التهبت الامور داخل الوسط الكروى من جديد .. فلم تكد العين تغمض عن توابع أزمة حل مجلس ادارة النادى الاهلى بحكم قضائي، حتى جاءت قضية تسريب المكالمة الهاتفية بين وجيه أحمد القائم باعمال رئيس لجنة الحكام والعميد ثروت سويلم المدير التنفيذى لاتحاد الكرة لتلقى المزيد من الزيت على النار، فقد اشتعل الموقف على مدى الساعات الماضية ما بين تهديد الحكم الدولى جهاد جريشة الذى جاء اسمه فى ثنايا المكالمة باللجوء الى الاتحاد الدولى لرد اعتباره والحصول على حقه، وما يتردد عن حالة التخبط داخل الجبلاية لدرجة اعتراف احد اعضائه بها بقوله «العملية هربت». لم يتردد الحكم الدولى جهاد جريشة فى تقديم مذكرة رسمية للمهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة لمطالبته بالتدخل للتحقيق فى واقعة تسريب المكالمة الهاتفية الشهيرة، مشددا على ضرورة محافظة الوزير على حقوقه الأدبية بعد أن تم الترويج بأن اختياره جاء لترضية رئيس نادى الزمالك. وهدد جريشة بالتصعيد للاتحاد الدولى لكرة القدم »فيفا« واتخاذ الإجراءات القانونية ضد من تسبب بالإساءة إليه.. وقال: «ما قيل فى المكالمة لن أسكت عنه أبدا». وواصل «حقى سوف أسترده بالقانون، من قال إننا أتينا لمرتضى منصور بالحكم الذى يحبه لإدارة مباراة الزمالك سوف أقاضيه». وأردف: إن ما حدث يعد عيبا كبيرا ومن غير الصحيح أن يتم التحدث عن حكم دولى بتلك الطريقة، مشيرا الى انه ليس تابعا لأى شخص وانه إنسان وحكم محترم وسيحصل على حقه بالقانون. كانت الاسابيع الماضية فى الدورى قد شهدت جدلا واسع النطاق حول الاداء التحكيمي. واختيارات وجيه احمد التى تسببت فى ثورة عارمة بين الاندية ضد قضاة الملاعب، وكان ابرزها ما جرى الاسبوع الماضى فى لقاء الزمالك مع مصر المقاصة والاهلى مع الانتاج الحربى باحتساب وقت ضائع يتراوح بين ست وسبع دقائق لكل منهما.. مما اثار علامة استفهام حول احقيتهما فى ذلك، لاسيما ان اضافة هذا الوقت الطويل ادت الى تعادل الاول وفوز الثانى فى الثوانى الأخيرة، , بالاضافة الى ان هذا الوقت الطويل لا يحتسب على الاطلاق فى المباريات. وهذا المشهد تكرر الموسم الماضى ايضا فى محطاته الاولي، فقد دار الهمز واللمز على الفور حول عدالة احتسابهما الوقت الضائع، الذى ارتأى البعض انه مغالى فيه ومحاولة غير بريئة لادراك كل منهما الفوز أو على الاقل التعادل امام المنافسين، بعد اخفاقهما فى تحقيق ذلك خلال الوقت الاصلي. ولم تسلم باقى المباريات من الاخطاء القاتلة، سواء باحتساب ركلات جزاء غير صحيحة وتجاهل اخرى مؤكدة، مثلما جرى فى لقاء الاتحاد السكندرى وبتروجت، وايضا فى لقاء المصرى والداخلية التى احتسب الحكم سمير عثمان ضربة جزاء رغم ان الخطأ خارج المنطقة، بخلاف تجاهل طرد بعض اللاعبين مع انهم تعمدوا الخشونة مع المنافس وفى مقدمتهم وليد سليمان لاعب الاهلى الذى يتسبب فى كل مباراة فى اثارة ازمة بتوتره وخشونته المتعمدة. ويبدو ان احمد مجاهد عضو مجلس اتحاد الكرة لم يجد مناصا وسط هذه البالون التى اوشكت أن ينفجر فى وجه الجميع، سوى الاعتراف فى تصريحات صحفية بان المشاكل تحيط بالجبلاية منذ البداية وأن منظومة التحكيم بها قصور شديد، وقال «حاولنا علاج الأمر لكن الشيء الإيجابى من هذا التسريب هو أنه أظهر مشاكل كثيرة جدا، وأن هناك بعض القرارات كانت تؤخذ «عندا» فى شخص ما بغض النظر عن علاقته بالموضوع نفسه، والعملية هربت وحدث شرخ كبير فى التحكيم».