أكد الرئيس عبد الفتاح السيسى أهمية مساندة الشعب المصرى الحكومة فى مواجهة التحديات التى تشهدها البلاد, وعلى رأسها أزمة الكهرباء. وقال الرئيس السيسى فى كلمة وجهها إلى الأمة أمس «أيها الشعب المصرى العظيم.. تعودنا منذ الانتخابات أن نتحدث بصراحة وبشفافية فى إطار الشراكة التى بيننا فى حال وجود أى مشكلة، لقد نبهنا قبل الانتخابات إلى أن المسئولية كبيرة.. وأنا لا أستطيع أن اعمل أنا أو الحكومة على حل هذه المسائل والتحديات الموجودة فى بلدنا دون مساعدة الشعب». وأضاف «أتحدث تحديدا على أزمة الكهرباء التى مرت بها البلاد يوم الخميس الماضي, وهي أزمة كبيرة مرت بها مصر لثانى مرة فى التاريخ الحديث, حيث حدثت فى التسعينيات، وهذه هى المرة الثانية حيث تأثر حجم كبير من محافظات مصر بهذه الأزمة بينها القاهرة والإسكندرية».
وقال الرئيس عبد الفتاح السيسى - فى كلمته للأمة «إن أزمة الكهرباء, وهى مرفق من مرافق الدولة يعانى من عدم مجابهة مشكلاته من سنين طويلة.. والكهرباء هى عبارة عن محطات لتوليد الكهرباء سواء السد العالى أو المحطات التى تعمل بالمازوت والسولار ، وتقوم بنقلها لنا شبكة كبيرة توصل إلينا الكهرباء ترتبط بمحولات ومحطات لتنظيم العمل». وأشار إلى أن انتاج الكهرباء لم يتطور بحجم حاجتنا ومطالبنا واستهلاكنا, كما أن شبكة نقل الكهرباء ومحطات التحكم لم تتطور لمواجهة الزيادة المطلوبة, لافتا إلى أن التمويل المطلوب للتحديث كبير لإيجاد انتاج مريح من الطاقة. وأضاف الرئيس السيسى «نحتاج إلى 130 مليار جنيه لأننا نريد زيادة 2500 ميجا سنويا لمدة 5 سنوات, أى نحتاج 12 ألف ميجا, كما نحتاج 12 مليار دولار, فضلا عن حاجتنا إلى 700 مليون دولار سنويا لتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطات توليد الكهرباء.. وبذلنا جهودا مع المستثمرين لتوفير التمويل اللازم.. والمستثمر يحتاج ضمان أن نشترى منه الكهرباء بسعر تجارى مجزٍ لبناء المحطات الكهربائية». وأوضح الرئيس عبد الفتاح السيسى أن حل مشكلات المرافق لا يتم فى يوم وليلة, لافتا إلى أنه سبق أن قال إن مصر تواجه تحديات كثيرة لا يستطيع رئيس أو حكومة التغلب عليها بمفرده. وأضاف أنه سبق أن أوضح أننا نحتاج جهود كل المصريين لعبور الأزمات التى نواجهها, مشيرا إلى أنه يعذر الناس التى تعانى من مشكلة انقطاع الكهرباء, داعيا الجميع إلى الصبر لأن الضغط يجعل العاملين فى مرفق الكهرباء يعملون وهم متوترون من رد الفعل لذا لا نصل إلى أفضل النتائج المرجوة. وقال الرئيس السيسى «إن الأزمة ليست فقط فى قطاع الكهرباء وإنما فى كل مرافق الدولة.. ونحتاج إلى القوة فى مواجهة المشكلات واتخاذ القرارات المناسبة, لافتا إلى أنه لا يفضل إلقاء كلمات مكتوبة ومرتبة». ودعا الإعلام إلى معالجة أفضل لمشاكل الدولة, وأن يكون متأكدا من أننا سنتغلب على كل هذه المشكلات، مؤكدا أن الأمر يحتاج وقتا. كما تناول السيسى مرفق المياه والصرف الصحي, موضحا أنه مرتبط أيضا بمرفق الكهرباء, قائلا «إنه لا يريد الحديث أيضا عمن يريد عرقلة العمل لكى يشعر المصريين بنتائج سيئة واستياء وتأثر, مؤكدا أن الأمر يتعلق بمعركة وجود بدأت من سنين طويلة لهدم البلد.. ونحن نعمل حاليا لتقف البلاد على قدميها من جديد.. وهذا الجهد يحتاج إلى وقت ولكننا قادرون عليه». وأضاف «لدينا أكثر من 4500 قرية وتتبعها أكثر من 40 ألف تابع على خريطة مصر لا يتجاوز 20% منها بها صرف صحى وهو أمر يؤثر على المياه والزراعة والصحة, ونحتاج إلى مليارات الجنيهات التى لا تتوافر, مبينا أن الموازنة مقسمة إلى 4 أقسام ربع عجز نسدده بالإستدانة، والربع خدمة وفوائد ديون, والربع الثالث موجه إلى الدعم وخففنا خمس هذا الدعم فقط ولكنه أثر على الكثير من الفقراء, لافتا إلى أن المتبقى فى الموازنة ليس كافيا لتطوير مرافق الدولة, ونتحرك فى الاستثمار وكل اتجاه لتعظيم موارد مصر». وتابع السيسى أنه تحدث مع وزير التعليم, حيث كان مخططا بناء 150 مدرسة.. ولكننا نجحنا فى العام الحالى فى بناء أكثر من 1000 مدرسة, كما هناك 51 ألف مدرس يحتاجون إلى رواتب، مشددا على أنه لابد أن تكون مصر فى المكان اللائق بها, وهو ما يحتاج منا أن نصبر ونعمل جميعا.. وفى هذه الحالة نستطيع أن ننجح فى تحقيق المستحيل. ولفت إلى أن هناك لجنة تضم أيضا أساتذة الجامعة وكنا قد شكلنا لجنة سابقة من شهرين لمراجعة موقف كل محطات الكهرباء.. وندرس الأسباب الحقيقية للأزمة التى مررنا بها, ولن نخبئ شيئا وسنعلن نتائج التقرير الفنى بكل شفافية. وأعرب الرئيس السيسى عن تفاؤله بالمستقبل وبالغد, ولكن لابد أن أصارحكم وأصارح الإعلاميين لأنه لابد أن يتحدث الجميع لغة الفهم الحقيقى لحجم المشاكل وكل ما نتحدث فيه من موضوعات لنكون واعين لكل مشكلاتنا لأن هذا هو بداية الحل الحقيقى لحل المشكلات والتغلب عليها بفضل الله وبفضل المخلصين والشرفاء من الشعب المصري. وتحدث الرئيس السيسى عن شهداء مصر فى العريش, قائلا «إننا فى مواجهة مع إرهاب ومع بشر يريدون هدم الدولة ويعتبروننا أعداء , ونحن نحاول مجابهتهم بمنتهى الحسم وفى الوقت نفسه بالحرص على عدم التجاوز الذى يسيء أو يؤذى الأبرياء فى هذه المناطق». وأضاف «إننا حققنا نجاحا كبيرا , ولكننا لن نحقق الاستقرار فى يوم وليلة و نحتاج أن تكون يد وعين الشعب المصرى معنا والإبلاغ عن أى مساس بمولدات الكهرباء وغيرها من المرافق لحمايتها إلى جانب الشرطة والجيش ليدافع الشعب المصرى كله عن مرافقه ...وهناك الكثير من الناس يبلغون عن محاولات تدمير». وأعرب الرئيس السيسى عن عزائه لأسر الشهداء الذين راحوا دفاعا عن وطنهم وناسهم ليعيش الوطن ويتقدم . وأضاف «إنهم يقدمون حياتهم ودمهم لمصلحة الجميع ولهم كل التقدير والتحية والاحترام ...وليجمعنا الله بهم فى الجنة». ودعا الرئيس السيسى الله أن يساعدنا على قدر إخلاصنا فى البناء والتعمير والإصلاح, مختتما كلمته بقول »تحيا مصر تحيا مصر تحيا مصر.