تعود اليوم عجلة الدورى الإسبانى للدوران من جديد بعد توقف نحو ثلاثة أشهر، لتبدأ مجموعة من أفضل لاعبى العالم صراعاً مفتوحاً من أجل إثبات الذات وتحقيق الإنجازات والبطولات ، فعلى ملاعب إسبانيا سيتنافس لاعبون قيمتهم مئات الملايين من أجل الفوز بلقب الدورى لأنديتهم، لكن أيضاً سيبدأ صراع مفتوح فيما بينهم لإثبات أفضلية كل منهم على الآخر، خاصة مع وجود البرتغالى رونالدو فى ريال مدريد والويلزى جاريث بايل والكولومبى رودريجيز فى مواجهة الأرجنتينى ميسى والبرازيلى نيمار فى برشلونة ، وبلا شك فإن انضمام مزيد من النجوم للاندية الإسبانية سيفتح الباب لإضافة مزيد من المتعة والإثارة على الدورى الذى يخطف عقول الملايين حول العالم، خاصة فى ظل الندية التاريخية بين الفرق الإسبانية. وسيكون على الناديين، الملكى والكتالونى، العمل على تدارك أخطاء الموسم الماضى التى سمحت لأتليتكو مدريد باقتناص لقب الدورى فى الامتار الأخيرة من بين أنيابهما، الأمر الذى أصاب عشاق الفريقين بخيبة أمل كبيرة، لأن جماهير الفريقين اعتادت تاريخياً على انحصار المنافسة على لقب الدورى بين فريق العاصمة والفريق الكتالونى، ودخول أى فريق آخر على خط المنافسة هو الاستثناء من القاعدة، إلا أن الأرجنتينى دييجو سيميونى مدرب أتلتيكو نجح فى عمل التوليفة الصحيحة لفريق تمكن من مفاجأة الجميع وخطف اللقب، تاركاً الحسرة والندم لمنافسيه. وعلى الرغم من أن ريال مدريد وبرشلونة فشلا فى اعتلاء منصة الدورى الموسم الماضى، فان برشلونة ترك الكثير من علامات الاستفهام حول قدرة الفريق على المنافسة على اللقب فى الموسم الحالى ، بعدما ظهر ميسى نجم نجوم الفريق بمستوى متواضع كثيراً فى الليجا بالرغم من وجود نيمار بجواره ، ولهذا السبب سيخوض ميسى مباريات الموسم الجديد وهو تحت ضغط كبير يضاف إليه الضغط الذى تركه فشله فى قيادة منتخب الأرجنتين للقب كأس العالم الأخيرة ، وسيكون عليه أن يرد بقوة على المشككين فى قدرته على قيادة برشلونة لتحقيق مزيد من الألقاب ، غير أن ميسى سيتلقى المساعدة من لويس سواريز لكن مع الانتظار لحين رفع الإيقاف عنه. فى المقابل ، فإن الضغوط ستكون أقل بكثير على رونالدو الذى نجح ببراعة فى تعويض فريقه عن فقدان لقب الدورى بإحراز بطولة دورى أبطال أوروبا على حساب أتلتيكو مدريد. أما فريق أتلتيكو مدريد حامل اللقب، فعلى الرغم من أنه فقد دييجو كوستا أبرز لاعبيه فى الموسم الماضى الذى انتقل لتشيلسى الإنجليزى، فان الجماهير مازالت تراهن على ذكاء المدرب دييجو سيميونى الذى أثبت قدرات خارقة فى إدارة المباريات خاصة المواجهات الكبيرة. ضربة البداية للموسم الجديد لليجا تخلو من المواجهات القوية بين الكبار، حيث يلعب برشلونة مع التشى غدا، فيما سيلعب بعد غد كل من ريال مدريد مع قرطبة، وسيحل أتلتيكو مدريد ضيفاً على رايو فايكانو، فيما ستكون مباراة إشبيلية مع فالنسيا اليوم هى الوحيدة التى ستكتسى بأهمية خاصة بالنظر لمستوى الفريقين خلال الموسم الماضى، حيث أنهى إشبيلية الموسم فى المركز الخامس فيما جاء فالنسيا فى المركز الثامن، كما سيحاول أتلتيكو بلباو الذى أنهى الموسم الماضى فى المركز الرابع أن يبدأ بأفضل صورة ممكنة عندما يواجه مالاجا اليوم.