أسوأ ما فى الإعلام مغرض الأهداف.. أنه يبالغ فى الإشادة بالخطايا ويجمل النيَّات السيئة السمعة بل ويدلل ويشيد بمرتكبيها فهذا المناضل الذى أحرق المتاحف.. ثائر عظيم؟ إنه إعلام يتجاهل الحق والحقيقة.. وإذا تناولها.. يهيل عليها التراب!!! باختصار هناك بعض وليس الكل بالطبع وإلا «ابتُلعت مصر» يرى أن الكذب ضرورة.. إنه إعلام حرب الجيل الرابع الذى يتغذى على الشائعات والتخريفات.. إعلام يلعب أساسا على القلوب الخضراء التى تبحث عن الحقيقة وتجدها بسهولة على بعض الشاشات وفى أوراق بعض الصحف التى تفرد مقالات تدس السم فى العسل. ونقلب الصفحة لنجد عشاق الديمقراطية التى يعشقها كل الشعب أيضا ولكن المصريين يبحثون عن ديمقراطية النهضة وليست ديمقراطية الدم مثل التى رفعها حاكم العراق فى بداية الاحتلال عندما قال إن العراق سيكون واحة للديمقراطية فى المنطقة؟ لقد عاد الوعى الوطنى والسياسى إلى المصريين فالانتماء لمصر هو شعار قائدها ومؤسساتها العظيمة من جيش وشرطة وقضاء وجموع البسطاء والمثقفين العقلاء ومازال المنطق يسكن عقولهم فاصمتوا يا أهل الأوهام حتى ننعم بديمقراطيتنا».إن الدولة تعمل جاهدة لدفع الاقتصاد ليعم الرخاء والسلامة على البلاد وهناك من يسرب قضايا جانبية من فوهة مدافع الفوضى ليغرى أصحاب الشيطان بالاستمرار المربك للبلاد لابتلاعها.إنه الجيل الرابع للحروب الذى يحرف الحقيقة، ويصرف الشعب عن خطورة الأحداث ويدعم التطرف ويعطى ظهره للإيجابيات ويظل يسخر من سلبيات هى موجودة وحلها يستغرق سنوات ولا يمكن القفز من عليها فى يوم؟!! والسؤال للشباب: ألا يستفزكم هذا الهراء الإعلامي؟ وهل لا يروعكم قتل الأبرياء و«توليع» البلاد؟ ولمصلحة من تكون هناك ثورة تسمى الخضراء.. وكيف تكون خضراء وهى تتجاهل ظروف البلاد والأخطار التى تواجهها؟! ثم ثورة على من ولماذا ولمصلحة من؟! وهل هدف تفكيك وتفتيت المنطقة لا تصدقه عقولكم؟! .. هل الفراغ المعنوى فى الصدور هو المغناطيس الجاذب لكل هذه المغالطات القاتلة؟ وهل التعبئة الفكرية بأقلام محرفة نجحت فى استقطابكم فكريا؟ إن مصر لديها رؤية بالمستقبل وإرادة وطنية سياسية شعبية لحماية البلاد والذود عنها فاصرخوا فى وجه الغرباء عن الوطن وقولوا لهم «عرفناكم» ولن ننساق وراءكم. وكانوا يسألون المصرى القديم: هل اعتنيت بالنباتات وأطفأت ظمأها؟ إنه المصرى الكريم المسامح.. كريم العنصرين الذى يجافى العنف ويكره الظلم ويحب الجمال ولا يمكن أن ينساق إلى طبول التحريض على القتل والتعود على ذبح الرقاب والعياذ بالله!! «ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين، ونجنا برحمتك من القوم الكافرين».. آمين هادية المستكاوي