بعد ظهور أزمة جديدة بين اتحاد الكرة والشركة الجديدة الراعية لحقوقه الإعلانية بسبب مباراة كأس السوبر التى أقيمت الأحد الماضى ، وتأهب الشركة لبداية موسم العقوبات المالية والخصم من مستحقات الاتحاد لديها وفقا للتعاقد معه لعدم التزام الاهلى بارتداء شعارات الرعاة خلال المباراة وعدم إقامة المؤتمر الصحفى نجد ان ملف اتحاد الكرة والشركات الراعية يفتح الباب امام تساؤل مهم : هل أصبحت شركات رعاية اتحاد الكرة وهما ؟ .. ام ان هناك من يعملون داخل الجبلاية لمصالحهم الخاصة دون الاهتمام بالاضرار بالمال العام ؟! وأمام هذا المشهد يتضح ان السيناريو الذى حدث مع شركة الرعاية السابقة على وشك التكرار وان اتحاد الكرة يأتى بشركات تبيع الوهم له ولا يحصل فى النهاية على شيء - الا قليلا - من المبالغ الكبيرة التى يعلن للرأى العام انه باع بها حقوق رعايته ، وتستفيد الشركات من جمع أموال من المعلنين ويجمع الاتحاد الغرامات المالية والخصومات وربما يخرج مدانا فى النهاية ، كما حدث مع الشركة السابقة ، رغم انها حصلت على حقوق رعاية الاتحاد لموسمين سابقين بمبلغ 52 مليون جنيه .. ولم تدفع شيئا !! لقد تعاقد اتحاد الكرة مع الشركة الجديدة بمبلغ 90 مليون جنيه لمدة 3 سنوات مقسمة تصاعديا مقابل 25 مليونا للسنة الاولى و30 مليونا للثانية ، الى ان تصل الى 35 مليونا فى السنة الثالثة ، ومن الواضح - وفقا للمؤشرات الحالية - ان اتحاد الكرة لن يحصل على كل هذه المبالغ التى من المفترض انه يحصلها للإنفاق على الارتقاء بمستوى الكرة المصرية ، فى تكرار لما حدث مع الراعى السابق الذى دفع الاتحاد للجوء الى مركز القاهرة للتحكيم الدولى لتقديم شكوى ضده لانه لم يدفع شيئا فقط ، بل يرى ان اتحاد الكرة مدين له !!.. وفى هذا الصدد، قال ابراهيم الياس المستشار القانونى للاتحاد : ان الاتحاد قام بدفع 90 الف دولار رسوما لإقامة الشكوى ومازال الامر منظورا امام التحكيم ، حيث نطالب الشركة الراعية بمبلغ 42 مليون جنيه بعد ان تم تخفيض المبلغ الاصلى ولم يدفع ايضا، كما ان لدينا احكاما قضائية سابقة للتعاقد على صاحب الشركة منذ فترة تولى مجلس سمير زاهر ولم ننفذها حتى الان. وكلمات المستشار القانونى لاتحاد الكرة حول التعاقد مع شركة لم تكن ملتزمة من قبل بكل هذه المبالغ يشير الى ان هناك أيادى خفية داخل الاتحاد تعمل لمصالحها الخاصة بالتعاون مع شركات تبيع الوهم فى حقوق الرعاية ، وهذا ما أشارت اليه بقوة ملاحظات مراقب الحسابات للاتحاد فى ميزانيته الاخيرة والتى بلغت 15 ملاحظة ، وإخلاء مسئوليته من الأرصدة المدينة والدائنة في 30/6/2014 واعتبارها تمثل وجهة نظر الاتحاد فقط !!.. الى جانب ان الشركة السابقة وضعت غرامات مالية على الموقع الإلكترونى بلغت 14 مليون جنيه ، خلاف غرامات مالية على المؤتمرات الصحفية والمنتخبات الوطنية . من الواضح ان العاملين بالاتحاد ينظرون الى مصالحهم الخاصة فقط ، وإلا لماذا يتقاضى البعض منهم مبالغ مالية من الشركة الراعية ووضح هذا جليا فى وجود احد العاملين مع المنتخب الوطنى وعضو من منطقة القاهرة وغيرهم ضمن المنظمين لمباراة السوبر ، ليس هذا فقط بل ان هناك من يتعمدون داخل الاتحاد بعدم الالتزام ببنود التعاقد لمنح الشركات الراعية المجال لفرض عقوبات مالية ، وحدث ذلك من قبل عند إصدار تذاكر مباراة مصر وتونس فى تصفيات كاس الامم الافريقية التى أقيمت مؤخراً بالقاهرة وخلت التذاكر من شعارات الرعاة على خلاف التعاقد .. فإلى متى يستمر هذا المسلسل ؟!