ساحة الشيخ الطيب بالقرنة غرب الأقصر تحتفل بليلة النصف من شعبان    وزير البترول والثروة المعدنية يناقش مع الشركات العالمية خطة تعزيز الإنتاج والإجراءات التحفيزية للاستثمار    آي 24 نيوز العبرية: جيش إسرائيل يدمر الغطاء النباتي على حدود سوريا ولبنان    تقرير: 4 أدلة على تراجع مستوى محمد صلاح مع ليفربول    ختام أول بطولة لسلاح المبارزة على الكراسي وتتويج الفائزين في منافسات الرجال والسيدات    صاحبة بلاغ التحرش ضد محمود حجازي في التحقيقات: اتفقنا على لقاء في فندق ثم حاول التحرش بي بالقوة    الشركة المنتجة لمسلسل نون النسوة تقرر حذف مشاهد هايدي كامل بعد قرار نقابة المهن التمثيلية    الفائزون بكعكة المعرض ..كتب التاريخ والسير الذاتية والثقافة العامة الأكثر مبيعًا    أحمد سالم يشيد بالاستعدادات المصرية المشرفة لدعم الأشقاء فى غزة    الإفتاء ل الحياة اليوم: ليلة النصف من شعبان فرصة للتقرب إلى الله    محافظ كفر الشيخ يشهد الاحتفال بليلة النصف من شعبان    الصحة: 360 سيارة إسعاف و30 فريق انتشار سريع لاستقبال ونقل الجرحى الفلسطينيين من معبر رفح    «كل من عليها بان».. ندوة للشاعر علاء عيسى بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    ميمي جمال عن رحيل حسن مصطفى: أتعلم كيف أعيش من جديد.. وبناتي نعمة العوض    فرانشيسكا ألبانيز: كفى تطبيعا مع الاحتلال الإسرائيلي بالخضوع لإملاءاته    مصر تحصد المراكز الأولي.. إعلان نتائج مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن والابتهال الديني وتتويج الفائزين    محمد مختار جمعة: النصف من شعبان ليلة روحانية يغفر الله فيها لعباده    برلماني يوضح حقيقية فرض غرامات على الأطفال مستخدمي الموبايلات    محافظ كفرالشيخ يعزي في معاون مباحث الحامول شهيد الواجب    مادلين طبر : استمتعت بالمشاركة في ندوة سيف وانلي بمعرض الكتاب    ضمن فعاليات المؤتمر الدولي ... نقاشات واسعة لمكافحة ختان الإناث وزواج الأطفال    طبيب تغذية يكشف أفضل إفطار صحي في رمضان.. ويُحذر من كثرة تناول الفاكهة    محافظ أسيوط يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة النصف من شعبان    ليلة تُفتح فيها أبواب المغفرة.. النبي يتحدث عن فضل ليلة النصف من شعبان    147 شاحنة مساعدات تعبر رفح في طريقها إلى غزة عبر كرم أبو سالم    جهاد جريشة مراقبا لحكام مباراة أسفى المغربى وجوليبا المالى بالكونفدرالية    الكشف على 1563 مواطناً ضمن قوافل صحية بالغربية    سالم الدوسري يقود هجوم الهلال أمام الأهلي في الديربي    تكريم صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    الداخلية تكشف حقيقة فيديو مزيف يتهم ضابطًا بتقاضي أموال بالسويس    خطر إهمال الجيوب الأنفية وحساسية الصدر وتأثيرهما على التنفس    استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على وسط وشمال غزة    رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة السويس    العليا لانتخابات المهندسين: إطلاق نظام الفرز الإلكتروني في الانتخابات المقبلة    قطع المياه 4 ساعات غدا بمنطقة 15 مايو بجمصة لتركيب أجهزة قياس التصرف    محكمة استئناف الجنايات تؤيد إعدام قاتلة أطفال دلجا ووالدهم بالمنيا    المركب هيغرق.. وائل القباني يحذر مسؤولي الزمالك من بيع عناصر الفريق الأساسية    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    ملتقى الإبداع يناقش «حلم في حقيبة» بمعرض الكتاب    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    الإفتاء توضح الأدلة على فضل ليلة النصف من شعبان.. تفاصيل    اسكواش - إنجاز بعمر 18 عاما.. أمينة عرفي تصعد لثاني الترتيب العالمي    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    القاهرة الإخبارية: السوداني يبحث الاستحقاقات الدستورية مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني    عصابة المنيا في قبضة الأمن.. كواليس النصب على عملاء البنوك    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    برلمانية المؤتمر بالشيوخ: نؤيد تطوير المستشفيات الجامعية ونطالب بضمانات تحمي مجانية الخدمة والدور الإنساني    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    تقرير: تأثير الدومينو قد ينقل بنزيمة والنصيري وكانتي بين الهلال واتحاد جدة وفنربخشة    أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الاثنين 2 فبراير 2026    رئيس جامعة أسيوط يشهد الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بمعبد الأقصر    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    جرامي ال68.. «لوثر» أفضل أداء راب ميلودي    ترامب يهدد بمقاضاة مايكل وولف وتركة إبستين: الوثائق الجديدة تبرئني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حرب عالميَّة وشيكة.. وقُودها العرب
نشر في الأهرام اليومي يوم 21 - 12 - 2015

بداية، يحزننى أن أنهى آخر مقال فى هذا العام(2015) بتوصيف مفزع لتوقعات تخص دولنا العربية انطلاقا من سوريا، حيث تشير كل المعطيات الراهنة إلى سيرنا جميعا بتقليد وانجذاب واستسلام القطيع إلى حرب سنكون نحن العرب وقودها، وهى فى حقيقتها تخدم استراتيجيات الدول الكبرى فى منطقتنا، ما يعنى أن الحرب على الإرهاب تتساوى فى النهاية من حيث التدخل، مع تلك الجرائم التى تقوم بها الجماعات المتطرفة، والتى انتهت إلى تحويل معظم الدول العربية إلى دار حرب، وما بقى منها بعيدا إلى الآن عن الحرب التى تهز كيان الدولة من خلال انهيار الجبهة الداخلية، سينتهى إلى نفس المصير الذى تعيشه الدول العربية المتازمة، المتمثّل فى حروب داخلية بحضور ودعم دولي، كما هو الأمر فى العراق وسوريا واليمن وليبيا. للقارئ أن يسأل: ما جدوى الحزن أو التوصيف ما دًمنا جميعا نشعر بتلك النهاية المتوقعة، وكثير منا اكتوى بنارها؟..من الناحية العامة حيث التراكم اليومى للمآسى العربية يبدو التذكير او التوصيف بلا جدوي، ولكن هو مهم لجهة التوقعات المؤسسة على وقائع راهنة، وقد سبق أن ذكرت فى مقال سابق فى جريدة «الأهرام» بتاريخ 23 نوفمبر الماضي: «أن هناك حربا برية وشيكة ستقع بين العرب فى سوريا» يومها لن يتم التطرق للتدخل البرى العربى بشكل واضح، وقد عاتبنى بعض العسكريين العرب، من منطلق أن مقالى لا يستند إلى معلومات عسكرية أو حتى جيواسترتيجية، لكن يبدو أن ما حدث خلال الأيام الماضية يؤكد أن العرب مقدمون على حرب برية فى سوريا سيكونون وقودها اليومي، وهذا يعنى أن العنف والإرهاب ورد فعل السطات لم يعد كافيا لانهاء الوجود، وفى أحسن الأحوال تقسيم الخرائط من جديد. ثلاثة أحداث وقعت الأيام القليلة الماضية جديرة بالاهتمام والمتابعة، الأول: يتعلق بإعلان المملكة السعودية تشكيل تحالف إسلامى يضم 34 دولة مسلمة، وهى أعضاء فى منظمة المؤتمر الإسلامي، تختلف من حيث الحجم والقوة والموقع والدور والمواقف، وهى أقرب إلى تجمع عددى على الورق منه إلى الواقع، لكن مع ذلك فإن تدخلها فى حرب برية فى سوريا بات وشيكا، حاملا معه وجهة النظر الأمريكية التى عجزت عن تطبيقها فى العراق، وحتى فى سوريا خلال السنوات الخمس الماضية، وهى ادخال السنة فى حرب مع الشيعة مع أنهم كلهم عرب، وبذلك سنلتقى مع أولئك الذين تدعمهم إيران، لتحقيق الاستراتيجية الأمريكية فى المنطقة. إن الدور الذى سيقوم به هذا التحالف هو تنفيذ الموقف الذى ذكره وزير الخارجية السعودى فى مناسبات عدة، وهو ابعاد الرئيس بشار الأسد من السلطة إما سياسيا من خلال تسليم الحكم للمعارضة، أو اسقاطه بالقوة العسكرية، وهو فى ذلك يتناسى أنه خلال السنوات الخمس الماضية عجزت كل القوى المعارضة العسكرية منها والمدنية عن اسقاطه فكيف ستتمكن اليوم وروسيا وإيران تقاتلان على الأرض من أجل بقائه؟!. إذا سلمنا بالطرح السعودى وما تبعه من الإعلان عن تحالف إسلامي، فإن الواقع على الأرض سيكون اقتتالاً بين العرب قد يرافقهم بعض المسلمين غير العرب ضمن حرب بريّة مصحوبة بدعم جوى من التحالفات الدولية الأخري، وهى كما هى ظاهرة اليوم، تحالف غربى تتزعمه الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها التقليديون مساند للمعارضة بما فيها الإرهابية، وتحالف روسى إيراني، داعم للنظام، والعرب السوريون وغيرهم من الجنسيات الأخرى يقفون فى صف هذا التحالف أو ذاك، والمُحصِّلة أن معظم العرب سيكون وقودا لهذه الحرب العالمية، التى ستكون على الأرض العربية. الحدث الثاني، هو موافقة مجلس الأمن بالاجماع على حل سياسى فى سوريا، حيث سينطلق التفاوض بين السلطة والمعارضة فى يناير المقبل، المدهش أن أغلبية الدول التى تؤيد هذا الحل بما فيها الدول دائمة العضوية تسهم فى اذكاء نار الحرب، وكل المعطيات الراهنة تشير إلى دعم فريق على حساب آخر، لدرجة أن دول العالم المشاركة فى التحالف المحارب لداعش تختلف نيات وأهداف دوله، بل إنها لم تتفق بعد عن تصنيف واضح للجماعات الإرهابية فى سوريا، ولا على من هى المعارضة الحقيقية المخولة شعبيا بحق التفاوض مع السلطة. المشهد العام فى سوريا اليوم يعبر عن صراع وتناقض الدول ذات المصلحة ويستثنى من ذلك العرب، بل وحتى السوريين، رغم ادّعاء الدول العربية حضورها من خلال الدعم العسكرى للمعارضة أو السلطة، والنظام السورى تمكّن من توريط العالم كله فى محاربة الإرهاب، ولكنه فاقد للسيادة اليوم، مع أنه لا يزال صاحب السلطة الفعلية للدولة السورية رغم سيطرة القوى الإرهابية على مساحات شاسعة، نجح فى الشهرين الأخيرين أى منذ التدخل الروسى فى استعادة بعض منها..المهم فى كل هذا أن العمل العسكرى هو الذى سيحسم الأمر فى سوريا، والأمم المتحدة على علم بذلك، وتريد أن يظل الإرهاب محصورا فى الدول العربية، وأن يكونوا هم وحدهم وقود الحرب الدائرة. الحدث الثالث، هو عودة العلاقات الدبلوماسية والعسكرية والاستراتيجية بين تركيا وإسرائيل، بما يشى بتحالف محتمل لمواجهة الحرب البريّة فى سوريا، ويؤكد الخداع التركى للإسلاميّين العرب، وخاصة الإخوان المسلمين، والطريقة التى ستنهى بها تركيا وجود حماس لديها تُبيّن الأولويات لدى الرئيس طيب أردوغان، المهم بالنسبة لنا هنا أن تركيا وفى محاولة منها لتحقيق أهدافها فى سوريا ستكون طرفا مؤيدا للحرب البرية، وقد تدخل بعض قواتها على غرار ما فعلت فى العراق، ولكنها لن تذهب بعيدا خوفا من رد الفعل الروسي. كم هى مُخيفة السنة المقبلة للعرب، وأصعب ما فيها وأسوأ، هو دخول العرب سواء عبر تحالف دولى أو إسلامى او إقليمى فى الحرب البرية السورية المنتظرة.. إنها بداية الانهيار للجبهات الداخلية فى كثير من الدول العربية، وعودة مفضوحة لتبعيتنا للفرس والروم من جديد لكن بأسلوب عصري، واستحضار لصراع مذهبى قديم، يرى فيه أعداؤنا الحل الأنجح للقضاء علينا.
لمزيد من مقالات خالد عمر بن ققه

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.