حازم طه عبدالعليم نقيبًا لمحامي الفيوم بعد منافسة رباعية قوية    ننشر نتائج انتخابات مجلس نقابة المحامين بشمال وجنوب أسيوط    حازم طه نقيبا لمحامي الفيوم للمرة الثانية    السفارة الأمريكية بالقاهرة تطلق سلسلة برامج عن الذكاء الاصطناعى.. صور    شعبة العطارة: أسعار ياميش رمضان مستقرة والبعض منها انخفض.. والزبيب في متناول الجميع    ضبط حفار وسيارة قلاب لإلقاء مخلفات صلبة بطريق ترعة الساحل بطلخا والتحفظ عليهما    توتنهام يدرس إقالة مدربه عقب الخسارة أمام وست هام يونايتد    باكستان تعلن التوصل لاتفاق مع واشنطن بشأن تعزيز الأمن الثنائي    السعودية تبحث مع تركيا وإسبانيا مستجدات الأوضاع بالمنطقة    علي شعث يعلن رسميًا بدء عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة (صور)    نظرة على المستقبل.. السياسة الخارجية بين الضبط أو التصعيد    عادل عقل: ظهور متميز للتحكيم المصري بأمم أفريقيا 2025 بالمغرب.. فيديو    حسنى عبد ربه: محمد صلاح قدم أقل مستوياته فى أمم أفريقيا بسبب الضغوط    السيد أسامة: لم أتردد في تجديد تعاقدي مع الزمالك    الشباب السعودي يستنكر الأخطاء التحكيمية عقب الخسارة من النصر    أمم إفريقيا - أبو زهرة: خسرنا من السنغال لأسباب فنية فقط.. وهذه تفاصيل حديثي مع صلاح    8 أندية| تعرف على المتأهلين لربع نهائي كأس عاصمة مصر    التفاصيل الكاملة لمصرع طالبة سقطت من الطابق الرابع بالتبين    أخبار مصر اليوم: محافظ القاهرة يخصص 60 أتوبيسا لمعرض الكتاب، ضبط شبكة للاتجار بالبشر يقودها مدير دار أيتام بمصر الجديدة، الأرصاد الجوية تعلن طقس غد الأحد    "سيكو سيكو" يحصد جائزة الفيلم المفضل بحفل Joy Awards    محمد علي خير يوجه رسالة للمغتربين: لا تتركوا أبناءكم وحدهم    محمد علي خير عن وفاة 5 أشقاء اختناقًا بالغاز: "كارثة بكل المقاييس"    هاني هلال: الشراكة المصرية اليابانية نموذج ملهم لبناء الإنسان    صالح العريض يفوز بجائزة صناع الترفيه الفخرية في حفل Joy Awards    وفاة رجل الأعمال طاهر القويري الملقب بملك الشمعدان    الصحة: تقديم أكثر من 1.3 مليون خدمة طبية بشمال سيناء خلال 2025 وتطوير واسع للمنشآت الصحية    كبير الأثريين يعلق على زيارة اليوتيوبر الامريكي «سبيد» لمصر    أنغام تحصد لقب «الفنانة المفضلة» في Joy Awards وتتسلم الجائزة من كيتي بيري    رد فعل غريب من أصالة بعد فوز أنغام بجائزة المطربة المفضلة في joy awards    جوزيف عطية: سأخوض تجربة التمثيل في الوقت المناسب    خبير مائي يفجر مفاجأة: إثيوبيا قادرة على إحداث «فيضانات صناعية» ب نهر النيل    طارق عبد العظيم نقيبًا ل"فرعية المحامين" ببني سويف    الأرصاد تكشف أماكن سقوط الأمطار غدا الأحد    لانس يستعيد صدارة الدوري الفرنسي بالفوز على أوكسير    نيران البوتاجاز تودي بحياة ربة منزل وتُدخل زوجها وابنتها للعناية| ماذا حدث    إطلاق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية قريبًا |وزير المالية: الاستثمارات الخاصة ارتفعت بنسبة 73 % العام المالى الماضى    القاصد يتابع تطوير مستشفى منشأة سلطان وتنفيذ مدينة جامعية لطالبات الفني للتمريض    وزير الصحة يتفقد مستشفيات والمنشآت الصحية بالمنوفية| صور    وزير الثقافة يعلن تخصيص 6 خطوط لنقل الجمهور إلى معرض الكتاب    تأجيل محاكمة 23 متهمًا بخلية التجمع الأول    صحة الفيوم تحصد المركز الأول بجراحات القلب المفتوح والثاني في جراحات الأورام جمهوريا لعام 2025    وزير الصحة يتفقد عددا من المستشفيات والمنشآت والمشروعات الصحية بالمنوفية    رئيس اتحاد المستأجرين: المحكمة الدستورية الملاذ الآمن لإبطال عوار قانون الإيجار القديم    محافظ الجيزة يستقبل أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الجدد لوضع خريطة عمل مشتركة لخدمة المواطنين    إصابة 4 فلسطينيين بهجمات مستوطنين في الضفة الغربية    صندوق التنمية الحضرية يعتزم طرح 10 آلاف وحدة سكنية خلال 2026    الاحتلال ينسف عشرات المنازل في مناطق متفرقة بقطاع غزة    دار الإفتاء المصرية: إيذاء النفس باسم اختبار الصداقة محرَّم شرعًا ومخالف لمقاصد الشريعة    مضاد "قوامًا".. سؤال في امتحان اللغة العربية أربك طلاب الشهادة الإعدادية بالإسكندرية    الإسراء والمعراج رحلة النور والحق..بقلم:الشاعر محمد فتحى السباعى    تفاصيل مكالمة الرئيس السيسي للبابا تواضروس.. اليوم    تخفيض عقوبة حبس البلوجر محمد عبدالعاطي من عامين ل3 أشهر    الدفاع الروسية: تحرير بلدتين في دونيتسك وزابوروجيه والقضاء على 1300 جندي أوكراني    وصفات طبيعية لتخفيف آلام الدورة الشهرية شتاءً    غدا.. دار الإفتاء تستطلع هلال شهر شعبان لعام 1447 هجريا    قمة إنجليزية بنكهة نارية.. مانشستر يونايتد يواجه مانشستر سيتي في ديربي يحبس الأنفاس بالدوري الممتاز    البريد المصري يحذر من رسائل نصية احتيالية تزعم تحصيل مخالفات مرورية    فتنة هذا الزمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معاهدة ستارت‏2‏ خطوة نحو عالم خال من الأسلحة النووية
نشر في الأهرام اليومي يوم 31 - 03 - 2010

يعكف المراقبون في كل من روسيا والولايات المتحدة علي دراسة حسابات توقيع معاهدة الحد من الأسلحة الاستراتيجية المخطط توقيعها في العاصمة التشيكية براغ في الثامن من أبريل المقبل‏. وكان الرئيسان ميدفيديف وأوباما وصلا إلي حلول تسمح بتجاوز النقطتين الخلافيتين وهما رغبة موسكو في ربط تقليص الاسلحة الاستراتيجية بنشر عناصر الدرع الصاروخية في شرق أوروبا‏,‏ وآليات مراجعة تنفيذ بنود المعاهدة وتبادل المعلومات وزيارات فرق التفتيش شريطة أن تكون علي نحو ارخص مما كانت عليه بموجب بنود ستارت 1‏ في محاولة لإحتواء تهديدات كل من الكونجرس والدوما بشأن عدم التصديق علي المعاهدة‏.‏
فقد اعلن بوريس جريزلوف رئيس مجلس الدوما ان المجلس لن يصدق علي هذه المعاهدة في حال اغفالها الربط بين الاسلحة الهجومية ونشر عناصر الدرع الصاروخية الأمريكية‏,‏ بينما اعرب كل اعضاء مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري عن موقفهم المناهض للتصديق علي المعاهدة بسبب التزام الولايات المتحدة بعدم تحديث ترسانتها من الاسلحة الباليستية العابرة للقارات وموافقتها علي مسألة ربط الأسلحة الدفاعية بالهجومية‏.‏ ومع ذلك ثمة من يقول إن توقيع المعاهدة انتصار سياسي للرئيس باراك أوباما الذي اعلن صراحة ان المعاهدة لا تنص فحسب علي تقليص الأسلحة النووية بل تفرض نظاما قويا للرقابة وتتسم بالمرونة اللازمة التي يحتاج اليها الأمريكيون للدفاع عن الأمن القومي إلي جانب ضمان أمن حلفاء الولايات المتحدة‏.‏ ولعل ما قاله أوباما حول ضمان أمن الحلفاء يعني في طياته احتمالات المساس بأمن روسيا وحلفائها وهي التي طالما اعلنت عن تمسكها بضرورة ان تنص المعاهدة علي عدم نشر عناصر الدرع الصاروخية في شرق أوروبا‏.‏ اما بالنسبة لروسيا فهناك من يقول إن المعاهدة تظل انتصارا عسكريا سيسمح لها بتوفير الكثير من نفقات تسلحها‏.‏ وقد اعتبر بعض المراقبين ان اصرار روسيا علي ضرورة اعتراف الجانب الأمريكي بمسألة الربط بين الأسلحة الهجومية وعناصر الدرع الصاروخية الأمريكية يعني عمليا رفض توقيع أي اتفاق لاحقا يتعلق بهذه المسألة في الوقت الذي لا يأخذ فيه الكثيرون علي محمل الجد تهديدات رئيس مجلس الدوما مؤكدين ان القرار بهذا الشأن سيظل رهن إرادة الرئيس ميدفيديف وشريكه الأساسي زعيم هذا الحزب فلاديمير بوتين الذي سبق وكان شخصيا وراء قرار الخروج من معاهدة الحد من الاسلحة التقليدية في وسط أوروبا بسبب عدم التصديق عليها من جانب واشنطن وعدد من العواصم الغربية‏.‏ ولذا فقد اشار المسئولون إلي أن التصديق علي المعاهدة لابد ان يتم علي التوازي في موعد اقصاه نوفمبر المقبل‏.‏ وقالوا إن مجموعات الوثائق الثلاث أي المعاهدة والبروتوكول الذي يتضمن الحقوق والواجبات الاضافية المتعلقة باحكام المعاهدة وملحقا البروتوكول سيجري تقديمها إلي كل من الكونجرس والدوما ثم مجلس الاتحاد لاحقا لبدء اجراءات التصديق‏.‏
ويقول الخبراء ان تقليص الاسلحة حسب نصوص المعاهدة يعني ايضا مواصلة تطوير المذهبين النوويين للبلدين وليس تغييرهما بشكل جذري نظرا لأن المعاهدة لا تحد من عدد القنابل النووية التكتيكية او الرؤوس النووية الموجودة في المخازن‏.‏
وكان الجانبان كشفا عن بنود المعاهدة التي تنص علي تقليص الترسانة النووية للبلدين بنسبة‏30%‏ أي بمقدار‏1550‏ عبوة نووية لكل منهما بدلا من‏2150‏ للجانب الأمريكي و‏2600‏ للجانب الروسي‏,‏ و‏700‏ وسيلة حاملة بدلا من ضعف هذا الرقم من الصواريخ الباليستية والغواصات والمقاتلات‏,‏ إلي جانب فرض الحظر علي نشر الاسلحة الاستراتيجية في أراضي بلدان ثالثة‏.‏ وقد جاء نص المعاهدة خاليا من هذا الشرط‏,‏ حيث لا يتضمن اية قيود علي تجارب ونشر عناصر الدرع الصاروخية الأمريكية وكذلك الأسلحة الهجومية التقليدية الأمريكية المتوسطة المدي‏.‏ ومع ذلك فقد اشار البيان الصادر عن الكرملين بهذا الشأن إلي أن المعاهدة الجديدة تتضمن ما ينص بشكل قانوني ملزم علي العلاقة المتبادلة بين الأسلحة الاستراتيجية الهجومية والاسلحة الدفاعية‏.‏ كما تنص المعاهدة علي تأثير الصواريخ الباليستية العابرة للقارات والصواريخ الباليستية التي تطلق من الغواصات بدون رؤوس نووية علي الاستقرار الاستراتيجي‏.‏ وقال سيرجي لافروف وزير الخارجية الروسية إن المعاهدة الجديدة تمنح الطرفين مستويات متناسبة من الأنظمة الاستراتيجية الهجومية والدفاعية‏.‏
اما عن فترة سريان المعاهدة فقد اقتصرت علي عشر سنوات يمكن مدها لخمس سنوات أخري في حال عدم استبدالها قبل حلول موعد نهايتها بمعاهدة أخري تنص علي تخفيضات جديدة‏.‏ وكان الرئيسان خلصا إلي اعتبار ان المعاهدة الجديدة تعني بداية التحول إلي مستوي جديد من العلاقات المتبادلة بين بلديهما فيما تبدو دليلا ساطعا لتمسك كل منهما بعملية تقليص ترسانته الاسراتيجية الهجومية النووية بما يتفق مع روح وحرف معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وبما يسفر لاحقا عن بناء عالم خال من الأسلحة النووية‏.‏ وكان ميدفيديف اعلن صراحة عن تأييده لما اعلنه أوباما من توجهات نحو فرض الحظر الشامل علي الأسلحة النووية وعزمه علي اجراء مباحثات مماثلة مع كل من الصين وبريطانيا وفرنسا‏.‏
ورغما عن كل ذلك يظل البعض في موسكو عند مخاوفه من احتمالات تحقيق الولايات المتحدة لاختراق تقني في مجال منظومات الأسلحة المضادة للصواريخ الأمر الذي يمكن ان ينسف كل ما ورثته روسيا من اسلحة ردع نووية رغم انها تبدو وقد ادركها القدم‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.