أكد الرئيس الصينى شى جينبينج، أن علاقات بلاده مع الولاياتالمتحدة لاتزال مستقرة، وذلك فى ختام زيارة وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى إلى بكين، والتى هيمن عليها قلق واشنطن بشأن توسعات صينية فى بحر الصين الجنوبى. وقال شى لكيرى فى قاعة الشعب الكبرى ببكين، «أتطلع إلى مواصلة تطوير هذه العلاقة مع الرئيس باراك أوباما ونقل العلاقات الصينيةالأمريكية إلى آفاق جديدة لنموذج جديد للعلاقات بين الدول الكبرى.» وأضاف أن واشنطنوبكين يجب أن يتعاملا مع النزاعات بشكل مناسب وبما لا يؤثر على العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيرا إلى أن المحيط الهادئ واسع بما يكفى لاحتواء كل من الولاياتالمتحدةوالصين. وعلى الرغم من أن زيارة كيرى التى استغرقت يومين استهدفت فى المقام الأول التحضير للحوار الاستراتيجى والاقتصادى الصينى- الأمريكى المقرر انعقاده الشهر المقبل فى واشنطن، إلا أن وزير الخارجية الأمريكى لم يفوت الفرصة فور وصوله إلى بكين للتعبير عن قلق واشنطن بشأن مواصلة الصين لعمليات ردم فى سبع شعاب مرجانية فى جزيرة سبراتلى فى بحر الصين الجنوبى استعدادا، فيما يبدو، لإنشاء مشروعات تنموية. وهو الأمر الذى أثار انزعاج كل من الفلبين وفيتنام، اللتين تطالبان بالسيادة على مناطق فى البحر. ودعا كيرى الحكومة الصينية إلى اتخاذ إجراءات لتخفيف التوتر فى المنطقة، إلا أن تلك الدعوة قوبلت بالرفض من جانب بكين، حيث أكد وزير الخارجية الصينى وانج يى، أن تصميم الصين على حماية مصالحها فى المنطقة «ثابت كصخرة». وكانت الصين قد أعربت عن قلقها من خطة أمريكية محتملة لإرسال مقاتلات حربية وسفن لحماية حرية الملاحة فى بحر الصين الجنوبى، ونددت بالتدخل الأمريكى فى ذلك النزاع الإقليمى، متهمة الولاياتالمتحدة بإثارة التوتر من خلال تشجيع دول الجوار على ارتكاب ما وصفته بأفعال «خطيرة».