إدراج 16 جامعة مصرية في تصنيف «شنغهاي» للتخصصات 2019    ننشر تأخيرات القطارات الخميس 27 يونيو    نصار: مشاركة مصر بقمة العشرين الاقتصادية باليابان فرصة هامة لتعزيز التواجد الأفريقي على الأجندة الدولية    ارتفاع مؤشرات البورصة في جلسة نهاية الأسبوع    شاهد.. لحظة الهبوط الاضطراري لطائرة ركاب روسية قبل مقتل قائدي الطائرة    خاص| تفاصيل جلسة العفو عن عمرو وردة    بالصور.. السيطرة على حريق ضخم في سوق الخضار بالعتبة    العثور على جثة لشاب مجهول الهوية «مذبوحًا» بكفر الدوار    روساتوم تحتفل بذكرى تأسيس صناعة الطاقة النووية في العالم    تيريزا ماي تدعو إلى تخفيف حده التوترات بين واشنطن وطهران بشكل عاجل    سول: تفكيك مجمع «يونج بيون» يعد بداية نزع السلاح النووي بكوريا الشمالية    الدفاع الأفغانية: مقتل 57 مسلحا تابعا لطالبان في اشتباكات جنوبي البلاد    مدرب أنجولا: لا توجد منتخبات صغيرة وكبيرة فى امم افريقيا 2019    الإحصاء: 16.6% ارتفاعاً في قيمة التبادل التجاري بين مصر ودول مجموعة العشرين    تورنتو يستعيد انتصاراته في الدوري الأمريكي    التنمية المحلية: سوهاج وقنا نموذج جيد لتطبيق اللامركزية    100 محطة لرصد تلوث الهواء على مستوى الجمهورية    ننشر حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة غدًا الجمعة    التعليم: إجراء امتحانات المحاولة الثانية للصف الأول الثانوي ورقياً    السجون: الإفراج عن 413 سجينًا بموجب عفو رئاسي وشرطي    النجمات يتهافتن على محمد صلاح.. رسالة من هيفاء وهبي.. رقصة من رانيا يوسف.. وإليسا تتغزل في عيونه    على شاطئ برايا دا روشا.. البرتغال تستضيف أكبر مهرجان للموسيقى الحضرية بأوروبا    بعد 3 أسابيع.. فيلم الممر يتخطى 44 مليون جنيه    قبل الذهاب إلى زمزم.. سُنة بعد الطواف فضلها عظيم    كنت أصلي على جنابة 5 سنوات.. ماذا أفعل؟ علي جمعة يرد    دراسة: العيش بعيداً عن المساحات الخضراء يعرضك لأمراض القلب    وزير الدفاع يعود إلى أرض الوطن بعد انتهاء زيارته الرسمية إلى روسيا    «هواوي» تشحن أكثر من 150 ألف محطة أساسية لاتصالات الجيل الخامس لوجهات عالمية    مستشار عسكري: هجوم العريش عملية ناجحة في التصدي للإرهاب    ضم متهمة جديدة لتحقيقيات «خطة الأمل».. والنيابة تقرر حبسها 15 يوما على ذمة القضية    الكويت.. إحالة إمام مسجد للتحقيق بسبب مرسي    دورات تدريبية للعاملين بمجالس المدن وديوان عام الشرقية    مدغشقر تسعى لمواصلة المغامرة في أمم إفريقيا بمواجهة بوروندي    محمد عساف: أشارك بالحفلات الخيرية حاملًا رسائل السلام من الشعب الفلسطيني إلى العالم    رئيس رابطة السيارات السابق: مصر تتمتع بقاعدة صناعية عريضة    وزير الري: المياه العذبة في حوض النيل تكفي الاحتياجات المستقبلية لجميع الدول    ناجح إبراهيم: حمار المسيح كرمه الله ك "كلب أهل الكهف"    رئيس كوريا الجنوبية يتوجه إلى اليابان لحضور قمة مجموعة العشرين    طبق اليوم.. «دبابيس الدجاج»    نشر الخدمات المرورية بمحيط تحويلات شارع جامعة الدول منعا للزحام    ملعقة من هذا الخليط تعالج السعال وتذيب البلغم    الموت يفجع الفنان أحمد عز    الفتاة المكسيكية تشكر شخص ما بعد استبعاد "وردة".. فمن هو؟    شاهد| 8 أطعمة مختلفة تنقص الوزن بشكل سريع .. تعرف عليها    شاهد .. وردة يظهر في بيان مصور لتوضيح أزمته    جامعة بني سويف الأولى محليًا وال201 دوليًا في الرياضيات طبقًا لتصنيف شنغهاي    رسالة غامضة من محمد صلاح: الإيمان بالفرص الثانية.. التجنب ليس هو الحل    رضوى الشربيني تشعل السوشيال ميديا ب تيشيرت منتخب مصر    أجيري: الكونغو كانت أفضل بكثير في الشوط الثاني    حملات رش مكثفة لأماكن عرض مباريات بطولة إفريقيا بالغردقة    بشير سركيس يستعد لدخول الانتاج السينمائي بفيلم مصري لبناني    أحمد المحمدي: سعيد بهدفي أمام الكونغو والأهم الصعود إلى دور ال 16    مملكة «التوك توك».. «الحاجة أُم الفوضى» (ملف خاص)    أوبرا الاسكندرية تقدم مختارات غنائية من أفلام ديزني العالمية    التصديق على بعض أحكام قوانين النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة والقضاء العسكري ومجلس الدولة    ضمن جولة تشمل عدداً من الدول الإفريقية.. أمين عام رابطة العالم الإسلامي يلتقي ملك الأشانتي في غانا.. ويدشن حملة مساعدات غذائية    أجرها عظيم.. عبادة حرص الصحابة على أدائها في الحر.. تعرف عليها    شاهد.. شريف إكرامي يعلق على استبعاد عمرو وردة من المنتخب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





العالم يقف حدادا على بطرس بطرس غالى
نشر في الأهرام اليومي يوم 17 - 02 - 2016

لعل أهم ما سيذكر للدكتور بطرس بطرس غالى أنه نشر تقرير مذبحة قانا التى ارتكبتها إسرائيل فى لبنان ضد اللاجئين الفلسطينيين و هو أمين عام للأمم المتحدة ضد رغبة الإدارة الأمريكية التى كانت ترغب فى طى التقرير فى الأدراج و ينسي. و لعل عظمة هذا القرار أنه جاء فى النصف الأول من سنة التجديد له 1996 لولاية ثانية كأمين عام للأمم المتحدة،
ورغم ذلك، ورغم ما هو متوقع من حرب ضروس من الإدارة الأمريكية ضده إلا أنه مضى و أعلن المصداقية والأمانة فى شخصه، وفى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، وأن المنصب أكبر من أن يكون خادما لرغبات دولة عظمى أو دولة متغطرسة فى منطقة الشرق الأوسط.
ولعل أيضاً ما يثلج صدر المصريين، وبصفة خاصة بين محبى وتلاميذ دكتور بطرس بطرس غالى وقفة مجلس الأمن امس الأول حدادا على رحيله. لقد دفع دكتور غالي ثمن موقفه الشجاع فى بث تقرير مذبحة قانا حين رفعت الولايات المتحدة الامريكية يدها مصوتة بحق الفيتو فى عدم إعادة انتخابه فى 1996 لكننا بعد 30 عاما قام مجلس الأمن بالوقوف حدادا عليه. صورة أبلغ من اى كلام.
شرفت بالعمل مع دكتور بطرس بطرس غالي وهو أمين عام للأمم المتحدة من عام 1993 الى نهاية 1996، وكانت بصمات دكتور غالي الأكاديمية او التوليفة الأكاديمية المهنية تسيطر على جانب من إسهاماته فى الأمم المتحدة. وكما ساهم فى وزارة الخارجية المصرية بإصدار الكتب البيضاء عن أهم القضايا المصيرية قام فى الأمم المتحدة بإصدار الكتب الزرقاء وأهمها أجندة للسلام وأجندة للتنمية. و كان مهتما بانتشار هذه الإصدارات، وكلفنى من خلال مركز إعلام الأمم المتحدة بالعمل على انتشارها.
واهتم دكتور غالى كثيرا بالعالم العربي، وقرر إنشاء وظيفة المنسق الإعلامى للأمم المتحدة فى منطقة الخليج العربى ويدار المنصب من القاهرة. ووصل صوت الأمم المتحدة فى ذاك الوقت إلى الغالبية العظمى فى منطقة الخليج العربى من خلال انتشار مكثف لرسائل الامم المتحدة حيث نشرت كبريات الصحف الخليجية من الكويت إلى عمان، ومن الرياض إلى الإمارات، ومن قطر إلى البحرين مقالات للدكتور غالي. كما علا صوت الأمم المتحدة من خلال محطات التليفزيون والإذاعة.
ولا أنسى عندما عينه الرئيس السادات وزيرا للدولة للشئون الخارجية، وكنت بالمطار فى استقباله، و لم يكن يعرف الخبر بعد، فدخلت إليه مهنئة بتعيينه، وهو قد ذكر هذا فى أحد كتبه.
ورغم تواضعه الشديد كان معاونوه دائما فى حالة استنفار، ونعمل ليل نهار، عندما يكون فى زيارة مصر.
وكانت أقرب الناس إليه فى الفريق مستشارة الرئيس السيسى للأمن القومى السفيرة فايزة أبو النجا، التى كانت تعمل فى ذاك الوقت كمساعد للأمين العام للأمم المتحدة. وكنا- أحمد فوزي، (وهو حاليا مدير الإعلام بالأمم المتحدة بجنيف ويظل برنامجه الشهير الشارع الغربى فى وجدان الأجيال) وأنا- نعمل سويا من أجل إعلام قوى فى المنطقة العربية وفى منطقة الخليج العربى بصفة خاصة.
من بين المؤتمرات الكبيرة التى شهدتها القاهرة مؤتمر للأمم المتحدة للسكان، وكنا فرقة كخلية النحل لا نتوقف عن العمل إلا بعد منتصف الليل.
وكان الدكتور بطرس بطرس غالى شديد التواضع يتعامل معنا- نحن العاملين بالأمم المتحدة- كفريق عمل وليس كرئيس أكبر مؤسسة فى العالم أجمع. وفى المقابل كنا نتفانى لخدمته كونه أول أمين عام للأمم المتحدة مصريا وعربيا وإفريقيا.
ومن بين إسهامات فريق الدكتور بطرس بطرس غالى فى نيويورك أنهم غيروا مسمى المنصب الدولى من سكرتير عام الأمم المتحدة إلى أمين عام المنظمة الدولية، وهو الأمر السائد حتى الآن حين نتحدث عن منصب أكبر الموظفين الدوليين بالأمم المتحدة.
وكان فريقه يطلق عليه بيير بيير غالى نسبة إلى ما ينتمى إليه من حب للحضارة الفرنسية وتعلمه فى فرنسا وللغته الفرنسية الرائعة. كنا فى الكواليس نقول بيير طلب بيير عايز كذا وكذا....
ومعروف أيضا أن الدكتور غالى كان عضوا ورئيساً للجان قانونية دولية فى لاهاى وجنيف. كما ترأس منظمة الفرانكوفونية بعد ولايته الأولى فى الأمم المتحدة.
وكنا فى الأهرام- قبل أن يتولى المنصب الوزارى أو امانة الامم المتحدة- ننظر إليه بإجلال، وشرفت فى ذاك الوقت بعمل بعض الموضوعات للأهرام الاقتصادى حين كان رئيساً لتحرير المجلة.. وكان يركب وقتها فيات 128وكانت فى ذاك الوقت من أفخم السيارات، ومرة بعد نشر مقال لى بالأهرام الاقتصادى حيانى أمام الاهرام من سيارته. ومن بين ذكرياتى الجميلة أنه خص الأهرام وخصنى بأحاديث صحفية وقت أن كنت مندوبة للأهرام بوزارة الخارجية. وسيظل بالنسبة لى أستاذا كبيرا تتلمذت معه على فنون العمل والعلم معا.
العزاء في دكتور بطرس بطرس غالى لمصر وللأمة العربية والقارة الافريقية التى أحبها غالى حتى النخاع، وإلى أسرته الكريمة وزوجته السيدة الفاضلة والعزيزة ليا.
رحم الله دكتور بطرس بطرس غالى وأدخله المولى الكريم فسيح جناته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.