الحرب غير المتكافئة الدائرة في "غزة العربية المسلمة" اليومَ حربٌ لها جذور تاريخية، يحاول أذنابُ الاستعمار وعملاءُ الصهاينة المرتزقون أن يغيروا معالمها ويجعلوا رجال المقاومة البواسل -الذين يقاتلون دفاعًا عن عرضهم وأرضهم ومقدساتهم- هم المخطئين، فلا جدال في أن هؤلاء المقاتلين البواسل يجاهدون جهادًا شرعيًّا. إن تاريخ اليهود -مع العرب بالذات- يشهد بمدى فسادهم وإفسادهم في الأرض، فهم يستبيحون مع العرب ما يحرمونه في دينهم، فالزنا حلال مع العرب حرام مع اليهود، والربا حلال مع العرب حرام مع اليهود.... إلخ، وقد أخبرنا القرآن عنهم فقال ربنا سبحانه: {ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل}، فتجد شخصية العربي في كتبهم وفي الأدب اليهودي مهانة، حيث إنهم يصورون العربي في رواياتهم على أنه شخص تافه لا يفهم شيئًا، ويُلعب به ويشاط بالأقدام، وأنه شخص لا قيمة له. قبائل اليهود الأربع (بنو قينقاع- وبنو النضير – وبنو قريظة- خيبر) بعدما هربوا من اضطهاد حكام الرومان وغيرهم، عاشوا في جزيرة العرب، يعملون على الإفساد في الأرض؛ وذلك بالعمل في تجارة السلاح والعمل بالربا وإشاعة الفجور بين القبائل العربية، ومحاولة بث الفتنة وتأليب القبائل بعضها على بعض، وكانوا يوقدون الحروب بين شيوخ القبائل ويمدون هذا بالسلاح وذاك بالسلاح، وكانوا يقرضونهم بالربا ليمولوا لهم الحروب الدائرة أيامًا طوالاً، لدرجة أن وصل بهم الأمر الي أن رهنوا قصور بعض شيوخ القبائل حتى يدفعوا ما عليهم من ديون نتيجة الاقتراض بالربا...إلخ، وها هم يهود اليوم يملكون أكبر البنوك الربوية العالمية، ويملكون بيوتات الأزياء والموضات ويتاجرون في الجنس بل ويروجون لهذا النوع من التجارة، ويعملون بتجارة المخدرات وترويجها في بلاد العرب والمسلمين بالذات. وما يحدث اليوم في غزة نرى فيه كل تبجح وإجرام، وعدم احترام للمواثيق الدولية، وعدم مراعاة لحقوق الإنسان بأي حال من الأحوال، إسرائيل تلك النبتة الخبيثة التي زرعها الاستعمار الأوروبي في قلب بلاد العرب والمسلمين (فلسطين)، ها هي تتبجّح وتنتهك الحرمات، وتلقي بالتهمة على من يدافعون عن أرضهم وعرضهم ووطنهم!! وليت ملوك وزعماء العرب يسترجعون تاريخهم وكيف انتصروا عندما وقفوا صفًّا واحدًا، ليتهم ينتبهون قبل فوات الأوان، فالقوى الاستعمارية التي تساند ربيبتها الخبيثة إسرائيل تنشر الفرقة والخلاف والشقاق بين الدول العربية كي تفرقهم، فليتهم ينتبهون ويعلمون جيدا أن يد الله مع الجماعة وأن الذئب لا يأكل من الغنم إلا القاصية منها. وعلى الأقل لا يحرمون إخوانهم الفلسطينيين من تقديم المساعدة لهم والعون من الغذاء والدواء والوقوف بجوارهم في أزمتهم حتى يخرجوا منها بعون الله منتصرين، فها نحن اليوم نرى السوء قد بدا على وجه عدو الله نتانياهو وكيف أنه يبدو بئيس الوجه حزينا مما تفعله الفئة المجاهدة المدافعة عن أرضها ووطنها بالرغم م الحصار وقلة المؤن!!! لمزيد من مقالات د . جمال عبد الناصر