30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 17 مارس    ترامب: سنحظى بشرف الإستيلاء على كوبا    زيلينسكي: إحباط هجوم روسي استراتيجي كان مخططا له في مارس    أحمد سيد أحمد: التحالف «المصري- الخليجي» هو الضمان الوحيد لخلق توازن في المنطقة    مصادر ل إن بي سي نيوز: ترامب أشار إلى ضرورة تغيير النظام الإيراني واستسلام غير مشروط وتدمير القدرات النووية    دمشق تصدر قرارا ينظّم بيع المشروبات الروحية ويحظر تقديمها في المطاعم والملاهي    مصرع طفل في بورسعيد بسلاح أبيض    وسط أجواء إيمانية مميزة.. تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد النور حمادة بالقصاصين في الإسماعيلية    جولة مفاجئة لوكيل صحة شمال سيناء بمستشفى العريش لمتابعة الانضباط والخدمات الطبية    عودة "حجاب الكنيسة".. تقليد كاثوليكي قديم يستعيد حضوره بين النساء    مصرع شخصين إثر سقوط سيارة في ترعة بالغربية    نيابة الانقلاب تجدد الانتهاكات بحق 10 معتقلين .. تدوير ممنهج وظهور بعد اختفاء قسري    يصل إلى 167 جنيها للعبوات الكبيرة، ارتفاع مفاجئ في سعر السمن كريستال قبل العيد    ريجيم الوجبة ونصف لإنقاص 5 كيلو من الوزن قبل العيد    مواعيد القطارات من أسوان إلى الوجهين البحري والقبلي اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    مصرع شاب طعنًا على يد آخرين في حي الزهور ببورسعيد    محمد فودة يكتب: أحمد العوضي.. أسطورة الدراما الشعبية ونجم الجماهير الأول    التموين: رغيف الخبز السياحي وزن ال 80 جراما ب 2 جنيه.. وإلزام المخابز بتعليق القوائم    أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد    أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    طقس معتدل في أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026 مع أجواء مستقرة    متحدث الصحة: 2000 سيارة ولانشات إسعاف نهري لأول مرة لتأمين احتفالات عيد الفطر    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    تكريم حفظة القرآن الكريم في احتفالية ليلة القدر بمسجد الميناء الكبير بالغردقة    "نقابة الصحفيين" تحتفي بتدشين مدينة بيرلا جاردنز لمشروع إسكان الصحفيين    الإمارات| بطريرك أنطاكية يمنح البركة لتأسيس رعية روسية في أبوظبي    الأهلي يحتج على قرار «كاف».. ويتمسك بحقه في نظر استئناف عقوبة الجماهير قبل لقاء الترجي    قائمة بيراميدز: غياب مروان حمدي.. وماييلي يقود الهجوم ضد بتروجت    الفنانة إيمان أيوب: الوقوف أمام يسرا منحني ثقة جديدة في نفسي    انطلاق معسكر مفتوح لحكام القسم الثانى بمركز المنتخبات الوطنية    محمد سليمان.. وداعًا شاعر الإنسان والهدوء العميق    مصر تتوسع في خطوط الربط الكهربائي لتعزيز دورها كمركز إقليمي للطاقة    محافظ الغربية يشهد احتفال ليلة القدر بمسجد السيد البدوي بمدينة طنطا    بمشاركة الأوقاف والشباب والرياضة.. احتفالية كبرى لأطفال مؤسسة مودة للتنمية والتطوير بمناسبة ليلة القدر    الأهلي يفوز على المقاولون بثلاثية ويتصدر بطولة الجمهورية للناشئين    أئمة الجامع الأزهر يؤمون المصلين في صلاة التراويح بالليلة ال27 من رمضان    وزيرة التضامن: الدبلوماسية المصرية تعتمد على إرث عريق ودور فاعل في حل أزمات المنطقة    منح ألمانية تصل إلى 10 ملايين يورو للمشروع الواحد لخلق وظائف وتأهيل العمالة للعمل بألمانيا    الحلقة 13«بابا وماما جيران»| نجاح محاولات الصلح بين أحمد داود وميرنا جميل    الأخبار العربية والعالمية حتى منتصف الليل.. إيران تهدد بقصف كل منشآت النفط بالمنطقة حال اعتداء أمريكا على جزيرة خرج.. جيش الاحتلال يحاول التوغل في لبنان.. قطر تعلن التصدي ل14 صاروخا وعدد من الطائرات المسيرة    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    فيصل الصواغ ل القاهرة الإخبارية: الإعلام الرقمي سلاح معركة الوعي    أفضلية ضئيلة و3 تعادلات تؤجل حسم مقاعد نصف نهائى كأس الكونفدرالية    فريق الرياضة يهزم المعلمين 3-0 فى ربع نهائى دورة اليوم السابع الرمضانية    بين أكاديميات أوروبا والخليج والأندية المحلية.. "الفراعنة الصغار" جيل 2009 يسعى لبناء جيل ذهبي للكرة المصرية    غدر الأقارب.. "سائق" يقتل طفل العاشر من رمضان ويمزق جثمانه لطلب فدية    سبق ضبطه العام الماضي.. تفاصيل فيديو قفز لص من أعلى عقار تحت الإنشاء    ليفانتي يتعادل مع رايو فاييكانو 1/1 في الدوري الإسباني    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    إعلام إيراني: مقتل قيادي بالحرس الثوري وانفجارات قوية في بندر عباس    هيئة الدواء: لا صحة لزيادة أسعار أدوية مرض السكر    مع اقتراب عيد الفطر، نصائح لتجنب المشاحنات الزوجية في فترة التوتر    اختيار فيلم التحريك "الكندة" للمشاركة في بانوراما مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية    جوري بكر: الحسد مذكور في القرآن وتعرضت للإصابة بخراج في ضرسي    "القومي لتنظيم الاتصالات": تخصيص خطوط للأطفال.. وحملات توعية لحمايتهم من مخاطر الإنترنت    ولفرهامبتون يواصل المفاجآت ويتعادل مع برينتفورد    محافظ قنا يشهد احتفالية مديرية الأوقاف بليلة القدر بمسجد القنائي    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقرأة الأعضاء» بمساجدها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ونندهش عندما نجد الناس تكلم نفسها‏
نشر في الأهرام اليومي يوم 02 - 04 - 2010

‏ لسبب أو أسباب تخصصت الشرقية في تميز أبنائها وتفوقهم في رياضة الهوكي‏..‏ ربما يكون الأمر وراثيا حيث كانت الشرقية أول من نقل الهوكي عن الإنجليز وأول من لعبوا الهوكي في مصر‏. وربما يكون السبب بيئيا وقد يكون تفردهم بالصبر وطول البال أو يكون هذا التميز مرتبطا بالأرض والمكان أو تكون العادات والسمات النفسية السبب‏..‏ أو أن كل هذه الأمور مجتمعة هي التي جعلت الشراقوة دون غيرهم يتميزون بشكل لافت للنظر في الهوكي رغم الصعوبات الرهيبة التي تواجههم في الأدوات والملاعب والفلوس وقبل كل هذه الأمور وبعدها التجاهل‏!.‏
فريق الشرقية الذي لا أحد يعرف شيئا عن همومه ومعاناته حصل علي بطولة أفريقيا‏18‏ مرة من أصل‏21‏ بطولة أفريقية أقيمت ولا أظن أنه يوجد في العالم شرقه وغربه وطوله وعرضه في أي لعبة أو أي مسابقة أو أي منافسة في أي مجال أن فاز فريق بالمركز الأول‏18‏ مرة من أصل‏21‏ بطولة أقيمت‏...‏
إنجاز أو إعجاز أم الاثنان معا‏!.‏ أيا كان الوصف فالمحصلة أنه عمل غير مسبوق وصعب جدا جدا تكراره ولن أقول مستحيل حتي لا أصادر علي مستقبل‏..‏ الله وحده الأعلم به‏..‏ ورغم هذا‏!.‏
فريق الشرقية عندما حصل علي البطولة ال‏18‏ انتظر المكافأة المادية من المجلس القومي للرياضة باعتبارها مصدر الدخل النقدي الوحيد لديه‏...‏
المجلس القومي صرف‏60‏ ألف جنيه‏..‏ الضرائب أكلت ستة آلاف منها وتبقي‏54‏ ألف جنيه ل‏18‏ لاعبا وخمسة في الجهاز الفني والإداري‏..‏ وبحسبة بسيطة نكتشف أن كل لاعب مكافأته عن الإنجاز الهائل في البطولة التي تقام سنويا أقل من أصغر مكافأة يحصل عليها أصغر لاعب كرة عن مباراة من‏90‏ دقيقة في الدوري‏!...‏
فريق حقق ما لم يحققه أي فريق في أي لعبة في أي مكان بالعالم والمكافأة‏54‏ ألف جنيه بواقع أقل من ألفي جنيه لكل فرد فيما لو تم توزيع المكافأة علي اللاعبين والجهاز بالتساوي‏..‏
وفريق أخفق في الوصول إلي كأس العالم فانصرف له ستة ملايين جنيه‏...‏
‏...‏ ونندهش عندما نجد الناس تكلم نفسها في الشارع؟‏!.‏
‏..........................................................‏
‏**‏ أكتب من سنين عن أهمية وجود جهة أو جهات ترصد يوميا علي مدار الساعة ما يحدث من تغيرات وظواهر في المجتمع علي ضوء ما يقع من أحداث وردود فعل عليها‏...‏ أكتب لأن الرصد والتحليل يقودنا إلي نتائج وهي وحدها التي تحدد الحلول‏...‏
عندما يظهر فجأة قبل سنوات واحد لا يملك أي مقومات لفن الغناء ويبيع ملايين الشرائط‏..‏ فهذه ظاهرة بالغة الخطورة لابد وقتها من رصدها وتحليلها ولو فعلنا لأدركنا حينها أن المجتمع الذي اشتري ملايين الشرائط لشيء أشبه بالأغاني لأن الأغنية لابد أن تتوافر فيها عوامل أساسية‏..‏ مطرب وكلمات ولحن وتوزيع والشروط الأربعة ليست موجودة أو حتي قريبة منها‏..‏ وعندما لا تتوافر أي مقومات علي الإطلاق لصناعة أغنيته ومع ذلك يقبل المجتمع علي هذا العبث‏..‏ هنا يكون هذا المجتمع هو الذي في خطر‏!.‏
لو عندنا جهات ترصد وتحلل لكلفت خبراء وأساتذة في علوم التربية والاجتماع والنفس بعمل بحوث ودراسات واستطلاعات رأي لمختلف شرائح المجتمع لأجل الوصول للأسباب التي قلبت موازين الأمور‏..‏ ومن بعد أم كلثوم وعبدالوهاب وفريد وعبدالحليم‏..‏ تحول إلي ما لا معني ولا قيمة له‏..‏ إلي كلام هلس وفارغ وتافه‏..‏ هذا التحول هو مربط الفرس ومحل الرصد‏..‏ تحول الناس من الجد إلي الهلس‏!.‏
لو عندنا جهات ترصد وتحلل‏..‏ لأقامت الدنيا ولم تقعدها مع أول حالة قتل من الدرجة الأولي‏..‏ أب يقتل ابنه وأم تتخلص من وليدها وولد يحطم رأس أمه و‏....‏
لكن أحدا لم يتحرك وأحدا لم يرصد هذا الجديد المخيف علي المجتمع‏..‏ ولو رصدنا وبحثنا واستطلعنا لعرفنا أن المجتمع يتغير وينحرف بشدة وبسرعة والثوابت الدينية تراجعت وابتعدت ودرجة رؤيتها تضاءلت وضعفت‏..‏ والقيم والمبادئ والعادات والتقاليد تبعثرت والموجود منها قليل‏...‏
لو تحركنا لعرفنا أن غياب الواعز الديني له دوره الأساسي‏..‏ لأن الدين لم يعد موجودا في المدرسة التي تضم أكبر عدد من أطفالنا وشبابنا وهم النسبة الأكبر في مجتمعنا وهؤلاء الملايين وهم في سن المعرفة وهم عجينة طرية نشكلها كما نريد وكيفما نشاء وهم صفحة بيضاء لم يشبها أي شيء‏...‏
هؤلاء الملايين في سن المدرسة حرمناهم من التعرف علي صحيح الدين الإسلامي والمسيحي‏..‏ حرمناهم من المبادئ والقيم الأخلاقية التي اتفقت عليها الأديان‏..‏
حرمناهم من يقين الإيمان بالأمور الغيبية‏..‏ الإيمان بالله وفي وجود الله الذي يرانا ولا نراه وعلينا أن نخشاه في كل لحظة وأي مكان وخشية الله والخوف ممن يرانا ولا نراه هو ضمان أمان أي مجتمع بشري‏..‏ لأنه لو انحصر الخوف في القانون ومن القانون فعلي الدنيا السلام لأن القانون البشري يطال من وقع وانكشف أمره بينما القانون الإلهي القائم علي خشية الله فهو يمنع من الأصل وقوع مختلف الجرائم خوفا من الله وخوفا من غضب الله في الدنيا وخوفا من عذاب الآخرة‏..‏ إلي آخر ما نؤمن به من غيبيات عن قناعة تامة تعلمناها من صحيح الدين الذي لابد من غرسه في العقول والصدور في السن الصغيرة‏...‏
لو تعلمنا صحيح الدين في السن الصغيرة‏..‏ ما عشنا إلي الأيام التي أصبح فيها قرار القتل أسهل من إشعال عود ثقاب‏!.‏
أكتب ولا حياة لمن تنادي وبما أننا لا نرصد لأنه أصلا لا توجد الجهة أو الجهات التي ترصد الأمور الخطيرة الأهم في حياة أي مجتمع‏..‏ والمحصلة أننا أهملنا كل شيء وأي شيء والرياضة واحدة من هذه الأشياء التي مازلنا ننظر إليها علي أنها لعب رغم أنها النشاط الأهم في حياة البشر لأن الإنسان خلق ليؤدي نشاطا بدنيا في مختلف مراحل حياته لأجل توازن بدني وصحي ونفسي وإن تراجع هذا النشاط أمام الرفاهية التي خلقتها التكنولوجيا تراجعت قدراته البدنية وهزلت عضلات جسده وضعفت مفاصله وأربطتها واختل أداء الجهاز الدوري وانعكس كل هذا علي إنتاجه البدني والذهني‏..‏ وماذا ننتظر من هذا الغليان بعد ذلك؟‏.‏
هذا النشاط البدني مفروض علي كل إنسان تأديته‏..‏ هذا النشاط هو الرياضة كما يعرفها العالم المتقدم وليس ذنب الرياضة أننا عرفناها علي أنها كرة القدم والمنافسات في اللعبات الأخري‏...‏
ليس ذنب الرياضة أننا أخذنا منها آخرها وتركنا أولها ووسطها‏..‏ أخذنا المنافسة وتركنا الممارسة ولو فكرنا لعرفنا استحالة وجود رياضة بطولة أو منافسة في غياب رياضة الممارسة‏..‏ استحالة أن يكون عندنا أبطال والأغلبية العظمي من الأطفال والشباب لا تمارس الرياضة كنشاط يومي‏..‏ استحالة لأن‏!.‏
ممارسة الملايين للرياضة بمفهومها هو الذي يكشف عن مئات وربما آلاف المواهب والموهبة أساس المستويات العالمية‏!.‏
لأننا لا نرصد حتي نصلح‏..‏ لم نعرف أننا أخذنا من الرياضة جزءا وتركنا بقية الأجزاء‏..‏ أخذنا جزء البطولة والمنافسات وتركنا الأهم وهو حق كل طفل وشاب في ممارسة النشاط الرياضي لأجل لياقة بدنية ولياقة صحية ولياقة نفسية‏..‏ لأجل إنتاج أكبر واقتصاد أفضل‏..‏ لأجل رياضة بطولة أعلي وأرقي وهي تعلو وترتقي لأن تحتها قاعدة من ملايين البشر تمارس الرياضة وتكشف عن مواهب صحتها ولياقتها مرتفعة‏..‏ فكيف لا تعلو وترتفع البطولة؟‏.‏
‏...‏ هذا الوضع الرياضي المعوج لم نرصده ولو فعلنا لاكتشفنا كم الجرائم التي ترتكب تحت عباءة البطولة والمنافسة وهذا واضح كالشمس في اللعبة المحظية بالشعبية وأقصد الكورة التي حولناها من متعة وإثارة ورياضة إلي تعصب وكراهية وغباوة‏..‏ ومسابقة الدوري التي أول أهدافها رفع المستوي‏..‏ جعلناها ترفع مستوي كل شيء إلا الكورة‏..‏ ترفع مستوي البذاءة والسفالة والعداء والكراهية ولم يبق عندها وقت لترفع المستوي الفني‏!.‏
مباراة كرة قدم يقام مثلها يوميا آلاف المباريات علي ظهر الكرة الأرضية ومع هذا نحن فقط دون سائر خلق الله نتعامل مع أحداثها بسلوكيات لا علاقة لها بقانون أو حتي أخلاق‏!.‏
الحكم في هذه المباراة صدرت له قرارات خاطئة لا أحد ينكرها أو يختلف عليها والأخطاء أثرت يقينا علي نتيجة المباراة وأوقعت الظلم علي فريق لمصلحة فريق‏...‏
قانون الكرة يعتبر أخطاء الحكام جزءا من اللعبة ومرة لك وأخري عليك والقانون ملزم لأطراف اللعبة ولا يسمح بأي تجاوزات من أي طرف حتي لا تنهار المنظومة كلها‏..‏ فأين نحن من هذا الأمر؟‏.‏
حدث ولا حرج‏..‏ اتهامات أقلها أن الحكم متواطئ ومتعمد‏!.‏
عندما نرفض ما هو سائد في العالم الذي شاهد فرنسا تذهب لكأس العالم بهدف من لمسة يد لم يحتسبها الحكم‏..‏العالم وقف مع قرار الحكم الخاطئ باعتبار الخطأ جزءا من اللعبة‏..‏ عندما نخرج عن الإجماع العالمي فنحن نفتح دون أن ندري علي أنفسنا بوابة جهنم التي ستقضي أول ما تقضي علي أحد أهم أركان كرة القدم وأقصد التحكيم لأن أحدا من الحكام لن يكون بإمكانه أن يأخذ قرارا واحدا في مناخ مثل هذا‏...‏
أخطاء الحكام‏..‏ عندنا وفي كل الدنيا لن تتوقف‏..‏ وتقليل هذه الأخطاء يأتي بالقبول والهدوء لا الرفض والترصد‏...‏
لو عندنا جهة ترصد لاكتشفنا أننا نمارس كرة القدم وسط حقول ألغام لا في ملاعب رياضة‏..‏ وهذه حكاية أخري‏!.‏
‏..........................................................‏
‏**‏ قضيتان متشابهتان تصادف وقوعهما في وقت واحد بناديين متشابهين هما الجزيرة وهليوبوليس‏..‏ التشابه في كل شيء واحد ومتطابق إلا أن المواجهة والحل في كل ناد اختلفا جذريا‏!.‏
في الجزيرة أعد مجلس إدارة النادي مشروعا لأجل تحويل الملعب الرئيسي للتنس بمدرجاته إلي صالة مغطاة متعددة الأغراض بدلا من قصر الاستفادة من المكان علي لعبة واحدة‏..‏ المشروع فيما أتذكر يتكلف‏50‏ مليون جنيه بمقتضاها يتحول ملعب التنس إلي صالة تستفيد منها كرة السلة والطائرة واليد وأي منازلات في اللعبات الفردية مثل الجودو والكاراتيه أو السلاح والجمباز والصالة لها سقف متحرك‏...‏
قرار المجلس الخاص بتحويل ملعب التنس ومدرجاته إلي صالة قوبل باعتراض داخل النادي واختلاف وجهات النظر طبيعي‏..‏ إلا أن المجلس تمسك بقراره ودافع عنه وصمم عليه والرأي الآخر المعارض تشبث بموقفه والشأن الداخلي تحول إلي قضية رأي عام بعد أن لجأ كل طرف للإعلام لشرح وجهة نظره‏...‏
الخلاف في الرأي تحول إلي خلاف شخصي بعد أن خرجت القضية من داخل النادي وبخروجها للرأي العام فقد الجميع قدرة السيطرة عليها ومقدرة الجلوس معا للوصول إلي الحل المرضي لجميع الأطراف‏...‏
مجلس الإدارة مضي في طريقه وكلف الشركة المعنية بالتنفيذ للحضور وبدأ إجراءات الهدم وبالفعل حضرت الشركة بمعداتها للتنفيذ وعلي الجانب الآخر تصاعد غضب الرأي الآخر الذي كثف اتصالاته بكل الجهات المعنية لأجل الحيلولة دون هدم الملعب وأصبح النادي منشقا بالفعل علي نفسه‏..‏ هذا رافض وذاك مؤيد وموقف مثل هذا يصعب قبوله أو تصعيده لما يحمله من خطورة داهمة علي ناد عريق كبير‏...‏
وجاء الحل بقرار من الجهة المانحة لتراخيص مثل هذه الأعمال وأظنها محافظة القاهرة أو الحي الذي يتبعه النادي والقرار هو عدم منح ترخيص الهدم إلا أن تدرس الأوراق المقدمة‏...‏
قرار حمل في طياته مواءمة فشل النادي الكبير في القيام بها وتحقيقها بإرادته داخل النادي نتيجة المعالجة الخاطئة للقضية والخطأ يتحمله الطرفان اللذان فقدا قدرة الحوار معا داخل ناديهما وسمحا لمشكلة كان بالإمكان حلها دون أن يعلم مخلوق واحد عنها شيئا‏..‏ وأنا شخصيا عرضت هذا الحل تليفونيا لا كتابة لكن أحدا لم يسمع إلي أن سمع الجميع قرار المحافظة الذي جاء بعد أن تمزق الجزيرة من الداخل‏!.‏
في هليوبوليس قضية مشابهة‏..‏ النادي يعاني من أزمة مستحكمة فيما يخص أماكن انتظار السيارات والأزمة تتعقد يوما بعد يوم لأنها أزمة عاصمة بل بلد بأكمله‏!.‏
مجلس إدارة هليوبوليس اتخذ قرارا بإنشاء جراج تحت أرض النادي حيث لا توجد أرض متاحة للجراج إلا تحت الأرض‏!.‏ المشروع علي ما أعتقد تكلفته‏80‏ مليون جنيه‏.‏ المشروع اتفق عليه البعض واختلف البعض وإن كانت الأغلبية التي تتردد علي النادي مؤيدة إلا أن أحدا لم يعلم رأي من لا يحضرون وربما يكونوا معارضين وربما يكونوا الأغلبية‏!.‏
مجلس إدارة هليوبوليس اتخذ قرارا متحضرا باعتبار ما هو قادم عليه مشروع كبير تكلفته كبيرة وعليه خلاف ومستحيل في أمر مثل هذا أن ينفرد بقراره ولا يسمع إلا نفسه‏...‏
مجلس إدارة هليوبوليس اتخذ ما يجب أن يتخذ في مثل هذه المواقف‏..‏ قرر اللجوء للجهة التي لا يرد لها قرار بالطبع ليست المحافظة‏..‏ إنما هي الجمعية العمومية للنادي التي انتخبت أغلبيتها هذا المجلس والتي وحدها ولا أحد غيرها صاحبة القرار ولا يرد لها قرار في النادي‏.‏
يوم الجمعة الماضي وجه مجلس إدارة هليوبوليس الدعوة لعقد جمعية عمومية غير عادية لتقول رأيها في بند واحد هو مشروع الجراج‏...‏
الجمعية العمومية انعقدت وأعضاء النادي صوتوا وخرجت النتيجة تقول إن‏80‏ في المئة علي ما أظن مع إنشاء الجراج‏...‏
أصحاب الأمر هم الذين قرروا وهم الذين وافقوا وهم الذين حلوا المشكلة في هدوء وتحضر‏...‏
في أي وقت وكل زمان‏..‏ ابحث عن الإدارة‏!.‏
وللحديث بقية مادام في العمر بقية
[email protected]
المزيد من مقالات ابراهيم حجازى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.