أعلن وزير الدولة الأثيوبى للشئون الخارجية السفير برهان جيبركريستوس أمس أن سد النهضة سيعود بالفائدة على الجميع ، داعيا المصريين للعمل مع أديس أبابا من أجل استكماله وتنفيذ التوصيات التى قدمتها لجنة الخبراء الدوليين بشأنه. وقال كريستوس على هامش المنتدى الذى ينظمه مركز الدراسات التنموية بجامعة »بحر دار« الأثيوبية تحت عنوان«سد النهضة وضروريات الانتفاع من مياه نهر النيل فى أغراض التنمية«:«إن الطاقة التى يهدف السد لتوليدها لن يتم استقطاعها من مياه النيل حيث ستمر عبر توربينات لإدارتها ثم تواصل تدفقها مرة أخرى فى النيل، لذلك يتعين على الشعب المصرى ألا يقلق من احتمال فقدان مياه من النيل فهو لن يستخدم لأغراض الرى أو الزراعة«. وأكد أن السد، على العكس ، سيعود بالنفع على المصريين انطلاقا من أنه يسعى لتوليد6 آلاف ميجاوات طاقة كهربية ، ولن تفيد أثيوبيا فحسب بل المنطقة كلها وخاصة مصر والسودان ، مشيرا إلى أن المصريين يحتاجون إلى الكهرباء الآن وإلا اضطروا لحرق المزيد من الوقود كالبترول من أجل توليد طاقة.كما أشار إلى أن السد سيساعد على الحفاظ على المزيد من المياه فى حوض النيل نظرا لطبيعة الجو البارد فى إثيوبيا الذى سيقلل من بخر المياه. وشدد كريستوس على أن الذين يشنون حملة ضد السد لن يحدثوا أى تغيير لأن تحريضهم والشائعات التى يروجونها لا أساس لها من الصحة ، وسيرى الشعب المصرى مع الوقت أنه لاأساس لها، حسب تعبيره. وأكد رغبة بلاده فى التفاوض وشفافية تحركاتها ، مشيرا إلى دعوة أديس أباباالقاهرة لإحضار خبرائها لتقييم عمل السد، وسماحها بالخبراء الدوليين ، مضيفا :«أى قضية أثارها الوفد المصرى كنا نبحثها ، والتوصيات التى أعدتها لجنة الخبراء الدوليين نعمل عليها..لكن على مصر أن تأتى وتوافق على إجراء هذه الدراسات والعمل معنا«. وفى غضون ذلك ، بحث الرئيس الإثيوبى مولاتو تيشومى أمس مع رشاد الشوا رئيس شركة الموارد المائية السويسرية الدولية سبل تصدير مياه النيل إلى دولة الكويت ، فيما أعلن راشد الهاجرى السفير الكويتى لدى إثيوبيا أن بلاده ترغب فى استيراد 66 مليون جالون مياه من إثيوبيا للإمداد اليومى.