سيطر عناصر تنظيم «داعش»، أمس، على «المربع الأمني» لوحدات حماية الشعب الكردية فى مدينة عين العرب (كوبانى بالكردية)، الواقعة فى شمال سوريا على الحدود مع تركيا. وقال رامى عبد الرحمن مدير المرصد السورى لحقوق الانسان - فى اتصال هاتفى مع وكالة فرانس برس - إن مقاتلى تنظيم داعش، سيطروا على المربع الأمنى فى عين العرب، والواقع فى شمال المدينة، ويضم مقرات وحدات الحماية و»الاسايش» (قوات الامن الكردية)، والمجلس المحلى للمدينة. وأشار إلى أن مقاتلى «داعش» الذين اقتحموا يوم الإثنين الماضي، عين العرب، ثالثة المدن الكردية فى سوريا، أصبحوا يسيطرون على 40 بالمائة من مساحتها، وذلك بعد استحواذهم على شرقها، وتقدمهم من جهتى الجنوب والغرب. وأوضح عبد الرحمن، أن السيطرة على المربع الأمني، تتيح لعناصر تنظيم داعش التقدم نحو المعبر الحدودى مع تركيا إلى الشمال من المدينة، مشيرا إلى أن تمكنهم من السيطرة على المعبر يعنى محاصرتهم للمقاتلين الأكراد فى «عين العرب»، من الجهات الأربع. وتبدو المعركة بين الطرفين غير متكافئة، إذ يشن التنظيم هجومه مستعينا بآلاف المقاتلين المزودين بأسلحة ثقيلة، فى حين يقوم مئات المقاتلين الاكراد بالدفاع عن مدينتهم بأسلحتهم الخفيفة وسط نقص فى الامدادات. ولم تفلح الغارات الجوية التى يشنها التحالف الدولى بقيادة الولاياتالمتحدة، فى وقف تقدم المقاتلين الجهاديين. وقال عبد الرحمن إن التحالف دمر آليات ومواقع لداعش، إلا أنه لم يعق إمداداتهم بالسلاح الآتية من معاقل لهم فى الرقة وحلب. وبدأ تنظيم «داعش»، هجومه فى اتجاه عين العرب منذ 16 سبتمبر، وسيطر على مساحة شاسعة من القرى والبلدات فى محيطها، ونزح نتيجة هذا الهجوم أكثر من 300 ألف شخص، وقتل أكثر من 400 معظمهم من مقاتلى الطرفين. وكان مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية، قد حاولوا الدفاع عن «المربع الأمني» الذى يضم مقرهم فى مدينة عين العرب (كوبانى بالكردية) فى شمال سوريا، فى وجه تقدم عناصر «داعش». ومع تواصل المعارك فى المدينة، التى أصبح التنظيم يسيطر على أكثر من ثلث مساحتها، شن التحالف الدولى بقيادة الولاياتالمتحدة تسع غارات جوية على مواقع تابعة لتنظيم «داعش»، فى جنوب عين العرب وشرقها، بين منتصف الليلة قبل الماضية وصباح أمس. وقال رامى عبد الرحمن مدير المرصد - فى اتصال هاتفى - إن معارك دارت أمس فى شرق وجنوب شرق المربع الأمنى لوحدات حماية الشعب»، الواقع فى شمال المدينة على بعد نحو كيلومتر من الحدود التركية. واضاف أن عناصر داعش يحاولون - بأى ثمن - الوصول إلى المعبر الحدودى مع تركيا، عبر تطويق شمال عين العرب». وأوضح أن التهديد التى تمثله غارات التحالف الدولى دفع مقاتلى التنظيم، إلى نقل الذخيرة عن طريق الدراجات النارية لمقاتليه. وتشهد عين العرب، ثالث ةالمدن الكردية فى سوريا، معارك عنيفة بين المقاتلين الأكراد وعناصر «الدولة الاسلامية». وبدأ التنظيم هجومه فى اتجاه المدينة منذ 16 سبتمبر، وسيطر على مساحة شاسعة من القرى والبلدات فى محيطها، ونزح نتيجة هذا الهجوم أكثر من 300 ألف شخص، وقتل أكثر من 400 معظمهم من مقاتلى الطرفين. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية، أمس، أن الولاياتالمتحدة شنت تسع ضربات جوية فى وقت متأخر من يوم الخميس الماضي، على مواقع تنظيم «داعش» حول بلدة عين العرب (كوباني) السورية، التى يسعى التنظيم لإحكام قبضته عليها. وفى جنيف، قال ستيفان دى ميستورا المبعوث الدولى الجديد للأزمة السورية: إنه فى اللحظة الحالية لايوجد أى حديث عن عقد «جنيف 3» أو شئ من هذا القبيل أو مفاوضات لجمع المعارضة السورية والحكومة لاستمرار العملية السياسية، ولكن مايقوم به حاليا هو الاستماع إلى أطراف عدة، إضافة إلى البحث مع الدول المعنية والفاعلة فى البيئة المحلية والإقليمية والدولية ذات العلاقة بالأزمة السورية. وشدد المبعوث الدولى على أنه لاحل عسكريا للأزمة السورية، لافتا إلى أن أى فرصة أو تسهيلات ستعطى من المجتمع الدولى للعملية السياسية لوقف العنف فى سوريا ستوضع قيد التنفيذ فورا.