ما بين رأى عام يطالب بالقصاص لدماء الشهداء خاصة بعد ثورة 30 يونيو ويتعجل القضاء فى تطبيق العقاب الرادع ..وعدالة معصوبة العينيين لا ترى سوى كفالة حق الضحايا والمتهمين ايضا وفى سبيل ذلك يردد البعض أن العدالة البطيئة نوع من الظلم يستشعره المجتمع قبل اهالى الشهداء.. ولذلك تم تخصيص تسعا دوائر جنائية للفصل فى جرائم الارهاب التى ارتكبها نظام الرئيس السابق محمد مرسى وجماعة الاخوان الارهابية .. ولكن ما طبيعة هذه المحاكم واختصاصاتها واجراءاتها واحكامها وهل يجوز الطعن عليها؟. يجيب المستشار جمال القيسونى رئيس محكمة جنايات القاهرة قائلا. إنه نظرا لخطورة الجرائم التى ارتكبها النظام السابق مثل التخابر مع دولة اجنبية.. والقتل والشروع فى قتل ضباط وافراد الشرطة واضرام النيران فى مبان حكومية وتخريبها وأقتحام السجون وأقسام الشرطة والاستيلاء على ما بها من الاسلحة والذخيرة وتهريب السجناء وما يقتضية ذلك من سرعة الفصل فى الاتهامات الموجهه اليهم من النيابة العامة لتحقيق العدالة الناجزة وانفاذ القانون واستنادا الى نص المادة 366 مكرر من قانون الاجراءات الجنائية فقد اصدر المستشار نبيل صليب رئيس محكمة استئناف القاهرة قرارا فى 29 يناير الماضى تضمن تخصيص تسع دوائر جنائية بالقاهرةوالجيزة منها اربعة دوائر لنظر الجنايات بدائرة محكمة شمال القاهرة الابتدائية ودائرتان بمحكمة جنوبالقاهرة الابتدائية وثلاث دوائر بمحكمة الجيزة الابتدائية.. على أن تتفرغ هذه الدوائر الست للفصل فى الجرائم الارهابية وكافة الوقائع المرتبطة بها وذلك من اول شهر فبراير الحالى فضلا عن الدائرة التى كانت قد بدات عملها فى شهر أكتوبر الماضى بمحاكمة الرئيس المعزول محمد مرسى ومجموعة من مساعديه المتهمين فى القضية وتفرغت هذه الدائرة لنظر هذه القضية والتى تأجلت اكثر من مرة لعدم احضار الرئيس المعزول من محبسه بسجن برج العرب لانه لايجوز قانونا أن تنظر القضية فى حالة عدم حضور المتهم المحبوس على ذمة القضية .. أختصاص دوائر الارهاب ويوضح المستشار جمال القيسونى رئيس جنايات القاهرة أن من بين اختصاص الدوائر التسع المذكورة الجنايات والجنح الضارة بامن البلاد من الخارج وهى تمس أستقلال الوطن أو وحدتها أو سلامة اراضيها وكذلك الجنايات والجنح الضارة بأمن الدولة من الداخل وتتمثل فى جرائم الارهاب المنصوص عليها فى المادة 86 من قانون العقوبات وكذلك جرائم المفرقعات والرشوة والعدوان على المال العام والجرائم المرتبطة به مثل جرائم التحريض على القتل والقتل العمد مع سبق الاصرار والترصد واحراز الاسلحة والمفرقعات وهى الجرائم التى يعاقب عليها بالاعدام أو السجن المؤبد .. ولما كانت تلك الجنايات تنظر أمام القاضى الجنائى العادى وليس امام محاكم استثنائية أو ثورية فإنه يتعين على القاضى الجنائى اتباع وتطبيق ما تضمنه قانون الاجراءات الجنائية من قواعد قانونية ولما كان رمز العدالة فى الدعوى الجنائية هو الميزان ذو كفتان .. الكفة الاولى وهى النيابة العامة وتمثل الدفاع عن المجتمع .. والكفة الثانية وهى المتهم والمحكمة الجنائية تقوم بوزن الدليل بين ادلة النيابة العامة المتمثلة فى الاتهام المسند الى المتهم والمدعم بأقوال المجنى عليهم وشهود اثبات الواقعة والتقاريرالفنية المؤيدة لادلة الاتهام وبين دفاع المتهم الذى يعتمد على دحض ادلة النيابة العامة وزعزعة ثقة المحكمة فيها.