انطلاق فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر الدولي "استثمار الخطاب الديني والإعلامي لدعم حقوق المرأة"    رئيس جامعة المنوفية يشهد الحفل الختامي للنسخة الثانية من "تمكين" بمعبد الأقصر    بدء الجلسة العامة لمجلس الشيوخ    تفاصيل تصديق الرئيس السيسي على قانون تعديل اتفاقية البحث عن البترول بالصحراء الغربية (مستند)    أمام النواب.. طلب إحاطة بشأن دور الأسواق المالية غير المصرفية في دعم مناخ الاستثمار    "الزراعة" تعلن فتح باب الحجز للمشاركة بمعرض زهور الربيع 2026    تشغيل معبر رفح بشكل رسمي.. "إكسترا نيوز" ترصد المشهد وآخر المستجدات من أمام المعبر    إصابة وترية تُبعد بيلينجهام شهرًا عن ريال مدريد    مصدر بالتعليم: الانتهاء من رصد وتجميع نتيجة الإعدادية بالقليوبية    إصابة 18 عاملا إثر انقلاب سيارة ربع نقل بالعاشر من رمضان    المشدد 10 سنوات لعاطلين يتاجران في المواد المخدرة برأس سدر    مصطفى الفقي كان أول من عرف الخبر.. إبراهيم المعلم يكشف كواليس إخطار نجيب محفوظ بفوزه بجائزة نوبل    وزير الثقافة ينعى الفنان التشكيلي حسام صقر    عراقجي: إيران عند منعطف حاسم مع واشنطن ومستعدون للاتفاق أو المواجهة    غارة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بلدة الزهراني بجنوب لبنان    وسط منظومة خدمات متكاملة.. شاهد صحن المطاف يكتظ بالمعتمرين فى شعبان    بالورود ومساعدة كبار السن.. لقطات إنسانية من الهلال الأحمر مع الفلسطينيين.. صور    استشهاد طفل برصاص القوات الإسرائيلية جنوب مواصي خان يونس    ارتفاع أسعار العملات الأجنبية في بداية تعاملات اليوم 2 فبراير 2026    الهلال في مواجهة صعبة أمام أهلي جدة بكلاسيكو الدوري السعودي    مران أخير للأهلي قبل مواجهة البنك الأهلي واستمرار غياب إمام عاشور للإيقاف    تامر عبد الحميد: معتمد جمال نجم الزمالك الأول.. وعدم ذهاب إمام عاشور إلي المطار مع الأهلي "مصيبة"    أسعار اللحوم الإثنين 2 فبراير 2026    مصر تقود الجهود الدولية لإعادة صياغة النظام الضريبي العالمي في الأمم المتحدة    محافظ المنوفية: مستمرون في دعم خطط التنمية المستدامة بربوع المحافظة    حالة الطقس.. تحذير عاجل من الأرصاد بسبب الأتربة ونشاط الرياح على هذه المناطق    ظهرت الآن.. نتيجة الشهادة الإعدادية بكفر الشيخ بالاسم ورقم الجلوس    الحزن يخيم على الحامول عقب استشهاد معاون مباحث مركز الشرطة أثناء تأدية واجبه    الرئيس السيسى يصدّق على قانون للبحث عن البترول وتنميته واستغلاله فى منطقة بالصحراء الغربية    صوم يونان.. دعوة للقلب    بأكثر من 5.5 ملايين زائر.. الثقافة تكشف أسباب نجاح الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب    اليوم.. ختام مسابقة بورسعيد لحفظ القرآن والابتهال الديني    فضل شهر شعبان.. دار الافتاء توضح فضل الصيام فى شهر شعبان    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 2فبراير 2026 فى المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    محافظ الأقصر يحضر احتفال العائلة الحجاجية بالليلة الختامية لمولد أبو الحجاج    جرامي ال68.. مايهيم يفوز بجائزة أفضل ألبوم بوب غنائي    ماذا قال ترامب عن أحدث حزمة من وثائق إبستين؟    عمر كمال: رفضت 30 مليون جنيه من بيراميدز وهذا سبب رحيلي عن الأهلي    السيطرة على حريق هائل بشقة سكنية فى المنوفية    استعدادات فى مستشفيات خان يونس لنقل المصابين إلى معبر رفح قبل دخولهم مصر    الصحة: 150 مستشفى و300 سيارة إسعاف جاهزة لاستقبال الجرحى الفلسطينيين    حياة كريمة.. صحة دمياط تستهل فبراير بقافلة شاملة تخدم 1217 مواطنا بفارسكور    حبس وغرامة تصل ل 100 ألف جنيه| مجلس النواب يوافق على تشديد هذه العقوبات    واعظات أوقاف الإسماعيلية يواصلن فعاليات برنامج "أحب مسجدي" للأطفال    حجب لعبة "روبلوكس" في مصر| هام من الأعلى للإعلام وتنظيم الاتصالات    فى حفل توزيع جوائز الجرامى ال 68.. Debí Tirar Más Fotos ل باد بانى يفوز بجائزة أفضل ألبوم.. وwild flower ل بيلى إليش تحصد جائزة أغنية العام.. وليدى جاجا أفضل ألبوم بوب    مقتل شرطي وإصابة آخر في إطلاق نار داخل فندق بولاية جورجيا الأميركية    نجم الزمالك السابق: «شيكو بانزا» يحتاج إلى تطوير أكبر على المستوى التكتيكي    ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان؟.. الإفتاء توضح    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    "القومي لذوي الإعاقة" يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لمسابقة «الأسرة المثالية»    مواقيت الصلاة الاثنين 2 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    حازم إمام: إمام عاشور سبب الجدل اللى حصل.. وبن رمضان وبن شرقى الأنسب لتعويضه    هل الشخير علامة مرض؟ نصائح طبية لنوم آمن وهادئ    متحدث الصحة: دليل إرشادي جديد ينظم خدمات العلاج على نفقة الدولة    "Golden" من فيلم "KPop Demon Hunters" تمنح الكيبوب أول جائزة جرامي في تاريخه    متابعة حية الآن.. ريال مدريد يواجه رايو فاليكانو في مواجهة حاسمة بالبريمير الإسباني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عدم استقرار سعر الدولار لا يعنى انهيار الاقتصاد
خريطة إنقاذ الاقتصاد
نشر في الأهرام اليومي يوم 27 - 04 - 2016

اذا كان البعض يرى أن ارتفاع سعر الدولار يعنى انهيار الاقتصاد فهذا مفهوم خاطئ، لانها أزمة قصيرة المدى وسرعان ما سنتجاوزها، ولأن الاقتصاد والدولار والمشروعات الكبرى والصغيرة والاستثمار كلها تدور فى فلك واحد فلابد من دراسة الوضع الراهن بكل عناصره وتأثير كل منها على الآخر وكيف يمكن الوصول بكل هذا إلى نهضة الدولة والارتقاء باستثماراتها .. ونحن الآن نسير فى طرق متشعبة تنبع من مركز واحد وهو اقتصاد الدولة،
ولهذا فإن السطور القادمة تطرح رؤية الخبراء لأبعاد مشكلة ارتفاع سعر الدولار وكيفية مواجهتها، إلى جانب كيفية النهوض بالاقتصاد بكامله.
مبالغة
فى البداية يقول د.سمير مكارى أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأمريكية أن هناك مصادر رئيسية للعملة فى مصر وهى : تحويلات المصريين، والاستثمارات من المصريين والأجانب، والسياحة، وقناة السويس، والصادرات ، وهذه المصادر دائما ما يعتمد عليها الاقتصاد المصرى لتوفير العملة الصعبة، ولأن الدولة فى ظروف غير مستقرة منذ خمسة أعوام تقريبا أدت إلى انخفاض السياحة وقلة تدفقات الاستثمار الأجنبى لدرجة واضحة، وبالطبع مصدر الدولار انخفض، وانعكس الوضع بالنسبة للعرض والطلب فى السوق المصرية، وهذا لا يعكس - كما يظن البعض انهيارا للاقتصاد ، فهذه مبالغة لا داعى لها لأن اقتصادنا قادر على أن يسترد أنفاسه سريعاً بما لديه من مقومات تساعده على ذلك.
وأضاف : ما حدث فى الواقع هو اختلال العلاقة بين العرض والطلب على النقد الأجنبى لظروف معينة وعوامل قصيرة الأجل وليست طويلة الأجل، فالسياحة من الممكن استردادها فى فترة قصيرة لأن لدينا كل البنية التحتية والأساسية للقطاع السياحي، وكل ما يحتاجه الأمر هو بعض الاستقرار والأمان لتدفق السياحة بشكل مباشر. كذلك الحال بالنسبة لضخ أموال المستثمرين لأن رأس المال «جبان» يخشى أى توتر فى البيئة الاستثمارية، ويظل مترقباً حتى يطمئن لمزيد من الاستقرار، ونحن فى طريقنا إلى هذا وبالتالى سوف تتدفق الأموال مرة أخرى .
ويشدد د.سمير مكارى على أن تركيز القيادة السياسية على تحقيق الاستقرار والأمان والبنية التحتية سيعيد كل الأمور لوضعها ، لكن لابد من التكاتف والاتحاد من أجل تحقيق هذا الهدف، فعلى رجال الأعمال أن يستمروا فى العمل لأن الانتظار والترقب يزيد من حدة المشكلة.
المضاربات على العملة
وبالنسبة لوضع شركات الصرافة وتأثيرها على السوق يقول د.سمير مكارى إذا لم تتفهم شركات الصرافة والأجهزة المصرفية الوضع الاقتصادى للدولة، وإذا استمرت فى إعلاء مصلحتها على مصلحة البلد العليا وتقوم بعملية المضاربات على العملة فى السوق السوداء وإخفائها حتى تزيد الفجوة بين العرض والطلب ليرتفع سعرها مما يؤدى لتعظيم ربحيتهم على حساب الدولة ، فهنا يصبح من الضرورى ايقافها خاصة ، وأن هناك مبالغات كبيرة فى هذا الصدد .. فقد تم السماح بالصرافة على أن يتم بيع العملة وشراؤها من القطاع الخاص بحدود وبعمولة معينة فى ظل الظروف الحالية ، والعجز فى الدولار أدى الى أن فئة منهم تستغل الموقف، وأى أحد يقوم بفعل ذلك لابد أن يعاقب لانه يضر بالاقتصاد المصرى ضررا كبيرا جداً، وحتى لا نترك المشكلة تكبر وتتفاقم.
استراتيجية البقاء
ويوضح د.محمد باغة خبير الادارة والتنمية والتطوير المؤسسى وعضو هيئة التدريس بكلية التجارة جامعة قناة السويس أن بلدنا هى الدولة الوحيدة فى المنطقة التى مازالت متماسكة حيث المجتمع الراسخ والنظام الذى يحكم الدولة وعناصر الحياة الطبيعية متوافرة مثل الأمان والكهرباء والطعام والطرق وغيرها .. وهذا بالطبع أدى إلى بقاء الدولة وعدم اختراقها، وهى الاستراتيجية الأولى التى تسعى إليها الدولة، ثم بعد ذلك تأتى استراتيجية البناء التى لابد منها حتى لا تهدد البقاء، وهذا يستلزم بناء الدولة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، وبالفعل فى خلال 20 شهرا تم انجاز مشروعات ضخمة ، فقد كان المستثمر المحلى أو الخارجى لا يجد الطرق التى يتحرك عليها ، كذلك المرافق سواء الكهرباء أو المياه أو الصرف الصحى أو الطاقة لتدوير المصانع ، ولأن الطرق من ضمن معايير البنية التحتية التى يتم عليها التقييم فأصبحنا نمتلك 70 ألف كم من الطرق تخدم حركة السياحة والتجارة والاستثمار ، كذلك تسهل قناة السويس حركة التجارة العالمية ، وكل هذا ينعكس بالايجاب على اقتصاد الدولة، وبعد أن كان ترتيب مصر - وفقاً للتقارير التنافسية الدولية - بالنسبة للبنية التحتية رقم 125 من 139 دولة فى سبتمبر 2014 فقد تقدمنا فى الترتيب العام الماضى الى المركز ال 86.
وإذا كان ارتفاع سعر الدولار يسبب مشكلة وسط كل هذه الانجازات فيجب مواجهتها بوضع استراتيجية لتقليل تكلفة الانتاج للوصول لأسعار تنافسية تمكننا من التصدير وتقليل تكاليف الاستيراد التى بلغت 80 مليار جنيه فى السنة وهو ما يسبب ما يقارب من 55 مليار جنيه فجوة فى ميزان المدفوعات فإننا نستورد أكثر ما نصدر لأن لدينا إخفاقا فى إدارة المؤسسات التى يجب ادارتها بما يعلى من الانتاجية، على سبيل المثال يجب دعم الفلاح وحل مشاكله لأن الزراعة شبه منتهية فى بلدنا حتى نوقف استيراد عديد من المنتجات الغذائية خاصة الزراعات الاستراتيجية مثل القمح والذرة وللعلم فإن 90%من وجبة الفول مستوردة من الخارج!! نستورد هذه المنتجات بسعر عال ، والعرض يقل والطلب يزيد مما يرفع الأسعار، ولو وضعنا تكلفة الاستيراد مقابل تكلفة الانتاج سنجد الفجوة كبيرة وبالتالى يجب البدء فى العودة لزراعة محاصيلنا وانتاج المواد الغذائية محلياً وطرحها بأسعار تنافسية.
الرواتب الحكومية
وجدير بالذكر - كما يقول د.محمد باغة - أنه من عام2011 إلى 2015كانت الرواتب الحكومية 70 مليار جنيه وصلت إلى 250مليار جنيه والمفروض أن فرق الزيادة يقابلة فرق فى الانتاج ولكن هذا لا يحدث فليس كل من يعمل يراعى ضميره فى العمل ، ولذا لابد من تحديد مؤشر أداء لأى مسئول فى الدولة من شهرين إلى ثلاثة أشهر ليحقق فيها نقاطا معينة من الأهداف.
تقليل الطلب
ويقول د.خالد رفعت صالح رئيس مركز طيبة للدراسات والأبحاث السياسية لابد من وضع خطة استراتيجية قريبة المدى وأخرى بعيدة المدي، وذلك لأن الاقتصاد يبعد عن معدله وتزداد الديون والبورصة والعائد من المشروعات الجديدة يحتاج إلى سنوات، هناك دول انهكتها الديون مثل لبنان والسودان لذا لابد أن نراعى البعد الاجتماعى لابد من إعادة تشغيل المصانع والعمل على انتعاش السياحة وتخفيف البطالة وزيادة التصدير .
ولمواجهة ارتفاع سعر الدولار لابد من مراعاة عدة نقاط وهي: بما أن الدولار عرض وطلب، ولكى نخفض سعره لابد من زيادة المعروض أو تقليل الطلب ، وبما أننا لا نستطيع زيادة المعروض لأن كل ما نملكه من احتياطى دولارى هو 16٫33مليار منهم ما يقرب من 10 مليارات ودائع لدول عربية ولا نستطيع أن نسمح للاحتياطى أن يقل عن 15مليار دولار أى ما يكفى استيراد 3 أشهر من السلع الإستراتيجية، إذن فالحل يكمن فى تقليل الطلب على الدولار بمنع استيراد كل ما له بديل محلى والسلع الرفاهية بما فيها السيارات أكبر من 1600سى سى لمدة 3سنوات، وحتى لا تحدث مشكلة بسبب اتفاقية الجات ، يمكن منع الاستيراد ب»إجراءات تعنتية» مثل رفع المواصفات ، وتصعيب الإجراءات، وهو ما قامت به الصين فى الثمانينيات.. ونجد عدة دول منها الهند وتركيا حررت عملتها فقط عندما حققت أهم شرطين وهما: التصدير أكثر من الاستيراد، عدم وجود ديون خارجية كبيرة تعجز عن سدادها بفوائدها، منع شراء أى سيارات أو تكييفات للدولة ماعدا سيارات الشرطة ، بالإضافة إلى تجريم جميع مصاريف الجامعات والمدارس والحضانات التى تسدد بالدولار فلا توجد دولة ذات سيادة تسمح بذلك، وعدم التعاقد مع أى مدرببين أو لاعبين أجانب وعدم تجديد العقود الحالية، ومنع سداد رواتب الموظفين فى بعض الشركات بالدولار مثل شركات البترول.
دعم الاقتصاد
ولدعم الاقتصاد بصفة عامة يقترح د.خالد رفعت منح الأراضى الصحراوية لمن يستحقها «مجاناً» بعقود حق انتفاع سنويا تجدد لمن تثبت جديته فى الاستثمار وأنه يقوم بزراعتها بالفعل، ومنح الأراضى مجاناً فى المناطق الصناعية للمستثمرين بعقود حق انتفاع تجدد سنويا مادام المصنع يعمل وبه عمالة، والعودة للضرائب التصاعدية تحقيقا للعدل، وإنشاء هيئة لمكافحة الفساد - وهى منصوص عليها فى الدستور، الاستغناء عن آلاف المستشارين الذين يعملون بالحكومة خاصة من كانوا يعملون بنفس المواقع وأعطوا كل ما يمكنهم عطاؤه ، وفرض ضريبة 10% على الأغنياء لمن يتجاوز دخله المليون جنيه سنوياً، وتفعيل المحاكم الاقتصادية وتسهيل الإجراءات بها ، وتفعيل اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار وإزالة المعوقات منها.
مع ضرورة إيقاف كل المشاريع الخدمية لأنها تستهلك ميزانية الدولة، وتوجيه الأموال لمشاريع انتاجية والعمل على إعادة فتح المصانع التى أغلقت أبوابها (حوالى 4500 مصنع) وتشرد عمالها، تطبيق الحد الأقصى للأجور على كل الجهات فى الدولة، وعدم عمل أية تجديدات للمبانى الحكومية، ومن الممكن دمج بعض السفارات المصرية بالخارج حيث لدينا 170 سفارة فى دول العالم، علما بأن أمريكا لها 90 سفارة فقط.. ويعمل بسفاراتنا عديد من الموظفين يحصلون على مليارت كل عام بلا عائد، وجدير بالذكر أن لدينا فى احدى دول أمريكا اللاتينية سفيرا وملحقا عسكريا وثقافيا و7أعضاء بعثة ولا يوجد سوى خمسة مصريين فقط !
ويجب معالجة المشاكل بإصلاح الهيكل الضريبى وإزالة معوقات التراخيص حتى لا يبتعد عنا المستثمرون، المجموعة الاقتصادية تفتقد الرؤية لسياسة نقدية واضحة، فنحن لا نعرف إذا كان اقتصادنا توسعيا أم انكماشيا ، وهو ما يستلزم وضع حلول له.
عبء على الدعم
ويرى أحمد السيد سالم - أعمال حرة فى مجال النسيج والملابس والاستيراد والتصدير أن يوفر البنك المركزى الاعتمادات للسلع الأساسية (مثل الأدوية والمنتجات الغذائية وغيرها) بالسعر الرسمى للدولار وهذا نوع من أنواع الدعم وقد وصلت فاتورة الدعم إلى 140دولارا، وبالتالى عندما نجد أنه يدعم كل دولار ب2جنيه فهذا يعتبر عبئا على الدعم، والخوف أن الوضع يضطره إلى حذف واحدة من هذه السلع فى أى وقت.
وإذا كنا نستورد ب 90 مليار دولار ونصدر بأقل من 30 مليارا، فإن الفارق بينهما كان يموله تحويلات المصريين بالخارج والتى تقل عن 20مليار دولار، والسياحة التى كانت تمول بنحو 10 مليارات، ولكنها أقل الآن، وقناة السويس تمول بنحو 5 أو 6 مليارات، كل هذا لم يعد كما سبق، ومحافظ البنك المركزى يثبت الاحتياطى النقدى عند بنحو 16مليار دولار ولا ينزل عن هذا الرقم، وجزء منه ودائع الخليج، كل هذا يحتاج حلولا سريعة وأخرى على المدى البعيد، والأولى هى تقليل الاستيراد وإن كانت ستواجهنا مشكلة مع منظمة التجارة العالمية لأنه لا يمكن منع استيراد سلعة معينة إلا فى حالات معينة منها الانهيارات الاقتصادية وغيرها إلا أنه من الممكن بطريقة غير مباشرة أن يتم وضع قائمة للسلع التى لا يحتاجها مجتمعنا فى الوقت الحالى على أن ترفض البنوك تحويل إعتمادات لهذه السلع، وجدير بالذكر أن فى تونس صدر قرار بأن من يرد استيراد أى سلعة فعليه أن يتوجه إلى البنك المركزى ليروا هناك إن كانت الدولة فى حاجة إلى هذه السلعة أم لا.
سلع يمكن الاستغناء عنها
ويشير أحمد سالم إلى أن هناك كثيرا من السلع المستوردة من الممكن الاستغناء عنها مثل الحلويات خاصة الشيكولاتة، وأنواع من اللبان التركى الذى يباع ب30 جنيها للباكو الواحد وكذلك السكوترز، والتليفونات المحمولة التى تستورد ب6 مليارات جنيه، وطعام القطط والكلاب الذى يستورد ب 40 مليون دولار، وكثير من السلع الترفيهية التى نستوردها وتحملنا أعباء كثيرة.
وعن السلع التى لا يمكن منعها تماما مثل الموبايلات فمن الممكن أن نخصص لها «كوتة» أى حصة استيرادية كأن يحدد 2مليار فقط لهذه التليفونات ويطبق ذلك على كل السلع حتى لا يتضرر المستوردون والتجار أيضاً.
ويقترح إغلاق شركات الصرافة التى تم إنشاؤها منذ زمن بعيد لأنه لم يكن هناك فروع للبنوك أما الآن فكل البنوك لها فروع عديدة فى كل مكان، وبالتالى فإن شركات الصرافة تتاجر فى العملة بشكل ضار يجب إيقافه.
كما يرى أحمد سالم أن المشروعات القومية الكبرى أخذت كل الاهتمام من المشروعات القائمة بالفعل والصغيرة، وبلا أدنى شك نحن فى حاجة إلى هذه النهضة من المشروعات الجديدة ، لكن لابد أيضاً من حل مشاكل المشروعات القائمة وأهمها بالطبع ارتفاع سعر العملة، وعدم توفير العمالة فنحن نعانى قلة الفنيين، هناك كثير من الشباب لكنهم يرفضون العمل فى القطاع الخاص لأنهم لا يريدون أن يجهدوا أنفسهم فى العمل ، يبحثون عن وظيفة حكومية تعطيهم راتبا شهريا بلا أى مجهود، وهذا يخسرنا الكثير .
ويضيف: على سبيل المثال لو تعاقدت على استيراد سلعة منذ ثلاثة أشهر بالسعر المنخفض للدولار عندما كان ب 8 جنيهات ونحصل عليها الآن بعد أن ارتفع سعره إلى 11,5 جنيه فلا شك أنى سأحقق مكسبا يوفره هذا الفارق بين السعرين ، ولكن عدم وجود عمالة تمنعنى من الاستفادة من هذا المكسب ، وذلك نتيجة حتمية لنوع التعليم فى مصر والذى يدرس فيه الطالب تخصصات لا علاقة لها بسوق العمل، مثل بعض تخصصات كلية الآداب والخدمة الاجتماعية والحاسب الآلى وغيرها، ويتخرج منها الطالب لا يمكنه أن يكون مهندسا أو طبيبا ولا يمكنه العمل كعامل أو فنى لأنه يحمل شهادة عليا ومجتمعنا يعيب عليه ذلك!! ولا توجد دولة فى العالم تصنف التعليم على أنه متوسط وعال وفنى لذا لابد من تغيير نظرة المجتمع للعمل اليدوى كما لا توجد دولة تدعم التعليم، ويجب إلغاء مجانية التعليم لغير المتفوقين حتى لا نجد طلابا يستمرون عشر سنوات فى الجامعة وتنفق عليهم الدولة.
ولحل هذه المشكلة لابد من وضع قاعدة بيانات للشباب ومن يرفض العمل يتم منع الدعم عنه، حتى يصل الدعم لمستحقيه فقط، مع وضع برامج تدريبية تحويلية بما يناسب سوق العمل، وبالتالى نجد الطلاب يتجهون لتعليم التخصصات التى تحتاجها سوق العمل.
هذه المشاكل ومعها مقترحات للحل يتبقى أن نتكاتف حتى لا نترك المشاكل تتفاقم ونواجهها بكل حكمة.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.