اليوم.. الداخلية تنظم معرضها السنوي للمعدات والمركبات الشرطية    وزير البترول: توطين" تطوير "التكرير" والتكامل مع "البرلمان" ركائز رئيسية لدعم الاقتصاد الوطني    أسعار البترول تواصل صعودها عالميًا.. وخام برنت يكسر حاجز ال 66 دولارًا للبرميل    الرقابة المالية تفوز بجائزة مصر للتميز الحكومي للمرة الأولى    العاصفة تشاندرا تربك حركة السفر وتتسبب في فياضانات مروعة في المملكة المتحدة    الصحة الفلسطينية: 20 ألف مريض ينتظرون السماح لهم بالسفر للعلاج خارج غزة    الاتحاد الأوروبي والهند يبرمان اتفاق تجارة حرة تاريخي    القاهرة الإخبارية تتابع آخر مستجدات اختيار رئيس العراق    هانيا الحمامي تتأهل إلى نصف نهائي بطولة سبروت للأبطال بأمريكا    مدرب التعاون: لعبنا بتوازن دفاعي أمام النصر والغيابات أثرت على الفريق    التعادل يحسم قمة الأهلي ومسار في دوري الكرة النسائية    ختام ناجح لتصفيات شمال أفريقيا المؤهلة لبطولة للمدارس    الحكم على التيك توكر أسماء إسماعيل.. 16 فبراير    طقس الإسكندرية اليوم.. عاصفة ترابية وأمطار متفاوتة تضرب المحافظة    القصة الكاملة لفتاة قنا.. قرار جديد من جهات التحقيقات وتفاصيل مثيرة    ندوة عن «الإعداد والترميم والإنشائية للمتحف المصري الكبير» بمعرض الكتاب    معرض الكتاب يناقش إشكاليات الترجمة الأدبية بين البولندية والعربية    "الأمن الفكري في مواجهة الإرهاب والتهجير".. ندوة لدار الإفتاء بمعرض الكتاب    دينا شحاتة توقع رواية انخدعنا بجناح دار الشروق في معرض الكتاب    وزارة الأوقاف: مفيش وقت محدد لصلاة التراويح.. والأمر متروك لظروف كل مسجد    رئيس الوزراء يتفقد مشروع إنشاء مُستشفى هليوبوليس الجديدة..وافتتاح مستشفى كليوباترا التجمع    علاج النسيان وعدم التركيز بالأعشاب الطبيعية    اقتحامات وإطلاق نار.. اعتداءات إسرائيلية متصاعدة ضد فلسطينيين في الضفة والقدس    اليونيفيل تحذر من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان نتيجة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة    خالد الجندي: الصمت أعظم العبادات المهجورة    الأوقاف: تخصيص 30 مليون جنيه قروضًا حسنة بدون فوائد    جامعة أسيوط تشارك في مؤتمر حوادث السفن وسلامة البيئة البحرية بالإسكندرية    عاجل- رئيس الوزراء مستشفى هليوبوليس الجديدة: 42 ألف م2 و400 سرير لخدمة مليون مواطن    نائبا وزيري خارجية أمريكا وطاجيكستان يزوران المتحف المصري الكبير    رئيس اتحاد يهود ليبيا يدعو القادة للاقتداء بالرئيس السوري في استعادة الحقوق    طلاب زراعة قناة السويس يشاركون في الدورة الأربعين مصريًا والأولى أفرو-عربيًا بجامعة القاهرة    منتخب جامعة قناة السويس للمصارعة يتألق في بطولة الجامعات المصرية ويحصد ثلاث ميداليات متنوعة    التايكوندو يعلن تشكيل لجنة السلامة وإدارة المخاطر    شقيق حنين أشرف طالبة الإسكندرية التي ألقت بنفسها من "ميكروباص": ما زالت فاقدة للوعي    تفاصيل اعترافات المتهم بقتل أم وأطفالها الثلاثة فى فيصل قبل الحكم.. فيديو    كشف ملابسات واقعة سرقة معدات موقع صرف صحي بالشرقية    مستشفى رشيد تحصد المركز الأول على مستوى الجمهورية في جراحات العظام    فيدان: تركيا وفرنسا لديهما ملفات تعاون تشمل قضايا إقليمية ودولية    اندلاع حريق داخل مصنع إسفنج فى البدرشين    بعد مشادة.. قرار من محافظ القاهرة بشأن رئيسة حي الزاوية    اسكواش – رباعي مصري يحسم تأهله لنصف نهائي بطولة الأبطال    سعر طبق البيض بالقليوبية الثلاثاء 27 - 1 - 2026.. الأبيض ب117 جنيها    رئيس جامعة المنوفية يلتقي بمقرري الأسرة المركزية الجدد لطلاب من أجل مصر    معرض الكتاب.. الشاعر الأردني "محمد جمال عمرو" ضيفا في جناح الطفل وحفل توقيع كتابه "أحلام صغيرة"    بمشاركة 439 طالبًا.. جامعة أسيوط الأهلية تشهد انطلاق دورة للتربية العسكرية والوطنية    إطلاق "المكتبة العربية الرقمية" بالشراكة بين مركز أبوظبي للغة العربية و"أمازون"    بعد إلغاء الإعفاءات الجمركية ..شعبة المحمول تحذر من ارتفاع الأسعار وتوقف حركة البيع    لطلاب الدمج.. تعرف على ضوابط ومواصفات امتحان الثانوية العامة 2026    التعليم تعلن فتح باب التقديم لشغل وظائف مديري ووكلاء المدارس المصرية اليابانية    أديس أبابا أغلقت المفيض، باحث بحوض النيل يكشف تخبط إثيوبيا في تشغيل سد النهضة    شوبير يوضح موقف الأهلي من أزمة ناشئي بيراميدز    كامل الوزير: نتطلع لزيادة عدد المصانع الأمريكية بمصر في مختلف المجالات    منع الزيارة عن الفنان سامح الصريطي وزوجته ترافقه داخل العناية المركزة    مصر تنافس على المركز الأول في صادرات الملابس بأفريقيا ب 3.4 مليار دولار    نيابة عن رئيس الوزراء.. خالد عبدالغفار يشارك في احتفال سفارة الهند بالذكرى ال77 لعيد الجمهورية    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 فى المنيا    حين تفتح أبواب السماء.. 7 أسرار نبوية للدعاء المستجاب    أمين الفتوى بدار الإفتاء: المأذون شريك في الحفاظ على استقرار الأسر المصرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سلام العائلة والوطن في ذكري الثورة

كل عام جديد‏,‏ هو نعمة تلو النعمة يغدقها الله علي حياتنا‏.‏ ونحن معشر المؤمنين نشكره تعالي علي كل لحظة يقيمنا فيها علي هذه الأرض‏,‏ وندرك أيضا أن وجودنا في الزمان والمكان هو عطية من لدنه تعالي وفرصة معطاة لنا لنكمل فيها عمل الخلق ولنسهم في بناء حياة إنسانية يتحقق فيها ويتجلي ملكوت الله علي الأرض‏.‏ وكم يجدر بنا ونحن في مطلع السنة التأمل في هذه المناسبة بتكريم الله لنا ومنحنا مسئولية قيادة نفوسنا, وفي نشر روح العدالة والحق والسلام, كل حسب طاقته وبمقدار الوزنات التي اؤتمن عليها. وما من شك في أن الله لا يتركنا في هذا العمل الجاد وحيدين عندما تعتري سبيلنا الصعوبات علي مختلف أنواعها, لأن قضية الإنسان التي نخدمها باسمه, هي قضية تعهدها السيد المسيح إلي حياة جديدة.
لقد جعلت الكنيسة عيد رأس السنة, عيدا عالميا للسلام علي الأرض. فيلتزم المؤمنون بواجباتهم تجاه السلام, ويمدون أياديهم إلي ذوي الإرادات الصالحة من أجل تجديد العزم علي إقامة السلام. سائلين عون السماء وإلهاماتها لينجحوا بترسيخ السلام علي الأرض ويبنوا سعادتهم ليؤلفوا عائلة واحدة لها في الأساس مصدر واحد, وفي النهاية مصير واحد.
بهذه الروح نوجه أنظارنا إلي العائلة ونحث الجميع علي خدمة السلام ابتداء من العائلة, لأن سلام العائلة الصغري يبدأ بمحبة الأهل لأولادهم وحمايتهم وتربيتهم علي مبادئ الخير, ومحبة القريب ومحبة الوطن والحفاظ عليه وعلي كرامته, والرفع من شأنه وازدهاره.
بهذا نعلن أن العالم كله هو أيضا عائلة ويجب أن يكون عائلة واحدة يربط أفرادها وطوائفها برباط المحبة والتضامن والسلام والأمان.
إن العائلة هي أول مؤسسة للمجتمع, وعلينا أن ندرك جيدا مسئوليتنا الجسيمة في الحفاظ عليها وفي الطلب من الحكومات والدول أن تأخذها بعين الاعتبار في مقرراتها وفي سياساتها. وعلينا نحن أن نتأمل واجباتنا نحو بعضنا البعض باعتبارنا عائلة واحدة, وبهذا العمل نسير نحو السلام ونعيشه ونعطي درسا للذين يفتشون عنه ولا يعرفون كيف يجدونه.
إن بداية الطريق نحو السلام هي قبول الآخر, تماما كما يقبل الزوج زوجته ليؤسسا معا عائلة جديدة مؤسسة علي المحبة والتضحية. والناس إن لم يقبلوا بعضهم بعضا كأهل وإخوة, فإنهم يتحولون مباشرة إلي أعداء, أو إلي مجموعة بشرية لا ارتباط بينها ولا جامع يجمع شتاتها. إنه العيش المشترك العالمي المبني علي حوار الأديان والثقافات وتلاقي الأفكار والمصالح المشتركة. والعالم تجاه ذلك إما هو نحو عيش مقبول, وإما نحو عيش مرفوض. وفي حالة القبول والرضي, تنظر الإنسانية إلي الكرة الأرضية كبيت واحد يضم الجميع. وقد أصبح الأمر ضرورة تفرض نفسها اليوم أكثر من أي يوم مضي, لأن ارتفاع حرارة البيئة بفعل الصناعات والتلوث في العالم بات يهدد هذا البيت وقدرته علي الاستمرار في احتضان ساكنيه والحفاظ علي صحتهم. وأما خيرات الأرض فإنها لجميع الناس, فلا يحق لأحد أن يحرم منها أحدا. ومن المعروف في هذا المجال أن عددا قليلا من الشعوب الغنية يسيطر علي الكثير من الخيرات علي حساب شعوب أخري تئن من الحرمان والجوع والجهل والتخلف ويتعرض الكثيرون من أبنائها, خاصة الشباب, للسير في طرق ملتوية تؤدي إلي الإرهاب والحقد والبغض القاتل. هذا, فإن الإنسانية لا تستطيع أن تعيش دون قيم الروح أو بعيدا عن الأخلاق الواقية من المساوئ علي أنواعها.
إن ما يهمنا في اليوم العالمي للسلام هو سمو اهتمام ذوي الإرادات الصالحة والخيرين من أهل الرأي في العالم بمصير الشعوب وتقدمها علي كل الأصعدة. فالعالم يطمح في السير للأمام والقوي الحية للتاريخ تعمل من أجل تطوير الحضارة الإنسانية نحو الأفضل, والحرية أصبحت مطلبا أساسيا, مثلها مثل الخبز والماء والهواء لما تعطيه للإنسان من كرامة وحقوق. وهذا لا يعني أن الشر يغيب من الأرض أو أن الدول القوية توقفت عن فرض مصالحها علي الضعفاء. لكننا نسعي من أجل الحق والعدل مع أهل الأديان جميعا في سبيل إحلال السلام وتوطيده في هذا البيت العالمي الكبير. وكلنا اليوم نرفع الصلاة من أجل أن تثمر هذه الجهود في العام الجديد خيرا وبركة علي الجميع.
أمام كل ما ذكرناه سابقا نسأل أنفسنا: أين هي مصر في هذه الأيام؟ وكيف حال هذا البيت ووضعه, الذي هو بيتنا؟ وهل نحن بالفعل أهله وسكانه نعمل بروح الوحدة من أجل إقامة السلام في ربوعه؟
ننطلق أولا من العيش المشترك الذي يميز مصر في هذا المجال الإنساني العظيم. ومن وحدتنا الوطنية التي مع الأسف تكاد تتمزق لكثرة المشادات والاختلافات بين أهلها ولقلة الثقة التي يكنها كل طرف مسئول للطرف الآخر. فهل هذا يجوز؟ وهل بهذه المعاملة السلبية ننقذ مصر وشعبها؟ ونأتي ثانيا إلي بيتنا الواحد ووطننا المعذب في هذه الأيام مع أوطان عربية وشعوب أخري خيم الإرهاب والخوف والحرب عليها. فإننا لا نتفق علي مصالحه بصورة كاملة. ولا نعطيه الأولوية الكافية لتأمين هذه المصالح المشتركة تجاه جميع أبنائه. لذلك نري الشباب لا يجدون لهم عملا فيقصدون بلاد الله الواسعة تاركين وراءهم أهاليهم وعائلاتهم وأولادهم بحثا عن لقمة العيش والحياة الرغدة, فيما الأبواب مشرعة والمنافذ مفتوحة لكل عابث بالأمن ولكل معتد علي حياة الناس وأرزاقهم وكرامتهم دون القدرة علي تأمين رادع أو إقامة حسيب. ألا نشعر بالذنب الوطني الذي لا يستثني منا أحدا؟ وهل نعترف علي الأقل بأننا منذ اليوم الأول لثورة25 يناير حتي اليوم لم نتمكن من التوافق الراسخ حول مصير مصر ومستقبلها؟ وهل يحق لنا أن نهدر دم الشهداء الذي أريق في سبيل حرية مصر وكرامتها وازدهارها؟ وهل يحق لنا أن نضيع الفرص التي هيأها الثوار لنا وتسرق الثورة من أيدينا؟؟!!
إن واجبنا الوطني تجاه هذه اللوحة الي ترسم لعيوننا عذاب الوطن يكمن أولا باتخاذ قرار جريء وواضح أن نقلص أيام المحنة والصعوبات التي يمر بها بلدنا. فبدلا من التأجيل تلو التأجيل نأخذ الموقف الحاسم بألا نترك للغد ما يجب أن نفعله اليوم دون تردد. ونستلهم روح الآباء والأجداد الذين صنعوا وحدة مصر, فيكون لنا رئيس يرمز إلي هذه الوحدة ويصونها, وتكون لنا حكومة اتحاد جامع, مبنية علي الثقة بوطنية الجميع وبمحبة الجميع وخدمة الجميع لبلدهم دون تمييز بين إنسان وآخر والتقرب من بعضنا البعض دون خوف.
وإن كان الله يمنحنا اليوم عاما جديدا فهو فرصة لحياتنا لنملأها محبة وسلاما وغفرانا ومسامحة ومصالحة وأمانا واطمئنانا. فعلينا أن نتجدد في محبتنا لمصر.
فيا رب السماء والأرض احفظ لنا مصرنا واحم شعبها وأبناءها من الخلافات والمنازعات وألهمنا جميعا ما فيه خير وسلام عائلاتنا وخير وسلام وطننا في هذا العام الجديد.إن لك الزمان يا رب ولك الأبد ونحن محاسبون عن مسيرتنا في الزمان وصولا إلي رؤية وجهك الكريم. فاسترنا برحمتك وقنا بحبك وسلامك وأنزل علينا وعلي بلادنا وأوطاننا وعلي الشرق الأوسط والعالم سلامك الإلهي واشملنا بفيض من نعمك وبركاتك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.