سجلت مصر رقما قياسيا فى تعاملاتها التجارية مع روسيا، حيث ارتفعت الصادرات المصرية للأسواق الروسية بنسبة 34% فى 2014، لتصل إلى 2507 مليون جنيه، مقابل نحو 1863 مليون جنيه عام 2013، و1018 مليون جنيه عام 2008، أى أنها تضاعفت مرة ونصف المرة خلال 6 سنوات. وأكد سعيد عبد الله رئيس قطاعى الاتفاقيات التجارية والسياسات التجارية بوزارة الصناعة والتجارة، أن قفزة الصادرات المصرية لروسيا ترجع للتسهيلات التى قدمتها موسكو للمنتجات المصرية، تنفيذا لاتفاق الرئيسين عبد الفتاح السيسى وفلاديمير بوتين منتصف العام الماضى، بجانب الزيارات المتكررة لوزير الصناعة والتجارة منير فخرى عبد النور واجتماعاته مع نظيره الروسى. وأوضح أن هناك نموا ملحوظا فى تعاملات معظم القطاعات السلعية مع السوق الروسية، ولكن مازالت الحاصلات الزراعية تستحوذ على النصيب الأكبر من قيم الصادرات المصرية، حيث سجلت نحو 2.116 مليار جنيه العام الماضى، بزيادة 582 مليون جنيه عن عام 2013 بنسبة نمو 37%، ثم الصناعات الغذائية التى ارتفعت صادراتها لروسيا بنحو 44 مليون جنيه، لتسجل 116 مليون جنيه بنسبة نمو 61%. وقال إن التسهيلات الروسية لمصر تتمثل فى موافقة الحجر الزراعى الروسى على تسجيل منتجات الألبان والأجبان المصرية لتسهيل دخولها للسوق الروسية العملاقة، لافتا إلى إمكانية استفادة السلع والمنتجات الصناعية المصرية من النظام المعمم للمزايا الذى يطبقه الاتحاد الجمركى الأوروآسيوى المكون من روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان، حيث تسمح الدول الثلاث بدخول منتجات الدول النامية بتخفيض جمركى يصل فى بعض السلع لإعفاء تام من الرسوم الجمركية. وأضاف أن أرقام الصادرات المصرية لدول الاتحاد الجمركى الأوروآسيوى مرشحة لتحقيق قفزات كبيرة العام الحالى مع بدء المفاوضات الرسمية لتوقيع اتفاق لتحرير التجارة بين مصر والاتحاد الروسى، حيث سنركز على وضع آليات لتسهيل انسياب حركة التجارة البينية، إلى جانب الترتيب للاستفادة من خطوط الشحن المباشرة بين مصر وروسيا مرورا بالدول الصديقة لتخفيض تكلفة الشحن الحالية، وهو ما سينعكس إيجابيا على تنافسية منتجاتنا فى الأسواق الروسية، التى تعد مدخلا أيضا لأسواق شمال شرق آسيا.