الحرس الوطنى الكويتى يعلن إسقاط مسيّرتين ضمن إجراءات حماية المواقع الحيوية    إيران تعتقل 500 شخص بتهمة التخابر مع جهات معادية    شعبة المحمول تكشف أسباب ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة    غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت    ترامب: إيران لم تشن أي هجوم على حاملة الطائرات أبراهام لينكولن    مقتل أمريكي في قصف استهدف قاعدة فيكتوريا بمطار بغداد    طبيب الأهلي يوضح الحالة الطبية ل زيزو وديانج    العثور على طفل حديث الولادة داخل حمام قطار فى المنوفية    خافيير باردم من أعلى مسرح الأوسكار: لا للحرب، فلسطين حرة (فيديو)    One Battle After Another يفوز بجائزة أفضل فيلم لعام 2026    على خلفية احتجاجاته ضد حرب العراق .. خافيير بارديم يعيد شعار «لا للحرب بالإسبانية» على سجادة الأوسكار ال 98    إصابة 4 أشخاص في حادث تصادم بالطريق الدائري بالإسماعيلية (صور)    إصابة شخص في تصادم دراجتين بخاريتين أمام نادي المعلمين بالفيوم    ماكرون يكشف تفاصيل مكالمته مع الرئيس الإيراني بزشكيان    «المستثمرون العرب» تكرم أفضل شركات الوساطة العقارية مبيعاً خلال 2025    بيبو يترك الصعيد بعد خلاف مع سيد رجب في الحلقه 11 من «بيبو»    على غرار "دولة التلاوة".. ختام مسابقة قرية التلاوة بالمهيدات بالأقصر وتكريم 330 حافظًا للقرآن الكريم    الصحة: مخزون أدوية الأمراض المزمنة والطوارئ يكفي من 4 إلى 6 أشهر    حسنى عبد ربه: صرف جزء من مستحقات لاعبى الإسماعيلى المتأخرة وإغلاق الملف    نقابة المناجم والمحاجر تدعم العمالة الغير منتظمة بالوادي الجديد (صور)    الدراما والتاريخ | قراءة نقدية لمشهد تخزين السلاح في الأراضي الزراعية بمسلسل "رأس الأفعى"    خطوات سداد رسوم التقديم لوظائف الحكومة في المسابقات    رأس الأفعى في قبضة الأمن.. تفاصيل المداهمة التاريخية ل "جحر" الثعلب    «الإفتاء» تستطلع هلال شوال الخميس لتحديد أول أيام عيد الفطر    مصرع شاب أسفل عجلات سيارة مسرعة بمركز الفشن ببني سويف    أمطار خفيفة ورياح نشطة، حالة الطقس اليوم الإثنين    الجيش الإسرائيلي يعلن رصد صواريخ إيرانية وانطلاق صفارات الإنذار في النقب وغلاف غزة    عبدالله بن زايد يبحث مع وزراء خارجية تطورات الأوضاع بالمنطقة    شركات النفط الأمريكية تحذر إدارة ترامب من تفاقم أزمة الطاقة    الطلبة يحتفلون بعودة روح في مسلسل علي كلاي والعوضي يعلق الشارع كله مع كلاي    في الحلقة الحادية عشر.. «المتر سمير» يعاني مع طليقته بسبب تعسف قانون الرؤية    توروب: بعض التفاصيل لعبت دورا في تحديد نتيجة اللقاء ضد الترجي    سر عظمة ليلة القدر.. أستاذ بجامعة الأزهر يوضح مكانتها وأنوارها في الإسلام    رمضان.. السابع والعشرين    " رجال طائرة الأهلي" يفوز على بتروجيت في دوري السوبر    عبير الشيخ: الزواج من سياسي يتطلب صبرًا وفهمًا ومسؤولية مزدوجة    عبير الشيخ: والدي كان قوي الشخصية وحفظت القرآن على يديه منذ الصغر    عبير الشيخ: غياب الأخلاق سبب سلبيات السوشيال ميديا    ولاية أخرى.. لابورتا يكتسح فونت في سباق رئاسة برشلونة    بدء صرف دعم «تكافل وكرامة» لشهر مارس ل4.7 مليون أسرة بقيمة تتجاوز 4 مليارات جنيه    عبير الشيخ تحذر: برامج تحريض المرأة على الرجل تهدد الأسرة والمجتمع    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 26 رمضان 2026    جولات تفتيشية مكثفة على مواقف إمبابة لضبط «تعريفة الركوب الجديدة»    #جمال_ريان يتفاعل على (إكس)... إجماع المهنيين على تكريمه وسقوط الأمنجي إنسانيا    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: حسام حسن وافق على لقاء إسبانيا.. وفي انتظار الاتفاق    المفتي: صلة الرحم سبب للبركة في الرزق وطول العمر وطمأنينة القلب    4 ميداليات للفراعنة في الدوري العالمي للكاراتيه    إطلاق المنصة الرقمية لحزب مستقبل وطن ضمن ختام مبادرات الخير الرمضانية    إيران ترفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 60%    ختام الأنشطة والدورة الرمضانية بمركز دراو بأسوان.. صور    دعاء الليلة السادسة والعشرين من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    الأنبا مقار يلقي محاضرة في ختام الترم الثاني بمعهد «في إتشوب» بالعاشر من رمضان    حسام موافي يحذر: الأرق كارثة على الجسم وقد يكون مؤشرا لجلطات دماغية أو فشل كبدي    إطلاق منصة «مستقبل وطن» الرقمية لتطوير العمل الحزبي| صور    رئيس جامعة السادات: توفير الإمكانيات اللازمة للعملية التعليمية والبحثية بكلية الطب    لتحلية فاخرة ومميزة، طريقة عمل بلح الشام بالكريم شانتيه    أهمية التغذية فى ضبط مستوى السكر بالدم    وكيل صحة سوهاج يستقبل مدير فرع التأمين الصحي لبحث تطوير الخدمات الطبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ترشح بوتفليقة يكشف عن تصدعات فى السلطة والمعارضة
نشر في الأهرام اليومي يوم 26 - 02 - 2014

أنهى الإعلان المفاجئ للرئيس الجزائرى عبدالعزيز بوتفليقة ترشيح نفسه لولاية رابعة فى انتخابات الرئاسة المقبلة بالجزائر تكهنات استمرت عدة شهور حول مستقبل بوتفليقة بعد أن زادت رحلاته العلاجية الى العاصمة الفرنسية باريس .
وجاء إعلان الترشيح بالوكالة، على لسان رئيس الوزراء الجزائرى عبد المالك سلال، بمدينة وهران (غرب) عن ترشح بوتفليقة لولاية رابعة معتبرا أن هذه الخطوة تأتي تلبية لمناشدات المواطنين، وبعد تفكير طويل من بوتفليقة، ومن أجل استكمال جهود الإصلاح والاستقرار..
ونفى الوزير الجزائرى ما يروج عن أن الانتخابات ستكون محسومة مسبقا، مشيرا الى أنه لا وجود لأى حسم مسبق للانتخابات الرئاسية: وفى إشارة واضحة لانتقادات المعارضة المتعلقة بصحة بوتفليقة قال سلال فى تصريحات أوردتها وكالة الانباء الجزائرية إن الرئيس فى حالة صحية جيدة ويتمتع «بكل طاقاته الفكرية والرؤية اللازمتين لتولى هذه المسئولية». وفيما يتعلق بالحملة الانتخابية قال سلال أن الرئيس ليس ملزما بفعل كل شيء وان أعضاء لجان المساندة يمكنها التكفل بالعملية.
لكن المنتقدين يقولون إن بوتفليقة الذى لم يظهر علنا إلا نادرا منذ عودته من العلاج فى فرنسا العام الماضى ليس فى حالة صحية تسمح له بالترشح ويجب أن يتيح الفرصة لجيل جديد من الزعماء لتولى المسئولية.
وطالب أحد زعماء المعارضة بوتفليقة بالكشف عن سجلاته الطبية قبل السعى للترشح مرة أخرى. وقال عبدالله جاب الله رئيس حزب جبهة العدالة والتنمية الإسلامى للصحفيين، إن الدليل على أن بوتفليقة ما زال مريضا هو انه غير قادر حتى على أن يعلن بنفسه قرار ترشحه لفترة رئاسية رابعة. ودعا جاب الله إلى مقاطعة الانتخابات.
وعلى الأمد القصير يعنى تولى بوتفليقة الرئاسة لولاية جديدة الاستقرار لدولة شريكة فى حملة أمريكية على المتشددين الإسلاميين فى منطقة ما زالت تعانى الاضطرابات بعد انتفاضات فى دول أخرى بشمال إفريقيا مثل تونس وليبيا ومصر. لكن الجزائر فى حاجة ايضا إلى إصلاح اقتصادى جاد لجذب المزيد من الاستثمارات إلى قطاع النفط والغاز وتقليص القيود على الاستثمارات خارج قطاع النفط فى اقتصاد ما زال يعانى آثار سنوات من التحكم المركزي.
وكانت جبهة التحرير الوطنى الحاكمة فى الجزائر، ومعها حليفها فى البرلمان والحكومة التجمع الوطنى الديمقراطي، وأحزاب أخرى عدة، أعلنت دعمها لاستمرار الرئيس فى الحكم ضمانًا للاستقرار ولإتمام المشاريع الاقتصادية.
وفى أول ردود الفعل على قرار ترشح بوتفليقة، سارع رئيس حزب جيل جديد، جيلالى سفيان، الذى تقدم منذ أسابيع لخوض الاستحقاق إلى الإعلان عن انسحابه من الانتخابات، وبرر قراره برفضه ترشح بوتفليقة لولاية رابعة. أما بالنسبة لأحزاب التيار الدينى أعلنت 3 أحزاب اسلامية فى مقدمتها حزب حركة مجتمع السلم -الاخوان المسلمين-و حزب العدالة و التنمية مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة 17 شهر ابريل المقبل.
وقال القيادي، فى حركة النهضة الإسلامية، إن ترشح بوتفليقة كان متوقعا ، مشيرا إلى أن هذا السيناريو كان معدا مسبقا، والطريقة لا تليق، لأن المعمول به هو أن المعنى بالأمر هو الذى يقوم بالإجراءات وليس بتفويض شخص آخر. وأكد أن الاعتداء الذى استهدف الدستور فى العام 2008 من طرف بوتفليقة بفتح باب تعدد العهدات الرئاسية، كان من أجل البقاء فى السلطة.
كما أعلن حزب الصحوة الحرة السلفى غير المعتمد من قبل السلطات الجزائرية مقاطعة هذه الانتخابات بحجة أن بوتفليقة سيفوز فى الانتخابات المقبلة.
وجاء قرار ترشح بوتفليقة لولاية رابعة مفاجئا للرأى العام وللطبقة السياسية، التى كانت تأمل فى ابتعاده عن المشهد والسماح بفتح الاستحقاق الانتخابى أمام المتنافسين من أجل إحداث التغيير المنشود. خاصة فى ظل التحليلات التى ذهبت لمصلحة سيناريو مرشح إجماع يقود مرحلة انتقالية، بهدف سن دستور جديد، وبناء مؤسسات دولة قوية وديمقراطية. وقال مراقبون محليون إن الطبقة السياسية الواقعة تحت الصدمة والخيبة من حدوث التغيير المنشود سترغم على البحث عن البدائل المتاحة لديها، بعد ميل الكفة لمصلحة بوتفليقة..
وينظر الموالون لبوتفليقة للرئيس على أنه الرجل الذى أعاد للبلاد السلام والاستقرار الاقتصادى بعد صراع دموى مع الاسلاميين فى التسعينات. ويشعر كثير من الجزائريين بالقلق من حدوث أى اضطرابات بعد تلك التجربة الدموية خاصة أن المعارضة لاتزال ضعيفة فى الجزائر.
ويرى المحللون أن إعلان قرار ترشيح بوتفليقة لولاية رابعة ورد فعل المعارضة عليه يعد حدثًا كاشفًا عن وجود تصدعات حقيقية داخل بنية النظام السياسى الجزائرى سواء فى السلطة أو فى المعارضة. فعلى صعيد حزب جبهة التحرير الوطنى الحاكم، كشف القرار عن وجود خلافات وعدم تنسيق داخل أروقة الحزب، وهو ما انعكس فى تصريحات عبدالرحمن بلعياط وعبدالكريم العبادة الرافضة لإعلان أمين عام الحزب عمار سعدانى ترشيح بوتفليقة، مؤكدين أن سعدانى يعبر عن آراء شخصية لا تلزم أنصار الحزب مادام القرار لم يصدر بعد من الجهة المنوطة بذلك، وهى اللجنة المركزية للحزب، والتى لم تجتمع بعد.
أما على مستوى المعارضة، فقد كشف رد فعلها المشتت عن ضعفها الشديد، وعدم قدرتها على التنسيق فيما بينها، وبطئها فى اتخاذ القرار، وذلك على الرغم من أن قرار إعادة ترشيح بوتفليقة كان متوقعًا منذ فترة، خاصة بعد عودته من رحلة العلاج، وظهوره فى العديد من المناسبات الوطنية والعامة، واتجاه نظامه إلى تعديل الدستور بشكل يغلب عليه قدر كبير من عدم الشفافية والغموض، وهو ما يتزامن مع إجراء تعديلات جوهرية فى قيادات أجهزة الاستخبارات، فى محاولة واضحة لإحكام قبضته والسيطرة عليها.
كما أن المعارضة لم تستطع التنسيق فيما بينها لاختيار مرشح واحد تدعمه فى مواجهة بوتفليقة فى حالة ترشحه، حيث تعددت الأسماء بين على بن فليس، وأحمد بن بيتور، وأحمد أويحيي، ليس هذا فحسب، بل إن المعارضة لم تتبن سيناريو موحدًا للتعامل مع ترشح بوتفليقة. فقد قرر البعض الاستمرار وخوض العملية الانتخابية بمرشح توافقي، خاصة حزب جبهة التغيير بقيادة عبد المجيد مناصرة، فى حين طرح البعض الآخر خيار المقاطعة، لا سيما حزب العدالة والتنمية بقيادة عبد الله جاب الله، علمًا بأن أيا من خيارى المشاركة أو المقاطعة لن يؤتى ثماره إلا باتفاق شامل بين كل أطياف المعارضة عليه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.