الخوف أصبح شريكا أساسيا فى الحياة لأهلها، وذلك بسبب العمليات الإرهابية من قتل واختطاف واغتيال الأبرياء ورجال الجيش والشرطة، ورغم كل ذلك أهالى شمال سيناء صابرون لم يفقدوا الأمل، موقنين أن غدا أفضل.. وسوف تعود الأمور الى طبيعتها ونصابها، لتعمير المحافظة، مستغلين مقوماتها السياحية والزراعية والصناعية والجغرافية فى تحقيق هدفهم.هذا ما أوضحه الدكتور قدرى الكاشف، مدير عام السياحة السابق بشمال سيناء، حيث قال: « موقع مدينة العريش عاصمة المحافظة المطل على البحر الأبيض المتوسط فريد وليس له مثيل ويعد من أجمل شواطئ العالم»، بالإضافة الى أن العريش من أكبر المدن الصحراوية فى مصر مما يعطيها طابعا مميزا، هذا غير انها من أجمل شواطئ النخيل فى العالم، مشيرا الى أن العريش تعتبر ثانى انقى مدينة بيئيا فى العالم، وشواطئها افضل ثانى شواطئ العالم من حيث نقاء الجو والطبيعة الساحرة. كل هذه المقومات تؤهل المدينة الى أن تكون منطقة جاذبة لإقامة مشاريع زراعية وصناعية كبيرة، يتم فيها ضخ رءوس أموال ضخمة، خاصة أن المدينة بها مطار مدنى وميناء بحري، وتوافر المرافق المتطورة، هذا غير المزارات السياحية التى تشتهر بها من حديقة الحيوان ومتحف التراث، وشواطئ»الجميل» المميزة بصفوف النخيل الكثيفة، ومحمية»الزرانيق» الواقعة بالقرب من بحيرة البردويل، على مسافة 30 كيلو مترا غرب العريش، بمساحة 250 كم، وتضم بحيرة الزرانيق والجزر الرملية وامتداد الحاجز الرملى الذى يفصلها عن البحر المتوسط، ويقع فى نطاق المحمية موقعان اثريان هما»الفلوسيات»و»الخوينات»، وتم تسجيل 244 نوعا من أنوع الطيور التى تعيش بها تمثل 14 فصيلة اهمها «البجع» و«البشروش»، وتمثل هذه المنطقة احد اهم المحطات الرئيسية للطيور المهاجرة فى العالم، حيث يمر بها 270 نوعا من الطيور المهاجرة. بعض علماء الجغرافيا وصفوا «العريش» بأنها نقطة من النقط التى يتلتقى فيها العالم ببعضه جغرافيا، فهى تربط بين قارات افريقيا واسيا وأوربا. ورغم كل تلك المقومات إلا أن جميع الأنظمة والحكومات لم تستغلها الاستغلال الامثل، فالجذب السياحى قبل اعلان الحرب على الإرهاب كان ضعيفا مقارنة بباقى مدن سيناء الساحلية، هذا حسبما اكد المهندس عبد الله الحجاوي، رئيس جمعية حماية البيئة بسيناء، موضحا ان الاهالى كانوا يطالبون فى العهود السابقة بضرورة استغلال شهادة العالم واشادته بنقاء جو العريش فى الدعاية السياحية لهادوليا، إلا أن احدا لم يجب. ويبدو أن حلم البناء والتعمير ظل يبحر فى المتوسط من مدينة العريش حتى وصل الى شواطئ مرسى مطروح المطلة ايضا على نفس البحر، حيث أكد الدكتور نعيم مصلحي، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء للمشروعات، انه يجرى حاليا اتخاذ الخطوات التنفيذية لمشروعات التنمية الريفية المستدامة بالمحافظة. والذى تم تمويله من معهد»سيام باري» بايطاليا بمنحة إيطالية 14 مليون جنيه، تدفع على 3 مراحل. أوضح مصيلحي، ان الهدف من المشروع هو تحسين التنمية الريفية المستدامة، وإدارة الموارد الطبيعية، والحفاظ عليها، والحد من تدهورها فى المناطق الرعوية الزراعية الجافة الإنتاجية. كما يهدف المشروع ايضا إلى توفير الحوافز المشجعة للأنشطة المدرة للدخل، من أجل تحسين الظروف المعيشية والحالة الاقتصادية والاجتماعية فى المجتمع البدوي، وتشجيع دور المرأة به، فضلا عن نقل التكنولوجيا ونتائج الأبحاث.