يعقد مجلس الأمن الدولي، اجتماعا خلال ساعات لبحث اقتراح روسى لغرض هدنة إنسانية فى اليمن، حيث تمكن التحالف الذى تقوده السعودية من عرقلة تقدم الحوثيين. وقال دبلوماسيون فى نيويورك، إن مجلس الأمن الدولى سيعقد بطلب من روسيا اجتماعا مغلقا خلال الساعات القليلة المقبلة. وأكد أليكسى زايتسيف المتحدث باسم البعثة الروسية فى الأممالمتحدة، أن المباحثات ستتناول «إمكانية إرساء هدنة إنسانية فى الغارات الجوية». ويأتى الاقتراح الروسى بعد مبادرة أخرى تقدمت بها دول الخليج التى تحاول إقناع موسكو بفرض عقوبات اقتصادية وحظر على تسليم أسلحة للحوثيين. لكن موسكو التى تعارض هذه المبادرة اقترحت تعديل النص ليصبح حظرا يشمل كل البلد وعقوبات محدودة. وتأتى تلك التطورات بعد أن تكثفت أعمال العنف فى اليمن منذ بداية محاولة الحوثيين الإنقلاب على الحكومة الشرعية بقيادة الرئيس عبد ربه منصور هادى، ما دعا السعودية إلى قيادة تحالف عربى لشن ضربات جوية تحت اسم «عاصفة الحزم» بهدف منع المتمردين الحوثيين من الاستيلاء على السلطة ومنع إيران من توسيع نفوذها فى المنطقة. ويثير الوضع فى اليمن قلق الأممالمتحدة ومنظمات إنسانية أخرى أعربت عن قلقها مرارا، خاصة مع ارتفاع عدد المدنيين القتلى فى المعارك. فى هذا الشأن، صرحت فاليرى آموس مسئولة العمليات الإنسانية فى الأممالمتحدة، بأن حصيلة ضحايا المعارك فى اليمن بلغت فى أسبوعين 519 قتيلا ونحو ألف و 700 جريح. وأعربت آموس عن «قلقها البالغ» على سلامة المدنيين العالقين فى المعارك الدائرة فى هذا البلد وطالبت مختلف أطراف النزاع ببذل قصارى جهدهم لحماية المواطنين العاديين. وأضافت أنه «يتعين على الذين يشاركون فى معارك أن يحرصوا على عدم استهداف المستشفيات والمدارس ومخيمات اللاجئين والنازحين فى البلاد والبنى التحتية المدنية، ولا سيما فى المناطق المأهولة، أو عدم استخدامها لغايات عسكرية»، على حد تعبيرها.