اليد مليون لاعب ولاعبة...
10 نحن في مرحلة جديدة وعار علينا أن تستمر فيها فوضي القديمة وأيا كان مسمي الهيئة الحكومية التي ستتولي مسئولية الشباب والرياضة.. لابد أن تحدد الحكومة الهدف من هذه الهيئة وزارة كانت أو مجلسا أو أي مسمي...
الهدف.. أن ننقل أعداد الممارسين للرياضة من خانة الآلاف إلي مربع الملايين...
الهدف أن تكون ممارسة الرياضة حقا لكل طفل وطفلة.. حقه أن يجد الملعب وأن يجد الوقت الذي يلعب فيه لأن المنهج التعليمي المتكدس المنقرض من أغلب دول العالم.. منهج حفظ وتلقين ولابد أن يحل مكانه منهج البحث والمعرفة وفيه ومعه سيجد الطفل وقتا ليعيش حياته ويمارس الرياضة وبقية الأنشطة الأخري وهذه الممارسة أساس بناء المواطن الصالح.
الهدف أن تكون مسئولية الجهة الحكومية الرياضية قطاع الممارسة وتعطي لها مساحات الأرض الكافية في كل محافظة وفي كل ظهير صحراوي عن قناعة بأن الملعب في نفس أهمية أي منشأة.
الهدف أن ترفع الجهة الحكومية فورا يدها عن القطاع الأهلي وتترك له حقه القانوني في وضع لوائحه كما تنص اللوائح الدولية وأن تأخذ الدولة علي عاتقها تثقيف الكوادر التدريبية والإدارية لقطاع البطولة وكما تتحمل الدولة بعثات المجالات الأخري تأخذ الرياضة في اختصاصها.
11 إن وفرنا ملاعب تتيح الفرصة للملايين من أطفالنا وشبابنا ممارسة الرياضة للرياضة وللمتعة وللياقة وللصحة.. فهذا أكبر مكسب للشباب وهذا أهم ما يمكن أن نقدمه للشباب لأن الرياضة من ضمن مميزات ممارستها أنها تستنفد الطاقة الهائلة المختزنة لدي الشباب وهذه الطاقة ستخرج ستخرج وإن لم نخرجها في نشاط إيجابي تحت أعيننا وإشرافنا ستخرج في أنشطة سلبية أخري وهي أمراض المجتمع الحديثة العنف والتطرف والإدمان والاكتئاب.. فهل هناك حماية للشباب أفضل من الرياضة.
12 معني الكلام أن ممارسة الرياضة أحد أهم متطلبات العمل الشبابي وإلي جانبها وبواسطتها ومن خلال ممارستها يتعلم الشباب الانتماء ويتعلم ضبط النفس ويتعلم التعاون ويتعلم الحب ويتعلم النظام ويتعلم الالتزام ويتعلم فوائد أخري لا حصر لها وكلها من ممارسة الرياضة.
13 الشباب الذي اكتسب كل هذه الصفات الإيجابية من الرياضة.. يسهل علينا أن نعلمه من الصغر الدور المفقود تجاه المجتمع.. بحتمية أن يكون لكل مصري دور تجاه من حوله لأنه لا قيمة لمن يعيش لنفسه فقط...
يمكن أن يتعلم الشباب من الصغر فكرة ورش العمل لخدمة المجتمع وتكون هذه مسئولية قطاع الشباب في الهيئة الحكومية.. يتعلم أن يكون للمدرسة التي هو فيها عدة مشروعات علي مدار السنة في مجتمعها ويقوم بها الطلبة وتكون جزءا من مقرر رسمي عليه درجات...
عندما يعرف الشاب من طفولته العمل التطوعي العام ويتجسد داخله حتمية أن يكون في وقته جزء لمن حوله.. عندما يمارس النشاط التطوعي العام في المدرسة وعندما ينخرط في عمل جمعيات المجتمع المدني.. عندما يمر بهذه المرحلة يكون مهيأ وقادرا علي الانخراط في العمل السياسي إن أراد وتلك أكبر فائدة تعود علي الوطن.
... هذا ما يجب أن يكون عليه الشباب والرياضة
هل بلغت اللهم فاشهد.
المزيد من مقالات ابراهيم حجازى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.