من الصعب على أى نظام سياسى فى دولة ما أن يدعى احترامه لحقوق الانسان والحريات العامة والخاصة فى هذه الدولة والعالم كله يراه ويرصد انتهاكاته للحريات ولحقوق الانسان معا. هذا تماما مايدعيه نظام الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، فهو يزعم حرصه على الحريات وحقوق الإنسان ويستخدمها شعارات لتسهيل بلاده للاتحاد الأوروبي، بل ووصل الأمر به إلى أن ينتقد نظما سياسة ودولا أخرى لانها لاتحترم حقوق الإنسان وحريات المواطنين! وما حدث خلال الأيام القليلة الماضية مع صحيفة »الزمان « التركية المعارضة للرئيس التركى ، ليس الا برهانا على عدم صدقية مزاعم أردوغان بشأن حرية الصحافة والإعلام، فقد تعرضت ، الصحفية لمضايقات واسعة من جانب نظام أردوغان كان آخرها صدور قرار لإحدى المحاكم فى أسطنبول بوضع الصحيفة - المقربة من خصم أردوغان اللدود «فتح الله حولن» تحت الحراسة القضائية، وهو الأمر الذى دفع مئات الآلاف من معارضى أردوغان الى الاحتشاد أمام مقر الصحيفة أمس للدفاع عنها وعن حرية الرأي، فما كان من رجال أردوغان الا أن هاجموا المتظاهرين المدافعين عن الصحيفة، وأطلقوا عليهم قنابل الغاز واستخدموا خراطيم المياه لتفريقهم واعتقال عدد منهم. وهكذا استخدمت سلطات أردوغان القوة الجبرية لتنفيذ قرار المحكمة بوضع الصحيفة تحت الحراسة وقمعت آلافا من المدافعين عن الصحيفة وأنصار المعارض الشرس «جولن» واعتقلت عددا من المتظاهرين والصحفيين وموظفى الصحيفة وهو مادعا سيفجى اكارجشمى رئيس تحرير صحيفة الزمان إلى وصف ماحدث بأنه «نهاية فعلية لحرية الإعلام والصحافة فى تركيا». وقد رصد الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة وهما بصدد إدانة قمع رجال أردوغان لحرية - الاعلام فى تركيا - مئات التجاوزات ضد حرية الصحافة والاعلام فى تركيا فى عهد أردوغان مطالبين الرئيس التركى بإظهار احترام حقيقى لحرية الاعلام والقيم الديمقراطية التى يتشدق بها ليل نهار! لمزيد من مقالات رأى الاهرام