بدء خطواته إلى النور بعد 55 يوما بيد المصريين العاملين بمشروع حفر قناة السويس الجديدة الذى بلغ عددهم نحو 15 الف عامل يتحدون المستحيل والظروف الجوية الصعبة والمعيشية على امتداد 35 كيلو متر. فهم رجال مصر الأقوياء والأشداء، من خلال 67 شركة مصرية وطنية بمعداتهما الثقيلة المختلفة لإنجاز مليون متر مكعب يوميا منذ ان اعطى الرئيس عبدالفتاح السيسى إشارة البدء لتحقيق الحلم والوعد ليقدموا لمصر والمصريين وللأجيال القادمة قناة السويس الجديدة كما حفرها قديما أجدادنا . مشهد مهيب للرجال والشباب من الآداء والعمل الجاد فى فرح صامت عن الكلام بل تسمع منه زغاريد المعدات والسيارات والجرارات التى تغرد باستمرار دون كلل أو ملل أو أرهاق أو تعب من ساعات العمل الطويلة . بداية الحلم هو حفر قناة السويس الجديدة بطول 37 كيلو متراً من البلاح شمالاً إلى الدفرسوار جنوباً بعرض 400 متر وعمق 66 قدما أى 28 متراً لتستوعب أمهات السفن وكذلك العملاقة .وتطوير وتوسيع وتعميق التفريعات الحالية فى كل من البلاح وكبريت والدفرسوار والبحيرات الكبرى بطول 37 كيلو متراً بنفس العرض والعمق لتستوعب السفن الكبيرة بالإضافة إلى إنشاء 5 قنوات فرعية بطول 16 كيلو متراً بواقع 3.20 كيلو متراً لكل قناة لإنشاء تجمعات سكانية وسياحية ومناطق لخدمات السفن وتمويلها وأخرى للرسو وإنشاء 6 انفاق تربط غرب القناة بشرقها مع تسيير خط سكك حديدية داخلها لتسهيل الروابط بين سيناء ومدن القناة والدلتا والتى ستساعد فى تحقيق اهداف نبيلة وحيوية لشعب مصر فهو الرابح الأكبر من وراء هذا المشروع العملاق الذى سيزيد الدخل القومى المصرى من العملة الصعبة و سيحقق أكبر نسبه من الإزدواجيه فى قناة السويس وزيادتها لنسبة 50% من طول المجرى الملاحى مما يعنى رفع درجة تصنيفه عالميا بعد زيادة القدرة الإستيعابيه لمرور السفن فى القناة لتكون 97 سفينة قياسية عام 2023 بدلا من 49 سفينة قياسية عام 2014 لمجابهة النمو المتوقع لحجم التجارة العالمية فى المستقبل خاصة مع تقليل تكلفة الرحلة بما ينعكس إيجابيا على جذب أكبر عدد من السفن العابرة لقناة السويس . كما يقال أن بداية المستحيل خطوة لتحقيق محور تنمية إقليم قناة السويس لإحداث النقلة الحضارية والاقتصادية والاجتماعية فى منطقة الشرق الأوسط وتعزيز مكانة مصر اقتصادياً .