أنهت الإدارة الأمريكية صفقة كبيرة مع إيران وجاءت للدول العربية تسألها الصفح والغفران حتى وان قلبت الموازين .. منذ سنوات حرضت امريكا الرئيس العراقى الراحل صدام حسين على مواجهة إيران بعد ثورة الخميني وبعد ثمان سنوات خسرت الدولتان العراقوإيران أكثر من 400 مليار دولار ومليونى شهيد وجريح ومفقود وكانت الشركات الأمريكية تبيع السلاح للدولتين أمام العالم كله في نفس الوقت .. وتحملت دول الخليج فاتورة الحرب العراقيةالإيرانية وبذلك حصلت أمريكا على عائد بترول إيرانوالعراق ودول الخليج في عملية واحدة .. وبعد فترة قصيرة دخل صدام حسين الكويت غازيا رغم إنها شاركت في الحرب ضد إيران مع الجيش العراقى وكانت مأساة حرب الخليج وتحرير الكويت وأخذت أمريكا فاتورة الحرب سلاحا وبترولا ودعما وتعويضات .. والآن تدخل أمريكا فى صفقة اكبر مع إيران والهدف منها واضح وصريح هو تهميش الدور الخليجى والنفط الخليجى والدور العربى وأمام النفوذ الإيرانى سوف تكون هناك حسابات اخرى أمام دول الخليج .. ان دول الخليج لم تشعر يوما بالتهديد الخارجى من اسرائيل حيث لا مكان لها في مواجهة مباشرة والعالم العربى نسى الآن قضية فلسطين ولم تعد إسرائيل عدوا مثلما كانت لكن أمريكا لابد ان تصنع عفريتا جديدا حول آبار البترول ولم تجد غير إيران لتلعب هذا الدور إنها دولة شيعية والعالم العربى أغلبية سنية وهناك أقليات إيرانية الأصل شيعية المذهب في كل دول الخليج وما أسهل ان تشتعل الحروب الدينية أمام ميراث ثقيل من الدماء بين السنة والشيعة .. يضاف لذلك ان إيران دولة كبيرة تقدمت ولديها موارد ضخمة من الأموال السائلة في بنوك الغرب ولديها كميات كبيرة من البترول وقبل هذا كله لديها العراق بكل موارده وإمكاناته .. ان هذا يعنى ان أمريكا قد وضعت سياستها على اساس ان إيران أهم لها من دول الخليج وفي زمن تحكمه المصالح رأت ان تتم الصفقة واذا غضب العرب فأن المثل العربى يقول المسامح كريم وما أكثر الكرم العربى. [email protected] لمزيد من مقالات فاروق جويدة