أصدر الجيش التركى بيانا يطالب فيه الرئيس رجب طيب أردوغان بإثبات مزاعمه بوجود مؤامرات ضده بالمستندات والوثائق الرسمية ،حيث يزعم أردوغان أن أنصار جماعة الداعية الإسلامى فتح الله جولن بما يسمى «التنظيم الموازى» يخطط لتنفيذ انقلاب على الحكومة للتستر على فضيحة الفساد التى تم الكشف عنها فى السابع عشر من ديسمبر الماضي. وصرح الجنرال نجدت أوزال رئيس هيئة الأركان العامة فى بيان الجيش بأنهم طلبوا وثائق من الحكومة حول هذه المزاعم ، مشيرا إلى أنهم لم يتلقوا أى وثائق حتى الآن بالرغم من طلبهم هذا. وشدد أوزال على أن المؤسسة العسكرية دائما ما تعمل وتتخذ الإجراءات استنادا إلى الوثائق والمستندات، قائلا: «طلبنا من جهاز المخابرات ومديرية الأمن تزويدنا بالوثائق والمستندات اللازمة حول المزاعم الخاصة بالكيان الموازى ، لكن لم نتسلم أى مستندات بعد، ولا يمكننا أن نبدأ التحقيق بناء على خطابات إبلاغ غير موقعة، فالقوات المسلحة التركية تؤمن بمبدأ سيادة القانون وتتخذ الإجراءات اللازمةعلى هذا الأساس». وتسببت مزاعم أردوغان بتورط ضباط فى مؤامرة ضد الحكومة فى حملة اعتقالات جديدة حيث ألقت السلطات الأمنية التركية القبض على العشرات من ضباط الشرطة فى 16 محافظة فى مقدمتها اسطنبول بناء على تعليمات المدعى العام الجمهوري. وذكرت قناة «إن. تي. فى» أن السلطات أصدرت أوامر اعتقال ما يصل إلى 33 ضابطا يزعم أردوغان أنهم يسعون للإطاحة بالحكومة. على صعيد آخر ، يبدأ البرلمان مناقشة برنامج حكومة أحمد داود أوغلو بعد غد الخميس تمهيدا لنيل الثقة فى جلسة السبت الموافق 6 سبتمبر. ويتركز البرنامج حول السياسة الخارجية والاقتصاد والتعليم والصحة وسيكون إطاره العام مكافحة أنصار «التنظيم الموازى» كذلك يتضمن معلومات تفصيلية بشأن المفاوضات الحالية بين الحكومة والأكراد للتوصل لحل القضية الكردية. وفى هذه الأثناء، أكدت صحيفة «أورطا دوغو» التركية أن أردوغان وجه تعليمات إلى جهاز المخابرات لإثارة الفتن والخلافات والفوضى بين صفوف حزب الحركة القومية بغرض إضعافه تماما. وأكد مسئول بالحركة القومية طلب عدم الكشف عن اسمه للصحيفة أنه متوقع من رئيس الجمهورية أن يفعل كل شئ بغرض فرض هيمنته على البلاد، مشيرا إلى أن أردوغان أثار القلاقل بحزب الشعب الجمهورى، وعلى إثرها سيتوجه الحزب لعقد مؤتمر عام طارئ فى 6 سبتمبر الحالى لاختيار رئيس جديد له.