أشاد الرئيس عبد الفتاح السيسى أمس بمستوى التعاون القائم بين مصر والصين فى مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، الأمر الذى يعكس عمق الروابط بين الشعبين والبلدين الصديقين، مبدياً إعجابه بالتجربة الصينية فى تحقيق التقدم والتنمية، التى تعد نموذجاً يحتذى فى التفانى والعمل الدءوب والالتزام. جاءت تصريحات الرئيس أمس خلال استقباله يانج جيتشى مستشار مجلس الدولة الصينى للشئون الخارجية ، على رأس وفد صينى رفيع المستوي، بحضور سامح شكرى وزير الخارجية وسفير الصين بالقاهرة. وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمى باسم الرئاسة، بأن جيتشى أشاد بالزيارة الناجحة التى قام بها الرئيس إلى الصين فى ديسمبر الماضى ، مشيرا إلى أنها أسفرت عن الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الشاملة، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين. وأكد المسئول الصينى تطلع الرئيس «شى جين بينج» لاتمام زيارته إلى مصر فى أقرب وقت ممكن، مبرزاً الدور الحيوى الذى تقوم به مصر على صعيد الاستقرار الإقليمي، واكد دعم بلاده المساعى المصرية من أجل تعزيز دورها على الساحة الدولية.وأضاف المتحدث الرسمي، أن الرئيس رحب بزيارة الرئيس الصينى المقبلة للقاهرة، التى من شأنها أن تدفع العلاقات بين البلدين إلى آفاق أرحب. وقد تم خلال اللقاء استعراض آفاق التعاون الثنائى بين البلدين، ومن بينها مشاركة الشركات الصينية فى مشروعات البنية التحتية والطاقة والإسكان، بالإضافة إلى بحث فكرة إنشاء الجامعة الصينية فى مصر، وتعزيز التعاون السياحى والثقافى بين البلدين. وفى هذا الإطار، ذكر المسئول الصينى أن بلاده تساند مصر فى جهودها الرامية إلى دفع عملية التنمية الشاملة، مشيرا إلى إسهام الصين الفعال فى دعم هذه الجهود من خلال تنفيذ الشركات الصينية العديد من المشروعات، ومن بينها تطوير الترسانة البحرية بالإسكندرية، وإنشاء خط مترو العاشر من رمضان. كما تحدث عن استعداد الشركات الصينية لزيادة استثماراتها فى الأعمال الجارية بقطاعات البنية التحتية والكهرباء والطاقة، بالإضافة إلى تعزيز التعاون التجارى بين الجانبين. وقد أعرب الرئيس عن تقدير مصر الحضور القوى والمكثف للصين فى فاعليات المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ، كما رحب بمبادرة الرئيس الصينى لإعادة إحياء طريق الحرير، مشيرا إلى دور مصر وموقعها الإستراتيجى كنقطة ارتكاز رئيسية لتنفيذ هذه المبادرة الطموحة وتحقيق أهدافها، فضلا عما سيتيحه مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس من آفاق واعدة للتعاون وفرصا حقيقية لإحياء طريق الحرير البحرى وزيادة الاستثمارات الصينية فى مصر. وذكر السفير علاء يوسف ، أن اللقاء شهد أيضاً استعراضا لعدد من الموضوعات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، ومن بينها مكافحة الإرهاب، وكذلك الجهود الدولية الرامية لإصلاح منظومة الأممالمتحدة، ولاسيما مجلس الأمن الدولي، حيث أعرب السيد الرئيس عن الاهتمام الخاص الذى توليه مصر للعمل الدولى متعدد الأطراف. وشدد الرئيس على استمرار تحمل مصر مسئولياتها تجاه تطوير دور الأممالمتحدة لكى تتجاوب بصورة أكثر فاعلية مع التحديات العالمية الجديدة، وبما يضمن تحقيق الأهداف والمبادئ المنصوص عليها فى ميثاق المنظمة الدولية.