الجمعية المصرية لتصلب شرايين القلب تدق ناقوس الخطر حول اصابة المصريين بالأزمات القلبية وأمراض الشرايين التاجية, حيث كشفت المرحلة الأولي للمشروع البحثي الذي تنفذه الجمعية عن انخفاض متوسط سن إصابة المصريين بأزمات الشريان التاجي القلبية مثل الذبحة الصدرية غير المستقرة والجلطات الحادة بالشريان التاجي لأقل من خمسين عاما, ويعد ذلك معدلا عمريا اقل من مثيله في الدول الأوروبية بما يتراوح بين12 إلي15 عاما, وذلك في دلالة واضحة علي زيادة حجم مشكلة امراض قصور الشرايين التاجية بالمصريين. ويقول د.أشرف رضا أستاذ أمراض القلب بطب المنوفية ورئيس الجمعية والمشرف علي الدراسة, أن هذه النتائج سيتم مناقشتها أمام المؤتمر الأوروبي لأمراض القلب في شهر أغسطس القادم, وكشفت الدراسة التي شملت4200 مريض بأمراض الشرايين التاجية,أن نسبة الإصابة بالسكر بلغت57.9%, ونسبة التدخين85.4%, وتجاوزت زيادة الوزن والسمنة الزائده62.8%, اما اختلال دهنيات الدم وارتفاع الكوليسترول فبلغت نسبته34.1%, وتناولت الدراسة مرضي بمحافظات الجمهورية المختلفة, منها القاهرة والإسكندرية, والمنوفية وبنها والمحلة والزقازيق إضافة إلي الفيوم وأسيوط وأسوان. وأضاف أنه بحسب تقارير منظمة الصحة العالمية فإن أمراض القلب والشرايين التاجية هي السبب الأول للوفيات, وهي مسؤولة عن42% من الوفيات في مصر, ومن المعروف أن عوامل الخطورة المسببة للجلطات مثل التدخين وضغط الدم المرتفع وارتفاع السكر بالدم وارتفاع نسب الكوليسترول تختلف بحسب البيئة والموقع الجغرافي, كما تتحكم بها عوامل وراثية وجينية بالمجتمعات,وبحسب نتائج الدراسة ظهر التدخين بنسب خطيرة لدي مرضي قصور الشرايين التاجية, بل قد يكون السبب الأول لإصابة المصريين بهذا المرض الخطير. واوضح د.اشرف رضا أن طرق الوقاية من أزمات الشريان التاجي القلبية لابد أن تشمل خططا جادة للحد من التدخين, وخاصة بعد ظهور انخفاض سن الإصابة بالأزمات القلبية لدي المصريين, وعمل حملات بين الشباب بأسباب المرض وأعراضه ووسائل الكشف المبكر, ومنها إجراء تحليلات السكر والكوليسترول وقياس ضغط الدم في سن مبكرة وعدم انتظار ظهور أعراض المرض حيث إن العرض الأول لقصور الشرايين التاجيه قد يكون أزمه قلبيه حادة أو الوفاة الفجائية, والأكثر اهمية تغيير سياستنا العلاجية والوقائيه ووضع معايير جديدة للحد من الجلطات تتناسب مع التوزيع النسبي لعوامل الخطورة عند المصريين, ووضع سياسات وقائية وعلاجية وعدم الاكتفاء بتطبيق معايير دول أخري. وأوضح ان هذه الدراسة هي الأكبر من نوعهالبحث عوامل الخطورة وأسباب المرض لدي المصريين,وذلك من حيث عدد الاعضاء ووحدات القلب المشاركة فيها وهي28 رعاية مركزة علي مستوي الجمهورية, و32 أستاذا في أمراض القلب, و40 باحثا مساعد, كما اعتمدت الدراسه علي بنية تحتية بحثية لقاعدة بيانات الكترونية تربط مراكز القلب والعنايات المركزة المشاركة عن طريق الدخول الي موقع الجمعية وقاعدة البيانات الخاصه بهذا المشروع البحثي'http://'www.cardio-risk.org, بحيث ساعدت علي في تجميع البيانات من مختلف محافظات الجمهورية خاصة مراكز قلب من المنوفية وبنها والمحلة والزقازيق إضافة إلي الفيوم وأسيوط وأسوان, كما اشتركت فيها مراكز طبية من الجامعات المصرية ووزارة الصحة ومستشفيات القوات المسلحة, بالإضافة الي بعض المراكز الخاصة المعتمدة.