بحضور وزير الصحة.. تجارة عين شمس تناقش رسالة دكتوراه حول "حوكمة الخدمات الصحية للطوارئ"    جامعة العريش تدشن أولى ندواتها لإعادة البناء وفق معايير الجودة العالمية    تقلبات حادة بالأسواق العالمية وتراجع الدولار    السيسى: التوسع فى مشروعات الطاقة الجديدة وخفض الاعتماد على الوقود التقليدى    موسكو: أوكرانيا تشكل خطرًا على الأمن المعلوماتى الدولى    د. أسامة السعيد يكتب: من «التأزيم» إلى «التقزيم» ماذا بعد حرب «الأسابيع الستة»؟!    أبو الغيط يدين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان ويتهمها بتخريب وقف إطلاق النار    تشكيل مباراة برشلونة وأتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا    سودان ل في الجول: أتفقنا على تجديد تعاقد عبد العزيز لموسم آخر    انطلاق مباراة غزل المحلة والجونة في الدوري    أهلي جدة يسقط في فخ التعادل أمام الفيحاء بالدوري السعودي    زد يعلن انتقال عمر ياسر إلى نادي ديبورتيفو ألافيس الإسباني    النيابة تطلب تقريرا طبيا لجثمان سائق أنهى حياته من أعلى كوبرى الساحل    لص صندوق النذور في قبضة الأمن.. كشف ملابسات فيديو سرقة مسجد بالزاوية الحمراء    محافظ الجيزة يهنئ المواطنين بعيد القيامة وشم النسيم    بكاء حمادة هلال بسبب والدته الراحلة: توفيت باللحظة التي تسلّمتُ فيها مفتاح مدفنها    عين شمس تستقبل الملك أحمد فؤاد الثاني في زيارة لقصر الزعفران    ياسر ثابت: استهداف إسرائيل أهداف مدنية للترويع والضغط على حكومة لبنان وحزب الله    صناع الخير تشارك بقافلة طبية ضمن مبادرة التحالف الوطني «إيد واحدة»    محافظ المنوفية يفتتح أولى المشروعات الاستثمارية بالمنطقة اللوجستية بطوخ طنبشا    رئيس الوزراء يرأس اجتماع الحكومة الأسبوعى غدا    تطهير البؤر الإجرامية وتأمين الاحتفالات!    قرارات حاسمة لتعليم القاهرة استعدادا لامتحانات الثانوية العامة    إصابة 11 شخصًا في انقلاب ميكروباص بطريق «القاهرة - الفيوم» الصحراوي    شبورة كثيفة ومائل للحرارة نهارا.. الأرصاد تكشف حالة الطقس غدا    رئيس أورنج: نواجه التحديات الجيوسياسية بخدمات اتصال موثوقة ومستدامة    من يخدم المواطن؟ 15 عامًا بلا محليات    القليوبية تتابع 7359 طلب تراخيص وتقنين الأراضي ومخالفات البناء    كل همى اعرف هعيش برجل واحدة ولا لا.. سماح أنور: يسرا كانت تطمئن علي يوميا بعد الحادث    ثقافة الغربية تحتفي بذكرى الأبنودي بحفل فني على مسرح 23 يوليو    مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة يكرم النجمة السورية سلاف فواخرجي    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    وزير الاستثمار يبحث مع وزير التجارة البريطاني تعزيز التعاون الاقتصادي    تعرف على مجموعة منتخب مصر مواليد 2009 في أمم أفريقيا للناشئين    نقابة المهن السينمائية تعلن وفاة مدير التصوير محمد التوني    الأهلي يصدر بيانا ضد حكم مباراة سيراميكا    تعليم القاهرة تواصل الجولات الميدانية لدعم المدارس وتعزيز التواصل مع أولياء الأمور    تعرف على أشهر النواويس في المتاحف المصرية    وزير الصحة يبحث توطين صناعة أدوية الاورام مع شركة «سيرفيه» الفرنسية    ندوة لإدارة إعلام الفيوم عن الشائعات في عصر السوشيال ميديا    البنك المركزي الهندي يقرر تثبيت سعر الفائدة ويتعهد بكبح تقلبات الروبية    «الصحة» تعقد 3 اجتماعات لتسريع تنفيذ 8 مستشفيات كبرى وفقاً للأكواد العالمية    محافظ الفيوم ورئيس الجامعة يتفقدان المستشفيات    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    الإمارات تعرب عن خيبة أملها إزاء إخفاق مجلس الأمن في التحرك بشأن أزمة مضيق هرمز    محافظ القاهرة يجرى المقابلات الشخصية للمتقدمين لشغل عدد من الوظائف القيادية    وزير الشباب والرياضة يهنئ يوسف شامل بذهبية العالم للسلاح بالبرازيل    الأوقاف: تنفيذ خطة المساجد المحورية لتنشيط العمل الدعوي بالقرى والأحياء    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    الصحة: علاج 197 ألف حالة في جراحة العيون وتفعيل مبادرة "الكشف عن الجلوكوما"    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن إجازة شم النسيم    صحة البحر الأحمر: خروج 21 مصابا من المستشفى وبقاء 5 مصابين جراء حادث أتوبيس رأس غارب    60% تراجعا في الطلب على العمالة الوافدة للخليج منذ بدء الحرب.. والسعودية تخالف الاتجاه    كتب 400 أغنية أشهرها "حنيت" للهضبة و"أجمل نساء الدنيا" للرباعي، الراحل هاني الصغير    ناقلة نفط قادمة من مضيق هرمز تصل إلى تايلاند    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    إيران: المحادثات مع أمريكا تبدأ الجمعة في إسلام اباد    سي إن إن نقلا عن مسؤول في البيت الأبيض: إسرائيل وافقت أيضا على وقف مؤقت لإطلاق النار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أجندة‏..‏ صناعة الثورة من تحت الأرض
نشر في الأهرام اليومي يوم 20 - 05 - 2012

أحمد ثروت أو كما يطلق عليه أصدقاؤه‏'‏ زاب‏'‏ أحد هؤلاء الشباب الذين استطاعوا التعبير عن أحلام وطموحات جيلهم في الثورة المصرية عبر كلمات الأغنيات التي كتبها وغناها بنفسه خلال احترافه في فريق‏'‏ كايروكي‏'‏ أو تلك التي تغني بها غيره‏,‏ أصدر‏'‏ زاب‏'‏ مؤخرا ديوانا حمل اسم‏'‏ أجندة‏'. جمع فيه بعض القصائد التي كتبها وتحولت إلي أغنيات تغنت بها الفرق الشبابية قبل وبعد الثورة, وحرص علي أن يصف تلك القصائد أو النصوص علي غلاف الديوان بكونها' محاولات شعرية', و يعتبر الديوان تدوينا لأحداث الثورة من وجهة نظر مؤلفه علي المستوي السياسي و الإنساني من قبل اندلاعها و حتي الآن.
وقد لعبت تلك الكلمات وغيرها من التي اصطبغت بموسيقي' الراب' التي تندرج تحت'UndergroundMusic' أو' موسيقي تحت الأرض' دورا محوريا في ثورات الربيع العربي التي قادها الشباب, ويشير هذا النوع من الموسيقي إلي هذا العالم الموازي أو الافتراضي الذي يصنعه الشباب بالأساس بشكل مستقل' تحت الأرض' له فرقه ونجومه وجمهوره بل ومعاركه أيضا, حيث استخدموا فيها هذا النوع الخاص من الموسيقي التي نشرت كلماتهم القوية التي عبروا من خلالها عن مشاعر عدة, سواء ما قبل الثورة أو بعدها, فجسدت كلماتهم قبل الثورة رفضهم وانتقادهم للأوضاع السياسية والاجتماعية كوسيلة احتجاجية ساهمت في دفع رياح الربيع العربي بالمنطقة, فجاءت معبرة بقوة وسرعة وسخط أو بهجة صاخبة, بمفردات خاصة جدا لا تكترث كثيرا بالمعاجم والقواعد اللغوية بقدر ما تنتقي مفرداتهم الخاصة التي تميل للعامية رغبة منهم في إسماع صوتهم, وهو ما نلحظه بشدة في قصائد الديوان كنموذج اصطبغ بهذا اللون الغنائي.
تجسد قصيدة' كفاية' إحدي قصائد الديوان والتي كتبها زاب في أواخر عام2010 حالة الرفض والسخط لدي المصريين من الأوضاع السياسية فتقرأ فيها' من صبر طال وطال معاه انتظاري.. سكت راضي ولعبت دوري في الطابور..وقفت هادي علشان أعيش وسط النسور..لو قلت كلمة في لحظة أكون ورا العيون....ولدوني حر لكن الحر ملوش مكان..وقلت حاضر ونويت في نفسي أكون جبان..عادي ده حال شعوبنا من زمان..رضيت بهمي وهمي مش راضي بيا..وفضلت ساكت لكن عيون نسور عليا..شافوني قالو ده حلو أهو ومية مية..وجوه نفسي نفسي كانت تصعب عليا..ده خيبة قلة حيلة يا قلبي لا تحزن.... لكن زهقت شايف خلاص كفاية..كفاية عنصرية كفاية طائفية كفاية دولة متدنية في حالتها المادية..كفاية عمر فاضي كفاية شعب راضي..كفاية علم هايف كفاية شعب خايف..كفاية حزن في القلوب فضي الجيوب',
ولا تختلف كثيرا قصيدته' كاتب لبكرة جواب' التي توضح كيف كان ثمن التحدث بالحق يمكن أن يدفعه الإنسان من روحه, وكيف كان الجميع يحتفظ بشكوكه الداخلية حول مدي إمكانية تحقيق الآمال التي لا نعرف عنوان المستقبل الذي سنرسلها إليه.
أما قصيدة' بحلم' فكتب فيها عن حلمه لمصر في2020 عبر فيها عن ارتباك الفرحة بالثورة المفاجئة والأمل في المستقبل'مبروك ولادة جيل..مبروك بقي اسمي..مبروك علينا النيل..يروي شموخ جسمي..مبروك أنا فرحان..متلخبط اتكلم.. واصف ف بكرة حاجات أتمني تلقاني..مبروك و هستني... دا العمر لسه ما فات..أتمني اشوف ف بلادي... العدل شئ عادي..و أتمني اشوف الحاضر.. يمحي أسي الماضي..أتمني اشوف الطالب... حاضن لكراسه..و أتمني اشوف الظابط... رافع لفوق راسه..أتمني اشوف عالم, و اتمني اشوف فلاح..اتمني اشوف الراجل... في العيشة بقي مرتاح'
وبصفة عامة لا يتلون الديوان بالسياسة فقط وإن كانت هي المسحة الغالبة, فهناك قصائد أخري إنسانية يمكنك اكتشافها بنفسك, إلا أن التجربة تظل متميزة كصوت معبر عن طموحات وأحلام وآلام جيل سيظل اسمه محفورا في التاريخ لما أنجزه من ثورة سلمية مازال مصرا علي استكمالها بيضاء للنهاية برغم الدماء التي بذلت ومازالت تبذل فيها.
صدر عن دار دون


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.