علي الرغم من أن حكومة الببلاوي قد شدت رحالها لتوها، مايزال المشهد المصري يئن تحت نير عدد لا بأس به من الإضرابات والاعتصامات المتزامنة التي راحت تستشري في معظم القطاعات، مطالبة بحقوق لا يري المضربون سواها دون النظر إلي عموم المشهد، ومدي تأثير مثل هذا السلوك علي مصالح دولة تحاول جاهدة أن تتعافي في مواجهة موجات عاتية من عدم الاستقرار، لن ترحم ما إن تمكنت. دخل إضراب عمال هيئة النقل العام يومه الثاني وسط تجاهل حكومي لمطالبهم علي مستوي 28جراجا للنقل العام كما انضمت للإضراب 16ورشة مركزية تابعة للهيئة في الوقت الذي ارتفعت فيه معاناة المواطنين نتيجة توقف وإضراب الجراجات عن العمل. وقال طارق البحيري نائب رئيس النقابة المستقلة للعاملين بهيئة النقل العام إن مشاجرات حدثت أمس داخل جراجي الترعة والمظلات نظرا لأن غالبية العمال بهما يريدون تطبيق الإضراب بشكل كلي إلا أن بعض السائقين خرجوا من الجراجين خوفا من تطبيق عقوبات عليهم مثلما حدث في الإضراب الماضي. في الوقت الذي وافق الدكتور أحمد جلال، وزير المالية، علي اعتماد مبلغ 15،2 مليون جنيه لهيئة النقل العام بالقاهرة كما ارتفعت خسائر التوقف إلي 1،6 مليون جنيه عن يومي الإضراب في الوقت الذي أعلن محافظ القاهرة الموافقة علي صرف 200 جنيه فوق المرتب لمدة 3 أشهر إلا أن العمال رفضوا ذلك. وكشف بحيري عن عرض جديد تم التشاور بشأنه مع قيادات النقابة المستقلة لإنهاء الإضراب بأن يتم العرض علي الحكومة أن تقوم بتثبيت ال 200 جنيه شهريا مع زيادة 10% سنويا. وكشف أن بقية المطالب يمكن التشاور حولها والمتمثلة في المطالبة بصرف مقابل أعباء وظيفية للعاملين بالهيئة أسوة بما تم تطبيقه علي التربية والتعليم بالإضافة لاعتماد البدلات المنصوص عليها بلائحة شئون العاملين ومؤداها صرف بدل مخاطر وعدوي وإدراجها ضمن الراتب. وأشار أن المطالب تضمنت اعتماد علاوة دورية بقيمة 7% كباقي العاملين بالدولة وتوحيد نظم الصرف بالهيئة والقوانين المتعامل بها وكذلك صرف منح الأعياد علي الأجر الشامل وصرف مقابل مناسب للساعات التكميلية لأن الهيئة تعمل يوم السبت بدون إضافي وأيضا صرف أرباح سنوية لجميع العاملين بالهيئة وعددهم 46 ألف عامل بحد أدني 6 أشهر مع توحيد نظم صرف الحوافز بدلا من تشعبها بين العاملين. وكشفت مصادر أنه من المقرر أن يتم عرض مطالب عمال النقل العام بشأن تطبيق الحد الأدني للأجر علي الاجتماع المقبل للمجلس الأعلي للأجور. وقد أدي إضراب هيئة النقل العام إلي إصابة العاصمة بالشلل، وحدوث مشاجرات بين سائقي الميكروباص والركاب وتكدس بالمترو وأتوبيسات الشركات الخاصة «النقل الجماعي»، وقرر مسئولو مترو الانفاق الدفع بقطارات اضافية علي الخطين الأول والثاني لمواجهة الزحام والتكدس. علي صعيد متصل اضرب المئات من العاملين بشركة اتوبيسات شرق الدلتا عن العمل لمطالبتهم بنقل الشركة إلي وزارة النقل بدلا من وزارة الاستثمار، حيث اكد محمود الشرقاوي محاسب بالشركة ان العاملين وقع عليهم ظلم لأن مرتباتهم لم ترتفع منذ ثورة 25 يناير، كما ان حوافز العمال منعدمة واسطول الاتوبيسات متهالك. من جانبهم واصل العاملون بشركة شرق الدلتا بالسويس إضرابهم بجراج محطة أتوبيسات الشركة للمطالبة بزيادة الرواتب وتطبيق الحد الأدني للأجور، وضمهم لوزارة النقل، وتوفير الرعاية الصحية.