رضا محمد إسماعيل ربة منزل فى العقد الخامس من العمر، وزوجها فى سن الستين، وهو عامل »أرزقي«، وهى تعمل فى مجال التفصيل وحياكة الملابس، وكان لديها إنتاج بدر عليها ربحا لا بأس به لتساعد زوجها فى تلبية متطلبات أبنائهما الثلاثة.. وكانت تأمل فى زيادة إنتاجها وتوسيع تجارتها إلا أنه دائما تأتى الرياح بما لا تشتهيه السفن، فقد أصيبت بأورام سرطانية وخضعت لإجراء جراحة عاجلة لاستئصالها، وتتلقى الآن علاجا كيميائيا واشعاعيا ولم تعد تستطيع العمل لتوقف ذراعها تماما عن الحركة لكثرة الجلسات الكيميائية التى تخضع لها.. وهكذا فقدت مصدر دخلها الوحيد وهوايتها التى كانت تسعى إلى تنميتها وازدهارها ثم هجرها زوجها لعدم قدرته على تحمل المسئولية، وتركها أسيرة المرض، والأحزان والآلام بدلا من أن يخفف عنها متاعبها ولو بالكلمة الطيبة وذلك أضعف الإيمان فهو لم يتركها لمرضها فقط ولكن أيضا ليتبرأ من المسئولية تجاه أبنائهما، خاصة أن أحدهم ويبلغ من العمر خمسة عشر عاما يعانى شللا رباعيا وضمورا بالمخ، ووزنه 9 كيلوجرامات، ويتعرض لنوبات صرع شديدة ويحتاج إلى جلسات علاج طبيعى مكثفة، وأدوية بصفة مستمرة من بينها ديباكين، وإييتريل، ودواء آخر باسط للعضلات، كما أنه يعانى أيضا مشاكل فى البلع ويتغذى فقط على أطعمة بمواصفات خاصة مثل السيريلاك، وكل ذلك يتطلب نفقات باهظة تفوق طاقتها، ولا تستطيع تدبير متطلبات اسرتها ولا الأدوية التى تحتاج اليها ولاتكاليف الجلسات الكيميائية التى نتلقاها كل أسبوع، ولا احتياجات ابنها المعاق، وأصبحت محاطة بالهموم من كل جانب.